.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الحكومة الاتحادية و ممارسة التهويل الايديولوجي ضد إقليم كوردستان

د. سامان سوراني

من المعلوم بأن ممارسة التهويل الإيديولوجي هي من مفاعيل التعامل الضدي والسلبي مع الآخر المختلف. هذا التعامل هو الوجه الآخر للداء السياسي في العراق، المتجسد في تجنيس الإعلام المدفوع من خلال أجندات خاصة تعمل لصالح أصحاب الدعوات الدينية القوموية، مدّعياً إمتلاك الحقيقة والعدالة والمثابرة في الدفاع عن مصالح "الجماهير" الشعب بالوسيلة و التمثل و العمل من أجل العراق الوحدوي، هذا يجلب معه التمترس وراء الهويات الدينية القوموية وعسكرة المجتمعات العراقية، علي نحو يعزز العداء القومي وصدام الثقافات المختلفة أصلاً بشكل سلبي.

صحيح بأن إستخدام سياسة التقسيم المنهجي يطوّل مدي حكم الذين يمارسون السلطة في العراق، السائر حسب قراءاتنا نحو المركزية، و يمهّد الطريق أمامهم للإستقواء علي الشعب العراقي بكياناته المختلفة بدافع الوصول الي الإستبدادية و إعلان الحرب علي المخالف والمعارض للمذهب الموالي والمطبّل للسلطة. 

إن قاموس الحكومة الحالية في العراق الإتحادي لا يحتوي بعد الآن علي مفردات مثل التنمية والبناء والتطور والبحث عن حلول للمشاكل العالقة وتبادل أفكار و أخذ البنود الدستورية والإتفاقيات السياسية بجدية، واضعاً جلّ إهتماماتها في محاولات يائسة لإيجاد منافذ لتوجيه التهم الباطلة ضد حكومة إقليم كوردستان بكثير من السطحية و الديماغوغية و ملقيةً سبب فشل تجاربها علي عاتق الكوردستانيين، بعد أن حاولت إحراق دفاترها اليومية المليئة بأوصاف كالفساد والسرقة والإختلاس، كي لا يتمكن أية جهة معارضة لا الآن و لا في المستقبل من إستجوابها و معاقبتها و كي لا تُمارس هي التقي والتواضع الوجودي للإبتعاد عن دفة السلطة.  

حكومة السيد نوري المالكي أعلنت نواياها في إحتكار المشروعية لممارسة الوكالة الحصرية علي شؤون الشعب العراقي، لأنها تعتقد بإمتلاك مفاتيح الحلول، التي تكمن في عسكرة المجتمع و رفض الآخر المختلف و إقصاءه و إلغائه بشكل رمزي و إستئصاله إن أمكن بشكل مادي، كي تنتهي دوره الإيجابي، الذي مارسه بشكل فعّال في بناء عراق ما بعد غياب العملة الدكتاتورية عام 2003 و أخيراً في مبادرته التاريخية في تشكيل الحكومة الإتحادية.

إن إستخدام سياسة القواقع الفكرية الخانقة و نشر فيروس المركزية من قبل حكومة السيد نوري المالكي من أجل تغليب الإعتبارات المذهبية أو القوموية علي الصناعة المفهومية والمشاغل المعرفية و سلب الهوية والإرادة بعد تشعب أذرع رأس تيار التفرّد كالأخطبوط لا يبشر للعراق والعراقيين بخير. و ما نلمسه اليوم في العراق هو مراكمة المشكلات المزمنة كالمماطلة في تطبيق بنود المادة 140 من الدستور، بهدف التهوّن لعدم إنجاز شيء إيجابي يذكر والتهوّل بالمشكلات للقعود عن المطالبة و الهروب من حمل المسؤولية. الحكومة الحالية متفق مع الأطراف السياسية الأخري فيما لا يحتاج الي تنفيذ، فكيف بالمطالب الإصلاحية والتحديثية.

إن العمل علي قتل الروحية المتحركة والفكر المتطور في الكيانات العراقية و إحاطة النفس بهالة من الحصانة والعصمة هي من مميزات هذه الحکومة، التي تقف حجر عثرة أمام التوجه نحو الديمقراطية و بناء الدولة وفق مؤسسات مستقلة و تضرب الفدرالية عرض الحائط. وإن الغفاء على أمجاد التاريخ المعتق بالأساطير والمخترق بالخرافات و عدم التجرأ علي كسر هذه النرجسية سوف يعيد العراق الي المركزية وإن التجارب السابقة برهنت بأن القوة العمياء والهيمنة الفئوية وإحتكار السلطة، کل ذلك لم يجلب أمناً أو يصنع تعايشاً سلمياً بين المكونات الأساسية في هذا البلد أو يصون حرية و كرامة الفرد.

فالسعي في تنفيذ الخطة الجهنمية و تحقيق الحلم المجنون مآله كسب حماقات تاريخية ترتد دوماً علي العراق خراباً و دماراً. المجتمعات العراقية اليوم بأشد الحاجة الي ساسة يعملون علي إنتاج ثقافة جديدة، منفتحة، مدنية و سلمية مبنية علي عقلية المداولة والشراكة الحقيقية، لا علي الدعوة و الترويج لعقلية الضد و منطق الإقصاء.  

لقد وليّ زمن سماح الشعب الكوردستاني  للحكومات في العراق الإتحادي ببسط الهيمنة بعد لبس جلباب ديني كان أم قوموي و التعمد إلي تفتيت ديموغرافيته علي أساس أقوام لإستغلال نزاعاتها و طوائف لتوظيف صراعاتها أو قبائل لإستثمار نعراتها، بهدف إبقاءها خاضعة سياسياً وعليلة إجتماعياً، للترويض بإرادتها و نهب ثرواتها و توزيع أسلابها وتعطيل ديناميات الارتقاء الحضاري عندها، وكبح تطلعات التواصل الإنساني لديها.

ختاماً: من لا يعمل علي تحرير الوعي الثقافي السياسي من كل تصور دوغمائي قوموي، الذي يبقي دوماً حجر عثرة أمام الإنفتاح والتلاقح الخصب والمنتج، بعيداً عن كل وصاية مسبقة تمنع تطوره وارتقاءه نحو فضاءات أغنى وأرحب، لا يستطيع أن يستقبل كل ما هو جديد في مضامير الفكريات والثقافات والحضارات والديانات والهويات، فكيف ننتظر منه أن يقوم بإستدخال كل ما هو مستحدث في حقول المؤسسات والممارسات والعلاقات والتشريعات؟ 

د. سامان سوراني


التعليقات




5000