..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
إحسان جواد كاظم
.
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


القاعدة في الصومال والقرن الافريقي

جاسم محمد

ألصومال  بين حركة الشباب  والحكومة الجديدة

تفتقر الصومال الى سلطة مركزية منذ سقوط نظام الرئيس سياد بري علم 1991 وتشهد البلاد منذ عقود عدم استقرار سياسي وتدهورا امنيا وخصوصا في مقديشو . وفي شهر سبتمبر 2012 ، تشكلت حكومة جديدة في الصومال وسط اعمال العنف وغياب الامن وجاء التشكيل الجديد بعد وساطة من عدة دول في المنطقة ، ودعمته الأمم المتحدة، بعد اختيار حسن شيخ محمود رئيسًا للبلاد ، الذي انتخب في أول انتخابات من نوعها منذ أن أسقط أمراء الحرب نظام  محمد سياد بري في عام 1991، في اعقاب سيطرت قوات الاتحاد الافريقي مدعومة بالقوات الحكومية على العاصمة مقديشو كما أرسلت كينيا واثيوبيا قوات لمطاردة مسلحي الشباب داخل الصومال.

 

حكومة جديدة

 

وقد صرح الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود في 30 سبتمبر 2012 تناولته ال بي بي سي ، إن العمليات العسكرية المشتركة في كيسمايو التي أسفرت عن انسحاب حركة الشباب من أخر معاقلها تمثل إنجازا هاما بالنسبة للصومال . وفي خطوة لاحقة ، أعلن رئيس الوزراء الصومالي عبد فارح شردون عن التشكيلة الوزارية لحكومته الجديدة في 04.11.2012 .

 

 ويقول مارتن بلوت محرر الشؤون الإفريقية في ال  بي بي سي إن هذه أللحظة تعتبر حرجة في تاريخ الصومال الذي شهد الفوضى ، منذ الإطاحة بالرئيس سياد بري في عام 1991 ، لان الصومال شهد ويشهد  قبضة أمراء حرب، وأصوليين إسلاميين، وتدخل الجيران في شؤونه. وقد تمكنت الحكومة المؤقتة  بمساعدة قوات الاتحاد الإفريقي لحفظ السلام  من السيطرة على العاصمة ، بينما مازالت حركة الشباب تسيطر  على المناطق الوسطى والجنوبية في البلاد .

 

الصومال مستودع القاعدة

الصومال بدون شك تعتبر افضل مستودع لتنظيم القاعدة والحركات الجهادية مستغلة الظروف المعاشية السيئة للبلد وفراغ السلطة . حيث اصبحت الصومال  بيئة ملائمة لتدريب الإرهابيين، وتوفير ملاذ آمن لهم ،  بسبب عدم وجود سلطة فعالة تسيطر على عموم  الصومال ، بالإضافة إلى أن لمطاردة القاعدة التي تنفذها أجهزة مكافحة الإرهاب والولايات المتحدة  في كل من اليمن والعراق وأفغانستان، والضربات الجوية التي تعرضت لها القاعدة ، جعلت العديد من قيادات القاعدة اللجوء الى الصومال .

يعود تأسيس حركة الشباب الصومالية إلى العام  2004، وقد ظلت الحركة توصف في البداية بأنها الجناح العسكري للمحاكم الاسلامية  حتى عام  2007  غير أن هزيمة المحاكم أمام مسلحي الحكومة الصومالية  ، كانت سببا وراء انشقاق حركة الشباب الصومالية عن المحاكم متهمة إياها  بالتخلي عن" الجهاد في سبيل الله ." وكان تنظبم  الشباب قد  اعلن  في عام 2009 ولائه  لتنظيم القاعدة .

الاطراف الدولية والاقليمية لا تخفي قلقها بشأن العلاقة بين الشباب و فرع تنظيم القاعدة في اليمن ، بسبب وجود مقاتلين اجانب بين الشباب اي من العرب ومن جنسيات غربية  ،  تقوم في مهام التدريب . 

وعقد مركز سبأ للدراسات حلقة دراسية  في اليوم السابع من مايس 2012 تحت عنوان : أسباب التوسع المتنامي لنشاط تنظيم القاعدة في محافظة أبين والسيناريوهات المستقبلية ، والذي ذكر فيها  : " ان موقع محافظة أبين الاستراتيجي المتمثل بمساحتها وتضاريسها وموقعها الجغرافي الساحلي يسهل عملية تهريب الاسلحة والمقاتلين وخاصة من الصومال ، وكذالك استخدام الصومال كممر لوصول عناصر تنظيم القاعدة من الدول الاخرى الى محافظة أبين ، كما لعبت المساحة الشاسعة وتنوعها والتضاريس الجبلية وقلة عدد سكان دوراً في اختيار تنظيم القاعدة المحافظة أبين ".

المقاتلين الاجانب

وقد حذر مسئولون غربيون من أن تتحول الدول العربية التي شهدت انتفاضات الربيع العربي إلى أرض خصبة لتجنيد شبان من الغرب من قبل تنظيم القاعدة وتدريبهم لتنفيذ عمليات إرهابية في بلدانهم، في إطار ما أصبح متعارفا عليه أمنياً بإستراتيجية "الذئاب المنفردة". ورجح مسئولون بريطانيون أن يأتي أشد الخطر من خلية محلية من المتشددين الذين تلقوا التدريب أو الدعم من القاعدة في أفغانستان وباكستان والصومال .

وذكرت صحيفة واشنطن بوست ، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن الولايات المتحدة تبني شبكة من القواعد السرية لطائرات بدون طيار في القرن الإفريقي وشبه الجزيرة العربية في إطار حملة نشطة ضد جماعات مرتبطة بالقاعدة في الصومال واليمن . وأضافت: إن واحدة من تلك القواعد في إثيوبيا، وهي حليفة الولايات المتحدة في القتال ضد منظمة الشباب الإسلامية، كما يجري العمل على بناء قاعدة أخرى في جزر سيشل بالمحيط الهندي. ومن المعروف أن أسلوب المواجهة عبر الطائرات بدون طيار هو الأسلوب نفسه المتبع لمواجهة التنظيم في أفغانستان

 

ألخلاصة

  

أن مفهوم الذئاب المنفردة  التي ورد في اصل التقريرهي ذات مفهوم الخلايا المنفردة والتي طرحتها مبكرا قبل سنوات  ، بعد ان اعتمدت القاعدة هذا الاسلوب في اعقاب تراجع التمويل وقدراتها الميدانية . الخلايا المنفردة كانت نموذج لعمليات القاعدة بعد عام 2009 تقريبا وكانت ابرز هذه العمليات هي عملية التايمز سكوير في نييورك وعملية فاروق عبد المطلب عشية ميلاد عام 2010 محاولا تفجير طائرة الايرباص  من مطار امستردام المتوجهة الى الولايات المتحدة وكذلك  المجند الاميركي من اصل عربي نضال  حسن تلميذ العولقي بقتل زملائه في  قاعدة فورد الاميركية في الولايات المتحدة  . العمليات الفردية نشطت من خلال الانترنيت  اي التثقيف من خلال الشبكة على عمليات التفجير والارهاب ، وفي نفس الوقت تعتبر استخباريا خلايا اكثر انسيابية بعيدا عن التوجيه المركزي للتنظيم . لذا لم يعد التنظيم وقياداته الا صورة رمزية للجيل الجديد من القاعدة .أما التنظيمات الاقليمية للقاعدة فباتت هي ايضا بعيدة عن المركز وتنفذ اجندتها المحلية ، رغم ان مراسلات القاعدة التي حصلت عليها السي اي اي في عملية مقتل بن لادن  2011 بلدة "ابوت آباد" الباكستانية من قبل وكالة الاستخبارات المركزية  ، تشير ان هذه التنظيمات باتت تشكل مشكلة وصداع الى التنظيم المركزي وابرز المعارضين الى فكرة التنظيمات الاقليمية هو ابو يحيى الليبي وكان ابرز اعتراضاته على موافقة بن لادن للانضمام الى القاعدة اي مبايعة الشباب للقاعدة . كانت حسابات بن لادن ، هو بمنح التنظيم جغرافية اكثر وفاعلية اكثر في الصومال ليعوض خسارته في العراق بمقتل الزرقاوي 2006 . مقابل ان تستفيد التنظيمات الاقليمية من بريق اسم تنظيم القاعدة بكسب المقاتلين وجمع الفدية والاتاوات .

لذا أجمعت الدراسات على ضعف تنظيم القاعدة ميدانيا وعلى الارض لكنه انتشر اكثر ايدلوجيا واصبح يمثل عقيدة التطرف . لذا انتشرت ظاهرة الجهاد الالكتروني والاعلامي اكثر من الميداني . القاعدة تحولت من تنظيم مركزي الى شبكة  وهو التعبير الادق ومن الضروري ان نركز على ان  القاعدة ، شبكة وليس تنظيم . هذه الشبكة باتت تتغذى على الرسائل التي يوجهها قادة القاعدة وعلى اصدارات الملاحم واصدارات الشبكة الاخرى ، اكثر من الاساليب التقليديه في اعداد المقاتلين وادارة الحلقات . لكن من الضروري ان نفصل مابين الدعاة السلفيين داخل القاعدة عن القادة العسكريين في القاعدة فهنالك اختلاف كبير في المهام والواجبات وفي تواجد الشخصيات على الارض . ألدعاة لهم ظهور علني في وسائل الاعلام والمجتمعات ولا يتبعوا السرية والاجرائات الامنية عكس الجناح العسكري تماما .

تعتبر سواحل اليمن الممتدة قبالة القرن الإفريقي  جغرافية طبيعية  للامتداد  مع الصومال حيث الحرب الدائرة بين الحكومة والشباب  مما ييسر التنسيق و التسليح  مابين التنظيمات  في السواحل الشرقية من افريقيا واليمن . إن العلاقات التاريخية والجغرافية بين الصومال واليمن تحتم وجود هذه العلاقة ما بين المقاتلين في الصومال واليمن ، اما خاصرة اليمن /  خليج عدن يمكن أن يكون معبر للتنظيمات من وإلى اليمن . وقد  إعلنت حركة الشباب  الصومالية  مرارا عزمها لارسال مقاتلين إلى اليمن لمناصرة مقاتلي تنظيم القاعدة في اليمن والجزيرة العربية .

 

 

ألقرصنة البحرية

اتخذت عمليات القرصنة قبالة سواحل الصومال أبعادا تنذر بالخطر وتهدد واحدا من أهم الطرق البحرية

وتاتي القرصنة بسبب الفقر و الصراعات  وتدهور المستوى ، الموقع الجغرافي للصومال :  بين جنوب شرق قارة أفريقيا  المطلة على خليج عدن وبحر العرب  المؤدي الى مضيق باب المندب والبحر الأحمر، شجع مقاتلي الصومال على القرصنة البحرية  ، رغم ان القرصنة البحرية كانت تتضمن مافيات وكارتلات وبنوك اوسع من مقاتلي الشباب والصومال  .

أما اليمن فهو يتحكم في   مضيق باب المندب  الذي يقع بين اليمن والقرن الإفريقي، ويمر عبره خط الملاحة البحرية لـ  قناة السويس، و أكثر ما يثير المخاوف الدولية هي أن يستغل تنظيم  القاعدة  الأوضاع الانتقالية  في اليمن  بتهديد الملاحة في المضيق، وهذا مايعطي فرصة لتمدد  ألقرصنة البحرية  في خليج عدن والبحر الأحمر .

 

ألمشروع الاميركي لمواجهة  حركة الشباب

 

لذا تبنت الولايات المتحدة هذا العام 2012  مشروعا جديدة لمواجهة حركة الشباب في الصومال  .حيث تقوم الولايات المتحدة بتدريب جنود أفارقة في أوغندا، لإرسالهم إلى الصومال كجزء من القوات الدولية الموجودة هناك، لمحاربة تنظيم القاعدة في الصومال اي تنظيم الشباب. وذكرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية، أنّ الولايات المتحدة تكافح عناصر تنظيم القاعدة بالصومال من خلال جنود أفارقة يتم تدريبهم في معسكر بمنطقة كاكولا في أوغندا ، وهو أكبر المعسكرات . بالاضافة الى ان الولايات المتحدة واوربا بدات تشترك مع البحرية اليمنية في مراقبة مياهها الاقليمية وتسيير الدوريات .


لكن رغم ذلك تعهدت حركة الشباب ، بمواصلة القتال ضد قوات الاتحاد الافريقي،لاستعادة سيطرتها على مناطق في جنوب الصومال . وقال عبد العزيز أبو مصعب الناطق العسكري باسم حركة الشباب إن القدرات العسكرية للحركة لم تضعف بعد ، وإن انسحابها من عدة مناطق في جنوب الصومال لا يعني أنها مهزومة عسكريا ، مشيرا إلى أنهم يقاتلون قوات من ستة دول أفريقية في الصومال .

ويعلق الشعب الصومالي آماله على البرلمان الجديد منذ  إدلاء النواب الجدد والبالغ عددهم 250 نائبا اليمين الدستورية ، نهاية شهر ايلول 2012  في العاصمة مقديشو، حيث سجل مرحلة جديدة لبلادهم عقب أعوام من أعمال العنف منذ سقوط الحكومة المركزية في عام 1991 .

ويبدو أن اختيار رئيس الوزراء الصومالي عبدى فارح شردون سعيد ألى فوزية يوسف حاجى عدن وزيرة للخارجية مطلع هذا الشهر، نوفمبر 2012 ضمن التشكيلة الحكومية الجديدة التى قدمها لتكون أول امرأة تتولى هذا المنصب فى تاريخ الصومال، سيعزز مكانة المرأة الصومالية في المجال السياسي وممكن اعتبارها أشارة حسن نية من الحكومة الصومالية الجديدة الى دول الاتحاد الافريقي والدول المانحة بان الصومال سوف لايعد اكثر في  قبضة المحاكم الاسلامية والتطرف  .

الخطوة الاميركية في مطاردة تنطيم الشباب ، تعتبر خطوة جيدة لتجفيف منابع الارهاب الاصلية  وممكن ان تكون خطوة ضرورية باتجاه محاربة تنظيم القاعدة والارهاب في اليمن.

هذه الخطوة  ستدفع الولايات المتحدة وحكومة الرئيس هادي عبد ربه  بشن عمليات واسعة في اليمن لمواجهة تنظيم القاعدة وتنظيم انصار الشريعة باعتبار ان تنظيم الشباب في اليمن مستودعا وظهيرا الى القاعدة في اليمن والجزيرة العربية .

 

 

جاسم محمد


التعليقات




5000