..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


العلامة ألأستاذ الدكتور حسن عيسى الحكيم الحافظ لتأريخ النجف والمدافع عن تراثها

القسم ألأول ( 1965-1979م :

 

تحت ملافح هجير تموز مشيت قاطعا ً دروب الجديدة قاصدا ً رجلا ًسمح ألإيهاب فارسا ً على مسافح وادي النجف , رجلا ً غدا للفكر تطوافه وللبحث إرتياده , هكذا قصدت المعين لأرشف منه الخبرة السديدة فإذا به ينتظر قدومي واقفا ً على دكة باب داره العالية , قلت : السلام على حسن الحكيم حامل العقل الجديد والفكر القيم , والسلام على كل آل الحكيم السادة الميامين , فتناثرت كلماته من جوف إبتسامة نشوى : كانت حلوة بحلاوة إبتسامته , ولا غرابة فألصداقة بيننا قد وشجت أواصرها وبلغت آخر أطوارها .

تحدث العلامة الحكيم وهو يحدق في ألإمتداد ألمعرفي , يبلور جهده المبذول في إعلاء إسم النجف ورجالاتها ويكشف عن تراثها المنسي والمغمور حتى إنه إرتاض على هذا السنا , وأكبّ على تدارس تأريخ مدينته وتراثها .

ولم يعتم حتى غدا متهلل الأسارير يحدثني بحصافة وذكاء عن مسيرة جهاده وكأنه يعطيني من مقلة الشمس بركانا ً من الثلج , قلت له : زدني , عساني أكتب ذلك عنك, برغم من أنك أكرم من أن تدل عليك ألأسانيد , وقلمك ريشة فنان وبيتك قارورة طيب .

البدايات :

لم تكن بدايات الحكيم أدنى من المراحل التي تلتها إذ هو بدأ يغذ السير وفي كل وقفة يوقد شمعة ويستمطر من المعرفة جدولا ً, وأول جهد بدت تلاميحه مقالة عنوانها (إلى أين ) نشرها وهو في السنة الثالثة الجامعية في جريدة ألأنوار البغدادية عام 1965م ومن هذه السنة حتى عام 1979م تناثرت لئالئ كلماته في تسع مقالات توالت زمنيا كلآتي :

•1- (المؤسسات العسكرية ببغداد خلال الخامس الهجري ) مجلة الرابطة ¸السنة الالسنة الإولى ,1974م .

كما أنه أنجز في هذه السنة إطروحته للماجستير والمعنونة ( الشيخ الطوسي أبو جعفر محمد إبن الحسن )

•2- (الجذور التأريخية لنشأة النجف ) مجلة الرابطة , العدد ألأول ، السنة الثانية عام 1975م .

•3- (مصطلح الغري وأطواره التأريخية ) مجلة كلية الفقه العدد ألأول 1975م .

•4- ( الشيخ الصدوق ومكانته في الفكر ألإسلامي ) مجلة البلاغ العدد 8-9 السنة السادسة 1976م .

•5- ( الشيخ الكليني وكتابه الكافي ) مجلة البلاغ , العددان 5-6 السنة السادسة 1976م

•6- ( نظرات في كتب ألأمالي الرئيسة عن ألإمامية ) مجلة الرابطة , العدد6 السنة الثانية 1976م .

•7- ( مع المستشرقين في دراساتهم للشيخ الطوسي ) مجلة الرابطة , العدد ألأول السنة الثالثة 1977م .

•8- ( شذرات من الفكر من الفكر الجغرافي في كتاب التبيان ) مجلة البلاغ , العدد 4 السنة الرابعة 1978م .

•9- ( خان الشيلان في النجف من جدارية تتكلم ) مجلة ألف باء العدد 561 السنة الثانية عشرة 1979م .

هكذا تربى الحكيم يكتب عن تراث النجف ورجالاتها كما يربو القلب في حنوة الضلوع , لم يتوقف ليمسح عن جبينه اعراق الجهاد وأتعاب التسهيد , فواحدة من الدوافع يومذاك التنافس الطلابي , أيام السنتين ألأخريين من سنوات الجامعة .

ودلف بعد تخرجه من الجامعة سلك التعليم الثانوي في عام 1967م ممارسا ً نشطا ً على عادته إذ شارك في مسابقة أعدتها جمعية العلمين الموجودة في شارع الطوسي , وكانت مشاركته هذه المرة في كتاب وهو أول كتاب له كان عنوانه ( فاطمة الزهراء (ع) شهاب النبوة الثاقب ), الذي لم ير النور إلا في عام 2008م بعد ان اضاف عليه الكثير وذلك لأمرين أولهما إنشغاله بإعداد رسالة ألماجستير وثانيهما ممانعة السلطات ساعتها فيما يتصل بنشر الكتب العقائدية , وكانت ألأحدات المتوالية مشجعة للحكومة على ألإستمرار في نهجها هذا .

وخلال مقابلتي للعلامة الحكيم أدركت من عينية تصميم العقل وعزم البطولة فهو يختار عنوانا ً لرسالة الماجستير الشيخ الطوسي محمد بن الحسن , العنوان الذي لم يجرأ أحد على إختياره إختاره برغم من موقف الحكومة الطائفي .

لأن النجف كانت له من أغض المهابط علمته الشجاعة وعلمته ينحت تراثها أجيالا ً , حتى أنه أضفى على ألثقافة النجفية أكثر مما يضفي على المرمر إزميل النحات وعلى الوتر نقرة الموهوب .

ما إنقطع يكتب ويكتب ويشارك في المؤتمرات العلمية , وكتب في مجلة " زانكو " التي تعني الجامعة دراسات في الحضارة والتأريخ الإسلامي , وفي مجلة الرابطة النجفية ومجلة الحرف التي كانت تصدرها مديرية تربية كربلاء في السبعينيات وفي مجلة العدل وبرغم هذا ألتأجج كانت كتاباته محدودة من عام 1965حتى عام1979م , وما أن أسقط النظام عام 2003م حتى حلت عقدة الخوف فشرع ينشر أبحاثه ومؤلفاته .

وقبل أن أستعرض كتبه لا مندوحة من ألإجابة على السؤال ألآتي

من هو الحكيم ؟ :

ألأستاذ الدكتور حسن عيسى علي موسى الحكيم الذي اشرقت أنواره مضوعة بنفح الخزاما في محلة المشراق في ألأول من تموز عام 1941م غصنا ً من دوحة علوية علمية جبلت على العناية بأبنائها , فأرسلته إلى الكتاتيب ليتعلم وهو لم يدلف السادسة من عمره . وبإندفاع طفل متحمس أنهى الإبتدائية والمتوسطة , وفي صباه تعلم أن يكون بارا ً بوالده فعمل معه في محله ليرفع أثقالا ً عن كاهل أسرته ولينفض عن أكتافها وعثاء العوز , وحتى يحقق مطمحه هذا دخل مضطرا ً ثانوية نقابة المعلمين المسائية وأستمر لايلوي , فدخل كلية ألآداب من جامعة بغداد وتخرج منها حائزا ً على شهادة البكلوريوس في تخصص التأريخ , ولم تنقطع حماسته فدرس في سلك التعليم الثانوي عام 1967م . ووجده صحبه وممن حوله أنه خليقا ً بدراسة الماجستير , فألتحق بمرحلته وتخرج منها حائزا ً على الشهادة عام 1974م .

هذه الشهادة منحته الحق للعمل في الجامعات العراقية , وبعد لأي كان نصيبه أن تعين في جامعة السليمانية , وهناك كسب محبة الطلبة والتدريسين الكرد عندما وجدوا فية الشخصية الجامعية المتميزة بعلمها وخلقها .وبعد طول عناء إنتهى به المقام في كلية الفقه وفي مدينته النجف , ومن هنا بدأت شهرته تبلغ شأوها في الوسط ألإجتماعي والعلمي في النجف وغيرها , إذ هو تعلم كيف

الدكتور حسن عيسى الحكيم

يصنع من الغبار زهرة ومن السراب قطرة , وغدت كتابته تقرأ بشغف ومآثره تغطي رحاب الجامعات .

وكلف وهو الجدير بذلك أن يكون معاونا ًلعمادة كلية الفقه . ولما بدأت تشوح به البطولة إلى إقتناص ألمجد سافر الى مصر لتحضير الدكتوراه , ولكن ما أن قبل في جامعة بغداد فضل ألإلتحاق بها عوضا ً عن مصر , وفي كلية ألآداب كتب إطروحته للدكتوراه وعنوانها ( كتاب ألمنتظم لإبن الجوزي -دراسة في منهجه ومصادره وأهميته ) وبها حصل على الدكتوراه في التأريخ عام 1982م . وعاد الى كلية الفقه وما بقي فيها كثيرا ً حتى نقل الى جامعة الكوفة ولما إنتفض العراقيون ضد النظام عام 1991م , أغلقت جامعة الكوفة وأحكم رتاجها فكان لابد لكليات الجامعة من التحول الى كليات اخرى بعيدة فنقلت كلية ألآداب جامعة الكوفة إلى كلية ألآداب جامعة القادسية , ومكث الحكيم في قسم التاريخ من كلية التربية حينما وجد ان الآداب لا تضم هذا القسم وبعد بضعة أشهر صدر قرار إعادة كلية آداب الكوفة , عاد الحكيم اليها . ولأنه مستقلا ً بمنهجه غير منساق الى أي تيار سياسي واجه العنت وبخاصة عندما تأكد النظام من حجم محبي الحكيم المنثالين عليه بالمديح , صعدوا لهجتهم ضده , فمكث متجشما ً عناء الصمت صابرا ً على درب كله أشواك وتبريح .وكان العلامة الحكيم متأكدا ً من أن العابثين الفاقدين للأثر ألمعرفي والعلمي آتين إلى دنياهم ليقضوا فيها لبنات العيش , وأنهم وبحكم القدر يرحلون لا تغمرهم بعد قضاء آجالهم إلا موجة النسيان .

وبعد بضع سنين من عودته إلى كلية ألآداب , كلف بإدارة " مركز دراسات الكوفة " ولكنه بقي يشكوا معمعات العمل الإداري .

وفي عام 2003م سقط النظام الجائر وأصبح التعيين بألإنتخاب فأختير عندها العلامة حسن الحكيم رئيسا ً لجامعة الكوفة , ثم سعى سعيا ً حثيثا ً لإعادة كلية الفقه , وبجهده أعيدت ولكن بإسم جديد "هو " كلية الدراسات الإسلامية , ولم يكتف الحكيم بذلك , حتى أعاد لها إسمها الأول " كلية الفقه " وكلف إضافة إلى عمله عميدا ً لها , فألهب ذلك حقد الحاقدين ولاقى التهديد والوعيد من ألإرهابيين , وواجه بصبر قرصات عقارب السوء ممن حوله برغم من إخلاصه في العمل ووفائه لأصدقائه وصدق غاياته وخلقه الجم , وما برح حتى خرج من هذه الجلبة ليباشر أستاذا ً في كلية ألآداب .

يعد العلامة حسن الحكيم من رجالات النجف المبرزين , وآثاره الثقافية والعلمية ستبقى دهورأ بإمتداد الزمان , نير موهوب , يغازل الشمس من وراء الغمام , من صفاته ثقل السداد وبعد النظر , يشارك في إنارة الدروب المظلمة بعلمه وبخلاله الحميدة المتشحة بالجمال والسمت .

كتابه " فاطمة الزهراء شهاب النبوة ألثاقب " :

لقد وجدت العلامة الحكيم متميزا بأنه لا ينساق وراء كل غبار , ولا يزحف خلف كل سراب , فهو الباحث المحقق والمدقق لم يألوا جهدا ً

في الوصول الى ألأقرب من الصحيح في كتابه عن الزهراء عليها السلام فبلور ما هو أنسب الى هذه الشخصية العظيمة فأبتعد عن المتضارب من ألأفكار , وتجاوز النصوص الضعيفة الواردة في كتب السنة والشيعة معا ًمستعينا ً بمصادر عربية واجنبية .

ليست الكتابة عن الزهراء سهلة المنال , تلك الشخصية الكريمة الوشاح المصقولة المزايا المنزهة السجايا , فكيف سبر الحكيم ألأغوار لينفذ بكتابه الى هذه الشخصية العظيمة , ما هي محاور هذا الكتاب الأساسية وماهي فصوله :

ضم الكتاب بين دفتيه (331 ) صفحة وبتسع فصول مع مقدمة وخاتمة وقد كتبه عام 1967م وطبعه عام 2008م .

تناول في الفصل الأول الكتابة عن خديجة الكبرى أم الزهراء وضم هذا الفصل أربعة محاور هي التجارة كحرفة أساس للمكيين , ورابطة الزواج يومذاك , ورسالة السماء وفريضة الجهاد في ألإسلام .

إما الفصل الثاني , فقد كان عن الزهراء في عهد النبوة وضم الفصل أربعة محاور , كان ألأول عن ولادة الزهراء (ع) والثاني عن ألأسماء وألألقاب التي خصت بها عليها السلام والثالث عن أثرها في الدعوة ألإسلامية , وألأخير عن موقفها من الجهاد .

لقد إختلفت المصادر في تحديد يوم مولدها (ع) وألأرجح إنها ولدت قبل البعثة بخمس سنوات , وقد إقترن مولدها بحدث بناء قريش البيت الحرام , وأسهب العلامة الحكيم في إستعراض كل ألآراء المتحدثة عن هذا المولد والكيفية التي إستبشر الرسول (ص) بمولدها , ثم نشاتها بحضن النبوة على الكمال والفضيلة . وتناول الحكيم بمستوى من الإيضاح أثر الزهراء في الدعوة والجهاد , إذ كان لها مواقف طيبة في التخفيف عن أبيها المصطفى (ص) ومواكبة المعارك والوقوف أمام كل المحن ألتي إعترضت ألإسلام في بدايات إنتشاره ,وفي نهاية الفصل إستعرض المؤلف لما يقرب من 89 كتابا كلها تتحدث عن حياة الزهراء مع ذكر مؤلفيها وهم علماء وكتاب معروفين .

وكانت الزهراء تسمى بأسماء متعددة هي : فاطمة , والصديقة , والطاهرة , والزكية , والرضية , والمحدثة , والزهراء , وتكنى عليها السلام بأم أسماء , وسيدة نساء العالمين , وسيدة نساء المؤمنين ,و سيدة نساء أهل الجنة , والحوراء , وأم الفضائل , وأم السبطين , وأم العترة الطاهرة , وأم الحسن والحسين , وغيرها من الاسماء وألألقاب .

وتحدث العلامة الحكيم في الفصل الثالث عن الزهراء في بيت ألإمامة , وكان هذا الفصل بخمسة محاور هي على التوالي , الصحابة يخطبون فاطمة , علي يخطب فاطمة , المهر والجهاز , زفاف الزهراء , والزهراء في بيتها الجديد , وعن هذه المحاور كتب عدد من ألأعلام فكانت حصيلة ما كتبوا (38) كتابا ً.

إما في الفصل الرابع فقد أجرى الحكيم حديثه عن فضائل الزهراء بأربعة محاور تناولت فضائل الزهراء في القرآن الكريم , وفضائلها في الحديث الشريف, وفي أقوال ألأئمة وفيما ذكره المؤرخون والكتاب والصحابة , وقد وجد المؤلف أن ما كتبه الكتاب وألأعلام عن فضائل الزهراء ومناقبها (66) كتابا ً.

وجرى التأكيد في الفصل الخامس على الحديث عن أهل البيت نور وهداية وبمحاور ثلاثة تناولت أهل البيت وآل محمد , والمباهلة والتأريخ , وآل البيت في القران الكريم . وقد تبين أن هناك 230 كتابا ً وبحثا ًتناولت مناقب آل البيت وفضائلهم . وقد قام المؤلف بذكر عناوين الكتب وأسماء مؤلفيها , وعلى ما يبدوا أن حصر هكذا عدد لأمر شاق .

وتناول الحكيم في الفصل السادس الكتابة عن الزهراء في مسيرة الأحداث , وخلال هذه المسيرة جرى التركيز على يوم الغدير وقضية الخلافة ووفاة النبي (ص) وبداية ألأحداث ويوم السقيفة وملابساته وبوادر ثورة الزهراء وخطوطها . وذكر المؤلف بأنه قد تصدى لهذه المحاور (22) عالما ًوباحثا ً, وقد ذكر عناوين كتبهم وأسمائهم .

وخصص الحكيم الفصل السابع لدراسة (فدك) دراسة ممعنة من نواحي عدة مصدرها وأسبابها ونتائجها وعلى ثلاثة محاور , تناول ألأول فدك عبر التأريخ والثاني عن حقيقة ثورة الزهراء , والثالث فدك بين ألإرث والنحلة , وأوضح المؤلف بأن هناك (43 ) باحثا تصدى لهذه المحاور لذات الموضوع وأنجزوا (43) كتابا ً .

إما الفصل الثامن فقد خصص لعرض أدب الزهراء وعلومها , وجاء بثلاث محاور كان أولها عن مصادر الزهراء ألأدبية وثانها عن أغراضها الشعرية والخطابية , وثالثها عن علومها .وقد أُ ُلفت كتب عدة , في هذا الشأن بلغت (49) كتاباً أنجزها باحثون أعلام أشار اليهم الحكيم بالاسماء .

وكتب المؤلف في الفصل التاسع وألأخير , عن مرض الزهراء ووفاتها وموضع قبرها , وقد برّز ذلك في أربعة محاور أولها عن الزهراء في خضم الأحداث وثانيها الزهراء في نهاية المطاف وثالثها عن موضع

قبرها, ورابعها عن رثاءالزهراء, وأشار الحكيم إلى أن هناك (25)كتابا ً تصدت لهذه المحاور ,قد ذكرها بالعناوين مع أسماء باحثيها .

هكذا بالبحث الدقيق المسند بالروايات الصحيحة تناول سيدنا الحكيم هذه الشخصية العظيمة , وبإسلوب سلس شيق سهل مقروء .

كتابه عن :

الشيخ الطوسي أبو جعفرمحمد بن الحسن (385-460هجرية )

قبل إستعراض مضامين رسالته الحكيم للماجستير عن الشيخ الطوسي لامندوحة من ذكر المشاكل التي واجهت العلامة الحكيم من ضغوط مقصودة , فألرسالة نوقشت في 23/2/1974م ,وكانت بعضوية د . ناجي معروف و د. محمد الهاشمي , و د . عبد الله الفياض . وقد واجه الحكيم من اللجنة ومن غيرها الوشوشة واللغط الشديد , لكنه كان يناقشهم ويخطل رايهم ألأمر الذي أدخله في ساعات محلوكة , حتى أنه آثر الصمت خوفا ً على نفسه . وعندما تقدم الحكيم لطبع رسالته على حساب الدولة وفق قرار جامعة بغداد القاضي بطبع جميع الرسائل والأطاريح التي تحوز على مستوى جيد جدا ً وإمتياز , فألزم الحكيم بحذف نصوص كثيرة من رسالته على إعتبار أنها مثيرة عقائديا ً، غير أنهم إلتافوا عليه بما يشبه الهولة المفزعة , فأستجاب الحكيم مرغما ً فطبعت رسالته ناقصة لكثير من محاورها بذلك إستقر جأشهم وإطمأنوا لأنهم على ما يبدو أكثر من الحكيم خوفا ً من النظام . وبعد عام 2003م سنة سقوط النظام الجائر , زال ريحهم وتلاشت عواصفهم , فخطط الحكيم لطباعة الكتاب عن الطوسي مجددا ًمضيفا ً اليه النصوص المحذوفة ونصوص جديدة وشروحات في علم الرجال ونصوص جديدة أخرى إختصت بالطوسي نفسه وبجزئين

الكتاب عن الطوسي ضم بين دفتيه اكثر من 700صفحة وقد إعتمد المؤلف في إنجازه على ماىيقارب 368 مصدرا ً , وقد قدم له الدكتور محمد الهاشمي وطبعته مطبعة ألآداب في النجف الأشرف سنة 1975م , مقسما ً إلى ستة فصول .

تحدث العلامة الحكيم في الفصل الأول عن (عصر الشيخ الطوسي) , العصر الذي إمتلأ بظاهرات الصراع الفكري بين أرباب المدارس الفكرية والفقهية ألمتأرجحة بين الحرية والتزمت بحسب مواقف السلطات , وكان العصر في يومه زاخرا ً بألاحداث وقد كشف المؤلف برهافة حس عن مكنونات هذا العصر , وما لاقاه الطوسي من ضغوط أضطرته للفرار من بغداد إلى النجف عام 448هجرية ليسهم في الحركة العلمية فيها .

وعرج الحكيم في الفصل الثاني يروي لنا بإسهاب قصة حياة الطوسي ,ويشير إلى مآثره الكريمة , وبين أن مولده كان في عام 385 هجرية في طوس التي نشأ فيها ودرس اللغة وألأدب والفقه والحديث , وعلم الكلام , ولما بلغ الثالثة والعشرين إنتقل إلى بغداد , عام 408 هجرية حيث الجو الفكري المشبع بألأصالة والإبداع , وحرية الفكر و وملتقى الفقهاء كالشيخ المفيد الذي تتلمذ على يده , والشيخ المرتضى الذي إنتقلت اليه الزعامة . وعمد المغرضون بالطوسي لإثارة الفتن التي وجدت طريقها عند السلاجقة عام 448 هجرية ونالته كما نالت غيره فأحرقت داره ونهبت , وإحرقت مكتبته وكرسيه .

ونوه الحكيم عن خصائص مدرسة الشيخ الطوسي في بغداد حيث غدا على رأس مدرسة فكرية بلغت أوجها , وعمل على فتح باب الإجتهاد , وصدرت له مؤلفات عدة في الجوانب الفكرية والفقهية وكشف الحكيم عن خصائص مدرسة الشيخ الطوسي في بغداد , المدرسة التي توجت بفتح باب ألإجتهاد .

وفي النجف نواة حركة علمية , ولما جاءها الطوسي فارا ً من بغداد عمل على تنمية هذه الحركة وجعل منها مدرسة علمية نجفية .

وأسهب الحكيم في الفصل الثالث وبإسلوب الحاذق المتمكن في الحديث عن شيوخ الشيخ الطوسي وتلامذته ذاكرا ًجميع شيوخه وتلامذته وهم شخصيات فقهية كانت قد أخذت دورها في الفكر والعقيدة .

وقد أفرد الحكيم فصلا ً لدراسة تضمنت تحليلا ً لكتاب التبيان في تفسير القران , مستعرضا ً منهج الشيخ الطوسي في التفسير , ومبينا ً دوافع تأليف التبيان وأهميته .

كما نوه الحكيم في الفصل الخامس عن مؤلفات الشيخ الطوسي ألمختلفة في القران والحديث وألأخلاق وعلم الرجال وكتب الشيعة وعلم الكلام وألإمامة والفقه وعلم ألإصول وألأدعية .

وجرى الكلام في الفصل السادس عن أسرة الشيخ الطوسي ووفاته .

وختم الحكيم كتابه بخلاصة وافية وملحق بكل مخطوطات الطوسي تلك التي تناولت التفسير والحديث والفقه والإصول والرجال وعلم الكلام والأدعية والعبادات وألأمالي .

العلامة الحكيم يدافع عن وحدة العراق :

بدأ سيدنا حسن الحكيم في السبعينيات بإعتلاء مكانته كشخصية نجفية مرموقة , فهو يدعى لحضور مؤتمرات عدة وقد دعي مرة لحضور المؤتمر السنوي لجامعة الموصل, وفي جلسة علمية دار الحديث عن تأريخ الموصل وكان حاضرها رئيس جامعة البصرة وهو من أهل الموصل , والحضور يعرفون الحكيم وإسلوبه , فهو لايتكلم من وراء رتاج , ألأمر الذي جعله يشاركهم الحديث بحماسة رجل حر لا تئده تقاليد ولا تستذله عبودية , فقال : أن للنجف دورا ً مشرفا ً في بقاء الموصل ضمن الخارطة العراقية بعد مطالبة تركيا بضمها وذكر للجميع أن بحوزته وثيقة موقعة من قبل شخصيات نجفية , وقد رفعت هذه الوثيقة في لحظتها الى عصبة ألإمم المتحدة , ولما رأوا في كلام الحكيم مدافق صدق طلبوا منه هذه الوثيقة .

هذا هو القسم الأول من حياة حسن الحكيم وجهاده وآثاره , هذه هي البدايات الثرة , بدايات جعلته واقفا ًكنخلة الكوفة , ملونا ً بلون رمال النجف , إنعكس كل شيئ نجفي بوجدانه ,حتى أصبح لمدينته رجع صوت , وإنعكاس نور .

أ د. محسن عبد الصاحب المظفر


التعليقات

الاسم: علاء مصري النهر
التاريخ: 30/11/2016 17:56:30
أريد نسخة ضروري من كتاب الدكتور حسن عيسى علي الحكيم بعنوان (كتاب المنتظم دراسة في منهجه وموارده وأهميته) ضروري أنا من الإسكندرية ولم أستطع الحصول عليه أو أجده في أي مكان. الرجاء مساعدتي للأهمية فأنا أحتاج إليه في دراستي.

الاسم: محمد سليم
التاريخ: 03/05/2014 14:43:34
السلام عليكم ارجوكم ان ترسلوا اليَ كتاب "الشيخ الطوسي" المؤلف حسن عيس الحكيم

الاسم: د. مجيد حميد الحدراوي
التاريخ: 06/11/2012 19:08:03
الاستاذ الدكتور محسن المظفر دائما بأذن الله... لقد ابدعت في ما اختطت اناملك الكريمة بحق استاذي الدكتور الحكيم صاحب الاخلاق الكريمة والعلمية الفذة حقا انه علم من اعلام النجف الاشرف فلك مني جزيل الشكر والتقدير على جهودك المباركة هذه ودمت موفقا

الاسم: أ . د . محسن عبد الصاحب المظفر
التاريخ: 05/11/2012 19:08:24
ألأستاذ الدكتور علاء الكتبي من الهندية المحترم
لك محبتي , وبالغ شكري , لمرورك على المقالة عزيزي
لو لم يستحق أستاذنا حسن الحكيم هذا القدر من ألإكبار والتبجيل لما قلته وما ذهبت إليه , فهو فخر مدينتي
تقبل إحترامي

الاسم: د. علاء الكتبي الهندية
التاريخ: 03/11/2012 07:08:03
الماجد الفاضل المظفر المحترم
مقالتكم حول سليل الاماجد د, الحكيم تستحق الاكبار والتبجيل وهو اهل لذلك ويشرفني انني تتلمذت على يديه الكريمتين في سبعينيات القرن الماضي دام الباري سبدنا ومزيدا استاذي من التألق والنشر لسيرة اساتذة كلية الفقه امثال شيخنا المظفر والسيدمحمد تقي والشيخ مطر والسيد الفياض والدكتور محمود الممظفر وغيرهم من الاعلام دمتم لنشر الحقائق والله الموفق




5000