..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
رفيف الفارس
امجد الدهامات
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حيرة!

بشرى الهلالي

عِبر المسافات، تربكني الدهشة حنيناً.. يترنّح صوتك.. عابر سبيل يختصر طُرُقاً يباباً.. يطويها بلهفة عاشق.. ليفتح للفرح أبوابه الموصدة..

.. أتلفّت يميناً ويساراً.. هل تسمعني الجدران.. أم هو قلقي يسوق غيماته لتنثّ حزناً عبر نافذة الخوف؟ بل هي يدك تتلقّف نتف الروح المتساقطة من فرط الدهشة. وأحار فيك.. تسكنني أو أسكن في أحلامك؟

..لا تعجب.. إن سألتك أن تتوقف قليلاً.. فكلمات الشوق تحتاج الى ترجمة وذاكرتي نسيت كل اللغات.. اللحظة..

.. افتقدتك.. مرت ايامي حزينة من دون نبضك يبث الحياة في بدني المنهك.. وكنت كلما افتقدتك.. تقلصت ابتسامتي في زوايا الفم لتسخر من رعونة احلامي.. ولسعتني سياط الشوق. تصفعني صرختها: ألا تتعبين؟ ألا تنتهين؟ محطات الذاكرة مغلقة بشريط أصفر، لم تعد تحتمل حقائب المسافرين.. عيناك نزفت كل ما لديها من دمع فلم يتبق سوى الأسود..

.. لا أخفيك.. ليس لدي ما اشاركك به سوى حيرتي واحاديث كثيرة عن عمر يتعلق باطراف ثوبك ان تلتفت اليه.. فالطريق ملغوم بالوحشة.. واخاف الوقوف على مجهول الزمن القادم..

.. من يفتح لي إن أسقطت مفاتيح الوقت؟ وأين سأجد أيامي؟ في لوحة اعلان منسية تعلن عن العثور على سنوات ضائعة تناشدك التعرف عليها لتنتشلها من.. من ماذا؟

أرهقتني علامات السؤال تنهي كل ما يتعلق بك.. متى تأتي النقطة.. لا احتمل حتى الفوارز، وانت تكثر منها..

.. إلى متى؟ هائمة تظل ارواحنا ابداً.. تتنقل بين جزر لانعرفها.. تمرق فوق غيمات حزن اسقط الدمع من حساباته..

.. اعذرني إن تبعثر كياني وعدت الى بدء التكوين.. فجحافل الحنين ترهبني عندما تجتاح قلاع الصبر في صفنة حب. فانت.. تطل كمطر عراقي يصوم سنوات عن عشق الصحارى ليعود ثانية ينثّ دموع حزنه شحة، فلا يروي ارضاً ولا يشفي جرحاً..

.. ريبة.. والليل سفر.. والانتظار قشعريرة .. وحدها كلماتك تسحب خيوط الشمس نحو صباح جديد.. ليطوي النهار محطات الاحلام وأبحر في عالم النسيان ثانية علّي أرسو على جزيرة ابعد من الخيال ادفن فيها ذاكرتي المتخمة بك.

.. تعبت من الحراثة في ارض بور وارهقني هذا الحبل السري الذي يربط بين خطين متوازيين لا يلتقيان.. افقدني توازني.. الى متى؟ لا اعلم.. جردتني من كل شيء....... فاعد لي (الأنا) لأجد ما أتوكأ عليه..

.. تعلم ان عصافير الاحلام تظل تزقزق على شرفات الايام وان خبت انوارها.. فلا تغلق نافذتك طويلا.. ولا تخش مني فانا مثلك تماما اخشى من ظلي ان يفضح امري..

.. اشتقت اليك كثيراً.. ولما تعبت.. اشتقت الى نفسي ونسيت أني ضيعتها على عتبة الانتظار. بحثت عنها بين قسمات وجهي.. لم تعرفني المرآة.. فقد اودعتك روحي فتكور الجسد في هيكل مجوف.

.. لا يفزعك ارتباكي، فالشوق رمح في خاصرة جريح، واللهفة سجين اطلق سراحه بعد حبس انفرادي.. وأنت! تأتي في الدقيقة الأخيرة من ساعة الصبر.. تسألني الحرية؟ أو تطلب اللقمة من متسول؟

(تتشابه البدايات دائماً يا ابنتي).. قالت لي أمي مرة..

.. لكنه لا يشبه الآخرين يا أمي!

(كلهم مختلفون اول الامر.. فطريق العشق موحش.. لايسلكه إلا المجانين)..

..كنتِ على حق.. هجر الجنون أيامنا الرتيبة.. عقولنا المبرمجة.. ارواحنا الخاوية.. اعلم.. كل البدايات مختلفة وكل النهايات متشابهة.. أعلم يا أمي.. لكني وإن علمت.. فأنا عاجزة عن تأديب أولاد شوقي اليه.. أعلم بل..

أجهل لم أشتاقه.

بشرى الهلالي


التعليقات

الاسم: بشرى الهلالي
التاريخ: 01/11/2012 18:55:19
د. علاء العاني

شكرا جزيلا على مروركم وردكم الكريم.. حاشاك من الجهل.. فانتم منارا للعلم ورمزا للنشاط والمثابرة.. وفقكم الله ورعاكم.. يشرفنيمداد قلمكم على صفحتي.. تحياتي

الاسم: د: علاء العاني
التاريخ: 01/11/2012 05:12:50
حقيقة أعجبني المقال كثيرآ لما فيه من حبكة بلاغية ، فضلآ عن تراصف المعاني ، فسبك العبارات أدهشني لا سيما بعدما علمت أنه للست بشرى وصدق من قال ( كلما زاد علمي زاد علمي بجهلي ) فهذه المرة الأولى التي أعرف فيها أن الست بشرى تمتلك مثل هكذا خيال واسع . أمنياتي بدوام الموفقية والنجاح.




5000