..... 
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أن تسمع للآخر أم حوار الديناصورات .

د. ناهدة محمد علي

إن الإحساس بـ ( الأنا ) والمحافظة عليها هو حق مشروع منذ بداية الوجود الإنساني حيث أن هذه المحافظة أو حب الذات هو من يدفع لحفظ النوع وعلى حب البقاء وعلى مقاومة الظروف البيئية والمناخية والتكيف معها وبها يتم تطوير الوجود الإنساني نحو الأفضل , وعلى هذا الأساس بُنيت الحضارات وإزدهرت وتفوق جيل على جيل , وأخذ الإنسان يحلم بتطوير ذاته وعالمه ونفذ ذلك على مدى أجيال حتى وصل الى الكواكب الأخرى .

إن الوجود الإنساني محتم مع وجود الجماعة وبدون الجماعة تصبح حياة الإنسان مملة ونافية للذات فهو يبدع من خلالها وينتج ايضاً , ومن خلال وجوده في داخل الجماعة يستطيع ايضاً أن يكتشف ذاته , فسائق التاكسي مثلاً لا يتحرك بدون ركاب فهو يتحرك من خلال ركاب السيارة وبائع البانزين ومصلح السيارات وهكذا يدور محور ذاته من خلال حركة الجماعة وهو بدون هذا يتوقف في مكانه ولم يفعل شيأ وهكذا ايضاً أصبح وجود التعايش في داخل المجتمع بإختلاف مستوياته المادية والفكرية هو ضرورة حتمية , ولكي يستطيع الفرد التعايش والحركة لابد من التأقلم معها وهو أكثر ضرورة من التأقلم البيئي وإلا يًنبذ من قِبل الجماعة ويتقوقع في داخل ذاته والتي ستعاقبه بعد حين أما بالموت البطيء أو بالإنتحار المفاجيء , فمعظم حالات الإنتحار يسبقها إنعزال طويل عن المجتمع أو العائلة ويسبقها شق واضح ما بين الذات والجماعة .إن القدرة على التواصل ما بين الذات والآخرين لها آليات وميكانيكية محددة فهي تحدث عن طريق الحوار أو المعايشة والوجود المكاني والزماني والفائدة المتبادلة المادية والفكرية والمشاعر والآلام والأحلام المشتركة وكل هذا يبدأ بالعائلة , فالتواصل الموجود يبدأ مع مرحلة الطفولة حين يتعلم الطفل اللغة الأم ومن خلالها يستطيع التواصل مع أفراد عائلته وتتواجد معها المصالح المشتركة والأفراح والأحزان المشتركة ويتشرب الطفل روح العائلة إذا كانت عائلة متحركة عاملة ونشطة , أو خاملة , وإذا كانت متفهمة أو تتسم بالجمود العقائدي , متفائلة أو مظلمة وكئيبة .

إن إنقطاع الصلة الأولى والتي هي لغة الحوار مع العائلة أو المجتمع وأفراده من قِبل فرد واحد قد يُسبب الكثير من المشاكل الإجتماعية لهذا الفرد وللمجتمع . إن التعايش اللغوي هو ضرورة كما هو التعايش الفعلي لكي لا تستخدم مفردات غريبة ولا أفعال غريبة في حالة تصعيد الحوار وتأزم الأزمات والذي قد يؤدي الى إيقاف الصلة مع الآخرين , إن قطع الصلة قد تفرضها الجماعة كما يمكن أن يفرضه الفرد لتشابك المصالح وتعارضها ولتعارض الثقافات ومصادرها , أو لتخلخل مستوى الإيمان بعقيدة ما أو إختلافها , كل هذا قد يتخذ مسارات وسطية لوجود حلول وسطية لتفهم رغبات الآخرين وخلق بعض التنازلات والتي بدونها لا يمكن خلق حلول وسطية , فكما قد يتنازل الجيل الأول في العائلة للجيل الثاني عن جزء من تصوراته ومفاهيمه في سبيل الإبقاء على الجزء الأهم , ويمكن أيضاً التنازل عن أجزاء من الطموحات أو التصورات لأجل المجتمع إذا كانت هذه التنازلات لأسباب منطقية وعلمية , وقد تكون بعض الحقوق مؤجلة لأسباب منطقية ولظروف المجتمع كطلب توزيع الثروات أو البناء السريع للقاعدة المادية والفكرية , وإذا كان الحوارمبني على أساس علمي وثقة متبادلة فسيكون حتماً حواراً بناءً يسسير بخطوات متزنة نحو التنفيذ , أما إذا فقد الحوار علميته ومصداقيته فسيكون سائراً في طريق مسدود , وعلى هذا الأساس ايضاً يقوم الحوار بين العائلة وأفرادها وبين الفرد والأفراد الآخرين وبين الثقافات المختلفة والأديان المختلفة , وهناك دائماً طريق وسط لإختيار اللغة المشتركة رغم إختلاف الأجيال والثقافات والعقائد السياسية , ويجب أن يكون الحوار كما ذكرت مبنيأ على العلمية والأهداف المشتركة , أما إذا تحاور الجميع وقد إختاروا مسبقاً مفردات لغتهم ووضعوا منظوراً ثابتاً لعقائدهم السياسية وفكرهم الإجتماعي فسيتعارض حتماً مع الآخر وتتشابك الطرق بدل أن تلتقي في نقطة واحدة ألا وهي ( التعايش السلمي ) مع الجماعة والذي هو أساس بقاء الحضارات والجنس البشري وينطبق هذا ايضاً على الجنس الحيواني , ويذكر تأريخ الأحياء القديمة بأن بعض الحيوانات قد إنقرضت ليس لشحة الغذاء أو الماء بل لأنها تقاتلت حتى الموت مثل ( الديناصورات ) , وإذا إستخدم البشر حوار الديناصورات فسينتهي بهم المطاف الى إلغاء وجودهم البشري لأنهم وببساطة فقدوا لغة الحوار السلمي في المجتمع الواحد أو بين المجتمعات .

 

 

 

 

د. ناهدة محمد علي


التعليقات




5000