..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


كشف آخر من رصيد الحساب الجاري في بنك الدمار والفساد

د. اياد الجصاني

 •1-  كشف من رصيد حساب كارثة البيئة والتلوث  

يؤسفني قبل حلول عيد الاضحى المبارك ان اتوجه الى احد البنوك لاسحب كشفا جديدا للاطلاع على الرصيد الموجود مما ادخرته من حكايات الدمار والفساد التي حلت بالعراقيين. وبامكاني ان اقول ان ما جاء في مقالتي السابقة بعنوان تلوث سمعة العراقيين اكثر من تلوث اجسادهم المنشورة يوم 14 اكتوبر الجاري كانت هي الاخرى بمثابة كشف آخر من رصيد حسابات الدمار والفساد التي يمارسها المسئوولون العراقيون وباستطاعتي ان اضيف اليها في هذه المقالة القول ان الاستيلاء على المليارات من اموال العراق في اكبر عمليات النهب منذ زمن الحاكم الاداري بول بريمر والمفتشين العاملين في العراق واجهزت الاستخبارات والشركات الامريكية   وما لحقها من نهب مبرمج من قبل العاملين في اجهزة الدولة حتى اليوم ، فاقت حد التصور وامثلتها كثيرة . اضف الى ذلك التدمير الكبير الذي سببه هجوم امريكا البربري على العراق سواء في حرب الكويت عام 1991 منذ ان نقل جيمس بيكر رسالة الرئيس الامريكي  باعادة العراق الى ما قبل 100 عام عند اجتماعه بطارق عزيز في جنيف . وكذلك عند الهجوم الاكثر وحشية عند احتلال العراق عام 2003 .

اما بخصوص المليارات التي اقترحها رئيس الوزراء نوري المالكي والمراد منها  ان تبني البنى التحتية في العراق ، ارجو ان يسمح لي القارئ بان اروي له حكاية اخرى بالاضافة الى الحكايتين المنشورتين في مقالتي السابقة  المشار اليها : في ابريل من عام 2006 انتدبتني احدى الشركات النمساوية كممثل لها لحضور المعرض الصناعي الدولي المقام في طرابلس بليبيا وزودتني بملف طلبت مني الوصول به الى دكتاتور  ليبيا السابق معمر القذافي  من اجل موافقته على قيام الشركة بعملية رفع الالغام من الشواطي الليبية . وبعد وصولي والاتصال بالاشخاص المسئوولين والمقربين من القذافي اخذوا مني ما تخطط له الشركة لعرضه على القذافي وطلبوا مني الانتظار يوم او يومين للحصول على الرد المطلوب  . وكنت على ثقة ان القذافي سيلبي نداء الشركة التي ستقوم بتخليص شواطئ ليبيا من هذه الالغام الكثيرة الموجودة على سواحلها منذ الحرب العالمية الثانية وحتى اليوم . ولدهشتي في اليوم الثاني ان الجواب جاء وكانت فيه مفاجاة لا توصف حيث كان رد القذافي : ان على الدول الغربية التي حاربت وزرعت الالغام  مثل الطليان وغيرهم  العمل فورا بازالتها فهذا واجبها لانها هي التي زرعتها على شواطئنا . وعندما نقلت الخبر الى ادارة الشركة التي ارسلتني في المهنة لم يستغربوا بل قالوا انه الرد الذكي الذي لم نكن نتوقعه. ومن هنا وبناء على هذه التجربة اناشد المسئوولين في الحكومة العراقية وعلى رأسهم رئيس الوزراء نوري المالكي ان يناشد الحلفاء الامريكان الذين دمروا العراق وبناه التحتية في حروبهم البربرية على العراق بالعمل فورا على اصلاح ما تم تدميره من قبل الشركات الامريكية بعد ان تقيم الحكومة العراقية دعوة سواء في محكمة الجنايات الدولية او محكمة العدل الدولية من اجل الحصول على حكم باعادة الاموال المنهوبة من قبل الحاكم الاداري بول بريمر وبادانة القوات الامريكية على التدمير الوحشي  للبنى التحتية في العراق  بالاضافة الى ما حصل من تلوث في البيئة العراقية وتعرض العراقيين لمختلف الامراض التي اصابت ليس العراقيين فقط بل والجنود الامريكان الذين ارسلوا للعلاج في امريكا من امراض مشبوهة سواء بعد حرب الكويت او الهجوم الامريكي عند  غزو العراق عام 2003 . فهل سيسمع السيد رئيس الوزراء هذه الكلمة والنصيحة ويتمتع بالشجاعة للوصول الى القرار الذي جاء على لسان القذافي حول التدمير الذي لحق بليبيا وزرع الالغام الموجودة حتى اليوم على شواطئها ويوفر على العراقيين المليارات التي يريد ان يرصدها في مشروع القانون الذي يريد موافقة البرلمان عليه لاصلاح البنى التحتية في العراق ؟؟ هذا من جانب ومن جانب آخر نرجو من السيد رئيس الوزراء العمل الجاد بتشكيل اللجان المتخصصة للكشف عن ما تم من انجازات في رفع الالغام من على جميع الاراضي العراقية من قبل الشركات العاملة فيه ومدى استغلال المتنفذين والمسيطرين على  هذه المشاريع بما فيها اقليم كوردسان العراق . كما ارجو ان يوجه السيد رئيس الوزراء اهتمامة الكبير من خلال اللجان المختصة بشان مصالح العراق جراء المواقف التركية العدائية التي سببت في جفاف نهري دجلة والفرات والتي اصبحت آثارها الخطيرة والمدمرة مائلة امام اعين العراقيين جميعا .  واليك اخي القارئ الدليل القاطع على النكبة الكبرى التي يواجهها العراق تدريجيا بسبب جفاف النهرين الكبيرين خلال العقدين القادمين من الزمن .

 

من مقالة في غاية الاهمية لوزير التخطيط العراقي السابق علي بابان الذي يحظى بالاحترام تحت عنوان : نهرا دجلة والفرات ، بدأها بكلمات من كتاب ( ميزوبوتاميا- موسوعة البيئة العراقية) التي أشرف على كتابته نخبة من العلماء و الخبراء العراقيين و أعده السيد سليم مطر، نجد في مطلع الكتاب و تحت عنوان إلى أجيال العراق القادمة هذه الكلمات المؤثرة  : (اغفروا لنا خطايانا بحقكم، إذ نورث لكم بيئة بلادنا الخربة، ضيعنا النفط أكبر ثروات  ومكارم بيئتنا في حروب و مشاريع طائشة، تركنا أنهارنا و اهوارنا تجف، وهوائنا يتلوث بالأشعة والسموم القاتلة ، و مزارعنا و بساتين نخيلنا الباسق تضمر، و آثارنا و أراضينا تصبح مقابرا للقمامة والألغام و الأسلحة ) ....وارجو ان يسمح لي القارئ ان اختصر ما جاء في دراسة الوزير بابان المهمة الذي قال فيها : هذه السطور ليست مرثية لدجلة و الفرات و لكنها جرس إنذار للعراقيين جميعا ليدركوا بشاعة السيناريو الذي نسير بأتجاهه و نتائجه الخطيرة على جميع مناحي حياتنا....هذا السيناريو لم يعد بعيدا عنا بل بات قريبا . منظمة المياه الأوروبية و هي منظمة فنية ذات مصداقية توقعت جفاف نهر دجلة بالكامل في عام 2040 ولا نظن أن هذه المنظمة معنية بنشر التوقعات المفزعة أو ترغب بأساءة علاقة العراق بجيرانه .أما الفرات فلا يبدو انه بحاجة إلى المزيد من التنبؤات السيئة فواقعة الحالي ينبئ عن مصيره القريب فلقد غدا مجرد جدول شاحب اللون في مدننا العطشى . أن خارطة العراق الحضرية ستتغير بالكامل . مدن  وحواضر ستختفي أو ستكون في حكم الميتة و إن تشبثت بالحياة..و مدن ستنمو نموا سرطانيا و ستحاط بأحزمة الفقر و مساكن الصفيح ..ستتعاظم ظاهرة ترييف المدن بكل ما تحمله من نتائج خطيرة سياسيا و إجتماعيا..و ستتقافز نسب الفقر و البطالة و الإصابة بالأمراض ..و يعشعش الجهل و التطرف و يضرب جذوره..وبدوري اعلق واقول هل يدرك اصحاب الشأن في الدولة العراقية حجم الكارثة التي تنتظر ابناء الوطن وهل حسبوا حساب علاقات العراق بالجارة تركيا مستقبلا ؟

وفي صورة اخرى عن التلوث البيئي في العراق   نشرت صحيفة بابنيوز في 15 تشرين اول الجاري ان مصدرا في وزارة البيئة، الكشف عن وصول نسبة الرصاص في اجواء العراق إلى اكثر من عشرة اضعاف الحد الطبيعي المسموح به، مؤكداً على استمرار النسبة بالارتفاع نتيجية استخدام الرصاص بتحسين البنزين بتفاوات بين المحافظات. واوضح المصدر ان "المسؤولين في وزارة البيئة على علم بالنسبة التي وصلت اليها مادة الرصاص في البيئة العراقية لان خبراء من الوزارة يقومون بشكل مستمر بفحص نسبة المادة في العراق". وأضاف المصدر ان "نسبة الرصاص تهدد الحياة وهي مستمرة بالصعود مبيناً أن "هذه النسبة تتفاوت بين محافظة واخرى ولكن العاصمة بغداد تعد الاكثر تلوثاً بهذه المادة". ألبانزين"، مبيناً أن "هذه النسبة تتفاوت بين محافظة واخرى ولكن العاصمة بغداد تعد الاكثر تلوثاً بهذه المادة". اما الخبر الجديد فهو ما نقلته صحيفة البينة العراقية بتاريخ 21 اكتوبر الجاري من ان الاجهزة الامنية في البصرة ضبطت حاوية يابانية في ميناء ابو فلوس تحتوي على بضاعة هي عبارة عن دراجات نارية وأجهزة منزلية منها غسالات للملابس ملوثة بإشعاعات نووية داخل حاوية معدنية كبيرة قادمة من دولة الامارات . وكما يقول المثل الشائع .. جانت عايزة التمت !! .                                                   .                                                                       

  

  

  

  

  

•2- كشف من رصيد حساب  نهب اموال واملاك الدولة

  

 

في 31 مارس 2009 قابل الصحفي الكبير غسان شربل في صحيفة الحياة الدكتور أحمد الجلبي رئيس «المؤتمر الوطني العراقي» والنائب السابق لرئيس الوزراء وسأله عما يمكن ان يقوله للرئيس الاميركي السابق جورج بوش اذا التقيا في الذكرى السادسة للغزو الأميركي، فأجاب: «اقول له اشكرك على اسقاط صدام حسين وآسف لما فعلتموه بعد ذلك». وقال إن الاميركيين «خلقوا ثقافة النهب المبرمج في العراق»، مشيراً الى ان «معظم النهب الحقيقي قام به عراقيون». ونفى أي ضلوع له في عمليات الفساد التي شهدها العراق في ظل الحكم الجديد وتحدى متهميه ان يقدموا أي دليل او اثبات.         

وتاكيدا على ما جاء في كلمات الجلبي ، نشرت صحيفة بابنيوز تصريحا  للنائب عن القائمة العراقية حيدر الملا  بتاريخ 4 اغسسطس 2011 قال فيه : أنّ " 90 بالمئة من أعضاء مجلس النواب فاسدون". وإنّ" هناك فساد مالي يمارسه [ 90 ] بالمئة من أعضاء مجلس النواب من خلال سرقة رواتب الحمايات المخصصة لهم". وأضاف أنّ" هذا الفساد يتمثل في سرقة رواتب الحمايات والذي من المفترض أن يكون عددهم [30] عنصراً إلا أنّه في الحقيقة لا يتواجد منهم الا خمسة أشخاص على أكثر التقادير .وبين أنّ "قسماً من أعضاء مجلس النواب يختزل راتب الحمايات الى النصف أو أقل من ذلك للأشخاص المعينين معه والذين لا يتجاوزون خمسة أشخاص ويسحب المبالغ المتبقية لنفسه . وأكد أنّ" هذا العمل يعتبر وجهاً من أوجه الفساد الخطيرة". وقال ايضا :وكانت المرجعيات الدينية والجماهيرية قد طالبت في مرات سابقة تقليل رواتب وامتيازات الرئاسات الثلاث والدرجات الخاصة لأنّها تسبب استنزاف لأموال الدولة العراقية والمواطن العراقي أحوج مايكون إليها . ولقد وجد السادة الكرام نواب العراق  طريقة اخرى للحصول على مزيد من الامتيازات الا وهي تعدد الزوجات التي بموجبها يحصل النائب على الحمايات الاكثر والامتيازات الاخرى ايضا .

ولا يستثنى صاحب الفخامة رئيس الجمهورية مام جلال الطالباني من حصته في الحصول على الامتيازات الخرافية ، ففي 18 سبتمبر 2011 كشفت صحيفة البينة الجديدة العراقية عن ان وثيقة سرية صادرة عن ديوان رئاسة الجمهورية العراقية، أن الرئيس جلال طالباني طالب وزارة المالية بصرف مبلغ مليوني دولار لتغطية نفقات سفرته التي انطلق فيها  الى الولايات المتحدة الأميركية للمشاركة في الدورة الـ66 لاجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. فهل باستطاعتنا الاطلاع على ما قدمه الكاكا رئيس جمهوريتنا  من كشف حساب خلال فترة علاجه الطويلة  ، شفاه الله ورعاه ،  عند عودته مؤخرا من المانيا ؟ . ولا ندري فيما لو ان الرئيس الموقر قد سمع عن المدعو خوسي ألبيرتو موخيكا رئيس دولة الأوروغواي الذي يتقاضى راتبا قدره 12.500 دولار أمريكي لكنه يتبرع بــ %90 منه و يحتفظ بمبلغ 1250 دولار في الشهر ويملك سيارة فولكس واكن قديمة مهترئة بعيدا عن كل مظاهر الترف و الرياء الذي غالبا ما يكون على حساب الفقراء .ولو شاهدتم موكب الرئيس وحماياته اليوم لقلتم ان هذا الموكب لا شك هو للرئيس اوباما في افغانستان او لصدام حسين او احد ابنائه عند نزولهم لشوارع بغداد سابقا !

وبالاضافة الى ما كشف عنه رئيس لجنة النزاهة في مجلس النواب العراقي بهاء الاعرجي كما ورد في مقالتي السابقة ، ففي 21 اغسطس 2011 صرح الاعرجي ان اللجنة قررت  احالة ثلاثة ملفات فساد كبرى الى القضاء العراقي، طالبة البتّ فيها، واتخاذ قرار في شأنها في فترة لا تتعدى 30 يومًا. واشار في مؤتمر صحافي عقدته اللجنة في بغداد الى ان هذه الملفات تتعلق بتجاوزات وفساد في وزارة التربية في عهد وزيرها السابق خضير الخزاعي "نائب رئيس الجمهورية الحالي" تخص طبع مناهج وتوفير مستلزمات مدرسية.. فيما الثاني عن وجود شبهات بفساد في بناء مجمع سكني في منطقة الاهوار الجنوبية، اضافة الى ملف يتعلق بوزارة الخارجية يخص تحضيراتها لمؤتمر القمة العربي المقرر عقده في بغداد في اذار (مارس) المقبل. واضاف الاعرجي  بالتأكيد إن هناك موظفين كبارًا في هذه الوزارات ضالعين بالفساد. واوضح ان جميع المتهمين موجودون داخل العراق، وليس بينهم من هو خارجه لذلك فإن القضاء سيتمكن من انهاء التحقيق في هذه الملفات خلال 30 يومًا ومعرفة المدان والبريء بينهم. فاين النتائج وماذا تم من سرقات بالاموال المخصصة  لهذه المشاريع ؟؟ بل اين نتائج ملفات الفساد المالي والاداري في العقود المبرمة ضمن برنامج (FMS) الخاص بتسليح القوات الامنية العراقية المتورط فيها  وزير الدفاع السابق عبد القادر العبيدي واصدقائه والاميركان الذين لجأ عندهم واختفى عن الانظار في ديارهم . ولا ندري فلربما التحق السيد الوزير بزميلة وزير الدفاع الاسبق المختلس  الشعلان في احدى الجزر النائية او العواصم الكبرى ايضا .

اما عن الاختلاسات والفساد في مجال الطاقة والكهرباء فهي متواصلة تؤكد عليها حرمان العراقيين في عدم حصولهم على خدمات الكهرباء منذ سنوات طويلة وحتى اليوم  . فقد كتبت هذه صحيفة البابنيوز ايضا بتاريخ  17 اغسطس 2011 تقول : بدأت لجنة تحقيقية مشتركة مكونة من لجنة الطاقة ولجنة النزاهة في مجلس النواب أمس التحقيق بملف الفساد في وزارة الكهرباء منذ عام 2003 ولغاية العقود الوهمية التي اكتشفت مؤخرا بقيمة 1.7 مليار دولار اميركي، فيما اعلن البرلمان عن وضعه اليد على وثيقة تدين امانة مجلس الوزراء بإعطاء الضوء الاخضر بالتعاقد مع الشركتين الاجنبيتين دون أطلاع مجلس الوزراء. واوضح أن "لجنة الطاقة الوزارية خاطبت امانة مجلس الوزراء بشأن العقدين لغرض عرضهما على مجلس الوزراء واستحصال موافقته، وردت الامانة على اللجنة بكتاب رسمي بأن توقيع العقدين من اختصاص لجنة الطاقة ولا حاجة لعرض الموضوع على مجلس الوزراء"، مشيرا الى أن "قيمة العقدين البالغة 1.7 مليار دولار هي اكبر من صلاحية الوزارة ولجنة الطاقة، فكيف للأمانة منح صلاحية ذلك وبخلاف قرار مجلس الوزراء  ؟"                   

  

صحيفة  طريق الشعب  تناولت هي الاخرى الحديث عن جوانب اخرى من الفساد . ففي 10 اكتوبر الجاري كشف نائبان عراقيان عن ان عقارات سكنية فخمة - قصور - عائدة للدولة في المنطقة الخضراء وسط بغداد، تم بيعها إلى رؤساء وقادة في الكتل البرلمانية المتنفذة وبأسعار "بخسة جدا"، ليس ذلك فحسب إنما بيعت بـ "التقسيط المريح" أيضا. وأوضحت عضو اللجنة المالية البرلمانية عن التحالف الوطني ماجدة التميمي  أن اللجنة المالية البرلمانية خاطبت دائرة العقارات حتى تطلعها على تفاصيل هذا البيع، ولكن الدائرة لم تتجاوب معها علما ان هذه اللجنة وضعت آلية خاصة لبيع القصور، هي ان يدفع المشتري (المسؤول) اقل من ربع المبلغ المحدد للبيع، وما تبقى من المبلغ  يتم تقسيطه لمدة 20 سنة"!، مبينة ان "جميع قصور المنطقة الخضراء تم بيعها لمسؤولين كبار في الدولة، ورؤساء الكتل المتنفذة.. اما النائب المستقل في التحالف الوطني جواد البزوني  فقد اكد على ما كشفته التميمي، قائلا أن "العقارات في المنطقة الخضراء قد بيعت بطريقة لا تتفق مع المعايير المعروفة، حيث لم يتم الإعلان عنها وخصت بمسؤولين كبار من الأحزاب المتنفذة الذين استحوذوا عليها فاشتروها بأثمان رمزية".

ولم يسلم حتى الوقف السني من آفة الفساد ففي 18 تموز 2011 اعلن المتحدث باسم هيئة النزاهة في البرلمان جعفر الموسوي في تصريح صحفي، إن «هيئة النزاهة أحالت رئيس الدائرة الهندسية في ديوان الوقف السني وجميع المهندسين في الدائرة إلى قاضي تحقيق النزاهة بتهم الفساد» وأضاف الموسوي أن التهم تتعلق باختلافات كبيرة في المقاولات الإنشائية، إضافة إلى وجود وصولات وهمية لشركات لا أساس لها من الصحة.

لقد كتب استاذ الحضارة الدكتور عبد الجبار العبيدي في مقالة له نشرتها صحيفة  مركز النور بتاريخ 17 تموز 2011 بعنوان : قادة العراق والتاريخ الى اين ، حذر فيها  قائلا : يا قادة العراق الجدد لقد استدارت الدنيا لكم مرة اخرى فلا تضيعوها ،فحافظوا على اموال الدولة، فهذا الجيش العرمرم من الوزراء ونوابهم  المقترح اسراف بلا مبرر لأموال المواطنين،وانما ترضية للحاكمين ،وهذه المنافع الاجتماعية والامتيازات الخيالية ماهي الا سرقة أموال الناس بقوانين لا تعرف الشرعية وأنتم المسئولون عنها اليوم امام القانون ورب العالمين. من سرق اموال التجارة والكهرباء والادوية وحليب الاطفال والزيت الفاسد عند المتاجرين ؟ انتم ولا غيركم كلكم شركاء في التنين.فأن لم تستطيعوا حمايتها فأرحلوا عن السلطة فهي ملك العراقيين .فالوطن لن يكون عزيزا الا اذا كان بيت ماله عامراً . ننصحكم أيها الحاكمون المتخفون في بغداد ان لا تتمادون في حقوق الناس والوطن،عليكم  ان تعوا ميزان الحق  والعدل والاستقامة (ثوابت القرآن الكريم) والناس وأصواتهم في الأنتخابات فهم الذين جاؤا بكم الى دست السلطة ، فلا تعيدوا علينا ماحدث في سقيفة بني ساعدة بالأمس فالردة قادمة والموقف خطير.  

لقد وجدت من المفيد ان انقل هذه الكلمات الصادرة من مؤرخ عراقي يعي المسئوولية والكارثة المحيطة بالعراقيين . والى اللقاء في مزيد من نشر كشوف ارصدة حسابات الفساد والدمار في العراق . الله المعين .

 

د. اياد الجصاني


التعليقات




5000