.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ما هي التداعيات الإيجابية من المؤتمر العلمي الكوردستاني العالمي؟

د. سامان سوراني

من المعلوم بأن الحداثة بموروثها الإجتماعي، إبتداءً من العناصر الإيجابية والفاعلة في المجتمع، تعني ديناميكية إجتماعية يمكن توظيفها في حركة مستمرة لتطوير المجتمع بكل فئاته وطبقاته ومناطقه وقواه الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية والإدارية وغيرها. و من غير الممكن أن تكون الحداثة نوع من التقليد أو الإستعارة أو الإنغلاق علي الذات و رفض الآخر بغرض الحفاظ علي الهوية والأصالة أو عقائد ما ورائية جوهرانية ثابتة أو أوهام التوافق الفكري و جدلية التماثل.

ففي الخامس عشر من هذا الشهر إنتهت أعمال المؤتمر الكوردستاني العلمي العالمي الثاني بعد أن أفتتح بتاريخ 2012.10.12 من قبل رئيس إقليم كوردستان السيد مسعود بارزاني، الذي أكد أمام الباحثين و الاكاديميين الحاضرين مدي حاجة الإقليم الي أعمال و إختصاصات المشاركين لسد الثغرات والنواقص الموجودة و مدي جديّة الحكومة للإستماع اليهم و العمل بنصائحهم، لأن العلم في نظره يلعب اليوم دور الفاعل الأساسي في حياة هذه الحضارة، التي نعيشها على كل المستويات و يفتح آفاقاً لم تكن الإنسانية تحلم بها من قبل. سيادته‌ يؤمن بأن للعلوم أثر إيجابي على الأفكار والتقنيات والأنظمة السياسية والاجتماعية و أن شيوع العلم في إقليم كوردستان ضرورة ملحة لتخطي الحروب و التأخر والجهل.

شارك في هذا المؤتمر العلمي مايقارب 600 أكاديمي و باحث كوردستاني من المقيمين في الخارج وكذلك من الفاعلين في جامعات اقليم كردستان ومؤسساته الحكومي بهدف تطوير كوردستان بالعلم والتراث، وكانت الأكثرية منهم قادمة من الدول الغربية و أمريكا الشمالية و القارة الأسترالية قدموا بحوث ومحاضرات قيمة حول طرق تطوير تطوير البنية التحتية لإقليم كوردستان في المجالات المختلفة منها التربية و التعليم العالي والبحث العلمي والزارعة والصحة.

العلم كما يصفه الشخصية التنورية البارزة والمصلح الإجتماعي فرانسوا ماري أرويه المعروف بإسم فولتير (1694-1778) كالأرض لا يمكننا أن نمتلك منه سوى القليل، لكن المؤتمر كان بداية جيدة لاقامة جسر للتواصل مع الخبرات الكوردستانين و القابليات المبعثرة والمفيدة الموجودة في الخارج و القادرة علي نقل الخبرات والتجارب من الدول المتقدمة الي إقليم كوردستان.

إن تعاطي الكوردستانيين مع التراث والحداثة بطريقة عصرية يفسح لهم الطريق للإنخراط في المشكلات الفكرية والعلمية لهذا العصر و فهم الحياة المعاصرة. فالحداثة هي جهد و إجتهاد، مراكمة و تكديس، عمل و مراس، صناعة و تحويل، بناء و تركيب، علي نحو متواصل، بصورة نتغير بها بتغير صورتنا علي أنفسنا والعالم، عبر المشاركة في ورشة الخلق والإنتاج.

فلكي ننخرط في أعمال التحديث و التطوير و نزداد إنتاجية و إستهلاكا و قدرة و فاعلية، علينا بالإبتعاد عن الحريات الشخصية، التي يمارسها الفرد في المجتمع الكوردستاني، بصورة إستبدادية أو عشوائية أو عقيمة أو كسولة.

أما النماذج الأصولية الدينية، التي كانت تهدف في إقحام الدين بطريقة فجة وملتوية وقسرية في كل مفاصل الحياة العصرية والتي إتجهت في التسعينيات من القرن الماضي بكامل طاقاتها وأدبياتها إلى شرعنة الحياة وأصلنتها في كل مفاصلها، تركت بنفيها الوقائع و قفزها فوق الحقائق أصداء سلبية، ساعدت علي سد الكثير من الخطوط للمساهمة في ورشة الإنتاج و صوغ المصائر.

من جملة البحوث التي قدمت في المؤتمر، كان بحث أكاديمي كوردستاني حول اللغة الكوردية و مسألة توحيد اللهجات المختلفة. معلوم بأن اللغة الكوردية تكون قادرة علي هضم و إمتصاص العلوم الحديثة، إذا تم تبسيطها و تقريبها من الحياة المعاصرة و إذا تمكنت من مسايرة إتجاهات العلوم الحديثة و إتجاهات التطور الحديث. من غير ذلك تصبح اللغة وسيلة متحفية لا تصلح للتفاعل مع الحياة بإنسيابية ومرونة مطلقة. و لكي نحرر اللغة من قيود الماضي، حتي يقوم الأصوب بإحتلال العقل لا الأسبق ولكي تنطلق الإنتاج الثقافي للتفاعل مع الحداثة، عليه أن ينفتح الفرد الكوردستاني و يتحرر من أسر التفاسير الدوغمائية المنغلقة ويتعاطي بعقلية إنفتاحية عصرية مع صيرورة الثقافات وتموجاتها المتحركة، بحيث يكون قادر علي على التجاذب الحي والمرن مع كافة التداخلات الفكرية التي أصبحت اليوم سمة العصر الرقمي، الذي نعيشه.

إن تشكيل قواعد جديدة للعمل العلمي الكوردستاني المشترك تسهل الطريق أمام الإنخراط في المناقشات العالمية و تساهم في بلورة قيم جديدة للشراكة البشرية.

و ما القدرة علي الخلق والإبتكار في مجالات العمل والإنتاج، العلمية و التقنية، أو السياسية والإقتصادية، أو الإعلامية و المجتمعية، أو الأدبية والثقافي، إلا نوع من الإصلاح، الذي يؤدي الي ممارسة سياسة الإعتراف و إتقان لغة التوسط و فن التعايش و ممارسة الهوية علي سبيل التنوع و التفرّد. إذن علينا بشحذ العقول الكوردستانية و إنشاء مراكز البحث والإشتغال علي الذات بالمراجعة والمحاسبة أو بالنقد و الفحص.  

و ختاماً: الحياة ليست نظريات ثابتة وأقاويل مقدسة غير قابلة للتغيير، لكن لا تدع غيرك يلون حياتك فربما لا يملك بيده سوى قلم أسود.

 

 

د. سامان سوراني


التعليقات




5000