..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حينما تتلوث سمعة العراقيين اكثر من تلوث اجسادهم !

د. اياد الجصاني

ليس بالمستطاع البحث في مثل هذا الموضوع بدقة شاملة بعد ان اصبح من البديهيات. ما من مكان في اجهزة الدولة الا واصبح عرضة للنهب والسلب من اخوتنا الكرام العراقيين المسئولين في اجهزة دولة الديموقراطية . وزراء الدولة بالاخص وهم كثيرون ومعروفون . الاخبار تتوارد باضطراد عن صور المخازي في سلب اموال الدولة وحرمان العراقيين من حقوقهم المشروعة في ثروة العراق الكبيرة والحمد لله . ولا حاجة بنا في سرد قصص النهب المتواصل ولا السرقات التي تكاد تكون اشبه ببرنامج معد للانقضاض على المال العام في جميع اجهزة الدولة الصغيرة منها والكبيرة الحساسة منها وغير الحساسة . كيف نفسر مؤخرا ما اعلنته لجنة النزاهة في البرلمان حسبما نقلته قنوات التلفزيون العراقية في طلب اصدار امر القاء القبض على محافظ اخطر جهاز في الدولة الا وهو البنك المركزي العراقي مع 16 عضوا اخرين في البنك بعد ان اتهم  عضو اللجنة المالية البرلمانية هيثم الجبوري في التاسع من تشرين الاول الحالي خمسة مصارف اهلية ومدير عام المال في البنك المركزي العراقي بانهم  متورطون بالضلوع في عمليات غسيل اموال عبر مزاد البنك المركزي.  كما ان رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي كان قد اكد في السادس من تشرين الاول الحالي أن اللجنة المكلفة بمتابعة عمل البنك المركزي اشارت الى شبهة فساد في عمليات بيع الدولار لافتاً الى أن هناك عدم وضوح بآليات تدقيق عمليات غسيل الاموال بالبنك المركزي والمصارف الاهلية. لكن محافظ البنك المركزي العراقي  سنان الشبيبي هدد في اول رد له منذ الانتقادات التي وجهت لمؤسسته، بمقاضاة الجهات التي تسعى لـ"تسقيط" البنك. كما كشفت لجنة النزاهة عن تورّط وزارات الدفاع والداخلية والمالية بعمليات فساد مالي وإداري كبيرة بلغت أكثر من ثلاثة مليارات دولار، مبينة أن جميع الأحزاب السياسية تستغل نفوذها وهيمنتها على وزارات الدولة لتمويلها ماليا بعدما نشأت صناديق اقتصادية داخل هذه الوزارات لتحويل الأموال إليهم. وصدق المثل العامي القائل مع الاعتذار للقراء .....هوسة يريمة !!

اما اذا ما تتبعنا قضايا فساد  الاخلاق  في المجتمع العراقي فان سامعها يندى له الجبين فهل سمعتم : بان الأجهزة الأمنية اعتقلت مجموعة تتاجر بالنساء وترسلهن إلى الأردن والإمارات، وسط العاصمة بغداد وكيف اكتسبت المدعوة إيمان لقب (داخلية) من أسم (وزارة الداخلية) بعد حصولها على "تعاون" الأمن المحلي لمنطقة السعدون معها منذ أكثر من خمسة أعوام. وتتزعم إيمان "اكبر" شبكة تجارة النخاسة ورئيستها والتي تعتبر من أخطر عصابات الاتجار بالنساء في بغداد، الذين كانوا يتاجرون بأجساد النساء وأرواحهم و بأعضائهم البشرية. لم نسمع عن نتائج اجراءات  الردع ومكافحة الدعارة هذه من قبل الحكومة . يذكرني الحادث بما سمعناه مرة زمن غز ابن الطاغية عدي صدام حسين الذي يقال انه  لاحق العاملات بشبكات الدعارة وكانت عقوبتهن القتل بالسيف في بيوتهن كما اشيع سابقا !!

لماذا الاتجار بالنساء دعارة ولا نسمي الاتجار باموال الدولة  واختلاسها دعارة ؟          اذن  كيف تكون  النتائج ؟  انظروا الى سلوك سيدة سفيرة للعراق حيث المفروض  ان تمثل العراق بشرف وترعى سمعة الوطن في الخارج دون الولوج في دروب التجارة والشبهات في بيع وشراء اغلى العقارات وهي كما يقول الخبر لا تتحدث العربية  .  في رسالة قد لا تخلو من المبالغة واكاد لا اصدقها جاءت لي في البريد الالكتروني جاء فيها  : تمكنت سفيرة العراق في النرويج المهندسة سندس عمر علي من شراء واحد من اغلى القصور في العاصمة النرويجية اوسلو بلغت قيمته تسعة ملايين دولار امريكي خصص قسم منه كجناح لسفارة كردستان غير المعلنة تديره السفيرة بعد ان يرسل لها بريد السفارة الى جناحها في القصر علما ان السفيرة اشترت شقتين في لندن العام الماضي وانها تلقت سيارة فاخرة و هدايا قيمة  من شركات النفط العاملة في كردستان والغريب ان السفيرة لا تجيد العربية بل الكردية والانجليزية  فقط  وهي تدعي انها كردية وتتنكر لاصلها التركماني وحمايتها من الاتراك والاكراد . يا الاهي ما هذه الحظوة وما هذا العمل الجبار الذي تقوم به سعادة السفيرة الموقرة حفظها الله ورعاها  في النروج ؟ الذنب مو  ذنب السفيرة بل ذنب سعادة الوزير الذي رضي بمثل هذه السفيرة وغيرها الكثيرين . ولكن صدق المثل الشعبي القائل وافق شن طبقه ! .                                     !                 اما عن ملفات ابناء الذوات واتباع الربع الذين حصلوا على مناصب في سفارات العراق بالخارج فقد اصبح امرهم شائعا وعلى جميع السنة الناس خارج وداخل العراق وهو ملف خطير في الفساد القائم على المحسوبيات والمحاصصة التي يتمتع بها المتنفذبن في الدولة  سامي العسكري في لجنة العلاقات الخارجية  اوضح كما نشرت صحيفة الباب نيوز في 11 اكتوبر الجاري : ايقاف التحقيق بتعيين ابناء المسئوولين في السفارات لاسباب سياسية !! ولكنه يقول ( انَ هناكَ حاجة ً فعلية ً في فتحِ هذهِ المِلفاتِ وعدمِ تاثير ِالتقاربِ السياسي على التحققِ في مثل ِ هذهِ القضايا المهمةِ التي تعكسُ صورة ً سَلبية ً عن التوظيفِ في العراق مضيفا أنَ وزارة َ الخارجيةِ عليها ان تُراجعَ النظرَ بتعيين ِ موظفي السفاراتِ العراقية ِولا تمنح َ ابناءَ المسؤولينَ غيرَ المؤهلينَ ايَ مهامَ ومسؤولياتٍ في تلكَ السفارات ) . طبعا ولماذا كل هذه الفضائح ؟ !      .                                               

ولقد صدق موسى فرج الذي رأس لجنة النزاهة سابقا عندما ذكر من كتاب له تحت الطبع جاء فيه : الفساد في العراق ليس كالفساد في غيره من الدول ولا يشبه بقية الفسادات لا من حيث الكم ولا من حيث الوزن ولا من حيث الفاعل ولا من حيث النوع  ولا من حيث الأسباب ولا من حيث الموقف منه . فالفساد في العراق ما عاد حالة استثنائية إنما بات القاعدة. اي بالضبظ  كما وصفته ببرنامج معد سلفا . وفي مقالة للدكتور طالب الرماحي ارسلها لي عبر البريد الالكتروني بعنوان : سعيد بن عامر الجمحي ومسؤولينا‏ قال فيها :  كمواطن فرح بالعهد الجديد للعراق بعد أن شبعنا جميعا من ظلم البعثيين وتعسفهم واستهتارهم بكل المعايير الإنسانية عقود طويلة ، كنت أحلم أن الذي سوف يتولى قيادة العراق أناس لديهم بعض الدين ، والوجدان ، يشعرون بآلامنا ويعتبرون بما حل بنا ، بقيت أفتش عن النموذج الذي ينتشلني من خيبة الأمل التي لم تزل تعتمل في داخلي مع مضي أكثر من تسع سنوات على رحيل النظام البعثي المقيت ، لكن يبدو أن الدنيا التي كان حبها رأس خطايا صدام وعصابته ، أصبح حبها بعد نيسان 2003 رأس خطايا الحاكمين الجدد  في العراق . اما صديقي عبد الجبار العبيدي اجد من المناسب ان انقل كلمة منشورة  له في صحيفة كتابات حذر فيها العراقيين وقال : " كفاكم سكوتا يا ايها المخلصون ، فقد اصبحنا بمن يمثلنا اليوم، وزيراً، وسفيراً، ومستشاراً اضحوكة للعالمين، نريدُ نوابا مخلصين، ووزراء أكفاء، وموظفين امناء، ومستشارين نجباء، سفارات تليق بالعراقيين ، حتى نأمن اننا في دولة العراقيين المخلصين ، دعونا مثل دول الاخرين، فهل دول الخليج اعرق منا حضارة وتنظيم ، كفانا عيباً أيها الحاكمون !          ,                                                                                              

لقد سبق وان ذكرت في مقالة لي نشرتها صحف عدة  بتاريخ 22 يوليو 2009 تحت عنوان :  اضواء على جلسة مجلس النواب العراقي الخاصة بترشيح سفراء العراق ... مؤشرات على التقدم أم خيبة أمل ؟  ما صرح به سلمان الجميلي عضو لجنة العلاقات الخارجية عن كتلة جبهة التوافق العراقية في البرلمان العراقي " باعتماد مبدأ المحاصصة بين الكتل العراقية في اقتسام 30 منصباً كسفراء عراقيين جديد في مختلف دول العالم  . كما قال ان المرشحين" لا يتمعتون الا بحد أدنى من المواصفات وان كفاءات غالبيتهم متدنية ". وكشف ايضا عن " ترشيح مسؤولين وموظفين كبار، ومقربين من القادة السياسيين سفراء للعراق في الخارج . وأشار الى اعتماد حجم الكتلة النيابية داخل البرلمان مقياسا لتوزيع تلك المناصب وان اتفاق الكتل النيابية على تسمية المرشحين للعمل كسفراء، ياتي في وقت أعلنت فيه الأحزاب والقوي المشاركة في الحكومة رفضها اعتماد المحاصصة الطائفية، والتمسك بالمشروع الوطني "  اما  النائب صباح الساعدي عن كتلة الفضيلة  فقد صرح " اعتقد بأن اغلب المرشحين لمنصب سفير لا يستحقون ان يكونوا موظفين في اي سفارة فضلا عن ان يكون سفير " . وبدون شك ان النائب كان حاضرا في البرلمان وقت مسرحية الترشيح ورفع الايدي بالاجماع ، الطريقة التي اثارت الضحك والشفقة . ولا اعتقد ان المثل العراقي الدارج والمبتذل قد غاب عن مخيلة حضرة النائب الساعدي الا وهو " شربت لحميدة بفلسين " ، والله من وراء القصد!              

اما عن قضايا تلوث دماء العراقيين فالمشتكى لله وحده هو الحافظ الامين على ارواح العراقيين  وابنائهم بعد ان اصيبوا باخطر امراض التلوث المؤدية الى موت الكثيرين منهم واصابتهم بالسرطانات المتنوعة نتيجة للاشعاعات المدمرة التي نتجت من جراء الهجوم الامريكي البربري عند غزو العراق عام 2003 . اسمعوا اخر خبر تنشره صحيفة البينة العراقية في 10 اكتوبر الجاري حينما تقول : حذرت مديرية البيئة في محافظة ميسان من انتشار المواد "الملوثة باليورانيوم في مناطق وسط المحافظة المكتشفة منذ العام 2005
وكشفت انها طالبت بانشاء محجر تبلغ كلفته 260 مليون دينار الا ان اعتراض الحكومة المحلية خفّضه الى 11 مليون دينار فقط. وقال مدير البيئة في ميسان سمير عبود في   تصريح : ان "الموقع يشكل خطراً كبيراً على المواطنين لانه يقع في مركز حيوي من مدينة العمارة. وأكد عبود أن "هذا المكان ثبت تلوثه بالإشعاع وتم تعليم الموقع واخذ تعهدات من العاملين في الحي الصناعي بعدم الاقتراب منها . وكشف عبود أن "المشكلة هي كلفة انشاء المحجر التي بلغت بحدود 260 مليون دينار وهو ما ادى الى اعتراض الحكومة المحلية ومن ثم تقليل المبلغ الى 11 مليون دينار لتصميم محجر بسيط وافق عليه مركز الوقاية من الاشعاع قبل سنتين وحتى الان الموضوع للأسف مازال وعودا . من يهتم لارواح العراقيين ؟ المليارات تصرف على قانون البنى التحتية التي لم يعرف كيف ستقام ولكن محجرا صحيا يقام لانقاذ ارواح العراقيين من الموت لا حاجة للنظر في امره . من المسئوول ياترى ؟؟                                                                     

اسمعوا مني ما اريد ان اختتم به هذه الكلمات التي تزيد من الوجع الكبير في راسي ولربما بسبب الاشعاعات الملوثة التي اصبت بها اثناء زياراتي الاخيرة الى العراق ، لقد ذهب احد الاصدقاء  العراقيين وهو  مهندس  كبير باحدى شركات  الطرق العاملة في فيينا ، ذهب  للتبرع بالدم بناء على نصيحة احد الاطباء للتقليل من  الزيادة في نسبة  الهيموغلوبين في دمه . وعدما ذهب الى موقع الصليب الاحمر لسحب الدم واجرى المقابلة مع الطبيب المختص وبعد السؤال و تعرف هذا الطبيب على ان المهندس عراقي وانه زار العراق بعد عام 2003 رفض الطبيب ان يسحب دمه . هذا ما اخبرني به شخصيا الصديق المهندس. ولكي اتاكد من الموضوع راجعت طبيبا اخصائيا وسالته عن الموضوع وقال لي بالحرف الواحد نعم هناك تعليمات بهذا الموضوع بسبب تلوث دم اكثر العراقيين في داخل العراق  وحتى العراقيين الذين زاروا العراق بعد الغزو الامريكي وان قرارا تم نشره في جميع دول الاتحاد الاوربي يمنع سحب الدم والتبرع به من اي عراقي كان . مبروك علينا !          اما حكايتي الاخرى المضحكة فلا ادري ما الذي تتركه من انطباع لدى القارئ . بعد ان استقل الاخوة الكرام سيارة التكسي وهم ثلاثة عراقيين في مدينة فيينا للذهاب بهم  الى العنوان المطلوب وعند بلوغ العنوان المطلوب نزل اثنان منهم وبقى الثالث ليصل الى عنوانه اللاحق . وفي الطريق سال سائق التكسي الشخص الثالث عن ما هي اللغة التي كنتم تتحدثون بها فاجابة الشخص الذي ظل في التكسي هي العربية . ومن اين انتم ؟ اجاب الراكب من العراق . وبعد ان  تاكد سائق التكسي من هوية الاشخاص الثلاثة انهم عراقيون توقف فجأة وطلب من الشخص الثالث ان ينزل ويترك التكسي فورا . ولم يستطع اخونا الجدال مع سائق التكسي ممما اضطره على النزول من التكسي والذهاب لطب تكسي آخر . يا ترى ما الذي دفع سائق التكسي بان يطلب من العراقي ان يترك السيارة هل بسبب سمعة العراق والعراقيين على نزيف الدم اليومي بسبب التفجيرات والاغتيالات الهمجية ام بسبب سمعة الفساد المتفشي في سرقة العراقيين لاموال الدولة ام بسبب تلوث اجساد العراقيين باشعاعات اليورانيوم التي ارعبت صاحب التكسي وجعلته يتوقف مباشرة ويطلب من الراكب النزول فورا ؟ العلم عند الله وفي كل الحالات فالحالة ماساوية واحدة . فما الذي بقي للعراقيين بعد ان تلوثت سمعتهم واجسادهم معا !             .                                            

د. اياد الجصاني


التعليقات




5000