.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
.
عبدالجبارنوري
د.عبد الجبار العبيدي

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


آراء كوردستانية في زمن ثورات القوة الناعمة و سباق العقول

د. سامان سوراني

من المعلوم بأن التفكير هو ميزة الإنسان ورأسماله الأول، الذي يستثمره في مساعيه ومشاريعه و أعماله و سائر أنشطته‌، فما توصل اليه العالمان الفرنسي سارج اروش والأمريكي ديفيد واينلاند هو الوصول الي قياس جسيمات الكم المراوغة دون تدميرها، وهذا يعني التلاعب بالجزيئات الأحادية دون التأثير على الطبيعة الميكانيكية للمادة، مما يسهل الأمر في صنع نوع جديد من أجهزة الحاسوب أقوى بفارق أكبر من كل الأجهزة السابقة و بسبب إكتشافهم النادر هذا فازوا بجائزة نوبل للفيزياء لعام 2012.

نحن نري في أدوات العولمة الفائقة و الشبكات العنكبوتية والوقائع الإفتراضية معطيات لا غني عنها في فهم الواقع و إدارته و تغييره، فهي، إن شئنا أم أبينا، قد غيّرت نظرتنا الي أنفسنا و بدّلت موقعنا في العالم.

بعد هذه التحولات الجذرية، التي هي بمثابة فرصة وجودية أمامنا، علينا في كوردستان بالتقدم و نخطوا خطوات كبيرة نحو الأمام و نتخلي عن قصورنا الثقافي و ننهض من تخلّفنا الفكري و نكسر عقليات البيروقراطية الفوقية لإدارة شؤوننا بعقل أفقي، تواصلي، تبادلي، ومن لا يشخص الواقع لا يجد مخارج من الأفخاخ والمآزق.

أما في العراق فنحن لا نعرف متي يخرج "شركائنا" في هذه الدولة "الإتحادية الفدرالية" من سجونهم العقائدية القومومية، لينخرطوا في تغيير واقعهم و يشاركوا في التحولات العالمية علي غير مستويً و صعيد.

فبعد سقوط الطاغوت الأكبر في المنطقة عام 2003 كنّا نأمل بأن التحولات في هذا البلد سوف تتجه نحو الدولة الديمقراطية، التي تحافظ علي الإرادة العامة و تنهض بفيدرالية عادلة و حرّة، بعد أن إنتهي من دكتاتورية البعث،. ما لا يفاجئنا بالمرّة هو المحاولة الجديدة لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في التقارب العسكري مع موسكو و تعزيز تنسيقه معها لتشكيل محور للتعاون الامني والعسكري الإستراتيجي المستقبلي مع بلدان ديكتاتورية أخري في المنطقة.

رئيس مجلس الوزراء ينظر الي الدستور الإرضائي، الذي يعطي الشيء و نقيضه، من زاوية أفكاره وعقائده ومرجعياته ومصالحه الشخصية، لذا نراه يقوم بالتجهيز و شراء أسلحة ثقيلة، منها طائرات مقاتلة. هدفه هو استعباد العقول والسيطرة علي الأفكار و قمع كل من لا يرقص علي تصنيفاته الموسيقية المزخرفة بتقاسيم الحروب.

السيد نوري المالكي، الذي يريد بنزعته الإنفرادية الإستئثارية أن يتحول من ضحية الي مستبد، يسعي اليوم علي تقوية الحكومة الإتحادية وقراراته على حساب الإقليم الى الدرجة التي تصبح فيها عدد غير قليل من هذه القرارات إستبدادية، يشحن الأجواء و لا يترك مجالاً لتنامي صفاء النيات والتفاهم بما يعزز الشعور لدي الكوردستانيين بأنه‌ عليهم السعي في سبيل إنجاح التجربة الفيدرالية. و في ظل غياب الإرادة الوطنية عنده في حل الأزمات الفيدرالية و المماطلة في تطبيق بنود الدستور يخسر العراق فرص كثيرة للبناء والتقدم، فكيف بتفهّم المشكلات وإجتراح الحلول الجذرية المناسبة لها.

نقول للذين يشهرون سيف الدفاع عن الهويات والمذاهب بعقلية القوقعة والمحافظة، أنتم بزيفكم الوجودي جنود تقاتلون من أجل أسوأ التقاليد و أكثرها عمقاً، لا تستطيعون تحقيق تنمية أو تغير واقع، بل تتجهون نحو التراجع و تنتهكون ما تدعون اليه، مآل عملكم هو تدمير الحاضر وإفتراس المستقبل.

زمننا هو زمن ثورات القوة الناعمة، تتعولم الأفكار و الثقافات و تتغير شيفرات التفكير و برامج العقول و خرائط المعرفة وقواعد المداولة، لذا نراه من الأولي ممارسة التقي والتواضع بالثورة علي الذات للتخفيف من أمراضها النرجسية والمركزية الإصطفائية والإمبريالية والإستبدادية. فالتأله والتقديس ينشر الشعوذة و يزرع الخراب و يولّد البربرية.

فالثورات الحاضرة لا تلغي مكتسبات الثورات التنويرية والسياسية والتحررية، لكنها تتجاوز ما استهلك منها، تختلف عما سبقها في رموزها و لغتها و عناوينها، فهي تحمل في طياتها أدوات تقلل من سلطة الأنظمة الشمولية بقدر ما هي تفضح المحاولات العسكرية الفوقية، التي لا تنتج سوي التخلف و الإستبداد.  

و حكومة إقليم كوردستان و أحزابها الوطنية تعمل بوثوق في سبيل الحصول علي درجات جيدة في إمتحانات الديمقراطية والتنمية والعدالة والكرامة، لكي تصنع مستقبلاً جديداً، بحيث تنكسر الصور النمطية السلبية، التي ترسمه أعداءهم و أعداء الديمقراطية لهم. أما شعب كوردستان فهو يأمل في أن يكون فاعل قوي في بناء الحضارة و صناعة المعرفة والحداثة والتقدم، لكي ينخرط و يشارك مع بقية الجماعات و الأمم في رسم مستقبل أفضل للمنطقة.  

و ختاماً نقول، لا لديكتاتورية السلاح و لا للاستقواء علي الدولة و إذا كان إقليم كوردستان حسب تفسير رئيس مجلس الوزراء العراقي جزء من العراق الفدرالي فإن الدفاع هو أمر مشترك، وما هو مشترك يخضع دوماً للمناقشة المفتوحة، العلنية والعمومية.

 

د. سامان سوراني


التعليقات




5000