.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


جرائم النظام البعثي في سوريا و سكوت الآلهة!

د. سامان سوراني

من المعلوم أن الحرية ليست سوي بحث عن القيم و سعي وراء الممكنات و جهد متواصل من أجل العمل علي تحقيقها. فهي تعبّر عن قدرة المرء علي العودة الي ينبوع نشاطه والرجوع الي مصدر فاعليته، وهذا الينبوع هو مصدر كل شيء، لأنه أصل كل ما في الوجود. الحرية ‌هي الأصل في نشأة المجتمع و لا يمكن أن يقوم المجتمع إلا علي أساس الحرية.

فمع ولادة "البعث" في أربعينيات القرن الماضي بدأ المأزق الحضاري بعناوينه و نسخه في سوريا و بدأت طريقة التعاطي مع الحقوق والحريات تبني علي شعارات تراجعية مستهلكة كالتحرير والمقاومة و الممانعة و تبطن برفض المفاهيم و النظم، التي كان من السهل إستثمارها في أعمال التحديث و الإنماء أو تجسيدها في إحترام الحقوق وإطلاق حريات التفکير والتعبير و التنظيم.

الدولة الشمولية في سوريا، التي تحولت بساديتها و فاشيتها الي كابوس يجثم علي العقول والأجساد، لم تقم في يوم من الأيام بتسليط الضوء علي الآفات والأخطاء بل إستخدمت فنون التمويه والشعوذة لتحويل الكوارث والهزائم الي نصر و بطولات و قاعدة التستر علي الأخطاء والمساويء، لكي تفعل فعلها بصورة مضاعفة فساداً و إستبداداً.

واليوم يشغل النظام الاستخباري الاستبدادي العنصري الدموي في سوريا بتعتيم شامل و إصرار سلطوي أبشع الآلات الجهنمية التطهيرية ليحصد كل يوم أرواح المئات من المدنيين. نحن لا نري أي تراجع عن الإستمرار في جرائمه و إقترافه المحظور والمجتمع الدولي والشعوب الحية والحرة والضمائر الإنسانية لا تتحرك لإيقاف الهجمات الجوية والميدانية و الممارسات اللاإنسانية من قبل هذا النظام الطاغي، الذي يعيش تداعيات النهاية الحتمية، ضد الشعب الحر المنتفض، الذي يراهن على العالم لنصرته، وتخليصه منه‌.

نحن اليوم إزاء ثورة عابرة في سوريا متحررة الي حدّ ما من القوالب الإيديولوجية التي تختزل الحياة و تستعبد الشعوب لكي تصادر الحريات و تُفقر المجتمعات، فلا مجال بعد للتصورات الفردوسية والطوباوية والخلاصية و لا مكان للنماذج التي تدّعي تقمص دور الزعيم الأوحد والقائد الملهم والبطل المنقذ فيها. 

وهناك دول أقليمية إنتهازية المشرب و شوفينية المطلب تدعم هذا النظام الشمولي و تنسي بأنها سوف تكون في يوم من الأيام مسئولة أمام التاريخ أو تمر بنفس المرحلة، التي يمر به النظام السوري اليوم.

و نظن بأن سرّ سكوت الآلهة الغربية التي تحكم اليوم بمصائر العالم علي كل هذه المجازر الوحشية تكمن في أن لا يقرر الشعب السوري مصيره، ويختار نظاماً يمثله. والدول ذات الفيتو كالصين وروسيا، التي تخادع الشعب السوري بشعارات مستهلكة و تساند النظام، الذي فقد المصداقية والمشروعية بسبب أعماله البربرية، يضعون منافعهم الإقتصادية و أطماعهم الطفيلية فوق أرواح الضحايا والأبرياء. هذه الدول منشغلة اليوم بالتنافس حول الامتيازات الممكنة بعد سقوط النظام الفاسد، الذي كان يرعى مصالحها بشكل أو بآخر.

نحن نعرف بأن للثورات أبعادها الطوباوية أيضاً، لكن أملنا أن تستثمر طاقات هذه الثورة علي نحو إيجابي لصياغة العلاقات بين المكونات في مناخات الإعتراف المتبادل و التلاقح والتعاون، بصورة تتيح للخصوصيات أن تتجلي علي سبيل النفع المتبادل وأن لا تأكل هذه الثورة بالذات أبناءها و لا تسعي في إنتاج أشكال جديدة من العبودية ولا تتحول الي مجرد ثورة دينية إرتدادية تعمل بمنطق الإرهاب و تهتم بقولبة العقول و تعبئة الحشود و تخلق أعداء للمواجهة و المحاربة والإستئصال و تحول العمل الديني من أفيون مخدر الي فيروس قاتل يفتك بالمجتمعات السورية لتجعل من الهوية فخ و عصاب و مأزق.

الرهان، هو أن لا يكون إسقاط النظام مسيرة نحو الأسوء والأخطر لتزداد الإنتهاكات و الإساءات و تقطع جسور التواصل و تسمم نظام التعايش بين الكيانات المختلفة في سوريا وتبرز استراتيجيات الرفض المتبادل و تسود لغة العداء، بل تجاوز التقسيمات الحاسمة والنهائية، لصنع قوي هادئة، مدنية، تواصلية و بناءة.

و ختاماً: إن الدولة الكلانية تسحق الفرد دوماً و تبتلع المجتمع المدني و مؤسساته و واقع التاريخ يقول بأن لكل ظالم و مستبد نهاية و لا شك في أن عصر الدکتاتورية الأسود في سوريا قد ينقضى ولا يكون هناك مجال للعودة الى الوراء مطلقاً.

 

 

د. سامان سوراني


التعليقات




5000