..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
رفيف الفارس
امجد الدهامات
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الواقع العربي اليوم ..الكل يتكلم ولا احد ينصت!!

د. اسعد الامارة

بعد ان كان في العقود السابقة منذ السبعينات والثمانينات والتسعينات ، الحاكم يتكلم والكل تصمت ، اصبحنا بعد ذلك وما حدث للعراق باحتلاله والدول العربية الاخرى باجتياحها المشبوه الكل يتكلم ولا احد ينصت ، انها ثورات ، انتفاضات ،غوغاءات، اندفاعات جارفة هادره في كل شئ بعد عقود من محن الدكتاتورية وظلم الحكام وسيطرة اسر الحاكمين على مقدرات الناس ، هذا الانتقال هو شكل من اشكال رد الفعل المساوي له في القوة"القمع والكبت" والمضاد له في الاتجاه"كم القهر وشدته" يكون التمرد الرافض الذي أخذ شكل الغليان الفردي والجمعي بسلوك جمعي غير مسيطر عليه لجماهير شعرت بالاحباط والكذب المبرمج من الدولة وقادتها ، انه عنف مجنون من الجماهير حل محل عنف السلطة المجنون الذي وصل الامر به ان لا يطاق وصادر حرية الفرد والمجموع . عملت السلطة على فكرة واحدة هي تكريس قهر الناس ومصادرة الحس الوطني وروح المواطنة عقود عديدة حتى سمت نفسها بالدولة الشمولية لشدة قهرها للفكر الاخر حتى وان كان فكر انسانيا ، قهر الناس في جميع مجالات الحياة المادية والاجتماعية والمعنوية ،قهرت الناس في مصادر رزقها ومعيشتها بعد ان يأس الناس من حرية التعبير او ما شاكل ذلك من مفاهيم عفى عليها الزمن مثل :حقوق الانسان ، حرية المراة ، حرية الطفل ، احترام البيئة والعناية بها، الاحترام المتبادل بين السلطة والناس..الخ من مفاهيم حديثة ظهرت بعد الحرب العالمية الثانية وعززتها الانظمة الديمقراطية بثوابت مثل حق الاعتراض او حق التظاهر او حق العبادات وممارسة الشعائر ..الخ

انها مأساة الحكم الشمولي اعقبتها مأساة مضادة هي مأساة الفوضى الشاملة والتسيب المطلق بعد ان نجحت الانظمة الشمولية مصادرة الروح الوطنية وخلع روح المواطنة والغاء الضمير الجمعي بالانسان في هذه الدول .. استطاعت الفوضوية والتسيب ان تصنع محنة جديدة محنة الرجوع الى العصر القديم ..وهو النكوص "الارتداد" بعينه . من الاستبداد والشمولية الى الفوضوية والتسيب ، من حكم الفردية والاسرة الى حكم الاحزاب والاسر مع حضور موفق للعشائر والتجمعات القبلية ولجماعات العنف والتصفيات والكواتم واستهداف الكفاءات او تهجيرها او تحييدها عن المساهمة في البناء الجديد رغم انها كانت صامتة ، خانعة ، لا رأي لها فقط تظهر في الاعلام كمظهر من مظاهر الدولة الحديثة القائمة على الدكتاتورية والحكم الشمولي التسلطي.

ما اعجب انساننا المعاصر هذا في هذه البقعة من العالم الممتد من المحيط الاطلسي حتى شواطئ الخليج العربي وشرقا الى ايران ما اعظم انجازاته في الخضوع وقبول الطغاة كحكام وما اقسى سقطاته وأبشع زلاته ، انها شعوب قبلت بالاستبداد الممزوج فيه الواقع بالوهم والخيال وما اقصده هو شخصية الكاريزما المهيمنة على عقول الناس لعقود حيث يدخلهم الحروب ويصادر مقدراتهم ويترك الثكالى والايتام والمعوقون والآهات في كل بيت ويسموه البطل القومي او بطل التحرير والامثلة كثر في هذه البقعة من العالم ففي مصر كان هناك ؟ وفي سورية كان هناك ؟ وفي العراق كان هناك ؟ وحتى في اليمن كان هناك دكتاتور تعلم اللعبة ممن صاحبهم فعلموه ، اما الجماهيرية فهي مهد الخنوع !! ليس مصادفة ان تتلازم الاخفاقات في هذه الدول جميعها ولعل ما تَكشف لنا جميعا فيما كان يسمى بالقومية العربية او الاتحادات الهرمة او مجلس التعاون ..الخ من تلازم في قصور البنى التحتية المهزوزة وقصور الديمقراطية .

ان محنة ما يسمى بالدول العربية هي محنة امتداد للعالم الثالث محنة ذلك الجزء من العالم الذي يعيش خارج منظومة التطور العالمي او خارج التواصل مع الحديث لا من حيث التكنولوجيا والتطور الاليكتروني فحسب بل من حيث الحياة الاجتماعية التي تتدهور كل يوم بسبب البطالة المفتعلة والازمات التي يخلقها الحكام لإلهاء الناس عن التفكير الصحيح فلم تعرف تلك المجتمعات التطور في التكنولوجيا او في العلوم او الانتاج الواسع او الاقتصاد او الادارة او العمل الفكري بل كانت تجتر تاريخها القديم وتتباهى به فهو الماضي الذي يعيش في الحاضر وهي ظاهرة نفسية خطيرة وحيلة دفاعية جمعية يلجأ اليها الجميع حينما تنغلق عليه السبل في مواجهة الواقع الصعب وعدم القدرة على مواكبته .. يقول د.فرج احمد فرج رحمه الله لقد عرف هذا الجزء من العالم أغرب تجربة خداع في التاريخ ، كل التاريخ ، خداع كامل وشامل تتواطء فيه السلطات مع الجماهير ، إذ يؤثر الجميع البقاء في اسر قيود العصر العربي القديم "ايام النهضة الغابرة للدولة الاسلامية" ان كانت هناك نهضة ، عصر عبادة الفرد وعبادة النص وعبادة الحلم وعبادة الكلمة واللفظ ثم تحول الى العصر الحديث العصر الثوري عصر سيطرة الفكر القومي بعد الحرب العالمية الثانية (ملاحظة :انتهى الفكر القومي في اوروبا بعد اندحار النازية والفاشية في اوروبا في الحرب الثانية) وانتقاله ثم انتعاشها في هذا الجزء من العالم عبادة الشعارات على معايشة الواقع.

اهلا يا معارك المصير ؟؟!! وهكذا كانت الشعارات وسيق الملايين للمحرقة في هذا الجزء من البلاد التي تتكلم اللغة العربية وتفتخر بتاريخها وقبلها مارسوا نفس الدور في جزء آخر من هذه البلاد الممتدة من المحيط الاطلسي للخليج العربية فاغرقوها بحروب التحرير والانتصارات الوهمية تارة حرب تحرير قناة ؟ وتارة حرب تحرير اليمن؟ وتارة حرب تحرير فلسطين ؟؟؟ وفي النتيجة خسارة الجزء الاكبر من الارض والبشر مع ترك الويلات والايتام والمعاقين وجيوش من البائسين .. تدخل هذه الدول الحروب ولكنها لا ولم ولن تستطيع ان تصنع حتى ابرة خياطة او حنفية ماء او انبوب ماء ولكن حكام هذه الدول نقلوا التجميع الفائق للسلاح وسموه بالتصنيع العسكري وانطلت هذه الاكذوبة على المغفلين المطبلين لهذا النظام او ذاك ..وخسرت هذه الدول بقادتها العظام مدخرات الشعوب وما جنوه من كد وعمل خلال العقود من السنين .. وجاء رد الفعل الهادر الغاضب من امريكا محررة الشعوب بتحرير الشعب العراقي من اقسى دكتاتورية دعمتها امريكا عقود وبنت لها امجاد التاريخ العربي ثم هوت بضربة وهمية قاضية ، وجاءت الديمقراطية بعد ان كان الحزب الواحد والقائد الواحد والاسرة الواحدة او الحزب القائد .. صار لدينا عشرات الاحزاب ونجد ما يتجاوز عدد الصحف والمجلات والجرايد عدد المنتفضين وكذلك تغير الحال بعد اقل من عقد من الزمن حيث شملت الديمقراطية المنطقة بأسرها وحدث الطوفان الهادر حيث خرج المارد الوطني من القمقم الذي طال حبسه فلابد ان يأخذ اشكالا من التطرف ورد الفعل من النقيض الى النقيض ..ليبدأ عنف مجنون من جانب الجماهير المكبوتة وتاريخها بالاعتقالات والمقابر الجماعية وتسلط الاجهزة الامنية والمخابرات واجهزة الاستخبارات على رقاب الناس فاصبح الحال من هيمنة الدولة وسلطة حزبها الى اللاهيمنة واللاسلطة لاحد وهنا ظهرت محنة اخرى وهي محنة الانتقال من الشمولية الى محنة الفوضوية .

 

د. اسعد الامارة


التعليقات




5000