..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
إحسان جواد كاظم
.
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


بعيدا عن المثاليات عمر كان أعظم

فاطمة الزهراء بولعراس

مسلسل عمر كان فاكهة رمضان الماضي وهو المسلسل الذي تربع على عرش
المشاهدة في الوطن العربي على الاقل....وبعيد عن التنظير الذي لا يجدي
نفعا فإن هذا العمل كان لافتا من حيث الأسماء التي ساهمت فيه من قريب
أومن بعيد ومن حيث (الخرجة الجديدة) وهي تجسيد صورة أحد الخلفاء الراشدين
من طرف ممثل ولأول مرة في تاريخ السينما العربية والتلفزيون...
ربما تكون هذه البادرة لوحدها كافية لنفهم ان النظرة المثالية جدا
للصحابة رضي الله عنهم أجمعين والتابعين بدات تختفي لتحل محلها عقلانية
رزينة وفاحصة لا تنفي عن هؤلاء الصالحين فضلهم ولكن لا ترفعهم إلى مرتبة
الأنبياء والمرسلين..فمهما كان فضل الصحابة فإنهم لم يكونوا أنبياء وكانت
لهم أخطاؤهم التي اعترفوا بها بأنفسهم فما كانوا إلا بشرا قد يخطئون
ويصيبون ولا يعتبر من يقول ذلك متجرئا عليهم....
مسلسل (عمر) اجتهد منفذوه في رسم هذه الشخصية المؤثرة كثيرا في التاريخ
الاسلامي والإنساني حضاريا واجتماعيا و قدموها في شكل بسيط وقريب من
المشاهد العربي واعتمدوا على مواقف وأحداث تاريخية كان بعضها مبالغا فيه
من حيث بساطته وعدم إقناعه للمشاهد وتكرار بعض الوضعيات التي جاءت غير
واقعية كما أن بعض المشاهد خيّبتْ ظن المشاهد المسلم الذي يحمل لعمر
كثيرا من الإعجاب وكثيرا من الاحترام....و مهما يكن وبعيدا عن المثاليات
فإن عمر كان أعظم...
صحيح أن الأجيال الجديدة ستجد في صورة عمر الجديدة بعض المصداقية
والواقعية ربما تجعله أكثر قربا منها لكنها بالتأكيد ستفتقد ما عرفته
الأجيال الماضية وقرأت عنه ستفتقد عمر(الفاروق) عمر(الزهد) عمر(العدل)
وهي الصفات التي لم تأخذ حقها  في هذا العمل الدرامي الجديد مع أنه أخذ
حقه من الأموال والدعاية الإعلامية..خاصة وأن أغلب الفتوحات كانت على يده
بعنى في خلافته إلا أن هذا العمل قد يكون قلل من دوره في هذا
الشأن..مركّزا أكثر على خالد بن الوليد القائد الإسلامي الكبير
إن أمير المؤمنين عمر القوي العادل الذي أذهلت مواقفه الفرس والروم هذا
دون أن نتحدث عن سيرته العطرة بين عامة المسلمين سيظل  تلك الشخصية
العظيمة التي يُقتدى بها ويفتخر بها المسلمون والبشرية جمعاء لما يمثله
من رمز وللعدل والإنصاف والوفاء للرسالة العظيمة التي جاء بها الإسلام
وهي سعادة الإنسان في الدارين
صحيح أيضا أن العمل الدرامي لم يتوصل إلى إيصال العمق المطلوب للمشاهد
لكنه وبما فيه من نقص قدم صورة مميزة تناسب الأجيال الجديدة لعلها تتخلى
عن استجلاب صور أخرى من حضارات أخرى قد يجنح بها الخيال ليس للمثالية
فحسب بل للخوارق والمعجزات  التي لا تكون إلا للأنبياء....
أجيالنا الجديدة ارتحلت مع أبطال خرقوا الكواكب وهزموا الريح وسطوا على
الشمس والقمر وهذا جنون لا يقبله العقل ولكن قبله الخيال البشري وقبلته
عقول أطفالنا التي مازالت عاجزة عن إدراك ما يخطط لها في كواليس الجنون
البشري عند الإنسان القربي المتحضر الذي أفلس روحيا ويريد أن يستعيض عن
ذلك بالمغامرات الفاشلة في عوالم اللاّمعقول يريد بذلك إبهار العالم
والسيطرة على عقول البشر بما يدعيه من القدرة والتفوق حتى لو كان ذلك
واقعا سبق إليه بوسائل لا تدعو إلى الدهشة ولا للإعجاب....
ما كان عمر إلا بشرا  له ماله وعليه ما عليه..لكن بشرا سويا ومن الصالحين
وهذه هي العظمة الحقيقية  والتاريخ مهما كان غافلا فلن يكون كذلك مع
المواقف الإنسانية للعظماء أو تلك الأخرى التي قد نطلق عليها أوصافا أخرى
من الدناءة واللانسانية  نرفض لفظها لولا الوجوب وهو ما اصطلح  البعض على
إدراجه في مزبلة التاريخ أكرمكم الله
إن القرآن الكريم حفظ لنا أول جريمة في التاريخ عندما قتل قابيل أخاه
هابيل وقص علينا القصص فعرفنا الكثير مما كان سيظل غائبا عنا لولا حكمة
الله التي اقتضت أن يعلمنا ما لم نكن نعلم كما حفظ لنا ما كان من انحراف
الجبابرة والطغاة  والعصاة ولا شك أن المسلمين الأوائل ومنهم عمر رضي
الله عنه تشربوا آياته في قلوبهم المفطورة غلى الخير فاجتهدوا في العمل
بمنهاجه وكانوا هؤلاء الذين نعجب بعظمتهم وصلاحهم وتقواهم...
إن عمر اجتهد في تفقد أحوال الرعية وعاش واحدا من أفرادها يأكل مما
يأكلون ويشرب مما يشربون حتى إذا ما نزل بساحتهم بلاء تحمل وزره الجميع
وعلى رأسهم الراعي نفسه أي الخليفة كما فعل عمر في سنوات المجاعة والجفاف
فهل تنشأ الأجيال الجديدة على تفهم المسئولية الحقيقية التي هي عبء ثقيل
يهرب منها الأتقياء من البشر؟؟ وهل تنغرس في ذاكرتهم مواقفه الرائعة قبل
أن تبهرهم صورته التي جسدها ذلك الممثل الشاب؟؟
مهما يكن من أمر فإن مسلسل عمر أحدث ضجة إعلامية وخلافا فقهيا ومذهبيا
كما انشغل به الورى في رمضان الماضي ولا يزال كما استعان البعض بكتب
التاريخ يتحرون حقيقة ما يعرض عليهم بينما اكتفى البعض الآخر بمتعة
المشاهدة  لا غير...والأمل كبير في أن تتواصل هذه الأعمال الجديدة
بجرأتها وأسلوبها الغارق في البحث عن الإبهار والمتعة والفائدة كما نأمل
أن تجد هذه الأجيال  مثالية كبيرة في شخصية الرجل العظيم أمير المؤمنين
عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعيدا عن المثاليات.وأن تعتبره قدوتها لأن
عمر كان عظيما حقا ولا يزال
أما عند الأجيال التي سبقتها فإن عمر وبعيدا عن المثاليات كذلك كان أعظم
و أعظم بكثير

فاطمة الزهراء بولعراس


التعليقات




5000