..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مؤامرة الغرفة... قصة قصيرة

حيدر عاشور

لغط من النساء ينتمين الى عائلة واحدة وبعض من صويحباتهن من المعارف والجيران ،وعدد لا يحصى بسهولة من الأطفال في غرفة ضيقة لا تتجاوز مساحتها ست أمتار مكعبة ،جدارها القديم يعلن عن رائحة للرطوبة عالية تحيط بجميع أجوائها ولا يغير عفونة الجو سوى ذلك الشباك الخشبي المطل على فرع ضيق ،ترتفع منه (مبردة) هواء التي تزغ أمطارا من جميع جوانبها للاستمرارية ضخ الماء إليها ... تتزايد أعداد النساء والأطفال ويتلاطم مدهم نحو الممر الضيق للبيت، الكل يلامس الكل، الصدور الناهدات بعضها متداخل مع بعضها متآخية، بينما هناك صغارا يبلغون الحلم يتلذذون بهذا التلامس الغريزي... وأخريات يتعاتبن بالصياح والضرب ومنهن يتدخلن للصلح من اجل استمرار المراسيم .

جاء صوت من خلف الباب : السيد قادم ...(فهلهلت) النساء وتداخلت الأجساد أكثر وزحفت الى باحة الدار وضاقت الغرفة حد انقطاع النفس،والجميع يراقب عن كثب حركات دخول السيد الذي وصل بصعوبة الى داخل الغرفة بعد ان انقطعت أنفاسه من التكبيرات والاستغفار فقال بعد ان جلس على حافة السرير الذي اخرج صوتا يقشعر له البدن :

- أين والد العروس ووالد العريس .

جاء الرد سريعا والد العروس متوفي ووالد العريس تنوب عنه العمة

- من ولي أمر العروس إذن ؟

جاءت امراءة (مربوعة) القوام قصيرة ممتلاءة تظهر ساعديها بكم قصير من الثوب الكستنائي الذي ترديه فأجابت بتكبر :أنا أمها

تفحصها السيد جيدا واستغفر الله وقال: وأين العروس.... جاءت العروس مع غمامة من النساء المحيطات بها وهن يطلقن الأصوات بكثافة وهي مزينة بفستان وردي قصير وباقة ورد تعلو رأسها... بهت السيد لرؤيتها وانتفض واقفا وهو يقول لنفسه : ياالهي إنها طفلة ،ما هذا التناقض عيناها الحزينة تصطنع الضحكة ... بدأ القيل والقال ينساب من النسوة احدهن قالت:

-         مسكينة صغيرة لا تتحمل الزواج .

جاءها الرد من صاحبتها:

- إنها تريد أن تتخلص من جحود أمها الغاوية للرجال على اختلاف أعمارهم فقط غايتها كيف تحصل على أموالهم ؟ ضحكن بصوت منخفض ، ليعلو صوت السيد يسأل عن العريس .. جاء العريس ذو سمرة جميلة وتقاسيم وخطوط بيضاء على الحاجبين وملس واضح للشارب وأثار تساقط الشعر على رأسه ،رغم ذلك فهو يمتلك جاذبية ساحره ... تمت مراسيم كتابة الكتاب قي جو غرائبي ومثير فيه مداخلات خارجة عن العرف والتقاليد بل انحطاط أخلاقي ظاهر على النساء أكثر من الرجال ،ومجرد ان أعلن السيد تمام الزواج بشكله العرفي العقائدي حتى علت هلاهل الأحبة وسط معركة شرسة من الرؤوس بين بنات العم في باحة الدار لمعرفة العروس (سر مهر ) وصالحة للاستعمال ، وتداخلت أطراف لفك النزاع النسائي الحاد بكلام مفضوح وعلني،وعقد الاجتماع وسط الدار وأمام الجميع هو انتظار العريس ان يرفع رايته البيضاء ملطخة بالدماء لكسر الشك باليقين ،ساد الصمت في ارجاء البيت والكل ينتظر الراية والعيون تنظر الى باب الغرفة وأعلنت مراهنات غير شرعية بين بعض من النساء لغرض الشماتة ان كانت العروس كما توقعت عمة العريس ،ومع هذه الأحداث المتوترة جاءت امرأة وقورة وقوية اتجهت الأنظار إليها وبعض النسوة حولها وخلفها يردن منها الحل هل جاءت لتلغي العرس بصفتها الامومية بعد ان تركها ولدها الطائش الذي نسي أمه وارتمى بحضن عمته التي اختارت له هذا الموقف الصعب ... دخلت الأم الغرفة وخلفها أسراب النساء المتجادلات منهن ضاحكات على الموقف وأخريات خائفات من الفضيحة التي قد تحدث ،اجتمع شمل العائلة المتنافرة في غرفة واحدة ... العروس والعريس كأنهما صنمان من طين حر تتلاعب به تلك العمة كيفما تشاء وتوقف حين برزت الام فجأة وهي تشاهد مصير ابنها والى جانبه عروس بعمر الورد كأنها مذبوحة بسكاكين النساء من حولها صرخت بهن وأخرجتهن بالقوة وبقيت العمة التي أجلست العريس وهي تقول له :

-  اجعل ضراعيك قوية وأعلن الراية بسرعة ....

الأم أخذت تخرج النساء وتطرد العمة ،حتى سرير العرسان لم يخل من الصبية حين سمعت الأم الباكية على مصير ابنها صوتا غريبا تحته لتخرجهم من الغرفة تحت أمطار من الضربات والهلاهل ... ومرت أخرى ساد الصمت حين خرجت الام من الغرفة لتجلس على حافة درج وتشعل سيكارة وتنفذ دخانها بعصبية وتوتر واضحين ... وطال الانتظار ولم تعلن النتيجة ،الام خرجت ولم تعد لكونها متأكدة من ان العريس خيب عمته ولم يستطع تحقيق مرادها ...وبدأ رحيل النسوة مصحوبا بالشك من قدرته وأخريات يعتبرن هذا الجماع ألغرائبي صدمة نفسية وقفت كل الأشياء...ورسى الليل وتلته سبع سنين من الليلي ولم يجني العريس ثمار مؤامرة الغرافة.

حيدر عاشور


التعليقات

الاسم: حيدرعاشور
التاريخ: 21/08/2013 11:54:51
دائما تفاجئنا بذوقك الكريم واحترامك الجليل ومتابعاتك الفياضة بالحب .... من قلبي اشكرك لمرورك الكريم ...استاذ فراس الحربي الجميل
محبتي وتحياتي
حيدرعاشور

الاسم: فــــــــراس حمــــــــــودي الحـــــــــــربي
التاريخ: 26/09/2012 19:30:28
حيدر عاشور

.................................. ///// لك وما خطت الانامل الرقي والابداع والتألق الحقيقي


تحياتـــــــــي فــــراس حمــــــودي الحـــــــــــربي ........................... سفير النـــــــــــــوايا الحسنـــــــــــــــــــة




5000