.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


دور سياسة التعليم في بناء المجتمع الكوردستاني المعاصر

د. سامان سوراني

تعود فكرة التعليم بوصفه إطلاقاً و تنشئة إلي بدايات الفلسفة الإغريقية، التي كانت تهدف إلي تكوين الإنسان عقلاً و شخصاً و ذهناً و نفساً و تمكينه من الدخول الي فضاء العقل العام، أي فضاء البحث الفكري و النقد الإجتماعي.

فمن المعلوم بأنّ بناء مجتمعات حيّة يبقي ضرب من الخيال إذا ما تُرك العلم والمعرفة جانباً و أنّ المعايير التي تقاس بها عصرية أيّ‌ مجتمع هي تطوره التقني ومستواه العلمي والتربوي. فالبحث العلمي هو نتيجة تعليم مزدهر و هكذا بالنسبة الي عمليات التحديث والنمو الاقتصادي والاجتماعي، إذ لا يمكن وقوع التحديث من دون أن يأخذ العلم والتقنية دورهما في أيّ مجتمع يرنو إلى التقدم والمعاصرة.

ويمكن إعتبار البحث العلمي بآلية ضرورية للوصول الي حلول ناجعة لمشكلات و قضايا حياتية كالإسكان والتربية و الصحة و تأمين المياه والزراعة والنقل والبيئة والتلوث أو أمور أمنية كالحرب والسلام، ناهيك عن قضايا مرتبطة بالتنمية والخطط المستقبلية في دراسة الفضاء و الغور في علوم الحاسوب و البرمجة و علم الهندسة الوراثية. و هو وسيلة مهمة لتنوير المجتمعات البشرية للأخذ بأسباب المعرفة والاستفادة منها. و بإمكان التقنية أن تحوّل التراكم المعرفي للمجتمع، الذي هو عنصر فاعل في الحياة المعاصرة، الي منفعة ملموسة بهدف التحكم في الطبيعة وعناصرها لصالح الإنسان.

إن عدم ممارسة البحث العلمي أو إهماله سوف تنعكس بشكل سلبي علي عملية التعليم الجامعي و في النهاية تجعل من الجامعات مراكز لتفويج خريجين غير قادرين على تلبية متطلبات سوق العمل و هكذا يتحول الخريج، الذي لايستطيع اليوم أن يواكب كل مستجد في علوم تخصصه بعد إنفصاله من الجامعة، الي عاطل عن العمل و الي عالة علي المجتمع الذي يري نفسه في طور النشوء والنمو.

التعليم هو عملية إعادة إنتاج للمجتمع ذاته و لا يمكن لمجتمع أن يعلّم أبناءه سوى ما يعلمه أو يؤمن به. إقليم كوردستان بحاجة الي نهضة علمية مبنية علي الرؤية المستقبلية والعدل، فأساس النهضة، التي نحن بأشد الحاجة اليها، هو إعلاء الثقافة والحفاظ على الهوية الكوردستانية أولاً وأخيراً والاهتمام بالتعليم والبحث العلمي وتهيئة المناخ والحياة الكريمة للباحثين والعلماء وتقدير عملهم والسعي في تعميم العدل و تطبيق القوانين علي الجميع. فالمجتمع الذي لا يدرك بأن العصر الذي نعيشه هو عصر العلم والمعرفة، لا يستطيع أن يبني دولة ثابتة الأقدام.

و من الصعب علي مجتمع إذا كان ممسوس بالتطرف الديني و محاط بالخيوط العنكبوتية الناعمة للتيارات الإخوانية أن يمنع نفوذ تلك المشاعر الي قلب المؤسسات التعليمية، فعلي المؤسسات التربوية في إقليم كوردستان إذاً إرساء دعائم ومبادئ الفلسفة التربوية بما يتلائم مع النهضة الإنسانية والديمقراطية التي يشهدها العالم والعمل الدؤوب في سبيل تغير المناهج الدراسية في مختلف المراحل الدراسية بشكل تدريجي لكي تترسخ نواة الديمقراطية و مفاهيم المواطنة و حقوق الإنسان والتعايش السلمي و المساواة والحرية والحق في الحياة وحق الحياة الكريمة لدي الجيل الجديد و المجتمع العصري بهدف مسايرة المتغيرات الاجتماعية والفكرية في العالم المتحضر.

فالتعليم يجب أن يبتعد عن التلقين، الذي يؤدي في النهاية الي تشكيل عقل أصم يعمل كمخزن للمعلومات وليس كطاقة رائعة للتفكير. أما النظام المدرسي الحكومي فله‌، بالرغم من سعي الحكومة في تطويره، مشكلات شتي، منها بؤس الأبنية وقصر الوقت المتاح وتدنى مستويات المدرسين والحشو المبالغ في المقررات التعليمية وقلة الصلة بين التعليم وحاجات ومهارات العمل المتاح وإنفكاك الصلة بين المعرفة والأخلاق الرفيعة فضلاً عن الشعور بالمسؤولية الاجتماعية.

الأجيال القادمة بحاجة إلى بناء ثقافي صحيح. فلكي لا نظل نفكر بالمقلوب و نعود الي الوراء أو نتأخر عن الإنخراط في العالم الجديد بثوراته و تحولاته و إنعطافاته التقنية أو المعرفية أو الثقافية، نري من الضروري عقد ندوات تربوية و فتح ورشات تدريبية خاصة للمعلمين والمدرسين، كونهم حلقة الوصل بين الفلسفة التربوية والمتلقي، بغية تجهيزهم بمفاهيم جديدة يتناسب مع أهداف خلق ثقافة لمجتمع مدني يؤمن بالمفاهيم الديمقراطية والإنسانية، تلك المفاهيم التي تنبني علي تعزيز فكرة المواطنة الكوردستانية بأساليب تواصلية بعيدة عن المنازع والممارسات و المؤسسات الأصولية والنرجسية النخبوية.

وهكذا سوف يكون الفكر في إقليم كوردستان قادراً علي إجتياز مراحل متعددة الحقول والإتجاهات للمساهمة في إتقان صناعة التنمية و هندسة العلاقات الإجتماعية بفتح خطوط للتعايش والتواصل أو خلق مجالات للتداول والتبادل. ومن لا يحسن فهم حاضره لا يحسن توظيف الماضي من أجل الإعداد للآتي.

وختاماً يقول جبران خليل جبران: "الشعوب العظيمة تبدع أفكاراً عظيمة، لكن الأفكار العظيمة لا تبدع شعوباً عظيمة."

د. سامان سوراني


التعليقات




5000