..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


كتابات قديمه شجرة لا تثمر

منيرة عبد الأمير الهر

  تجلس بهدوء البحر إلى ماكينتها تتطلع عبر نافذتها إلى الأفق الممتد وبعض الأشجار البعيدة

     ترى أغصانها الخضراء تعلو نحو السماء ببنما ترمي بضلالها على ارض تلتمع حبات رمالها

     الصفراء التي أحرقتها حرارة ا لقيض بالقرب من سياج بيتها...

     تتسائل مع نفسها ...أهو بيتي....؟ تهرب من تساؤلها ولا تجيب....بل تهزأ من أفكارها كمن

     يحاول أن يقنع نفسه بان السراب الذي يراه ( ماء)

     لاتريد أن تجيب لأن هذا يقض جرح أعماقها وينزف بقية صبرها.

    ليس للأشياء المادية أهمية كبيرة في نفسها فهي تدرك انها بدأت بناء هذا البيت حجارة حجاره

    وبذلت لتكوينه ما بوسعها مضيفة ابلغ جهدها إلى جهود من حولها فقامت أسسه وشيدت سقوفه

    لكنها بالرغم من ذلك تشعر بالغربة فهذا ليس مكانها فهي أشبه بشجرة اقتلعت جذورها من

   أرضها  لتنبت من جديد في ارض غير أرضها ولتسقى بمياه غير ما ألفتها فكانت كلما اشتدت

    أزمة نفسها روضتها بشيء من الصبر وكثير من التصبر إذ إن هذا ما يجب أن تعمله وهو ما

     يمليه عليها ضميرها ....لكن الذي يجدد أحزانها ذلك القطع المؤلم لتلك الشجرة التي لا تثمر

     وضربات تلك الفؤوس التي قطعتها إربا بعد أن دب اليأس إلى نفوس أصحابها  فتخلو عن

     ظلها الذي منحتهم إياه زمنا طويلا وحين صرخت متسائلة ...لماذا ...لماذا تقطع هذه الشجرة

     ...  ؟  وأضافت وهي تشرق بريقها وتكاد أنفاسها أن تنقطع إنها جميله ...شجرة مباركة ....

     منحتنا ضلالها الوارفة تعطر النسيم فتنشقه طيبا صافيا عذبا  وتلك الطيور التي بنت

      أعشاشها بين الأغصان  ثم لم تتمالك نفسها فبكت بحرقة عندما سقط غصن كبير من تلك

     الأغصان وسقط بسقوطه عش طائر جميل فر هاربا متعاليا في الفضاء يرفرف بجناحيه

      ويطلق صوتا حزينا وهو يدور في أفق مساحة تلك الشجرة المقطوعة التي بدت و كأنها

       إنسان بترت أحدى يديه ويشخص بعين دامية للمدى التي تقطع أوصاله  صامتا عاجزا

      عن تذكيرهم بعمل طيب واحد قدمه لجلاديه  حتى لو كان ظل ضليل ليوم فائض وكان

      الطائر مازال يدور في مكانه ثم َّ حط فجاءه على ذلك الغصن المقطوع او قل الذراع المبتورة

       فكأنها تراه  يتمرغ بين تلك الشجرة الإنسان المحكوم عليه بالقتل صبرا والطائر المهجر

       بعد تفجير بيته أو تدمير عشه وهي امرأة أخرى بل يمكن أن تكون شجرة أخرى تقطع اربأ

        في  مشاهد  تثير عواطفها لأنها ترى ما لا يرى الآخرون حيث الطائر المهجر المغتصب

       حقه المتجاوز عليه يتمرغ  بدم الشجرة الإنسان الذي منح الخير وعوقب  بلا جرم  ودون

       جريرة فقط  لأن الطبيعة لم تمنحه ما منح الآخرون  فقط لأنها شجرة لاتثمر ....فقط لأن

        إرادة الله عزوجل شاءت أن تكون شجرة  بلا ثمر صرخت من جديد ....

     لماذا تقطع ....؟إنها شجرة وارفة الضلال جميلة ... مأوى المتعبين ...  بيوت  الطيور والبلابل

    وأشارت بيدها حيث الغصن المقطوع والطائر المتمرغ بدم الشهادة والجسد الذي يستقبل

    طعنات المدى والفؤوس وكان قلب الشجرة يخفق مختلجا بين الموت والحياة لكن شفاهها

    تسبح لله تعالى  وتدعو بهداية من احتوشوها بوحشية الجلاد وقلوب المجرمين وليس

    من مواس سوى امرأة لايسمع لها صوت وحين ضجت بصرخاتها واحتجاجها ألتفت إليها

    أحدهم ربما إشفاقا على براءتها بحد زعمه قائلا كلمة زلزلت كيانها وكانت بالنسبة لها اشد

   إيلاما من المدى والفؤوس التي كانت ماتزال  تقطع الشجرة الإنسان   خدش بكلمته تلك

 

 

       إحساسها  وحطم آمالها قالها كمن يتحدث عن بديهية مؤكدة ولا نحتاج إلى أي برهان  هتف بها

       بصيغة سؤال وكانت العبارة( الشجرة التي لاتثمر ليس لها سوى القطع ولم يكتف  بهذا

       بل أضاف مبينا  موجبات الأمر.... ما فائدة شجرة لاتثمر.........؟؟؟؟؟) وعاد إلى الفأس يهوى

         بها اشد عزما من ذي قبل بينما بكت الإنسان الشجرة

       ليس بالدمع بل هو فؤادها دموع دم ونفسها جرح  يستقبل مدى الكلمات وفؤوس الغمز فهي

       الأخرى شجرة أخرى لاتثمر بل بالأحرى امرأة عقيم أو قل ......ولكن .....لا ...ليس هنا

        مقام الكلام فالصمت أجدى واجل ....هنا أخرجت منديلها وجففت دموعها ونظرت نحو

        السماء وكان الإله الكريم البر الرحيم يسمع نجواها فدعاء المظلوم ليس بينه وبين الله تعالى

         حجاب  وعادت لتجلس إلى ماكينتها وترمي ببصرها نحو الأفق  ولكن لا وجود للشجرة

        الوارفة الضلال فقط قطع صغيرة من الخشب وفقط طائر يعلو ويهبط وفقط دموع في عيون

         .....هي الأخرى لا تثمر.

 

 

منيرة عبد الأمير الهر


التعليقات




5000