..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الاستقلالية فـي الهيئات المستقلة

علي الأوسي

لا يتوقف الحديث والنقاش، وربما حتى الجدل، حول الهيئات المستقلة واستقلاليتها، وموقعها من السلطات التشريعية والتنفيذية وعلاقة هذا الموقع بالاستقلالية ومستوياتها. ويتطور هذا النقاش في مواقف مختلفة على خلفية انشاء بعض من هذه الهيئات ومسؤولية سلطات الاحتلال الأميركية عن وجودها، وكأنها بدعة أميركية أو نظام خاص أميركي لا وجود له إلا في أميركا والعراق. وربما يشمل النقاش أيضا حتى ضرورة وجود أو عدم وجود بعض منها أو مدى الحاجة إليها.

ربما يتصور البعض بان استقلالية هذه الهيئات أو المحافظة على هذه الاستقلالية، امر يتعلق بارتباطها بالسلطة التنفيذية أو التشريعية، أو أن الاستقلالية قد تعني أو تفضي في النهاية إلى انفلات هذه الهيئات عن الهيكلية التنظيمية والإدارية والمالية والرقابية للدولة وبالتالي تصبح هيئات مقطوعة الجذور عن الدولة ومؤسساتها.

وبالنظر إلى أن هيئة الإعلام والاتصالات واحدة من هذه الهيئات المستقلة، فيمكن أن تكون انموذجا جيدا في سياق هذا النقاش. فهذه الهيئة مستقلة تأسست بموجب الأمر رقم 65 لعام 2004؛ ويعرفها الأمر رقم 66 لعام 2004 الخاص بهيئة البث والإرسال (شبكة الإعلام العراقي) على أنها "سلطة تنظيم خدمات البث والإرسال".

لم تتأسس هيئة الإعلام والاتصالات في العام 2004، على اساس أنها أنموذج أميركي كان المزاج الأميركي يريد تطبيقه في العراق حسب. فهي، من جهة، نوع من التطور الإداري الحديث، الذي انتشر في أغلب دول العالم، وليس في أميركا فقط. فهناك هيئات للإعلام والاتصالات، على سبيل المثال لا الحصر، في كوريا وماليزيا وأوربا والأردن وعمان والمغرب والأمارات، وغيرها الكثير من دول العالم. ومن جهة أخرى، تعدّ هيئة الإعلام والاتصالات تطورا في الأدوات الاقتصادية لكسر ما يسمّونه باحتكار الدولة لقطاعي الإعلام والاتصالات.

لقد كان الإعلام قطاعا بسيطا تحتكره الدولة. وكان عبارة عن قناتين تلفزيونيتين ومحطتي راديو في احسن الأحوال، وكلها حكومية. وكانت الاتصالات أيضا عبارة عن شبكة هواتف أرضية ومجموعة خدمات بسيطة أخرى، وجميعها حكومية أيضا.

لكن الأحوال تغيرت بفضل ثورة تكنولوجيا الاتصالات الكبرى. فالإعلام، ومن بركة هذه الثورة، تحول إلى سوق أو كما يقال بازار تجاري كبير فيه مئات القنوات التلفزيونية والمحطات الاذاعية. وهو بيئة خصبة للاستثمار فضلا عن أهداف ومقاصد الإعلام الأخرى. ويمكن قول ذلك أيضا عن الاتصالات التي استهدفتها ثورة الاتصالات الكبرى فأصبحت هناك شركات للهواتف الجوالة فضلا عن الثابتة والهواتف اللاسلكية وشبكة الاتصالات الإلكترونية. وكل هذا يشكل سوقا تجارية كبيرة للاستثمار ايضا.

وبالنظر إلى أن الاستثمار لا يثق بالإدارة الحكومية، فقد كان لا بد من وجود هيئات مستقلة. ولذلك، كانت هيئة الإعلام والاتصالات لتنظيم هذين القطاعين اللذين ارتبطا عضويا بفضل تقنية الاتصالات المتقدمة.

عندما ترد الاستقلالية في وصف هيئة الإعلام والاتصالات، فان هذا لا يعني ان ارتباطها بالسلطة التشريعية هو الذي سيوفر استقلالية الهيئة، او أن ارتباطها بالسلطة التنفيذية سيفقدها هذه الاستقلالية. فهذا الارتباط او عدمه بالسلطة التشريعية او التنفيذية ليس هو المعيار في استقلالية الهيئة. فالاستقلالية معناها استقلالية قرار الهيئة وعدم التأثير فيه (هو مفتاح تحقيق الفعالية في تنظيم وتعزيز الأسواق التنافسية وهو العنصر الرئيس الذي يعود بالخير على المستهلك والمشاركين في السوق)؛ وهو أيضا (يعني عدم تعرض السوق والمشاركين فيه للمراقبة أو للتأثير غير المشروع من قبل أي هيئة أو أي مشارك في السوق، وعدم تعرض أي منهما للتدخل أو الضغط السياسي غير الملائم من قبل أي حزب سياسي، وعدم تعرض أي منهما كذلك لتأثير المصالح الشخصية أو لتضارب المصالح العائد لحوافز شخصية مثل امتلاك الحصص في الهيئات المشاركة في السوق) حسب ما تنص عليه مواد الأمر 65 لعام 2004.

ولغرض المحافظة على هذه الاستقلالية، تتشكل هيئة الإعلام والاتصالات من مجالس ولجان ودوائر يستقل بعضها عن البعض الآخر في واجباتها ومسؤوليتها حتى يحافظ كل منها على استقلالية عمله وواجباته ومسؤولياته في سياق ما حدده الأمر. فهناك مجلس الأمناء، والمدير العام التنفيذي، ولجنة الاستماع، ومجلس الطعن، ما يعني عدم جواز التداخل بين هذه المسؤوليات والواجبات.

ويعتبر دور السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية أكبر الأدوار في تحديد استقلالية الهيئة وموقعها بين هذه السلطات الثلاث من خلال المشاركة في سياقات تعيين العاملين في مجالس ودوائر ولجان الهيئة الأربع الأساسية.

إن السلطات الثلاث تشارك وبصورة فعالة ودقيقة في هذه التعيينات وبالشكل الذي يضمن استقلاليتها، ذلك إن رئيس الوزراء هو الذي يرشح أعضاء مجلس أمناء الهيئة لمجلس النواب، وللمجلس أن يرفض هذه الترشيحات أو بعضا منها ويعيده الى رئيس الوزراء لغرض الترشيح من جديد ليصادق عليها بأغلبية أصوات أعضاء مجلس النواب. ويقوم مجلس الأمناء هذا بتعيين أعضاء لجنة الاستماع بالتشاور مع مجلس النواب، فيما تعين السلطة القضائية أعضاء مجلس الطعن.

وفي ما يتعلق بتعيين المدير العام التنفيذي، فهي من السلطات الحصرية لمجلس الأمناء. فهو الذي يعين المدير العام التنفيذي حسب الأمر 65 لعام 2004. بمعنى إن السلطات الثلاث، التشريعية والتنفيذية والقضائية، تشارك في هذه التعيينات، أي في تشكيل الهيئة. ولا تتم هذه التعيينات إلا بموافقتها.

وتأتي الفقرة هـ (لمجلس النواب حق إستجواب مسؤولي الهيئات المستقلة وفقا للإجراءات المتعلقة بالوزراء، وله إعفائهم بالأغلبية المطلقة) من البند ثامنا من المادة 61 من الفصل الأول (السلطة التشريعية) من دستور جمهورية العراق ضابطة رقابية صارمة تعزز من دور السلطة التشريعية في المراقبة والمحاسبة على الهيئة.

إن هذه الآلية الدقيقة الشفافة هي التي تضبط استقلالية هيئة الإعلام والاتصالات وسلامة أدائها، وليس ارتباطها بهذه السلطة أو تلك، ما يعني إن إشكالية الاستقلالية وسلامة الأداء ليست في القوانين والأوامر الحاكمة وإنما في الاستيعاب لهذه الأوامر والقوانين وتطبيقاتها العملية.

 

 

علي الأوسي


التعليقات




5000