.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


هل أن تنظيم القاعدة أو الوحش الإرهابي ثمرة الجينات الثقافية؟

د. سامان سوراني

من المؤكد بأن الذي يدّعي التطابق مع الهوية الثابتة لا يمارس إلا زيف وجودي و تهويم عقائدي، لأنه‌ بات في سلعه و أدواته أو في لغته و مفردات وجوده، بمعني من المعاني أوروبي، أمريكي أو ياباني أو شرق أوسطي.

ومن المعلوم بأن الهوية الثقافية تتغير و تتحول بفعل صروف الزمن و بحكم التفاعل مع الحضارات السابقة و ديمومتها، منها الحضارة الفارسية، الهندية، الصينية و اليونانية. أما التفاعل مع الديانات التوحيدية كاليهودية والمسيحية، التي إنشق عنها الإسلام و حاول نسخها أو تطويرها، فله تأثير كبير علي تلك الهوية.

فمن لا يحسن أن يتغير بالرغم من الفرص المتاحة له، فسوف تهمشه التحولات، فيغدو هو آلة لها أو يزداد تبعيته للغير، وهكذا يهدر موارده و ينخرط في دعوات مستحيلة مآلها الهلاك والدمار.

تنظيم القاعدة، أو ما يسمي بالوحش الإرهابي، الذي يجد مسوغاته في ثنائية الإيمان والإلحاد أو في عقلية التكفير، التي تقسّم الناس بين مؤمن يراعي حقوقه و يحترم و غير مؤمن يرفض و يقصي لكي يدان و يتهم، يفاجئنا من حيث لا نحتسب، هو نتاج العقول و ثمرات الأفكار.

تربية هذا التنين و رعايته كانت و لا تزال في العقول والنفوس، سوقت من قبل الصحافة والشاشة و الديسكتوب بعقائد و مقدسات و شرائع و فتاوي و بهويات عنصرية و إستراتيجيات أصولية مبنية علي الإستبعاد والإستئصال. 

فقبل أيام سمعنا بأن تنظيم القاعدة يستعد بتوجيه من "أبي بكر البغدادي"، رئيس عصابة الأشرار، لتنفيذ "أكبر" عملية إرهابية له منذ عام 2003 في العراق، بعد طلبه التمويل من جميع مصادره في الخارج وكثف عمليات جمع التمويل بالداخل. وكأن العراق قد عاش طيلة السنوات السابقة بعيداً عن الإرهاب الحروب والدمار.

أبو بكر البغدادي و غيره من المجرمين، الذين أعلنوا حربهم ضد الإنسانية و الحضارة و التعايش السلمي، بعد أن تلطخت أياديهم بدماء الأبرياء، هم من صنع الدعاة الجدد الذين إحتلوا المنابر والشاشات منذ أكثر من ربع قرن، تحت لافتات الحكومات الشرعية و الصفات اللاهوتية والمهمات الإلهية، وهم ثمار المفسرين المشعوذين، الذين يزعمون دوماً، بأن التجارب والأبحاث العلمية في ميادين العلم من المباديء والنظريات، لا تعطي بالجديد، لأن كتاب الله ينطوي علي العلم بكل شيء. وهم ثمار الأبله الثقافي، الذي سلّم أوراقه و شهاداته الي مرجعه أو شيخه أو أميره، الذي يختم علي عقله و يعمل علي قولبته، لكي يخلق و يمارس بعملياته الإرهابية سيناريوهارت الأكثر همجية و وحشية. وهو من جين ثقافة الأصولي الإرهابي الذي يدعي إنقاذ أمة العراق والعالم الإسلامي بالعودة الي أنماط ونماذج بائدة يستحيل تطبيقها إلا بزرع الرعب و زعزعة الأمن و سفك الدماء و تدمير معالم الحضارة والعمران.  

ما النفع من تشكيل لجنة أمنية لملاحقة مجاميع مسلحة بأمر من القائد العام للقوات المسلحة، إن لم نسعي مخلصين إلي تطبيق بنود الدستور خدمة للعراق الفدرالي و نحل كافة القضايا العالقة بيننا بأسلوب ديمقراطي و حضاري محترمين بعملنا هذا صوت الفرد العراقي الذي إنتخب هذه الحكومة و جعل من أمرها ممكناً. فمكافحة الإرهاب لا تجدي بأن نردد أقوالاً حول العقول المغلقة، أو تقديس التراث، فيما نحن نتمسك بجذر المشكلة و نمانع من كشف الغطاء عن الداء، كما يتجسم في النصوص والأوامر والأحكام والفرائض التي نعتبرها منزلة أو مقدسة أو نهائية. التمسك بنصوص و أحكام من غير معرفة مدي تداعياتها و مفاعيلها السلبية أو المدمرة هو أساس المشكلة لايمكن وصفها بالحل.

تنظيم القاعدة أو الوحش الإرهابي هو إذن ثمرة الأوامر الدينية و الحكومات الدينية و المرجعيات الغيبية و الشعارات الأحادية و الثوابت الأبدية، و سوي ذلك من المشاريع الشمولية، التي يدعي أصحابها إمتلاك مفاتيح الحقيقية المطلقة، لممارسة الوكالة الحصرية علي الهويات والقضايا المصيرية. و هو ثمرة السعي لأسلمة الحياة والثقافة، بذريعة الإدعاء بامتلاك الشرائع الدينية الأجوبة الشافية والنهائية علي كل شؤون الحياة المعاصرة و قضاياها و مشاكلها.

إن بناء العلاقة بالحقيقة علي أساس الحجب والتعتيم تجعل علاقاتنا بالعدالة تبني علي الفحشاء والمنكر والفساد، و تجعل علاقاتنا بالحرية مبنية علي المفاضلة و الإستبعاد والطعن والإنتهاك.

و سوف تظل محاولات التقريب والحوار غير ناجحة طالما هناك مفردات كالشرك والكفر أوالبدعة والضلالة، التي هي أخطر من أسلحة الدمار الشامل، تشكل صلب العقيدة والعدسة التي من خلالها يري الواحد الي غيره، لكي يدينه و ينزّه نفسه و يؤول العمل بموجب ثنائية الضال والمهتدي أو المحق والمخطيء والتشبث والإحتماء بالهويات المسيجة والسيادات المصطنعة الي خلق الخداع والضلال و تقلص الأمور الجامعة والمساحات المشتركة من القيم والمعايير والقواعد أو من اللغات والتوسطات والأدوات.

الأنظمة المبنية أساساً علي الخطأ والخلل أو إعتقادات و تصورات و قناعات و سياسات قد إستنفدت نفسها، لا تولد سوي المساويء والمخاطر والكوارث، فلنبدأ بنقد ذواتنا و نتحدث عن أخطاءنا بشفافية لكي نستطيع أن نولّد تغييرات إيجابية، ولو محدودة و خجولة، علي صعيد الحقوق والحريات الديمقراطية؟  

وختاماً: "النسبية والإختلاف، هو الذي يفتح الإمكان أمام محاولات التقريب والإتفاق، بعقلية الشراكة الفعالة والبناءة، بما هي محاورة و محاججة أو مداولة و مواكلة أو مبادلة ومعاونة" 

 

   

  

د. سامان سوراني


التعليقات




5000