..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


وظيفة النجف الدينية الإقليمية إسهامات وضاءة في الحضارة ألإنسانية

هل للنجف وظيفة دينية وأخرى إجتماعية ؟

وهل هذه الوظيفة محلية تصل حدود تأثيراتها إلى مناطق معينة من العراق أم هي وظيفة في غاية الأهمية تتسع لتؤثر على دول ومناطق عالمية ؟

ما هي المؤسسات ذات القدرة على إيجاد وظيفة من هذا النوع ؟ هل الدور الوظيفي الديني المحلي والإقليمي والعالمي للمدينة يرتبط بوجود المرجعية الدينية الشريفة والحوزة العلمية المباركة كمؤسستين بارزتين في النجف ؟

للإجابة على هذه التسائلات يتطلب الكلام التنويه عن المرجعية الدينية وعناصرها المرتبطة بهذا الدور . ثم التنويه المختصر عن الحوزة العلمية ومسعاها في الربط بين النجف وجهات عالمية وإقليمية . كما يتطلب بغية وضوح ألإجابة تحديد ثلاثة اقاليم هي :

1- ألإقليم الكثيف للمدينة: وهو الإقليم الذي ترتبط مراكزه وقراه بالنجف ارتباطاً متبادلاً وبشكل مكثف وفي ضوء ما أشار إليه من معلومات نجد أن مراكز وقرى الإقليم الكثيف تقع ضمن الدائرة، التي يكون طريق النجف- كربلاء والذي طوله 78 كم، نصف قطرها، ، ثم إن هذه المنطقة الواقعة ضمن الدائرة هي التي تبادلت التأثير مع النجف منذ نشأتها. وعليه فإن مدن أبي صخير، والمشخاب والحيرة، والشامية، والشنافية، وغماس، والقادسية والديوانية، والصلاحية، والمهناوية، والكوفة، وخان الحماد، والعباسية، والحرية، وكربلاء، والرحبة، والكفل، والحلة والقرى التابعة لها، تدخل ضمن الدائرة المشار إليها، أو ضمن إقليم النجف الكثيف.

2-الإقليم الواسع المحلي: ، ظهر أن لمدينة النجف إقليم علاقات آخر يتبادل التأثير معها. وهو خارج عن حدود دوائر إقليم النجف الكثيف. يتحدد بمدن وقرى المحافظات الأخرى، في وسط وجنوب العراق، وبعض مدن وقرى ومحافظات كركوك، والسليمانية، ونينوى، وديالي وقد أطلقت عليه مصطلح إقليم النجف الواسع المحلي. 3-- الإقليم الواسع العالمي: واعتماداً على سجلات المرجعية الدينية في النجف وعلى سجلات المدارس الدينية وكلية الفقه، وعلى الجولات الميدانية والمقابلات الشخصية التي أجريتها في المدينة تجمعت لدي معلومات كشفت عن وجود إقليم علاقات آخر للمدينة يتحدد بدول أجنبية مختلفة وأقطار عربية منها سوريا ولبنان ودول الخليج العربي كالكويت والبحرين وقطر ودولة الإمارات وعمان. والإحساء والقطيف من المملكة العربية السعودية وايران. إن هذه الدول والمناطق تشكل إقليماً واسعاً عالمياً لمدينة النجف يتبادل التأثير معها، أطلقت عليه اسم إقليم النجف الواسع العالمي، وهو إقليم علاقات غير متصل.

وبعد تحديد إقاليم مدينة النجف بشكلها النهائي، أصبح بالإمكان دراسة امتدادات حدود التفاعلات السكانية والوظيفية لمدينة النجف ضمن أقاليمها الثلاث، وإيضاح علاقات الارتباط المتبادلة بين المدينة وأقاليمها تلك

 

 

العلاقات الدينية والاجتماعية

يمكن تقسيم ما تقدمه النجف من خدمات دينية واجتماعية لإقليمها إلى: خدمات دينية تشتمل على ما يقدمه المعتمدون الدينيون والمرشدون الدينيون والخطباءوالى خدمات اجتماعية متصلة بالدين تشتمل على خدمات الدفن التي تقدمها المدينة.

أولا ً /الخدمات الدينية:

قبل البحث عن الخدمات الدينية التي تقدمها النجف محلياً وإقليمياً وعالمياً يتوجب التنويه المختصر عن المرجعية الدينية العليا و الحوزة العلمية ومنجزاتهما في النجف الاشرف .

الحوزة العلمية :(تنويه):

تنفرد النجف بميزة لا مثيل لها في العالم , ذلك أنها تضم حوزة علمية هي منهل للشيعة في العالم وكذلك تنفرد بأنها دائما تحتضن مرجعا ً أعلى للشيعة في كل مكان .

اقترن اسم النجف الأشرف بالحوزة العلمية التي نشأت في منتصف القرن الخامس وهو في الثالثة والعشرين من عمره لتلقي العلوم على يد الشيخ المفيد ، وهو أبو عبد الله الهجري عندما هاجر إليها الشيخ الطوسي الذي عرف باسم ( شيخ الطائفة ) ، وهو الشيخ محمد الطوسي المولود في مدينة ( طوس) بإيران سنة 996م ( 385 هـ ) . هاجر إلى بغداد محمد البغدادي الذي انتهت إليه رئاسة الإمامية وقد تتلمذ على يده الشيخ الطوسي مدة خمس سنوات حتى وفاته.وبـعـد وفـاة الشيخ المفيد انتهت الزعامة الفكرية للشيعة الإمامية إلى الشريف المرتضى شقيق الشاعر الشهير الشريف الرضي الذي يتصل نسبه بالإمام عـلـي بـن أبي طـالـب والذي لازمه الشيخ الطوسي طيلة ثلاثة وعشرين عاماً حتى وفاته . وبعد وفاة الشريف المرتضى انتقلت الزعامة الدينية للشيخ الطوسي لمدة 12 عاما، وكان أهم ما تميز به هو فتح باب الاجتهاد. عند دخول السلاجقة إلى بغداد سنة 1056م تهددت حياة الطوسي أكثر من مرة بالخطر؛ إذ كبست داره ونهبت وأحرقت كتبه وآثاره مرات عديدة. فهاجر إلى النجف سنة 1057 م (448 هـ ) وهو في الـثالثة والستين من عمره واستمر الشيخ الطوسي في إلقاء المحاضرات وتأليف الكتب في النجف لمدة اثنتي عشرة سنة حتى توفي سنة 460 هـ عن عمر ناهز 75 عاما ودفن في داره التي تحولت فيما بعد إلى (مسجد الشيخ الطوسي) الذي أصبح مقراً للتدريس تعقد فيه الحلقات الدراسية من قبل كبار المجتهدين.وقد أسس الطوسي جامعة إسلامية ضمت مدارس دينية تعهدها بعض العلماء الذين كانوا يتخذون من مدينة النجف سكناً لهم.وكغيرها من المدن الإسلامية كانت الدراسة الحوزوية تجري على شكل حلقات في الجوامع والمساجد والمدارس الدينية التي انتشرت في مدينة النجف. وهناك طريقتان للدراسة..الأولى هي الطريقة التقليدية التي يجتمع فيها مجموعة من الطلاب لأخذ الدروس من أحد الأساتذة والذي عادة ما يكون أقدمهم وأعلاهم في المرحلة الدراسية. أما الطريقة الفردية فتتم باختيار الطالب أستاذاً معيناً يدرس على يديه.. ولكي يصل الطالب إلى مرحلة (الاجتهاد) . (1)

ويرى آخرون (2) إن الحركة العلمية في النجف قد إنطلقت قبل مجيئ الشيخ الطوسي إليها بأعوام كثيرة إذ وفد إليها طلاب العلوم وأقاموا نواة الحوزة , وذلك بعد أن خف الطوق على مرقد الإمام علي (ع) ثم جاء الشيخ الطوسي وغير في المعالم العلمية والفكرية في الحوزة المباركة , وذلك بأدلة تؤكد ما ذهبوا اليه وهي وجود النقابة التي تعد مركزا ً إجتماعيا ً مرموقا ً هو أقرب الى المنصب الروحي . ووجود بيوتات علمية لامعة يومذاك في القرنين الرابع والخامس مثل آل شهريار وآل طحال , يضاف الى ذلك وجود علماء ومحدثون وهم ( أهل العلم والشرف , ووجود علماء إنتموا الى النجف منهم احمد بن عبد الله الغروي وشرف الدين بن علي النجفي , يضاف الى ذلك وجود فقهاء في النجف يومذاك قد أصابهم نصيب مما وزعة عضد الدولة عند زيارته الى النجف . ودليل آخر هو صدور إجازات بنقل الحديث من عالم الى آخر وقد وردت عنهم روايات قبل الشيخ الطوسي .

ألمرجعية الدينية : ( تنويه )

بغيبة الامام المنتظر (ع) الكبرى عام 329هج إنتقلت القيادة الى الفقهاء الذين الزم ألإمام الغائب شيعته بالرجوع إليهم لسد الفراغ ألذي تركته غيبته (ع) فراح الناس يرجعون في شؤونهم إلى ألفقهاء ليستفتونهم في إمور دينهم ودنياهم بإعتبار الفقيه نائبا ً عن ألإمام فقد جاء عن الإمام العسكري (ع) قوله : ( فأما من كان من الفقهاء صائنا ً لنفسه حافظا ً لهواه مطيعا ً لأمرمولاه , فللعوام أن يقلدوه ) (3)

ومن هنا بدأ التحول القيادي للمرجعية وأصبح الفقهاء هم الإمتداد الطبيعي لخط الإمامة , لأنهم نواب الإمام المهدي (ع9 وعلى الناس أن يرجعوا اليهم ويتبوأ ذلك المقام من إستطاع أن ينال القدر المطلوب من الفقه وإصوله والحديث وقواعده وما يتعلق بهما من مستلزمات ومقدمات وتوفرت فيه الشروط والمواصفات من ورع وتقوى وكفاءة .(4)

وكانت ىفي البداية إتصالات فرديةبين العلماء والمجتهدين والقواعد الشعبيةفي بلدانهم وتطورت الحال عندما توزع تلاميذهم على البلدان فيجيبون الناس على تسائلاتهم , ثم جاءت الخطوة الإخرى عندما بدأ المرجع يبادر بإرسال وكلاء عنه الى المناطق المختلفة فبدأ الجهاز المرجعي يأخذ ملامحه بالتدريج وكان الشهيد ألأول محمد بن مكي العاملي (786هج ) أبرز العلماء الذي أرسل وكلاء إلى مختلف مناطق بلاد الشام وأمر بجباية الحقوق الشرعية , حتى جاءت مرحلة التمركز وألإستقطاب عندما برزت مرجعيات كبرى غطت العالم ألإسلامي , وفي طليعة الفقهاء كن الشيخ جعفر كاشف الغطاء المتوفي عام (1228هج ) إذ إمتدت مرجعيته الى كل الشيعة في العالم الإسلامي وكانت قيادته قيادة حازمة . (5)

وهذه المرجعية تختلف عن جميع المراجع الدينية في العالم سواء كانت إسلامية أو مسيحية يتم إختيارها بإحدى طريقتين إما طريقة ألإنتخاب كما هو حاصل في إختيار (البابا) أو طريقة التعيين كما حاصل في ألأزهر . إما في الحوزة العلمية فلا إنتخاب للمرجع ولا تعيين , بل هناك دائما ً خلف للسلف ألراحل وهوأسلوب يضمن عدم صعود غير ألأصلح فهناك الكفاءات الشخصية التي تفرض نفسها حيث التميز بالعلم والتميز بالفكر والعقل والإستقامة والأخلاق .

ويصف المرجع الديني السيد محمد حسين فضل الله المرجعية بقوله ((هو الموقع القيادي

ا لذي يطل على واقع العالم الإسلامي من أجل أن يشارك في كل قضاياه، وفي كل

تطلعاته وفي كل حركاته العامة)) (6).

 

وتتألف المرجعية الدينية من:-

وكلاء المرجع المنتشرين في مدن عدة داخل العراق وخارجه.

المعتمدين الماليين.

ج- الحوزة العلمية: مجموعة من رجال العلم يؤهلون للاجتهاد في علوم الشريعة الإسلامية، ولتحمل مسؤولية تبليغ الأمة وقيادتها. وتتألف من طلاب العلوم الدينية وأساتذتها، ويمكن أن يكون الطالب أستاذاً لمن هم أقل منه، والتدريس مجاني تطوعي. د_خطباء المنبر الحسيني وهؤلاء لهم دور بآرز.

ه- إتباع المرجعية من المقلدين الذين يتبعون المرجع في الأحكام الشرعية والمواقف السياسية والقضايا العامة.

و- المكتبات العامة التي تعود أو تخضع للمراجع.

ز- المدارس الدينية.

ح- مؤسسات دينية أخرى كالجمعيات الثقافية والخيرية وغيرها.

والمرجعية تتسم بـ:-

قيام شخصية فقهية علمية على رأس المرجعية لها القدرة على بعث الحياة في المدرسة الدينية، فمدرسة بغداد صعدت بالشيخ المفيد(*) ومدرسة النجف برزت بالعلامة الطوسي(**) ومدرسة كربلاء برزت بالعلامة ابن فهد الحلي. ومدرسة الحلة بابن إدريس ومدرسة حلب بأبي صلاح الحلبي .

تثبيت أسس المذهب قبال ما كان يواجه، وكان التركيز على المذاهب الأخرى من خلال المصنفات وبيان أوجه الخلاف في الاستدلال والاستنباط.

خوض المحاور المباشرة.

محاورة الحاكم المتسلط والحضور والمباشرة في أمور الدولة وكان لذلك ظهور من:-

الأول: في زمن المحقق الكركي حينما أطلق الشاه طعما سب الأول يده وخاطبه بأنه نائب الإمام.

الثاني: حوادث معارضة وجهاد كما هو في إحداث التنباك على يد الميرزا محمد حسن الشيرازي المتوفي 1312هـ، وإحداث المشروطية على يد الأخوند محمد كاظم الخرساني المتوفي 1329هـ وثورة العشرين على يد الشيخ محمد تقي الشيرازي المتوفي(1338هـ) ومواقف السيد محسن الحكيم المتوفي 1390هـ والسيد محمد باقر الصدر الذي استشهد عام 1400ه من أنظمة الحكم ومقارعة العدوان الثالث: ثورة الإمام روح الله الخميني(قدس سره) وتأسيس الجمهورية الإسلامية(*) فانتقلت إيران إلى عصر جديد، وكان المنهج هو محاورة الحاكم المستبد (الشاه نشاه) والثورة عليه، وإقامة دولة العدل.

ان مدرسة النجف ازدهرت عندما حل فيها الشيخ الطوسي واقام الصرح العلمي بحوزتها المباركة ثم ازدهرت بمجئ علي بن الحسين الكركي المتوفي سنة 940ه ثم الاردبيلي المتوفي993هج ثم علا شان المرجعية ومدرستها بمجئ السيد مرتضى الطباطبائي المتوفي عام (1214هج). ويكون من الضرورةذكر الشخصيات المرجعية التي ساهمت في ثبات الصرح العلمي الذي نشأ في عهد الطوسي في النجف(131). على اساس ترتيب ذكرهم الزمني ومدة مرجعية كل منهم :

محمد بن الحسن الطوسي(450-460هـ) لقب بشيخ الطائفة.

الحسن بن محمد بن الحسن الطوسي(460-515هـ)، له دور رائد في الفقه والأصول والحديث والكلام والنظم والإدارة والزعامة،وقد لقب بالمفيد الثاني.

محمد بن الحسن بن محمد بن الحسن الطوسي(515هـ-540هـ)، له دور في الفقه والأصول والحديث والكلام والنظم والإدارة والزعامة.

علي بن الحسن الكركي(939هـ-940هـ) لغزارة علمه لقب بشيخ الطائفة الثاني.

أحمد بن محمد الأردبيلي(963هـ-993هـ) لزهده وتقواه لقب بالمقدسّ الأردبيلي.

محمد بن مهدي بن مرتضى بحر العلوم(1195هـ-1212هـ) لغزارة علمه لقب ب: بحر العلوم، وبوجوده نشطت الحركة العلمية في النجف.

جعفر بن خضر الجناجي(1212-1228هـ) ازدهرت النجف في عهده وازدهرت الحركة العلمية.

موسى بن جعفر كاشف الغطاء(1228هـ-1241هـ) تميز بالفقاهة والعلم.

علي بن جعفر كاشف الغطاء(1241هـ-1253هـ) أصبحت النجف في زمانه قبلة لعلماء كربلاء وعلماء إيران وأصبحت مركزاً عاماً.

10. حسن بن جعفر كاشف الغطاء(1253هـ-1262هـ) الذي ترك آثاراً جليلة، أغلبها في الفقه.

11. محمد حسن بن باقر النجفي(1262-1266هـ) امتاز بمركزيته العلمية وترك تلة من جهابذة العلم.

12. مرتضى بن محمد أمين الأنصاري(1266-1281هـ) له كتابان مهمان الرسائل والمكاسب أصبحا محط أنظار الدارسين.

13. حسين بن محمد الكرهكمري(1281-1291هـ) الذي خلف جيلاً من الأعلام وعرف بكتابه رسالة الاستصحاب.

14. حسين بن خليل الخليلي(1321-1326هـ) أول مرجع تولى الزعامة بالنجف ممن ولد ودرس فيها وكانت له نظريات ثاقبة في الفقه.

15. محمد كاظم بن حسين الخرساني(1312-1329هـ) وقد لقب بالأخوند.

16. محمد كاظم بن عبد العظيم اليزدي(1329-1337هـ) الذي تخرج على يده مجموعة من العلماء والفقهاء وعرف بكتابه((العروة الوثقى)).

17. فتح الله بن محمد جواد الأصفهاني(1337-1339هـ) عرف باسم شيخ الشريعة، تزعم الحركة السياسية إلى الجانب العلمي.

18. حسين بن عبد الرحيم النائيني(1337-1339هـ) له آراء مهمة في الفقه مع كثرة المؤلفات.

19. أبو الحسن بن محمد الأصفهاني(1355-1365هـ) كان عصره العصر الذهبي للنجف، وبوفاته انتقلت الزعامة الدنية إلى قم المقدسة.

20. عبد الهادي بن إسماعيل الشيرازي(1380-1382هـ) وبه استعادت النجف زعامتها الدينية برغم من أن عهده لم يستمر سوى سنتين.

21. محسن بن مهدي الحكيم(1380-1390هـ) ازدهرت في عهده الحركة العلمية وله عدد من المؤلفات أبرزها(مستمسك العروة الوثقى) وبسبب الأوضاع الأمنية وقف السيد الحكيم ضد التيارات المعادية للطائفة.

22. محمود بن علي الشاهرودي(1390-1394هـ) له مؤلفات عدة.

23. أبو القاسم بن علي أكبر الخوئي(1394-1413هـ) بدأت الحركة العلمية في التقلص بسبب الأوضاع الأمنية وسياسة الحكومة، فهاجر الآلاف من رجال الدين إلى قم، وفي عهده اغتيل عدد من رجال الدين أبرزهم السيد محمد باقر الصدر.

24. عبد الأعلي بن علي السبزواري(1413-1414هـ) ساءت في عهده الأمور بسبب ضغوطات الحكومية على الحوزة العلمية وهدمت المدارس الدينية، وهاجرت الجاليات من النجف وله مؤلفات عدة منها(مواهب الرحمن في تفسير القرآن).

25. علي بن محمد باقر السيستاني(1414- ) جهد في لم شتات الحركة العلمية التي مرت وتمر بوضع مزري ولكن بدون جدوى، حيث الحصار الشديد والانفلات الكبير وقد اغتيل عدد من رجال الدين كما تعرض المرجع نفسه إلى محاولة اغتيال ولكن بسقوط النظام عام 2003م عادت إلى النجف حركتها العلمية وفي زمانه ازدهرت النجف وتجلت إرادة المرجعية بحماية العراق من أعدائه ورجع رجال الدين بالمئات إلى النجف وفتحت المدارس والمعاهد والكليات

بهذه المرجعية أصبحت النجف ذات نفوذ ديني ينتهي إلى دول عدة، وتتجلى خدماتها بما تقدمه المرجعية الدينية العليا فيها. بمنح وكالات إلى الممثلين الدينيين بينما يتم تعيين المرشدين في المدن الصغرى والقرى بدون وكالات ومهما اختلفت درجتهم، فإن مهمتهم تبليغ الناس شعائر الدين ومحتوى رسالة المجتهد الفقهية، وضرورة التقليد الديني، وحل الأسئلة والاستفسارات التي تدور حول الدين والدنيا، وفي ضوء من القرآن والسنة، وتعاليم رسالة المجتهد وبخاصة فيما يتعلق بالحقوق المادية ذات الصفة الدينية وحالات الزواج والطلاق والإرث والخصومات وأن الأموال التي ترد عن طريق الوكلاء والمرشدين كحقوق شرعية تسلم في النهاية إلى المرجعية الدينية لتصرفها على جوانب مختلفة منها للفقراء والمعوزين من المسلمين ومنها للنشاطات الإقليمية لشراء أراضي في المحافظات ودول أجنبية لبناء مساجد ومدارس , وحسينيات أو لغرض تأسيس مكتبات تتبع النجف في شؤونها كافة .

مجال التأثير المحلي لوظيفة مدينة النجف الدينية:

يتوزع عدد من رجال الدين والمرشدين التابعين إلى مدينة النجف، في وسط العراق وجنوبه، ضمن إقليمي المدينة الكثيف والواسع المحلي، كما يبدو ذلك في جدول(1).

مجال التأثير المحلي للممثلين الدينيين ضمن إقليمي النجف الكثيف والواسع المحلي.

 

 

* ) هو الشيخ محمد بن محمد بن النعمان، المعروف بالشيخ المفيد(قدس سره) كنيته أبو عبد الله، ينتهي نسبه إلى يعرب بن قحطان، ولد في الحادي عشر من شهر ذي القعدة 336هـ وقيل 338هـ بقرية تعرف بسويقة ابن البصري بعكبرا، شمالي بغدادن تتلمذ على يد الشيخ الصدوق والرازي وابن جنيد الإسكافي والشيخ الرضي وشيخ الطائفة الطوسي والسيد المرتضى وغيرهم من جهابذة العلم له مؤلفات عدة منها (الأعلام فيما اتفقت عليه الإمامية من الأحكام) و(مسار الشيعة في مختصر تواريخ الشيعة). وتوفي الشيخ المفيد في شهر رمضان عام 413هـ وصلى عليه السيد المرتضى ودفن قرب مرقد الإمامين الجوادين في الكاظمية المقدسة.

** ) الشيخ محمد الطوسي المعروف بالشيخ الطائفة(قدس سره) كنيته أبو جعفر ولد في شهر رمضان 385هـ بمدينة طوس خراسان وهناك مؤشرات اخرىتاريخية تنفي ذلك اذ نسب الى طوس' درس في خراسان وشد الرحال إلى بغداد عام 408هـ أيام مرجعية الشيخ المفيد وأساتذته، منهم الشيخ المفيد والسيد المرتضى، تفرد بالزعامة الكبرى غزير العلم متميز بالنبوغ، ولما شن(طغرل بيك) أول ملوك السلاجقة حملة على الشيعة العزل عند دخوله بغداد 447هـ حرق مكتبة الطوسي فهاجر إلى النجف وبقي بعيداً متفرغاً للتأليف فوضع أكبر جامعة إسلامية للشيعة في مدينة النجف الأشرف (الحوزة العلمية) من كتبه(الاستبصار) و(الاقتصاد والهادي إلى طريق الرشاد) و(تلخيص الكافي في الإمامة) و(التبيان في تفسير القرآن) وغيرها توفي( قدس سره) في الثاني والعشرين من محرم 460هـ ودفن بداره التي كان يقطنها بوصية منه وهي الآن من أشهر مساجد النجف الأشرف.

* ) هو روح الله بن مصطفى الموسوي الخميني العالم والقائد الثائر مؤسس الجمهورية الإسلامية في إيران ولد سنة 1320هـ في مدينة خمين بإيران، تلقى دروسه(قدس سره) في سن مبكرة وقد درس العلوم الإسلامية على يد أخيه السيد مرتضى في الخامسة عشرة من عمره وانتقل إلى آراك حيث الحوزة الإسلامية، ولما صار من الأعلام انتقل إلى قم. انتقد سياسات الشاه خلال محاضراته في مدينة قم بطابع علني سنة 1944م ونادى بإقامة الدولة الإسلامية. وخلال عام 1963م ألقى خطاباً عاصفاً أدى إلى انتفاضة الشعب الإيراني، واعتقل لمدة ثمانية أشهر وأفرج عنه. وبعد خروجه طالب بعدم المهادنة مع الحكومة، واعتقل أثر ذلك مرة أخرى، ثم نفى إلى تركيا ثم انتقل إلى النجف وبقي هناك(13 سنة) قائداً للثورة داخل إيران، وبالضغط خرج من العراق والثورة في آخر مراحلها، نفى إلى فرنسا وترك منفاه وعاد إلى إيران في شباط 1979م وأعلن قيام الجمهورية الإسلامية في 11 شباط 1979 وقاد جمهورية الإسلام إلى بر الأمان برغم الصعاب، وتوفي رضوان الله عليه في سنة 1989م بعد حياة مليئة بالعلم والصلاح والجهاد والتضحيات

اخريطة من عمل المظفر وفقا ً للبيانات ونسبها

جدول(1)

نسب وظيفة النجف الدينية مقرونة بالممثلين والمرشدين الدينيين في النجف وعددهم 150 في القطر حسب المحافظات لسنة 1973م ونسبتهم عام 2010م بحسب المحافظات

المحافظة النسبة الى مجمع النسبة الى المجموع

2010م

الخدمة الكلي

1973م

كربلاء 10 11

بابل ضمنالاقليم الكثيف 8 7

القادسية (الكثيف ) 5.7 6

بغداد 33.4 33.7

البصرة 16.7 20

واسط 8.7 5.4

ميسان ( الكثيف ) 3.3 3.3

ذي قار 3.3 3

المثنى 3.3 3.6

ديالى 3.3 3.3

الموصل 3.3 5

كركوك 2.7 1

المجموع 100% 100%


ويظهر الجدول المذكور أن إقليم النجف الواسع المحلي، سعته وشموله محافظات كثيرة، تأخذ فيه الخدمة الدينية نسبة 72% من مجموعها، بينما نسبتها في إقليم النجف الكثيف تؤلف 22% وفي الإقليمين المذكورين تجد لكل قبيلة تقريباً أو لكل قرية واعظاً، يحسم منازعاتها، ويحل مشاكلها الشرعية، والريفيون يميزون بين ما يسمونه(حاكم الشرع) وهو الممثل للمرجعية، والمرشد الديني المتجول الذي يلقي الوعظ، والإرشاد ولقاء مبالغ يجمعها في شهر أو شهرين ، ثم يعود بها إلى النجف، والقارئ وهو من رجال الدين اختص عمله بالنصح والإرشاد وأحياناً القراءة على الحسين ع.

وهنا تبرز مدينة النجف ذات الأصالة العربية التراث العريق بأهميتها الحضارية والثقافية والدينية لاحتوائها مرقد الامام علي (ع). والحوزة الدينية والمرجعية الدينية برغم ما يحاك ضدها من قبل الادعياء ومايطلقونه من تخرصات بحقها.

إما في عام 2010م فقد زاد العدد واختلفت النسب جزئيا ً فنسبة الاقليم الكثيف ما تغيرت وكذلك نسبة الاقليم الواسع اصبحت بمستوى اعلى نسبيا ً , وأن نقل النسب بخارطة جديدة لعام 2010م تكون مطابقة لما هي عليه في خارطة عام 1973م . زادت الارقام ولكن النسب للمجموع الكلي في كلا السنتين بقيت هي هي نوعا ً .

مجال التأثير العالمي لوظيفة النجف الدينية:

إن عدد رجال الدين الممثلين للنجف خارج العراق، ضمن إقليم النجف الواسع العالمي أكثر من المرشدين الدينين بعكس الحال في إقليمي النجف الكثيف، والواسع المحلي، وتظهر تأثير خدمات المدينة في جنوب وجنوب غرب آسيا وفي بعض أقطار الوطن العربي.

وتعد الهند من دول جنوب آسيا التي لها روابط بالنجف، وكانت هذه الروابط منذ زمن طويل فقد كانت سفن الهند تبحر من بحر النجف إلى الهند. والروابط في العهد الإسلامي تعود إلى خلافة الامام علي (ع) وتشيع عدد من أهل السند بواسطة القائد العبدي الذي أرسل لإخضاع الهند وما كان لتلك البذرة إن نمت وظهرت قبائل هندية وسندية متشيعة تدين بالولاء لأهل البيت وتتجه نحو النجف بقوافل من الزائرين.

وعليه فإن مدينة النجف تقدم خدمات دينية ثقافية بواسطة عدد من رجال الدين وعددهم(6400) يتوزعون كممثلين للمرجعية أو مبلغين بتعاليم الدين الحنيف في أصقاع كثيرة من العالم(جدول2) ، و(شكل 2) وأن ما تؤديه هذه المدينة العربية من خدمات جلى دينية وثقافية شاهد من شواهد كثيرة معاصرة تجسد لنا استمرار فضل العرب وجهادهم في نشر الإسلام ومعارف الإسلام في جهات كثيرة من العالم.

وهناك دول خارج حدود إقليم النجف الواسع العالمي، ذات علاقة أقل بالنجف، لذا فهي لم تدخل ضمن الإقليم.

مجال التأثير العالمي لرجال الدين

الخريطة من عمل المظفر وفقا ً للبيانات ونسبها

جدول (2)

التوزيع الجغرافي لنسب خدمات مدينة النجف الدينية مقرونة بالممثلين الدينيين وعددهم 6400 المرتبطين بمدينة النجف لسنة 1973 م ولسنة 2010م (1) .

الدولة نسبتهم عام 1973م نسبتهم عام 2010م

إيران 40.8 30

الهند 6.2 6.3

باكستان 6.2 10.2

سوريا 0،05 12.5

لبنان 0،08 10.8

السعودية 0،011 2.11

البحرين 0,05 4

مسقط 0,03 1,07

الكويت 0,08 2.08

قطر 0,05 1,05

المانيا 0,06 1,6

كندا 0,03 2.3

روسيا 0,03 0,03

أفريقيا (ممبسا ) 0,07 0,07

بريطانيا 0,06 2.06

النمسا 0,06 0,06

الولايات المتحدة الأمريكية 0,06 0,06

دول أخرى -- 3

المجموع 100% 100%

مجال تأثير الخطباء:

يخرج من النجف كل عام عدد من الخطباء، يدعون بخطباء المنبر الحسيني، يتوزع على جميع المحافظات الواقعة في إقليمي المدينة الكثيف، والواسع المحلي. وعلى بعض الأقطار العربية والإسلامية من إقليم النجف الواسع العالمي. ومهمة الخطباء اعتلاء المنابر والخطابة في الناس، وأيام محرم وبخاصة العشرة الأولى منه، وأيام صفر ورمضان هي الرئيسة لمزاولة عملهم، ولا يقرأ الخطباء الأشهر الأخرى من السنة، إلا في المناسبات الدينية، والاجتماعية التي تتخللها. وما أن يتم الخطباء عملهم في المناطق التي يتوزعون فيها، حتى يعودوا على النجف بحصيلة مالية تكفيهم بحر سنتهم، ثم يكرون عائدين في سنة أخرى في نفس أيام المناسبات التي ذكرتها وليس الحديث هنا بصدد الخطباء الذين يقرؤون في المدن، والقرى، وهم ليسوا من النجف ولا يسكنونها.

جدول (3)

نسب توزيع الخطباء الدينيين الخارجين من النجف والموزعين في اقليميها الكثيف والواسع المحلي لسنتي 1973م و2010م

المحافظة عددهم عام 1973م نسبتهم عددهم عام2010م نسبتهم

البصرة 50 24.4 200 25.5

بغداد 40 19.5 300 38.2

المثنى 10 4.9 30 3.9

ذي قار 10 4.9 40 5.1

واسط 10 4.9 30 3.9

ديالى 10 4.9 30 3.9

ميسان 15 7.3 35 4.5

القادسية 50 24.4 43 5.5

بابل 10 4.9 38 4.8

كربلاء 5 2.4 8 1

الموصل _ _ 6 0,8

صلاح الدين -- _ 10 1,3

السليمانية _ _ 5 0,6

كركوك --- -- 5 0,6

اربيل -- -- 5 0,6

المجموع 205 100% 785 100%

 

 

 

 

 

إن مجموع الخطباء الموزعين على محافظات القطر(205 خطيباً)، وإن (جدول4)، يشير إلى توزيعهم على المحافظات، وإلى معدل ما يجلبه الواحد منهم، من مبالغ خلال فترة عمله، ويشير إلى أن الخطباء الموزعين في إقليم النجف الكثيف يؤلفون نسبة(21.7%) من مجموعهم، وذلك لصغر الإقليم بينما يستحوذ إقليم المدينة الواسع المحلي على نسبة 68.3 من عدد الخطباء الدينيين الموزعين، وذلك لشمول الإقليم الأخير على عدد من المحافظات ذات الارتباط الديني بمدينة النجف .

وتبعث النجف بالخطباء إلى بعض دول إقليمها الواسع المحلي ليقضوا فيها مدداً تتراوح ما بين(10-60 يوماً) ثم يعودوا إلى مساكنهم في النجف، بعد إنجاز مهمتهم الخطابية، ويبدو من (جدول4) أن حوالي 73% من مجموع الخطباء يتوزع في دول الخليج العربي. وفي عام 2010م أختلفت الأعداد كما إختلفت النسب إذ أصبح عدد الخطباء143 خطيبا ً, إرتفعت النسبة كثيرا ً في البحرين وظهر خطباء في سوريا .

ويجلب الخطباء سنوياً إلى المدينة مبالغ بحوالي(123 ألف دولار) (ذلك عام 1973م) من إقليمها الكثيف والواسع المحلي، و(150 ألف دولار) من إقليمها الواسع العالمي، كما يشير إلى ذلك الجدولان(3و4) وأن هذه المبالغ بلا شك جاءت بسبب ممارسات دينية واجتماعية ذات صلة بالدين وهي تعمل على تنشيط اقتصاد المدينةواليوم يجلبون مبالغ طائلة تصل الى500الف دولار من اقليما الكثيف والواسع المحلي وما يقارب (800الف دولار ) من اقليمها الواسع العالمي .

جدول(4) نسب توزيع الخطباء الدينيين الخارجين من النجف والموزعين على إقليم المدينة الواسع العالمي لسنة 1973م وسنة 2010م

 

 

الدولة العدد عام 1973م النسبة العدد عام 2010م النسبة

الكويت 18 19.4 25 17,6

البحرين 16 17.1 30 20

قطر 7 7.6 4 2,8

الامارات العربية 22 23.7 20 14

مسقط 5 5.3 7 4,9

ايران (الاحواز) 13 14 13 9,1

باكستان 5 5.3 20 14

لبنان 7 7.6 12 8,7

سوريا _ _ 12 8,7

المجموع 93 100% 143 100%

 

 

 

كما يتوزع عدد من القراء المعروفين ب(الرواديد) وهؤلاء لهم طريقتهم الخاصة في ترديد الأشعار الشعبية الحزينة، ويتوزعون في القرى والمدن الواقعة في إقليم النجف الكثيف.

ثانيا ً / حدود خدمات الدفن: تنقل الجنائز إلى النجف عبر مسافات طويلة من إقليمها الواسع العالمي، وإقليمها الواسع المحلي والكثيف، ولما أصبح النقل هذا تقليداً دينياً، أكسب النجف نفوذاً في أقطار شتى كإيران وأفغانستان، وباكستان والهند، وإذا اقتضت ظروف معينة منع نقل الموتى، فإن ذويهم يدفنونهم مؤقتاً إلى حين يتيسر نقلهم، فينقلونهم. ففي الفترة

(1904-1905م) منعت إيران الزيارة ونقل الجنائز إلى العراق ومع هذا، كانت الجنائز تنقل سراً، عندما تفشى الطاعون في الهند حتى سنة 1909م، منعت حكومة الهند نقل الموتى إلى الأماكن المقدسة، ولكن قرار وزارة الصحة في الأستانة السماح بنقل الجنائز على مسؤوليتها الخاصة، وذلك في سنة 1909م، ثم في سنة 1910م، أسفر هذا القرار عن ازدياد في عدد الجنائز المنقولة إلى العراق عبر ميناء البصرة، وقد ارتفع العدد في سنة 1908-1909م من الصفر إلى 730، و899، ثم إلى 1552 جنازة في السنوات التالية.

ونقل الجنائز اليوم مازال يجري بدون انقطاع من داخل العراق وخارجه فمن الداخل، تنقل الجنائز إلى النجف من إقليمها الكثيف من محافظات القادسية، وبابل، وكربلاء، ومن إقليمها الواسع المحلي، من محافظات البصرة، وميسان وواسط، وبغداد، والمثنى، وذي قار، وديالي، ومن غير هذين الإقليميين تنقل الجنائز بصورة متقطعة من محافظات نينوى وكروكوك وأربيل، والسليمانية. ومن الخارج تنقل الجنائز من إقليم النجف الواسع العالمي وأن عدد المنقول أخذ بالتناقص سنة بعد أخرى، إذ كان مجموع الجنائز المنقولة إلى النجف في سنة 1952م،(114 جنازة) انخفض هذا المجموع في سنة 1972م، وأصبح (44 جنازة) وإذا ما قارنا مجاميع الجنائز المنقولة من خارج العراق إلى النجف منذ سنة 1950-1970م، بمجاميعها منذ سنة 1900-1950م، لتبين مدى الانخفاض في هذه المجاميع، برغم تطور المواصلات،و وسائط النقل، وزيادة السكان، الأمور التي يجب أن تصحبها زيادة في عدد المنقول من الجنائز إلى النجف.

 

انظر (جدول 5 ) و(شكل 3 )

الجنائز المنقولة إلى النجف حسب الدول للسنوات 1952م، 1962م، 1972م

السنة

جنائز من بلاد أجنبية

1952

109

1962

42

1972

1

 

 

 

السنة

جنائز من الكويت

من لبنان

من السعودية

من البحرين

جنائز أخرى من الداخل

1952

2

-

1

2

48

1962

2

-

1

-

67

1972

57

3

-

-

21

 

شكل 3

اقليم خدمات دفن الموتى لمدينة النجف

 



 

 

 

الدراسة الميدانية

تأتي الجنائز وافدة إلى مدينة النجف من إقليمها الكثيف والواسع المحلي،ومن إقليمها العالمي. وأن وضع نقل الجنائز في عام 2006 ازداد مقارنة بالعدد الذي يصل عام 1973م وذلك بسبب زيادة عدد السكان ثم زيادة عدد المواليد إلى أن نسبة عدد الجنائز الواصلة إلى النجف على أساس المقياس الثابت مثلاً لكل عشرة آلاف من السكان قلت عام 2006م عما سبقه من سنوات وذلك لظهور مقابر محلية في المحافظات كما أن ظهور مقبرة كبيرة في كربلاء تنجذب إليها الجنائز والصورة كما يرويها الجدول الآتي:-

جدول 6

أعداد الجنائز الداخلة إلى النجف خلال المدة 1/1-1/3/2006

المنطقة(المحافظة)

العدد

النسبة

النجف

170

2

كربلاء

41

0.5

بابل(الحلة)

660

7.8

الديوانية(القادسية)

656

7.7

السماوة(المثنى)

382

4.5

الناصرية(ذي قار)

809

4.5

البصرة

521

6.0

العمارة(ميسان)

320

4

الكوفة(واسط)

687

8.0

بغداد

3692

43.2

بعقوبة(ديالي)

282

3.2

تكريت(صلاح الدين)

92

1.0

كركوك

46

0.5

السليمانية

2

-

الأنبار(الرمادي)

16

0.1

سوريا

4

99%

بيروت

2

 

عمان

5

 

لندن

1

 

فرنسا

1

 

إيران

3

 

الكويت

1

 

المجموع

17

1%

المجموع الكلي

8563

100

المصدر: = محافظة النجف، مديرية البلدية، استعلامات الدفن، والسجلات من 1/1/2006 إلى 1/3/2006، نقلاً عن علي لفته سعيد، الإقليم الوظيفي لمدينة النجف الكبرى، رسالة دكتوراه غير منشورة، آداب جامعة بغداد، 2007 ص280-285 .

 

 

الخريطة من عمل المظفر وفقا ًللبيانات ونسبها

وكنتيجة لما تقدم يكون بألإمكان تحديد إقليم تأثير مدينة النجف بما تقدمه من خدمات دينية وإجتماعية بحسب شكل (4)بحيث يكون الإقليم شاملا سوريا ولبنان ودول الخليج العربي وإيران ودول جنوبي آسيا .

مجال تأثقير النجف الثقافي الديني :

يتوزع طلبة الدين الذين يدرسون في مدارس النجف الدينية في سنة 1973-1974م، إلى 7% فرس، و9% هنود، و 9% باكستانيين، و 11% أفغان، و 3% صينيين(تبت) و 25% عرب، و 35.5% عراقيين. وإن عدد طلبة الدراسات الدينية من كل دولة، غير ثابت من سنة لأخرى.

وعند المقارنة بين عدد الطلبة القادمين للدراسة الدينية من مختلف الدول العربية والإسلامية في سنة 1957، وعام سنة 1973م وسنة 2007م لظهر الفارق الكبير لاحظ جدول( 7) وعلى سبيل المثال إن عدد طلبة الدين الذين قدموا من إيران إلى النجف عام 1957(890) طالباً أصبحوا عام 1973م(184) وانخفض العدد سنة 2007 ليبلغ إيراني واحد يدرس في المدارس الدينية النجفية.إن إنخفاض أعداد الطلبة الحوزويين القادمين الى النجف يعود إلى ألأحداث التي مر بها العراق والنجف بالذات

جدول (7 )

توزيع الطلبة القادمين إلى النجف من أقاليمها حسب دولهم لسنة 1973م.

 

 

الدولة

كلية الفقه (1)

المدارس الدينية (3)

مدارس دينية 2007م

العدد في 1973م

العدد في 1957م (2)

نسبتهم%

العدد في 1973م

نسبتهم%

العدد

النسبة

إيران

18

896

45.9

184

7

1

0.25

الهند

1

71

3.6

237

9

8

0.8

باكستان

1

324

16.6

237

9

26

2.7

أفغانستان

-

-

-

290

11

1

0.25

التبت(الصين)

-

270

13.8

79

3

-

-

لبنان

1

47

2.5

 

 

-

 

سوريا

 

 

 

674

25.5

-

-

السعودية

-

-

-

 

 

-

-

البحرين

-

-

-

 

 

-

-

العراق

553

326

16.6

936

35.5

424

46

المجموع

587

1954

100%

2637

100%

961

1005

المصدر :1 _ كلية الفقه ، المصدر السابق .

2_ Fadil,''Jamal,''The Theologiical colleges of Najaf'' The Hart for Seminary Foundation,The Muslim World ,1960 ,Baghdad ,Iraq, Vol. 1 PP .15-22 .

3_ أ _ السجلات الدينية ،سجلات غير منشورة ب _ مقابلات مع المسؤلين عن المدارس الدينية

 

وتقدم مدينة النجف خدمات ثقافية بواسطة المكتبات إلى أقاليمها حيث أنه وبتوجيه من المرجعية الدينية في النجف أسست مكتبات عامة في مدن وقرى أقاليم المدينة، كفروع تابعة لمكتبة الحكيم العامة ومكاتب المرجعيات في مدينة النجف. ولهذه المكتبات نظام خاص يتعلق بطريق إقامتها، والصرف عليها، وتجهيزها بالكتب، وإن المشرفين عليها هم جماعة من سكان المنطقة التي تقام فيها المكتبة وإشرافهم عليها بدون مقابل.

ألنتائج :

يتضح مما تقدم إن النجف الأشرف مدينة مهمة تحسب قطب ينجذب اليه طالبي العلوم الدينية , والزائرين من كل أرجاء العالم . وهي ممر لا محيص منه للذين يطمحون إلى الترقي في الهيكلية الدينية الشيعية .

غدت بمرور الزمن مهوى أفئدة الشيعة وهدف أنظارهم وبخاصة جامعتها العلمية الدينية , ومرجعيتها ألمقلدة دينيا ً وعقائديا ً , وهي إذا ً فاتيكان عراقية بلا منازع .

تخدم العراق دينيا ً وثقافيا ً على مستوى الخدمة الإقليمية والمحلية , كما تقدم خدماتها ذاتها الى إقليمها الواسع العالمي وبهذا المستوى أو المنحى غدت وظيفتها الدينية والإجتماعية بفضل مرجعيتها المعظمة وحوزتها الشريفة وظيفة كبرى تخدم ألإسلام والمسلمين وتعلي شأن ثقافة ألأئمة ألأطهار , فلا يكون دورها إلا إسهامات وضاءة في الحضارة ألإنسانية .

المصادر :

1 - حيدر الكعبي , الف عام على تأسيس الحوزة في النجف الأشرف , وطلابها تجاوزوا ال :5000 , النجف أصوات العراق .

2 - السيد محمد الغروي , الحوزة العلمية في النجف الأشرف , دار ألأضواء , بيروت , 1994م , ص ص 19 - 42 .

3 ,4 - السيد حسين الشامي , المرجعية من الذات إلى المؤسسة , ط2 , دار السلام , لندن , 1999م , ص ص 35-36 .

5-- الشيخ جعفر كاشف الغطاء , مقدمة كتاب منهج الرشاد .

6 -- صاحب الحكيم , " بعض إنتهاكات حقوق المرجعية الدينية ومنتسبيها في العراق " , النجف ألأشرف , إسهامات في الحضارة الإسلامية , ج1 , المركز الإسلامي , لندن , 2000م ص393 .

7-الدراسة الحقلية المتكررة , والمقابلات الشخصية المتعددة لأعوام مختلفة .

أ د. محسن عبد الصاحب المظفر


التعليقات

الاسم: بيستون
التاريخ: 13/06/2016 20:59:02
السلام عليك دكتور : انا تحتاج رسالة او كتب او مقالات عن موضوع الاقليم مدينه او الاقليم الوضيفى ،




5000