..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الشهيد محمد محمد صادق الصدر ... المشروع التغييري

ياسر رحمة الله

لا يختلف من عاش فترة الشهيد الصدر وعاش تقلباتها السريعة على ان الرجل أحدث ثورة هادئة استطاعت ان تحقق جزءا من أهدافها خلال فترة قياسية و في ظل نظام يكتم على الأنفاس و خلال ذلك برهن على أن الثورة لا تعني بالضرورة القيام المسلح و لا تعني استخدام العنف للوصول الى غايات محددة بل أنه أتخذ أسلوبا حير فيه ألأصدقاء قبل الأعداء أذ وصفه بعض الكتاب بـأنه أستخدم أسلوب تحييد السلطة معتقدين أنه أسلوب ابتكره الشهيد الصدر و لم يلتفتوا الى ان الرجل أستفاد من قراءته الواعية لاسلوب ائمة أهل البيت عليهم السلام في التعامل مع السلطات الحاكمة و وظفه في تعامله مع النظام البعثي الكافر . .
و لابد للامة لكي تبقى مستفيدة من عطاء هذا الرجل أن تقف كثيرا أمام المحطات المنيرة في حياته لتستفاد منها في معرفة القيادة الحقيقية و تمييزها و تمييز المواقف التي تسلكها القيادة الحقيقية عن تلك المستلبة للقيادة الماسكة بزمامها و لابد من معرفة سمات و مميزات مشروعه التغييري في العراق و الاستفادة منها اليوم.
من هنا لابد من الاشارة الى ان مشروع السيد الشهيد الصدر التغييري تكلل بالنجاح من خلال مفصل مهم شكل أنعطافة في حركة الصدر الا و هو أقامة صلاة الجمعة و لكن ظروف الحصار الشديدة التي كان يعيشها البلد خاصة في الاعوام الممتدة ما بين 1992 و حتى 1996 (و هي فترة ظهور السيد الصدر) ساهمت في تأخير ظهور حركته على الساحة وتبلورها بوضوح و لكنها في ذات الوقت أعطت حركته دفعة أستفادت منها بسبب الاحتقان الشعبي المتزايد ضد السلطة نتيجة تأثير الحصار الاقتصادي و تهرأ المنظومة الامنية التي كانت تعتمد عليها السلطة في تثبيت أركان حكمها بسبب تفشي الفساد فيها.
لقد كان لأقامة صلاة الجمعة أثرا كبيرا في ظهور أمر السيد الصدر و أنتشار مرجعيته خصوصا بين الشباب و في المناطق الشعبية حيث كانت صلوات الجمعة تقام بعدة الاف من المصلين.
و قد أدت الجمعة دورا تعبويا في تلك الفترة أذهل السلطة و جعلها تحسب الف حساب قبل ان تقوم بأي فعل و كان الشهيد الصدر يأتي في كل جمعة بشيء جديد ما جعل الجماهير تتلهف للجمعة و تنتظرها و كان للبس الكفن رمزية كبيرة في قلوب المصلين رسمت في اللاوعي لديهم أن الرجل مصمم على المضي بطريقه حتى تغيير السلطة او الشهادة و هو ما جعل الكثير منهم مصمما على ما صمم عليه السيد الشهيد الصدر.
لقد كان لصلاة الجمعة أثر مهم في تكوين جيل جديد من الشباب أسس لتغيير كبير على المستوى السياسي والاجتماعي في العراق و قد كان الشهيد الصدر يؤسس لما يشبه لمؤسسة صلاة الجمعة من خلال لقاءات دورية مع أئمة الجمعة يتخللها نصائح وتوجيهات.
و كان الشهيد الصدر يوصي أئمة الجمعة بأن تكون الخطبتين في جانبين الاول سياسي و الثاني اجتماعي و ديني و كان يركز على رصد الظواهر السلبية و انتقادها و توجيه الدعوة للتوبة الى من يقوم بها.
لقد نجح الشهيد الصدر في تعبأة الامة لصلاة الجمعة مستفيدا من عاملين أساسيين الاول عنصر التحدي للسلطة الذي يشعر به مصلو الجمعة و الثاني عنصر التشويق لما يخبأه الشهيد الصدر من مفاجئات في خطب الجمعة فتارة يأمر المصلين بلبس السواد بذكرى أستشهاد أمير المؤمنين علي ابن ابي طالب و اخرى يأمر المصلين بصلاة ركعتي شكر في الذكرى الاولى لإقامة صلاة الجمعة و ترك الباب مفتوحا أمام أئمة الجمعة للقيام بعمل مختلف الفعاليات التي من شأنها تقوية صلاة الجمعة وتوسيعها.
أنه لمن الواضح أننا نعيش اليوم أنكفاءا عن صلاة الجمعة نتيجة لعدة عوامل أولها التزاحم على اقامتها حتى ممن كانوا يثقفون بأتجاه كونها واجبة تخييرا مستندين الى عدم أقامتها من قبل ائمة أهل البيت عليهم السلام غير ملتفتين الى ان صلاة الجمعة في عهد الائمة كانت تقام من قبل الحاكم الذي لا يقبل المزاحمة عليها لكونها من أختصاصاته الدينية و ثانيها فقدان عامل تحدي السلطة الذي اشرت اليه سابقا و ثالثها عدم معالجة القضايا الرئيسة التي تهم الامة في خطاب الجمعة بل شهد خطاب الجمعة تراجعا في المواضيع التي يعالجها من حيث أهميتها بالنسبة للمتلقي.
أننا لا ندرك الاهمية الاجتماعية والسياسية لصلاة الجمعة لذلك كان خطاب الجمعة في كثير من الاحيان خطابا ترفيا يعالج قضايا فكرية لا تساعد على التلقي و التفاعل مع الخطيب.
ان التحشيد والتعبئة الذي توفره الجمعة فرصة قلما تتوفر لأية جماعة لمناقشة وضعها العام و الخروج بمقررات عملية يمكنها أن تسهم في أزالة سلبية أو تعضيد أيجابية و هذا الاجتماع الاسبوعي يوفر شحنة روحية يحتاجها الانسان بعد أسبوع من العمل الذي يجعل الروحية في هبوط مستمر.
و لكي نعيد الى الجمعة بريقها أقترح تأسيس مؤسسة خاصة بصلاة الجمعة تتفرغ لمراقبة خطاب الجمعة و تعمل دورات في الخطابة و تصدر توجيهات و تعقد مؤتمرات لائمة الجمعة هذا فيما يخص خطيب الجمعة و شكل ومضمون الخطبة.
أما فيما يخص مصلي الجمعة فينبغي لهم تهيئة الاجواء للترغيب بصلاة الجمعة و أعادة الحياة لها و عدم جعلها شعيرة عبادية نجتمع فيها لنصلي فقط بل ينبغي أن تكون منتدى حواري يتفاعل فيه الجميع للخروج بخطة عمل للاسبوع القادم للامة كأمة و للافراد كأفراد.
فأنه تعالى يقول (فأذا قضيت الصلاة فأنتشروا...) و لفظ الانتشار مشعر بأن المسلم الذي ينتهي من صلاة الجمعة يكون قد تلقى تكليفا بالانتشار والتبليغ و السعي الى أحياء ذكر الله و هو ما أشرت اليه بخطة العمل لاسبوع قادم.
و أخيرا لنتذكر كلمة السيد الشهيد الصدر (أستمروا على صلاة الجمعة حتى لو مات السيد محمد الصدر فأنه لا يجوز لكم أن تجعلوا موت السيد محمد الصدر سببا و ذريعة لذلة الاسلام و المسلمين) فهو يعتقد بأن صلاة الجمعة سبب لعزة الاسلام و تركها سببا لذلته.

 

ياسر رحمة الله


التعليقات




5000