..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


غواص المساءلة والعدالة أعور

علي الأوسي

هذا العنوان ليس من اجتراحي؛ هو اقتباس مع شيء من التحوير من (صوت الجماهير)، النشرة الداخلية لحزب البعث العربي الاشتراكي (الجناح السوري)، أو ما كان يسمى في حينها بالجناح اليساري، على اعتبار أن (الجناح العراقي) كان هو اليميني في الحزب. وكنت قد حصلت على واحد من أعداد هذه النشرة السرية عندما كنت طالبا في الصف الأول أو الثاني المتوسط بين عامي 1968 أو 1969 من القرن الماضي من أحد العاملين مع هذا الجناح. أعجبني في حينها في هذه النشرة عمودا كان تحت عنوان (غواص البكر أعور).

في ذلك الحين كان النظام البعثي، الذي يتزعمه الرئيس الأسبق أحمد حسن البكر، قد باشر حملة إجراءات قمعية ضد ما سماها بشبكات التجسس البريطانية في العراق حيث اعتقل العشرات وأعدم آخرين نشرهم على أعواد المشانق في مدينتي بغداد والبصرة. لذلك فان عمود (غواص البكر أعور) كان يشكك في تلك الإجراءات القمعية ويتهم (الجماعة) بانهم أميركان لأن (غواص البكر) لا يجد في بحر الجواسيس عندما يغوص بحثا عنهم سوى جواسيس بريطانيا ولا يشاهد جواسيس أميركا لأنه أعور العين.

أما لماذا غواص المساءلة والعدالة هذه المرة أعور فلأنه أيضا يجد فقط العمال الفقراء البسطاء من أمثال المنظف أو (الجايجي) أو (الفراش) وغيرهم من العمال الفقراء الذين كانوا في الدوائر المنحلة أو الأجهزة الأمنية السابقة فيضعهم تحت شروط المساءلة والعدالة، وبالنهاية الاجتثاث من أعمالهم وأرزاقهم البسيطة المتواضعة.

أناهيد إبراهيم، أو (الخالة أم دنخا) كما يناديها البعض، واحدة من هؤلاء المساكين الفقراء. هي عاملة في هيئة الإعلام والاتصالات (جايجية) في سكرتارية مجلس أمناء الهيئة. وأتذكر أنها كانت مريضة العام الماضي، وكانت بحاجة إلى عملية جراحية وفرت أجورها، التي لا تزيد على المليون ونصف المليون دينار عراقي من سلفة استثنائية من الهيئة مع مساعدات من الخيرين الطيبين في الهيئة.

أم دنخا هذه تجد نفسها اليوم على قارعة الطريق بعد أن جرى إلغاء عقد عملها وإخراجها من الهيئة لأنها مشمولة، حسب ما يقولون، بقانون المساءلة والعدالة وإجراءات اجتثاث العاملين في الأجهزة الأمنية السابقة.

خرجت أو أُخرجت (الخالة أم دنخا) هكذا وبكل بساطة من عملها حتى دون أن تأخذ فرصة الدفاع عن نفسها او أن توضح بأن عملها في جهاز الأمن الخاص لم يكن قياديا ولا أمنيا أو مخابراتيا؛ ولم تكن، والآخرين الذين أخرجوا معها، أعضاء شعب أو فروع حزبية، ولم يرتدوا الزيتوني ليوم واحد، وإنما كانت هناك عاملة تنظيف، فيما لم تصبر الهيئة ولو قليلا على أم دنخا وتستفسر من هيئة المساءلة والعدالة عن المخرجات القانونية لمثل هذه الإجراءات وإمكانية النقض والاعتراض على ذلك، علما أن من كانت عاملة تنظيف في جهاز الأمن الخاص لا يشكل عملها (منظفة) أو (جايجية) في هيئة الإعلام والاتصالات خرقا فاضحا أو تهديدا خطيرا لأجهزة الدولة وأمنها وسلامتها، لاسيما أنها كانت عاملة في الهيئة منذ عدة سنوات ولم يبد منها إلا الأمن والطيبة والسلامة.

المسألة ليست شخصية أو فردية. فربما هي ظاهرة أو قد تتحول إلى ظاهرة يروح ضحيتها المئات أو أكثر من ذلك من الفقراء المساكين، الذين قادتهم أقدارهم أو ظروفهم للعمل بهذه المؤسسة او تلك من مؤسسات النظام الأمنية السابقة أو المنحلة بهذه المستويات المعينة من العمل، مع ان أقرانهم من المشمولين بالاجتثاث، وحسب قانون المساءلة والعدالة أيضا، سواء من الأجهزة الأمنية السابقة أو المؤسسات المنحلة يعملون في هذا العهد الجديد في مختلفة أجهزة الدولة لاسيما في الشرطة والجيش والأجهزة الأمنية وبمواقع قيادية وتنفيذية متقدمة وليسوا عمال تنظيف أو (جايجيه) أو( فراريش) على أساس أنهم أثبتوا إخلاصهم وقطعوا صلتهم بالماضي القديم.

إن الإخلاص وقطع الصلة بالماضي ليس حكرا على طبقة دون أخرى، فالفقراء أيضا يستطيعون أن يؤكدوا ذلك ويثبتوا إخلاصهم ويقطعوا صلتهم بالماضي.

على هذا، علينا النظر في إعادة أم دنخا ومن معها والذين خرجوا أيضا لأسباب مشابهه أو أقل منها سواء في هيئة الإعلام والاتصالات أو غيرها من المؤسسات والدوائر إلى مواقع عملهم حتى يأكلوا من خبز هذا الوطن ونعمته الواسعة. ذلك أن نبي الرحمة محمد (ص) كان يعطي حتى للمؤلفة قلوبهم، فيماعلي بن ابي طالب (ع) لم يمنع العطاء حتى عن أعدائه الذين حاربوه.

علي الأوسي


التعليقات

الاسم: الحاج عطا الحاج يوسف منصور
التاريخ: 15/09/2012 10:33:20
ألاخ الاديب علي الاوسي

ليستْ دائرة المساءلة والعدالة هي العوراء لوحدها

وإنّما العالم بأسره أعور ومنذُ قامتْ عصا موسى وسيبقى

الى يوم الدين أما ترى إسرائيل التي تقتل بالمئات

من الفلسطنيين ولا من حسيب أو رقيب ، ولكن إذا رمتْ

المقاومه الفلسطنيه بطلقه واحده على إسرائيل تقوم

الدنيا ولم تقعد ، فما هو الفرق يا أخي هذا هو حكم

القوي على الضعيف .

تحياتي لكَ مع التقدير .

الحاج عطا




5000