..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مقابلة .... مع السعلوة

عمار حميد

تم ترتيب اللقاء عبر شبكة من الوسطاء .... لديها علاقة معهم تمتد لمئات السنين عبر الأجداد و الأبناء و الأحفاد   

و كانت هي من طلب أجراء تلك المقابلة لأسباب قالت ستوضحها فيما بعد ..

جلسنا وحدنا ... وسط (جباشه )* في بقعة نائية في الهور .... لاحظت أنها كانت ترتدي قلادة ذهبية قديمة عليها كتابات مسمارية و مطعمة بالشذر و الياقوت, و بعد أن أنهت تسريح ظفائرها الخشنة بمشط خشبي قديم ..أخرجت كيسا من التبن و لفائف السكائر لتنفث الدخان عبرأنيابها المصفرة

و بدأت بالتحدث ...

يسمونني السعلوة ... أو جنية الليل و العديد من الأسماء ...لكن من بينها كلها أحب أن أسمى بأسمي القديم .....( ليليت)**

أردت أن أقابلك حتى أنقل للعالم مدى التعاسة التي أشعر بها بسبب ما يجري في هذه البطائح التي أعيش فيها

(منذ هروبي من أوروك خوفا من بطش كلكامش)*** و أنا أهيم في القفار و الصحاري ...الى أن وصلت الى الأهوار ...لقد كانت حقا جنات عدن كما( يسمونها)**** في ذلك الوقت ..

أنواع من النباتات و الطيور و الحيوانات ما لا يمكنك أن تتخيله

أعجبني المكان ... فقررت البقاء فيه الى الأبد ,كان هناك العديد من القرى و المدن الصغيرة التي تتبع لمملكة أور و بابل و كنت أراقبهم من بعيد و هم يبحثون عن الأعشاب الطبية أو ممارستهم للصيد ....لكنهم كانوا حذرين جدا من أن يتوغلوا في المستنقعات النائية التي تمثل حدود منطقتي الخاصة ..

مرت ألاف السنين و أنا أعيش بسلام

,أعترف أن طبيعتي الشريرة كانت تدفعني لخطف الأطفال أو ممتلكات الناس ...لكن صدقني أنا لا أقوم بهذا ألا بدافع غريزة تشبع عندما تفعل ما تريد لأنني أكتشفت أنكم أيها البشر أسوأ مني .... أن لديكم غريزة للتدمير لا تنتهي أبدا

شهدت العديد من الصراعات القبلية التي دارت هنا .... و رأيت ألاف الجثث و هي عائمة في (نهر جاسم)

و بالمناسبة ... عرفت في السنوات الأخيرة أن هناك أنواعا من (السعلوات) البشرية فاقتني في مستوى القتل و الخطف.

مرة ... كنت أسرق بعض الحليب من ضرع (جاموسة) ! لأحد الصيادين و رأيت من خلال جدران منزلهم القصبي أنهم كانوا متحلقين حول التلفزيون ... ليشاهدوا خبرا عن (سعلوة) فجرت نفسها بين الناس مخلفة العديد من القتلى و كنت أتسائل ؟

كيف ستأكل هذه السعلوة هؤلاء الناس و قد فجرت نفسها ؟؟ لكنني عرفت أنها تقتل ... ولكن ليس للأكل.

لم أعر أهتماما بما دار حولي من قتل و سفك لدماء بني البشر .... فهم لديهم عقول يفكرون بها

لكن ما أهتم أنا لأجله و قلقة عليه جدا الأن هو هذه البطائح ..... لقد بدأت بالجفاف بشكل كبير و هاجرت الكثير من الطيور و ماتت العديد من النباتات النادره في هذه البقعه

أتعلم ماذا يعني هذا أيها الصحفي ؟؟

ستتحول هذه الأمكنة الى صحاري ... سيموت كل شئ و الناس تترك المكان و تهاجر الى المدن !

ارجوك أيها الصحفي أنقل هذه المأساة عني أنا .... السعلوة ..ليليت .

 

 

*جباشه : الجزيرة الصغيرة المكونه من القصب و البردي باللهجة المحلية لسكان المنطقة .

**ليليت :كلمة بابلية / اشورية بمعنى أنثى العفريت و ملكة الليل و منها أشتقت كلمة الليل .

***جاء في الأساطير بينما كانت ملكة السماء ـ اناناـ تتمشى على ساحل الفرات أخذت شجرة بيدها وجاءت بها إلى أوروك وغرستها في حديقتها المقدسة وتعهدتها بالرعاية لأنها أرادت أن تتخذ من خشبها ، بعد نموها ، كرسيا وسريرا ، وبعد أعوام نمت الشجرة خلالها ، اتضح لـ ( انانا ) بأنها غير قادرة على كسرها لأن حية { لا يؤثر السحر فيها } قد بنت فيها بيتها ، وفي أعلاها بنى طير ( الزو ) عشه ووضع فيه فراخه ، وفي وسط الشجرة بنت ( ليليت ) بيتها ولهذا أخذت أنانا تذرف دموع الحزن والأسى
وحينما سمع جلجامش بكاء ( انانا ) أرتدى درعه وتناول فأسه وهوى به على الحية فذبحها ، أما طير ( الزو ) فقد هرب مع فراخه إلى الجبل ، واقتلعت ( ليليت ) بيتها وطارت هاربة إلى الأرض المقفرة .

**** يعتقد بعض الباحثين الغربيين أن جنات عدن المذكورة في التوراة قد تكون نفسها منطقة الأهوار .

 

 

 

 

عمار حميد


التعليقات




5000