..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الحنين الى (الطابور)

بشرى الهلالي

لا أقصد به طبعا الطابور الخامس أو أي نوع من الطوابير التي تحمل صفة سياسية أو آيديولوجية فيها رائحة السياسة (الله يبعدنا عنها)، حتى وإن ارتأى البعض بأن السياسة أصبحت تحشر أنفها في كل تفاصيل الحياة، خصوصا في بلد، مثل بلدنا، يمتاز بانجاب فطاحل السياسيين الذين تزخر افكارهم بأحدث النظريات السياسية، غير المستوردة. اما الطابور الذي قصدته فهو حلم صار يراودني كلما شاهدت (روجات) من المتدافعين بانتظار (قسمتهم) امام أية مؤسسة حكومية او حتى فرن الصمون. والغريب أن مشهد الطابور مازال حيا في مخيلتي في عودة الى أواخر الثمانينات، حيث كان يتكرر امام افران الصمون عندما اشتدت ازمة الطحين، وفي محطة الباص في ساحة الميدان، وليست الثمانينات ببعيدة، ان تجاوزنا العودة الى زمن السلوكيات المدنية والحضارية في الخمسينات والستينات وماقبلها. ألم تكن الثمانينات أيام حرب ودم وقتل؟ ألم تشهد تردي الوضع الاقتصادي والثقافي في ظل حضارة البداوة وانتشار الكثير من السلوكيات الهمجية؟ ان المختصين في علم الاجتماع وغيره يعتبرونها نقطة التحول في بنية المجتمع العراقي التي دمرت كل مظاهر الحضارة والمدنية منذ نشأت الدولة العراقية. ونحن الآن في احضان العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، في زمن الشبكة العنكبوتية التي جعلت كل دول العالم بكل حضاراتها وسلوكياتها في متناول من يرغب بزيارتها دون ان يكلف نفسه حتى عناء المرور في شارع مطار بغداد الدولي. وثقافة الطوابير، وان تراجعت في معظم دول العالم، مازالت هي الحل الأمثل والبديل عن التدافع والسباب والشتائم ونظرات الموظف المتشفية في العراقيين (اللي يستاهلون المذلة)، وتوسلات النسوة ومنهن (مطابخه غدا)، ولعابه الذي يسيل لمرآى وجوه الشابات التي تلتمع تحت حبات العرق (فتصعد) الاخوة والشهامة املا في الحصول على رقم هاتف نقال لفتاة ترجو مساعدته ليعرض في (لزكة) آخر الليل مساومة قذرة لتمشية الامور، ناهيك عن الخسائر الناجمة من فقدان أزرار قميص هذا الشاب في حمى (المكافش)، وتلف تسريحة (متبلّة) بالجل لشاب آخر وربما فقدان أحدهم لفردة حذاء.

السطور الأخيرة ليست مشهدا من فيلم او (مبالغة) خيال كاتب، بل هي حدث واقعي شهدته خلال يومين عندما كنت جزء من هذه التظاهرة لانجاز معاملة في احدى الجامعات، مع خط تحت (الجامعات)، لأن قادة هذه التظاهرة اساتذة واكاديميين وخريجين من حملة الشهادات العليا كانوا ضحية شهوة موظف- ربما لم يسعفه دماغه لاكمال الاعدادية- بل أسعفته علاقاته بفلان وعلان من (منظري) سياسة العراق الحديث لتمنحه سلطة تعذيب هؤلاء بزعيقه وما جادت به قريحته من الاهانات والمساومات ليطول انتظار هؤلاء لست او سبع ساعات، في ممر امام باب غرفة اغلق بباب حديدي صغير شبيه بذلك الذي تغلق به ابواب (الحضائر)، ولا يفتح الا بيد الراعي ليسمح بخروج غنمه الى المرعى. والاكثر ايلاما ان هؤلاء السادة والسيدات والانسات، الذين يحملون شهادات عليا ومعظمهم يشرف على تعليم طلبة الجامعات والذين يمكن اعتبارهم واجهة البلد الحضارية والتعليمية لم يصونوا كرامتهم بالوقوف في طابور تقليدي او اسلامي (رجال، نساء) بل تجاوزوا حتى علاقاتهم المهنية فيما بينهم كزملاء لينساقوا في ثقافة (المزاود) اي (الغلبة للاقوى)، التي لو أدرك دارون انها ستطبق في بلدي بهذا الشكل ما نطق بها. ما كان مسليا في رحلة انتظاري هذه، هو اقتراح احدى السيدات بانه كان يمكن فتح احدى القاعات المغلقة وتخصيصها لانتظار الاساتذة الاكاديميين احتراما لهم، والاكثر تسلية هو الحديث (البطران) لاحدى السيدات من الكفاءات العائدة من بلد الاوربي عن استخدام الانترنت هناك، ليس لجولات الليل السياحية، بل لانجاز المعاملات التي تصلك الى بيتك خلال يومين او ثلاثة- كما تقول. وذكرت ان موظفة اجبرتها على ترك جوازها لانجاز معاملة ما، ورغم مماطلتها خشية على جوازها من ان (ينلطش)، فهو الوثيقة التي لا يمكن التخلي عنها تحت اي ظرف، كما تقول، لكنها تركت الجواز بعد ان اكدت لها الموظفة انها ستتسلم الجواز والمعاملة بعد خمسة ايام، وفي اليوم الخامس، كانت تقف امام مكتب الموظفة من (الغبشة) فلم يغمض لها جفن طيلة خمسة ايام. لكنها فعلا استلمت جوازها مع اوراق المعاملة كاملة دون ان تضطر حتى للوقوف في طابور. لم اجد كلاما مناسبا لمواساة السيدة التي تخلت عن (ترف) الغربة -كما تقول ايضا- وعادت لتخدم بلدها الذي لايحترم الاكاديميين واصحاب الشهادات، لكني حاولت مواساتها بابتسامة، ولسان حالي يقول بسخرية (وهل يحترم احدا؟) فكتل اللحم... وفي كل المناسبات (تتدافع) وتتزاحم، وبلا (تشابيه) بيننا وبين بلد السيدة الاوربي، كما يقال، لأن الحسد وارد، فنحن أيضا تخلينا عن ثقافة الطابور (البدائية)، ليس بسبب تكنولوجيا الانترنت بل اعتزازا بفلسفة (الفوضى الخلاقة).

 

 

بشرى الهلالي


التعليقات

الاسم: علي الغزي
التاريخ: 07/09/2012 20:23:41
رائعه بطرحك وتناولك لمشكله عموميه في بلد كتب عليه العذاب ويا سيدتي العراق ميت والمغسلات موش امهاته وان ما شاهدتيه هو جزء بسيط من مشكله الله بعونكم وبعون كل حر شريف

الاسم: علي الزاغيني
التاريخ: 06/09/2012 21:16:38
الزميلة القديرة بشرى الهلالي
ربما نحن لانزال في طور التعلم كخطوات السلحفات او ابطا
وللمواطن وبالذات المثقف منهم الدور الاكبر في استفحال هكذا ظواهر
ربما علينا ان ننتظر عقود اخرى ليكوننن لنا جيل يعرف ماهو النظام
شكرا لابداعكم

الاسم: بشرى الهلالي
التاريخ: 06/09/2012 18:56:23
الاخ جواد اسماعيل

شكرا لمرورك وردك.. هو بلدنا وهمنا وحلمنا.. ونحن اخترنا ان نحرق المراكب خلفنا لنكون فيه ومعه

الاسم: بشرى الهلالي
التاريخ: 06/09/2012 18:55:25
الاخ باسم البغدادي

شكرا جزيلا لمرورك وردك الجميل..نتحدث عن الخلل ونحلم ونأمل بالافضل
تحياتي

الاسم: باسم محمد البغدادي
التاريخ: 06/09/2012 13:40:39
السلام عليكم....تحياتي واحترامي اختي الفاضلة موضوع رائع واجادة اروع والذي اوقفني فيه هو الحادثةالتي شهدتيها في الجامعةفياترى هل الخلل من الموظف ام الخلل من الكفائات التي وصفتيهاالتي التزمت الصمت ولا اعرف هل هو خوف ام مسالة موقع وظيفي ام هذا هو حال العراقيين لكن على العموم السكوت على الاهانة افضل من اراقة الدم فالكاتم والاجتثاث و4 ارهاب بانتظار الجميع ولا كرامة ولا احترام لاي كفائه او صاحب مركز اجتماعي وكان الله قي عوننا جميعا

الاسم: جواد كاظم اسماعيل
التاريخ: 06/09/2012 12:48:53
الأخت الزميلة العزيزة بشرى الهلالي

لم اصدق نفسي إنني أعيش في بلد اسمه العراق لذلك حلمت وحلمت حتى وصلت إلى الجنة السابعة ولأني رجل حالم بقيت ارسم ليكرى صورا احلي عل العراق يصير بلد( أدمي) لكنني وجدته بلد يحترق ومحترق بالطوابير والفوضى والانفلات ومثلما قال الشاعر الجميل مجاهد ابو الهيل_ مادمنا نملك النفط لابد ان نحترق... فهل الخلل فينا ام في النفط سيدتي العزيزة ؟؟ مع ارق وأجمل المنى




5000