.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


صاحبة الابتسامة الخبيثة

ربحان رمضان

كانت تذكره ب " هند " هند الفتاة الحلوة محبوبته في الوطن الأم ، الفتاة المهذبة ، الناعمة ، ذات الصوت الدافئ التي كانت تبهره بابتسامتها " الخبيثة" وتتمنع عن حبه .

بعد سنوات عدة ، وفي بلاد أخرى أصبح اسمها رمز للوطن الذي غادره خلسة بحثا عن أمان في أوطان الآخرين .

صدف أن التقى بامرأة أخرى ابتسامتهاا تشبه ابتسامة هنده  التي كان يعتقد بأنها  ابتسامة خبث يراد بها الايقاع به في زمن لم يكن يعرف شئ أيامه عن العواطف الجياشة بعد ..

لكنه هنا لا يعرف مالذي يجول في خاطر هذه المرأة الأخرى التي تبتسم له ،  يا الله ..!!!! نفس.  الابتسامة الحلوة ، نفس التفاتتها الحلوة ... إلا أن هندَ أجمل .

 

هذه المرأة تقيم في البيت المجاور لسكنه الذي استأجره منذ شهرين على وجه التحديد مع معلمته في اللغة والتي أصبحت بدورها فيما بعد صديقته الدائمة ..

كانت جارته تصادفه كثيرا .. أحيانا في مدخل البناء ، وأحيانا َ في الشارع ، أو في موقف الحافلات المؤدي إلى الحي 23 في طرف المدينة .

حين تصادفه تبتسم له ، فيبادلها الابتسامة بابتسامة مع انحناء شديد أقرب ما يكون لانحناء المهاتما غاندي حيث كان يعتقد بوجوب احترام المرأة لاسيما وأنه لم يكن قد صادف نساء بهذه الشجاعة من قبل ... كانت تغمزه .. !! وذات مرة طلبت منه أن يدخل شقتها ليصلح لها مفتاح الكهرباء ..

 

في يوم زاره جورج خال صديقته يدعوهما لعشاء أعدته زوجته ماري ، ولما خرجوا من المدخل صادفوا الجارة الجميلة بالذات .

 رفع السيد جورج قبعته محييا ، إلا أنه " فوجئ الجميع من تصرف الجارة الشقراء الأحمق " حين بصقت في وجهه ، وشاحت بنظرها نحو من تحب ، ثم اتجهت صوب بيتها منرفزة - مسرعة .

لم يستطع احد منهم تفسير ما حدث ... صمتوا ، وتكلموا أحاديث بعيدة عما جرى..

 

في اليوم التالي صدف أن كانتا الزوجة والجارة في متجر البقالة في الشارع المقابل لبيتيهما الوقع في الحي الأول من المدينة .... نظرت الجارة إلى صديقته بازدراء مريب ، ثم أشاحت بوجهها ،والتفتت ثانية وصاحت :  لماذا ؟ لماذا خطفتيه مني يا خطافة الرجال ؟ ..!!!

 

بعد فترة قصيرة سمعوا وهم في البيت أصوات تعلو في الخارج ، فتحوا النافذة ليروا سيارة الصليب الأحمر ، وبضعة رجال يحيطوا بالجارة ، واثنان يجروها عنوة إلى السيارة .

 

بعد سنوات كان قد عمل خلالها صاحبنا لدى شركة كبيرة لصقل حجر الرخام ، العمل الذي جعله يشيخ ويوهن عزمه .. سرحه صاحب العمل من عمله ، وأصبح عالة على مكتب العمل في المدينة التي ضاقت بمن مثله ..

حينها لم يعد يرضيه أي عمل بعد عمله في شركة صقل الرخام التي تآلف مع زملاءه فيها وأصبحت ماتشبه الحي ، أو الوطن .

أرسله مكتب العمل إلى عدة شركات طلبت عمالا يمتهنوا مهن مختلفة ، مطابع ، مشافي ، أعمال سكرتارية ، حدادة ولحام ، حمالة أو عتالة ، عامل بناء ، غسيل ملابس  .... لكن أربابها لم يعودوا يعجبهم شكله ، يسألوه أولا عن عمره ، ولما يتأكدوا أنه قد تجاوز العقد الخامس من عمره ، ويتأكدوا أنه غير لون شعره ليظهر بمظهر أكثر حيوية ، يعتذروا عن قبول طلبه للعمل لديهم  ، مما سبب له شعور بالضعف أمام جيرانه وخلانه بسبب عطله عن العمل ، خاصة وأنه يحمل شهادة جامعية رفيعة المستوى لم تثر أي من موظفي مكتب العمل ، ولا الدوائر الرسمية الأخرى ..

ولما كان يلح على العمل المكتبي لديهم كانوا يرسلوه إلى فنادق من الدرجة الأولى للعمل فيها كبواب ، لكن أيضا كانت مساعيه تمنى بالفشل ، حتى وصل الأمر إلى أن أرسله موظف مهم في مكتب العمل إلى مبنى خارج المدينة في قرية صغيرة تشرف على جبل من سلسلة جبال الألب ، أوهموه بالعمل فيه كطباخ  .

 

لما وصل المبنى هناك ، سلم أوراقه لحارسه المقيم في نفس المبنى  مع المقيمين فيه ..

رافقه الحارس إلى الداخل .. شاهد مجموعة نساء .. لاحظ اهتمامهن به ..  غمزته إحداهن فأومأ لها برأسه .. ابتسمت أخرى ، ثم تفرقن وإذ به يرى خلفهن جارته ذات الابتسامة الخبيثة ..

 

تأكد حينها أنه أصبح لها  "جار"  في مشفى الأمراض العقلية .

ربحان رمضان


التعليقات




5000