.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


سعاد دباح ... الفينيقية التي كانت تحلم

عبدالرزاق الربيعي

كنت أبحث عن مناسبة لائقة لأكتب بها عن سعاد دباح هذه المرأة المحبة للثقافة والمثقفين ,  التي توجت هذه المحبة بتأسيس غاليري الفينيق في أوائل التسعينيات

 وأ صدرت  جريدة الفينيق وأقامت  ملتقى الفينيق الشعري والعديد من الأنشطة الثقافية والندوات التي بقيت في ذاكرة الثقافة العربية  ..والأهم من هذا احتفاؤها بالمبدعين العرب ففي هذا الغاليري الذي كان مقره شارع الجاردنز في العاصمة الأردنية عمّان كنا نلتقي دائما بكبار المبدعين العرب .. ومنهم الراحل عبدالوهاب البياتي والراحل محمد القيسي -أذكر  سبقته بالجلوس على مقعده ذات ظهيرة حيث اعتاد الجلوس دون دراية مني وحين وصل بدا مرتبكا حائرا أين يجلس رغم ان الكاليري كان خال من الرواد حتى نبهني الاخ الشاعر علي الشلاه فاعتذرت -  وعزالدين المناصرة وجبرا ابراهيم جبرا خلال زياراته لعمّان وخيري منصور ومحمد طملية وزهير أبو شايب وذات مرة التقينا بمحمود درويش  أما سميح القاسم فقد حضر احدى أماسينا -كنت مع جواد الحطاب وعدنان الصائغ وفضل خلف جبر وأمل الجبوري وعريان السيد خلف وعلي الشلاه- وقوفا لأن الغاليري كان ممتلئا !!!وكنا نلتقي بكل من يزور الأردن ,من العراقيين والعرب والاعلاميين .

سمعت عن الفينيق وسيدته عندما كنت في بغداد من خلال الصديق الفنان محمد العامري الذي كان مسؤولا عن الأنشطة الثقافية فيه حيث وجه لي دعوة استطعت بواسطتها مغادرة العراق مطلع عام 1994 ومأن وصلت عمّان حتى أقيمت لي أمسية وكان لقائي الأول بسعاد دباح بعد ذلك توالت لقاءاتي بها حتى كلفتني بالاشراف على نادي الطفولة الذي أقمنا خلاله العديد من الورش الأدبية والفنية !!

بعد ذلك غادرت عمان الى صنعاء

ولكنني بقيت متواصلا معها ومع الشلاه والفينيق ...وأصدقائي من الأدباء العراقيين والأردنيين

 كنت أتحين الفرصة للكتابة عن سعاد دباح  التي عملت سابقا في تلفزيون الامارات مذيعة ' بعد أن اختفت أخبارها

 فالفينيق أغلق أبوابه  وكذلك الجريدة

وبدأت تحيطها دائرة النسيان التي لا ترحم !!

كنت أود الكتابة عنها وفاء لامرأة خدمت الثقافة والمثقفين العرب بكل مااوتيت من مال -لم تكن جالسة على بئر نفط!!!

  ووقت -كانت لها التزاماتها العائلية والاجتماعية العديدة -

  ومزاج - كانت تقابل اساءات ( الأدباء ) بالتغافل عنها , ماضية في مشروعها الذي كبدها الكثير من الخسائر المادية !!!

ولم تربح منه شيء

وهذا ماعجل بوأد المشروع رغم انها قاومت ذلك بشجاعة وصمدت لسنين تجاوزت السبعة !!

كنت أتحين الفرصة للكتابة عن سعاد دباح

 تذكيرا بهذه المرأة التي كانت تحلم ...

  

كانت تقف مع الجميع

ولم يقف معها سوى زوجها الأستاذ  عادل حجاوي الذي وضع مطبعته في خدمة مشاريع (المدام ) وأحلامها !!

لم تقف الى جانبها مؤسسة حكومية

ولم تدعم نشاطاتها شركات تدعمها بالاعلان لتغطية بعض خسائرها !!

كانت وحيدة الا من أحلامها ..

عندما كنت مقيما في صنعاء كانت تتصل بي بعد صدور كل عدد من ( الفينيق ) فأنقل اليها ملاحظات وانطباعات الأدباء اليمنيين والعرب المقيمين في صنعاء وكانت تفرح كثيرا ...

وقد بلغ ( الفينيق ) قمة تألقه عندما تسلم  الأخ الشاعر علي الشلاه ادارته حيث أصبح   شعلة من النشاط  الثقافي , لكنه بعد مغادرته الأردن الى حيث يقيم الآن في زيورخ فقدت (الداينمو ) الذي كان يحرك المكان , حينها طلبت مني القدوم الى عمّان لتسلم ادارته وبالفعل وصلت الى عمّان ووجدت الأستاذ عادل حجاوي بانتظاري -حيث كانت في جنيف- لكنني بعد أن تواصلت مع الشلاه عرفت انه يحاول العودة الى (الفينيق ) فلم يعتد العيش على هامش الحياة الثقافية في أوروبا فتعرض لأزمة نفسية وحين علمت بهذا عدت الى صنعاء !! وعندما علمت بهذا انزعجت كثيرا بعد أن شرح لها الصديق العزيز الدكتور حاتم الصكر حقيقة موقفي اتصلت بي معاتبة وطلبت مني العودة لكنني أخبرتها ان قراري كان نهائيا ورشحت لها للعمل الصديق القاص علي السوداني فعمل معها لمدة من الزمن .. ثم ترك المكان ..وبعد رحيل البياتي وهجرة  الكثيرمن العراقيين الى أوروبا وتوقف الأنشطة الثقافية والفنية ,بدأ المكان يخلو من رواده شيئا فشيئا , وتفاقمت خسائرها فاستأجرت مقرا أقل كلفة من المقر الأول ثم توقفت الجريدة بدون اشعار مسبق ...ثم ساد الصمت ...

أكثر من مرة طلبت هاتفها من أصدقاء فلم أحصل عليه ..قيل لي انها تتنقل بين عمّان وجنيف حيث يقيم أولادها ...

وبقيت أبحث عن مناسبة لأاكتب عن سعاد دباح ..هذه المرأة الحالمة...

ولم يدر بذهني ان المناسبة ستكون رحيلها عن هذا العالم !!

عبدالرزاق الربيعي


التعليقات




5000