..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الحصر النفسي ..الشئ ونقيضه؟؟

د. اسعد الامارة

انه آفة العصر ونتائجه .. تنتاب الانسان بلحظة ، لايدري بماذا يواجهها - هذه النوبة - كيف يتخلص منها ، تعكر مزاجه ، تغير مشاعره ، تبدل سلوكه من الضحك الى الحزن المؤقت بدون سابق انذار !! يقول "بيير داكو" كل موجود عاقل مصاب بالحصر ذلك هو نصيب الانسان الذي يفكر ، وهذا أمر طبيعي ويضيف "داكو" هذا امر طبيعي فنقاط الاستفهام الكثيرة التي تطرحها الحياة والعالم والكون تتطلب منا تكيفات دائمة ، وما الذي يدفعنا الى الامام اذا لم يكن هذا الحصر؟ وما الذي يلزمنا بالبحث والكشف عن الجديد والمختلف عن عامة الناس إذا لم يكن الحصر ايضاً؟

من اعراض الحصر اضطرابات النوم وسرعة الغضب وقلّة التركيز والإنتفاضة العنيفة ( مثلاً عند سماع الضّجيج ) والإهتياج والشعور بعدم الأمان والتشاؤم فضلا عن الأعراض العديدة الاخرى . وطالما نحن نعيش لابد ان ينتابنا الحصر بكميات متفاوتة بالشدة والقوة كمتغير مؤثر مستقل ، في حين يكون متفاوت ايضا في مواقيت زمنية مثل اواخر النهار- يعكر المساءات الجميلة او في الصباح فيلغي او يقلع جمال الغبش والصباح من جذوره فيكون ثقيلا على صاحبه وربما يستمر اليوم كله ، او يأتي ليقض مضاجعنا في عتمة الليل بكابوس يذهلنا من شدته فيكون منبها مزعجا رغم اننا نتفق مع مؤسس التحليل النفسي "سيجموند فرويد" بقوله ان الحلم حارس النوم ..آه من الحصر الذي لا يستأذن صاحبه فإن قاومه استقام في صحته النفسية وان هادنه فإنه حيد "تحييد" مواجهته ، وان استسلم طرحه ساهم البصر يلتفت يمينا وشمالا مذعورا لا يعرف ماذا يريد ، واهن في التفكير ، في المواجهة فقد قدررته على الحراك المضاد لاسيما ان من اساسيات الصحة النفسية ان الانسان في مواجهة مستمرة بالحياة ، وإن الشئ لا يوجد إلا مع ضده .. فبوجود الحصر نعرف الصحة النفسية ، وبوجود الازمة ، نعرف معنى الراحة لان كلاهما نقيض للآخر وان الحصر النفسي هو في الاساس فرض لشئ تقاومه النفس ، لا يقبله الجسد ويكون الدفاع من قبل النفس برفضه .

 

ان اوليات العلاج النفسي تؤكد على ان العلاج الحقيقي يتمثل في القدرة على تقبل الألم كوسيلة لانهائه. وهذا المفهوم الطبي ينافي المفهوم التقليدي الذي عرف بأنه محاولة القضاء على الالم اي نفيه .. انتهى عصر الافراط في العقاقير وتبدل الى عصر التقليل الكامل من العقاقير النفسية منها او الجسدية ، عصر دفاع الجسم عن الميكروبات والفايرسات التي تقتحم جسد الانسان وكذلك هو حال الاختلالات النفسية ايضا ، فما زال الكثير من الاطباء في بلدان العالم تعطي المضادات ضد الالتهابات والمضادة للحساسية والضرر من سوء استخدام تلك العقاقير من هذا المنطلق اي منطلق نفي الالم واضح في حالة كثرة استعمال المسكنات .

ان حرمان الجسم من تجنيد طاقاته الطبيعية المضادة للجراثيم هو استسلام للمرض واستسهال له ، وكذلك الحال بالوضع النفسي الذي نرى انه لم يعد مجرد السعي وراء التغلب على الالم والحصول على اللذة وانما نقول انه لا توجد لذة إلا مقابل الالم وان القدرة على التغلب على الالم بقبول السعي وراء اللذة والتغلب على الالم ، فالانسان يسعى دائما لان يكون متفوقا في الدراسة وتحقيق الطموح ، وهو سعي برفض الالم وقبوله معاً ، والتاجر الذي يغامر من أجل الحصول على اللذة في تحقيق الارباح هو سعي للذة بقبول الالم والساعات الطويلة بالعمل والتفكير والاجهاد مع ساعات الحصر .. هي كلها بحثا عن تحقيق الذات من خلال الفوز باللذة كنتيجة نهائية . فلم نجد طبيبا ناجحا لم يمر بحالات حصر خلال فترات تأهيله عبر تخصصه العلمي ودراسته ، ولم نجد عالما حقق الشهرة إلا بعد ان مر بساعات طويلة من الحصر واوقات عصيبة وحتى السياسي الذي وصل الى تحقيق طموحه فهو بالتأكيد عانى من الحصر والخذلان واليأس في احيان كثيرة الى ان تحقق له طموحه الشخصي .. نقول ان المقابل النفسي لذلك هو ان الانسان لايشعر بالالم لايشعر باللذة وان الصحة النفسية ليست انعدام الالم في حد ذاته ولكنها تشمل ايضا القدرة على تقبله وان الرغبة في احلال اللذة بدلا من الم الحصر ليست وهما او ضربا من المستحيل ..انها صراع الاضداد - اللذة والالم - الحصر والانفراج - الابيض والاسود - الليل والنهار - حر الصيف - وبرد الشتاء .

خلاصة قولنا ان الحصر هو عملة ذات وجهين وليست خللا في وجه دون آخر ، فالباحث عن تحقيق الطموح يبحث عن الحصر لتحقيق اللذة ، والباحث عن المال يمر بخيبات ألم وخسائر واحباطات ومن ثم الوصول للنجاح وهذه الجدلية محاولة من جانب الانسان للتطور والنمو بدلا من التوقف لبيئة تشده للقبول بما هو موجود فلذا نؤكد بقولنا لايوجد مبرر للهزيمة والاستسلام في صورة الحصر او ما شابهه من ضغوط الحياة او ازماتها ، فالانسان يبحث عن التطور وتحقيق الذات حتى وان كلفه ذلك ..حياته.

د. اسعد الامارة


التعليقات




5000