.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


هل في قلب السواهي دواهي؟

د. كامل العضاض

"دّست السم لها وسط الدسم، وأتت فأرتنا تجري ولم تدر ما في الغيب من هم وغم"! هكذا يسير الغافلون الى حتفهم، ولكنها فأرة، على أية حال، فمن يلومها إذا ما سَهُل خداعها. ولكن شؤون الناس في واقعهم تتشابك فيها عوامل تناقضات المصالح والأغراض وتتعارض بشكل مباشر أو غير مباشر، فتزداد الصورة غموضا وتعقيدا، بحيث لا يبدو واضحا من هو ضد من؟ فيحار السادرون والمغصوبون بين هذا وذاك، إذ لا تعرف من هو العدو ومن هو الصديق! هذه هي خلاصة طبيعة صراعات اليوم، سواء منها ما يدور بين القوى السياسية الحاكمة أو المهيمنة على العملية السياسية، أو ما يتجلى من صراعات المصالح الدولية والإقليمية، وهي، في الواقع، صراعات غير متكافئة، قطعا، بسبب إختلاف الأوزان والنفوذ وحجم الهيمنة على موارد العالم وتجارتها، فضلا عن إختلاف موازين القوى العسكرية الضاربة والقدرات التقنية و الإقتصادية والتجارية. وعموما، ينقسم الصراع ما بين أقوياء وضعفاء، وما بين من يملكون الموارد ومن لا يملكونها بنفس القدر. وهكذا تبدو معادلة الصراع قابلة للإنكسار أو الحل لصالح الأقوياء في أغلب الأحوال.

وفي هذه الحالة، هل من مرشد أو بعض دليل لمعرفة نوايا وأغراض كل من المعسكرين المتقابلين، في الأقل، لتعرف أين ستضع خيارك او هواك أو قناعاتك، حسبما تؤمن أو تناصب أو تؤآزر؟ ليس هناك أكثر من القاعدة الفقهية للحكم أوليا على دوافع أية جريمة؛ فالقاعدة تطرح السؤال الجوهري، في حالة حدوث أية جريمة، من هو المستفيد منها أساسا؟

وهذا الأمر قد يصح في حالة وضوح حالة التناقض في المصالح والأهداف، حيث يكون النزاع وتكون أهدافه واضحة، ولكن في قضايا النزاع غير المباشر أو المفتعل، يمكن أن تكون هناك قضية يكون هدف الطرف المهاجم أو المساعد على الهجوم فيها ليس الطرف المهجوم عليه مباشرة، فلربما هو يستهدف إضعاف أو شلّ او تعويق أو إسقاط طرف ثالث له علاقة تحالفية مع الطرف المهجوم عليه. فالولايات المتحدة، مثلا، تعمل وتساعد علنا على محاولة إسقاط نظام بشار الأسد في سورية، ولكن هدفها وهدف حليفتها إسرائيل هو عزلة أو إضعاف أو إسقاط نظام إيران القائم، بإعتباره حليفا لسورية التي تمكنه من مدّ نفوذه الى الشرق الأوسط كله. هنا تبدو اللعبة وكأنها إستهداف هدف قوي، بصورة غير مباشرة، حيث يمكن البدء بضرب حلفائه الأضعف، أي ان الهدف يصبح غير مباشر. يمثل هذا المدخل أساس ما يسمى بالإستراتيجية القتالية غير المباشرة وتنسحب على غالب النشاطات والصراعات الدبلوماسية والسياسية؛ فبدلا عن ضرب العدو مباشرة، تضربه من حيث لا ينتبه بصورة غير مباشرة، اي بإستهداف مصالحه الأخرى غير المباشرة. فعلى سبيل المثال، قد يكون من المكلف جدا مع إحتمال عدم ضمان النتائج أن تضرب جحافل وقوات العدو مباشرة، بل ان تستهدف مواصلاته أو إعاقتها. وهذا في حالة وجود نزاع مباشر واضح. اما إذا كان النزاع ليس مباشرا، تلجأ الجهة ذات الغاية المبطنة الى إضعاف حلفاء الخصم غير المعلن، اي أن ثمة موقف معادي غير معلن أو مبطن. وهنا يعتمد الأمر على حنكة الجهة المعنية في معرفة الدوافع والنوايا لخصمها المبطن وكشفه، لتصبح واعية بنواياه. من المعلوم، ان ليس هناك صراع ونزاع مكشوف بين إيران وبعض دول الخليج العربي، كالسعودية وقطر، ولكن الأخيرتين يمولان ويدعمان المعارضة للنظام السوري، بدافع غير معلن لإسقاط او إضعاف النظام الإيراني، وذلك بسب وجود هدف مبطن لإسقاط نظام يقوم على المذهب الشيعي، لإنها ترى فيه خطرا بعيد المدى على نظامها السلفي الطائفي الذي يكفّر المذهب الشيعي. ويمكن القياس على هذه الحالة في سائر الصراعات الدولية والإقليمية المبطنة، كما تنطبق هذه الحالة على الصراعات التي تقوم بين القوى السياسية المتنافسة على السلطة في العراق.

أما مقدار صوابية هذا المنهج الصراعي، فيعتمد على تحليل دقيق للدوافع والنتائج المحتملة للصراع، حيث قد تحصد القوى المبطنة نتائج مخيبة الأمل، في حالة وعي المستهدف ومهارته في كشف بواطن الصراع، فخلف السواهي دواهي، وما على الحصيف إلا ان يكشفها، قبلما يُستنزف في صراع لا يدري من أين تهب عليه رياحه!

15-8-2012

د. كامل العضاض


التعليقات




5000