..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


عام كهرباء وضياء

ابتسام يوسف الطاهر

وصلني ايميل عن صور لبعض مدن وعواصم العالم، لمعالمها ليلا حيث تتنافس بحلة الضياء فتظهر وكأن شموسا عدة تحيطها بمصابيح لا عد ولا حصر لها.. تتوالى المدن من أبو ظبي لطوكيو من باريس الى لندن وغيرها من بلدان العالم المضئ ومن العالم الثالث كذلك، ليصل اخيرا.. لبغداد.. لتختفي معالم عاصمة الرشيد ومنارة المجد التليد .. فتبدو قطعة سوداء وقد اختفت معالمها باختفاء شمس الصباح فبغداد تعيش عصر ما قبل الكهرباء، بل عصر ما قبل التاريخ اصلا! فقبل الكهرباء كانت المشاعل تحترق كل الليل لتضئ بعض الشوارع.

وفي احدى القنوات الفضائية العراقية تتجول الكاميرا في بغداد ليلا، فلا تلمح سوى أشباح مباني وأشباح نخيل..هل تبكي أم تلوذ بفراشك هربا من الظلام وما يجلبه من قوى الشر والظلام؟ هل تصرخ أم تشهر سيفك، قلمك، بوجه المسئولين؟

يكبر سؤالك وأنت تمشي صباحا بشوارع لا يكفيها معاناة الخوف والتفجيرات الارهابية وعبث الاحتلال ليطغى ضجيج المولدات المزروعة في كل بيت وركن وشارع على صوت تفكيرك فيكبر غضبك. الليل كنهارك قضيته بين تشغيل المولدة الصغيرة التي (يسطرك) صوتها ورائحة البترول المبعوث منها، أو الاخرى التي يملكها حجي فلان والثالثة التي صاحبها علان بدائل الكهرباء المركزية التي تعاني من زمان.

يدوي برأسك السؤال: هل يعقل أن يتواصل الظلام ببلد النفط والشمس والنخيل؟ 

كيف صارت بغداد دون أتعس قرية في المغرب أو موريتانيا أو حتى بنغلاديش؟ مع الاحترام لتلك الدول.

 تلك الأرض التي كانت منارة العلم لأقوام من مشارق الأرض ومغاربها، واشعاع الحضارات أضاء سمائها عصورا ودهورا حتى في عصر الازدهار الاسلامي حين كانت بغداد عاصمة الرشيد. اليوم يتكالب الكثير ليسرق ضيائها نهارا جهارا،  لتعيش عصر الظلام بأسوأ حالاته. متى تخرج مدينتي من قمقم الظلام الذي تعانيه من عقود؟

بينما في قرية نائية بالمغرب العربي والتي قد يتجاوز عدد مساكنها أصابع اليد، شاء المسئولون أن لا يحرموا أهلها من متعة مشاهدة التلفزيون فمدوا مساكنها بألواح تجميع الطاقة الشمسية (salor energy ) مستفيدة من شمسها في الصباح لتتمتع بالكهرباء بلا انقطاع.
وفي بلدة صغيرة نائية واقعة بشمال استراليا تتمتع بأشعة شمس ساطعة يخطط المسئولون عنها أن تصل لمرحلة الاعتماد على الطاقة الشمسية وحدها وستكون قادرة على توليد الكهرباء في الأيام الغائمة وخلال الليل من المحطة والتي ستسري من الحرارة المختزنة في قوالب من الغرافيت. وقالت حكومة ولاية كوينزلاند إنها ستبني محطة الطاقة التي ستبلغ تكلفتها سبعة ملايين دولار استرالي (6.5 مليون دولار) وطاقتها 10 ميغاوات لجعل بلدة كلونكري تعتمد على الطاقة الشمسية وحدها.
وتختلف الطاقة الشمسية الحرارية عن الخلايا الكهربائية الضوئية التي تولد الطاقة مباشرة. وبدلا من ذلك ستعكس 8 آلاف مرآة ضوء الشمس على قوالب من الغرافيت، وستضخ المياه خلال القوالب لتوليد بخار سيولد الكهرباء عبر توربينات.

وفي هولندا أي الأراضي المنخفضة، التي لا تعرف الشلالات حيث لا وجود للجبال، وشمسها من الشحة لا يمكن الاستفادة منها بتوفير الطاقة الشمسية، ولا تعرف وجود الآبار النفطية، اعتمدت على الرياح لتزرع  أرضها توربينات عملاقة في أعلاها مراوح تحركها الريح ليتمتع أهلها بكهرباء لا تعرف الانقطاع وتوفر الطاقة لتشغيل المعامل والمصانع وتوفر ما تحتاجه المنازل من طاقة كهربائية.

 

فهل شمس بغداد باردة لكي يصعب الاعتماد عليها بتوليد الطاقة الكهربائية؟

هل نفط العراق الذي تهافت الحرامية على سرقته عاجز عن توفير الطاقة الكهربائية؟ ام ان آبار النفط تعجز عن توفير بضع ملايين لتشغيل كهرباء انتظرها العراقيون دهرا من التي تغنيهم عن المولدات النفطية الصغيرة التي ساهمت بتلويث الأجواء وضجيجها يصك الآذان ليسبب آلاما تضاف لآلامهم الاخرى!.

أم أن الرياح والعواصف التي يزخر بها جو العراق توظف لذر الغبار بالعيون وتلويث المساكن وصبغ الاشجار والنخيل بلون التراب؟.

العراق غني بنفطه، غني بشمسه وحرارته، غني برياحه صيفا وشتاءا وغني ايضا بشلالاته. لكنه ينتظر المخلصين لاستخدام ثرواته لخير الشعب والناس المتعبين.

هل شح العراق ان يكون بين أغنيائه من يشبه كولبنكيان، الذي بنسبة الخمسة بالمئة فقط، حصته من النفط الذي اكتشف بالمقاطعة التي يملكها، منح العراق الكثير من الجامعات والمدارس وملعب الشعب ومدينة الطب وقاعات فنية ومتاحف وغيرها من الصروح التي يفخر بها العراق بالرغم أن معظم العراقيون لا يعرفون تلك المعلومات عن ذلك الرجل المخلص غير انه كان يأخذ خمسة بالمئة من نفط العراق.

بينما الذين أمموا (الثروة الوطنية) واستولوا على كل النسب من نفط العراق، لم يخلفوا غير الدمار والخراب والحروب وأبدعوا ببناء القصور التي استولى عليها المحتل!

فهل نواصل الامل بالحكام المنتخبين والوزراء المسئولين أوالاغنياء المتكاثرين؟ عسى ان يخجلهم ذلك العجز والخيبة والتقصير بتوفير ابسط الخدمات والتي صارت من البديهيات لكل الشعوب حتى المتخلفة منها. العجز عن توفير كهرباء طبيعية للناس الذين أتعبهم الانتظار؟

 أليس بينهم من يحرجه رؤية مدينته يستولي عليها أشباح الظلام؟ ألا يحرجهم مواصلة ما فعله السابقون؟

كم من الدهور والعقود سننتظر لنتمتع بماء بارد من الثلاجة وهواء يزيح بعض الحر من المبردة او المكيف، او لنطمئن لشوارعنا وحدائقنا وغرفنا وهي تضاء بمصابيح تبعد عنا وحشة الظلام والخوف ممن يتخذوه ملاذا لجرائمهم.

كل عام والعراق بخير، عسى ان يكون العام القادم عام كهرباء طبيعية وماء غير ملوث لكل العراق، وبغداد الحبيبة تنعم مثل العواصم بالضياء.

1-1-2008

ابتسام يوسف الطاهر


التعليقات

الاسم: ابتسام يوسف الطاهر
التاريخ: 29/02/2008 15:01:48
الاخت شبعاد جبار
شكرا لملاحظتك التي لم اقراها الا اليوم والسبب اني الان في بغداد! حيث الكهرباء كما هي منذ عقود كما قال عنها شاعرهم المبدع، عبد الرزاق عبد الواحد "تأتي بشكل مبهم مجازي..بقدر ماتحرق كم جهاز"والان اسوأ والانترنت يعمل بقدرة قادر..لكن العراقيين شكلوا الارقام القياسية بالصبر والاعتماد على انفسهم بعد يأسهم من كل المسؤولين.
هنا عرفت مايعني ظلام دامس ظلام ملموس.
لنصرخ كلنا ضد الظلام لنزيح عن اهلنا الظلام.

الاسم: حذام يوسف طاهر
التاريخ: 08/01/2008 07:15:25
الست الكريمة ابتسام بدءا تحية لك من الاعماق انا من المتابعين لك دائما وتعجبني جدا طريقة طرحك للمواضيع ونحن معك ونشد على يديكي ونقوا عسى ان ينتبه المسؤولين لما يعانيه المواطن وآن الاوان لان يعضوه ويقفوا الى جانبه.

الاسم: شبعاد جبار
التاريخ: 07/01/2008 18:18:14
عزيزتي ابتسام تحية لك
لاشمس بغداد باردة ولاارضه غير معطاء كما ان بغدادوالعراق لم تعجز عن انجاب الغيارى لكن َمن بيده القرار عندنا من الضعف بمكان بحيث يصم آذانه عن اي نداء اومقترح او مشروع..لقد عجز العراق او العراقيون عن اعطاء القرار بيد من ضميره حي وقلبه على العراق هنا يكمن الخلل وعلينا تصليحه والضغط بهذا الاتجاه..ان القلب ليتقطع اذا عرفت ان كلفة انشاء المراوح العملاقة لتوليد الطاقة الكهربائية لايتجاوز بضع ملايين من الدولارات وفي مقابلة مع وزير النفط في بداية سقوط النظام حول الاعتماد على طاقة الرياح او الطاقة الشمسيةرفض ذلك وقال ان العراق بلد نفطي فانظري ماذا يمكن ان نسمي ذلك ..لايمكن ان نقول على من يحمل شهادة دكتوراه انه متخلف الا اذا كان الرجل في غير مكانه المناسب ويبدو ان جميع من في الحكومة ليسوا في مكانهم الصحيح.. وان لهم مكانا اخر ورحم الله امرئ عرف قدر نفسه مادام العراق بظلهم خرج عن الحضارة التي بدأ ممارستها منذ اكثر من خمسة الاف سنه




5000