.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
.
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ثورة الذات ... خاطرة

سلوى فرح

ألملم نتف فؤادي وبقايا عظامي لأصنع عقد محبة أزين به عنق الحياة لتتنهد روحي الطاهرة، و حطام كبريائي و صمودي لأبني سلما أصعد به إلى الشمس وأعانق نجوم السماء لترسل نورها للأرض التي تئن من وطأة الظلام الرمادي.. 

أجمع ما تبقى من مشاعري المتناثرة، وعواطفي الممزقة إربا لأحيك إسورة مجد أُجمل بها معاصم العاشقين لتخليد الحب..

ألملم بقايا الإنسانية المنسية لأصمم جسراً متيناً يبني عليه الأطفال أحلامهم الوردية وطموحاتهم... فيزهر مستقبل الأمان المزين بالعدل..

التقط قطرات نزيف قلبي لأمحو اليأس من ضمير الإنسانية عله يصحو، وتزهر عناقيد المودة من جديد،

و أبني عشاً متيناً لطيور الحرية من وريقات الزيتون والصنوبر الصامدة في وجه عواصف التدمير الذاتي والتخلف المظلم كي تنطلق الحرية من حناجر الكبت والكتمان كزقزقة العصافير..

ويغرد الوعي من صميم الجهل الموروث كالبلابل.. وتولد سنونات الأمل من رحم الربيع ، وتحلق العزة شامخة في سماء الكرامة كنسور عظيمة..

أقدم فراشات أحلامي كسيرة الأجنحة من غدر المتربصين هدية لمكسوري الخواطر لتحلق أرواحهم إلى الشمس..

أفجر زعقات الذات المكبوتة الحالمة في الوجود الإنساني.. دويها يشق صمت الفكر ويزعزع أهدافه الخرساء..

أجدد خطواتي التائهة بين جبال الخوف.. الملتصقة في وحل الضعف.. لأخطو خطوة بيضاء في زمن التجديد وعلى دروب الياسمين أرسم الحرية كيمامة بيضاء بطباشيري الجريئة..

أرمم ذاتي المتهالكة.. وجدران ثقتها المائلة خشية من السقوط في الحضيض.. أنفث الهواء في كينونتي المخنوقة.. كي يتنفس نبض شراييني روح الحياة..

أنقذ حقيقتي ومبادئي وفكري من تحت أنقاض الظلم والاستبداد والتشرد حفاظا على هويتي، وأكتب الأنا بلون الذهب لتبقى محفورة في تاريخي المشرق من الضياع .. احترق كشمعة لأكون شمساً تنير الطريق للأجيال القادمة والحالمة بالسلام..

أزيل اللمسات الأخيرة عن لوحتي المبدعة فتكتمل أنشودتي، وتزهو بألوان البنفسج وعبق عطره..

أبحث عن بتلات الجوري والياسمين بين زخات أيلول، ووريقات الزيزفون الراحلة بين سواقي الخريف

فأكون جورية النور وياسمينة الوجود....

أنتزع روحي من بين أنقاض الظلم، وعواصف التخلف، وغرق الروح.. أخلصها من براثن السرطان الفتاك واستبداد النفوس..

أحمي الأنا الإنسانية الحقيقية في أعماقي من صقيع الموت البطيء وتدمير الشموخ..

أغمرها بقلبي وحناني، وأتعلم كيفية حبها واحترامها.. لأنني إذا لم أحب نفسي وأحترمها لن أجد الحب والاحترام عند أحد، ويفرغ الحب من مضمونه، ويفقد معناه السرمدي..

أعانقها وأمسح دموعها وهي تصرخ من ألم تشردها وضياعها كأم ثكلى فقدت وحيدها في معركة الوجود..

أمسّد على جفنيها بلمسات حنونة علها تهدأ عَبراتها وتغفو عيناها حالمة بالفرح.. فقد أتعبها عهد البنفسج المذبوح..

أنمنم بريق الأمل في مقلتيها الناعستين، وأداعب البسمة على شفتيها المرتجفتين لعل الليلك يتنهد بحرية وأمان ويتفتح وتكمل عناقيد الكرز أنشودة نيسان .. أدربها على الرماية من جديد بقبضتين فولاذيتين وبقدمين ثابتتي الخطى.. تسير بصولجانها بثقة وصبر..

أحررها من حبال التعقيد.. أفكّ سلاسل الذل والألم وأمسح الصدأ عن قدميها المرتعشتين.. و لن أدعها تموت أمام عينيّ وكأنني كالنعامة أرى ولا أرى.. لن أدع روحها الذكية تختنق في بئر الزمان.. تستحق الحياة وملء الكون ونعمة الله.. تستحق أن تعثر على كينونتها الضائعة وقيمتها المشوهة من آكلي لحوم البشر وعلى دمائها الممتصة من قبل المستبدين كي تحلق منتصرة كما الخير..

من حقها أن تدرك رسالتها وتنشر حروفها حرفا حرفا على الأرض.. وأن تختار لون الشمس.. ورائحة العطر الذي يرضي ربيعها..

هي ولدت أميرة .. فملكت القمر بجرأتها وتحديها ومواجهتها.. وعذراء الروح بعزة روحها وإصرارها على الحياة الحقيقية مهما عظم الثمن.. فإما أكون أو لا أكون كما قال شكسبير.

هل نحن أمناء على ذواتنا ؟؟ الذات أمانة سماويه من الله .. فكيف نرى أرواحنا تلفظ أنفاسها أمامنا وتحتضر ونحن نقف مكتوفي الأيدي ونزعم أننا لا نعرف؟ ربما نقنع أنفسنا بنظارات شمسيه مظلله كي لا نرى الوديعة الحقيقة والأمانة الأصلية.

ليس من السهل العثور على النفس الضائعة وإعادة بناء الشخصية ولكن من خلال التواصل مع أرواحنا والعبادة نقترب من الله و نستمع لصوته الحقيقي ولنبضه في شراييننا، و التأمل يدلنا على مكامن الجرأة في أعماقنا لنسير في طريق العزة والخلود.. وأما الجبناء فلا تسمو نفوسهم ولا تتحرر أرواحهم من الجهل فيغرقون في النسيان..

نحن تائهون عن أنفسنا، ونبحث عن الخلاص في غياهب الزمن والمستقبل.. وخلاصنا هو في دواخلنا .. وفي قراراتنا واختياراتنا.. ولا خلاص إلا في الروح.. ولا تحرير إلا بسماع موسيقى الله الصحيحة..

صرخات دواخلنا تتوسل وتتضرع لرؤية النور والوجود، وتنتظر من يسمعها.. فلا تتلاشى بالهروب إلى استخدام السجائر والمخدرات المميتة..

النفس الإنسانية تترنح سكرانة، و تتمزق الأنا على طاولات القمار، وتجارة الجسد؟؟ إلى متى نرفض وجودنا؟؟

الموت مخيف وله رهبة قويه عظيمه خاصة للمذنبين وفقراء الضمير.. لكن الخوف الأعظم هو أننا لم نخلق للحياة بعد بل نحتضر داخل أنفاق الذل والعبودية ومرارة الإهانة، والفناء الأبدي.. وكأننا نمشي أحياء بالظاهر لكننا موتى الأرواح .. فإما أن تكون ذاتي سنديانة شامخة وزيتونة نورها خالد أو لا تكون .

8/1/2011

 

 

سلوى فرح


التعليقات

الاسم: سلوى فرح
التاريخ: 12/08/2012 18:54:59
الرائع علي الزاغيني,,
كل التقدير لمرورك,,

الاسم: علي الزاغيني
التاريخ: 07/08/2012 19:36:15
رائعة ات شاعرتنا القديرة
ننتظر منكم المزيد من التالق والعطاء
تحياتي

الاسم: سلوى فرح
التاريخ: 06/08/2012 21:17:00
سفير النوايا الحسنة,,
الروعة دائماً في مرورك وعطر همساتك,,لك كل الود والتقدير,,مع فائق الاحترام,,

الاسم: سلوى فرح
التاريخ: 06/08/2012 21:16:09
الشاعر اسماعيل هموني,,
شكراً لمداخلتك الراقية الجميلة,,أسعدني مرورك الكريم مع فائق تقديري واحترامي,,دمت بكل الروعة والألق وتحياتي الوردية,,

الاسم: سلوى فرح
التاريخ: 06/08/2012 21:13:45
الأستاذ أحمد عدنان,,
شكراً لطيب كلماتك وعطر مرورك,,كل التقدير.

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 06/08/2012 19:54:22
أجمع ما تبقى من مشاعري المتناثرة، وعواطفي الممزقة إربا لأحيك إسورة مجد أُجمل بها معاصم العاشقين لتخليد الحب..

سلوى فرح


........................... ///// ما اروعك ايتها السلوى ما اروعك دائما انت الالق
لك النجاح والتألق والابداع الحقيقي ان شاء الله سلمت بما خطت الانامل من رقي ابداعها

تحياتي فراس حمودي الحربي ................................. سفير النوايا الحسنة

الاسم: إسماعيل محمدفال هموني
التاريخ: 06/08/2012 16:47:41

من يحفر في الذات الإنسانية ,بهذا الغور , يجد أن عالمنا جميل ..و لكن ذواتنا معذبة ..من يفك التناقض؟ الرفض و المقاومة لكل مساس بالكرامة البشرية .. التحدي لكل جبروت يذل الشعور بالإنسانية كما ينبغي أن يكون لا كما هو كائن ..التصدي لكل تضليل و إغواء يبرر حالات الضعف ..و يستغل تماديها في الانحدار ...

ورد هذا الخفر بجمالية تستقي حضورها من الذات نفسها ولكن بتواشج مع الكائن الطبيعي ..كما هو الحلم تماما يخترق السائد الى المفارق ..وبذلك حقق النص جذابيته وسلاسته ..النص الحلم من عالم ينحو الى ملامسة الواقع تشريحا الا تجريحا ..بناء لا هدما .. عبر سفر روحي مائي الانتماء ..لا تيبس فيه ..ينفخ في بقية الضمير بما يشعل المصير بأنوار المحبة ,والنور ..ومباركة السماء ...

شكرا لهذا النص البلوري ..مودتي ...

الاسم: سلوى فرح
التاريخ: 06/08/2012 16:40:37
شاعر الرقة المرهف جميل الساعدي,,

شكراُ لهذه الهالة التي أسقطتها على ثنايا النص فغدا أجمل وأوضح,,لقد تغللت في عميق الأفكار وفسرتها بطريقة عطرة..وكم أسعدتني مداخلتك الراقية بما تحمله من رقي وعذوبة..
شاعري العزيز,,دائماً تتحفني بأجمل التعليقات وتنثر وروودك بين خطوطي المتواضعة..
ممتنة جدا لروحك الفواحة بالعطر مع أرق أمنياتي بالصحة والسعادة,,ومودتي المخضبة بعطر الليلك والبنفسج,دمت بود.

الاسم: احمد عدنان
التاريخ: 06/08/2012 16:29:55
نبية انت لا مجرد شاعرة...الجنان تشتاق لروحك الطيبة..صدقيني..لا داعي للخوف من المت لانك تحملين انسانا في قلبك

الاسم: جميل حسين الساعدي
التاريخ: 06/08/2012 09:49:53
نص باذح بأفكاره, التي تدور حول الذات الإنسانية..نحن أمام صور غاية في الروعة مستقاة من الطبيعة, وقد وظفت بأسلوب فني جميل للبوح بما يجيش في خاطر الكاتبة... كيف يجب أن نتصور ذواتنا؟.. ما هي أحلامنا الجديرة بتحقيق شخصيتنا؟ ماذا علينا ان نتجنب. كل هذه الأسلة يعرضها علينا النص بلغة شاعرية عذبةرومانسية, تذكرنا بكتابات جبران خليل جبران وميّ زيّادة..إنها لقة حالمة مثل شجرةة أصلهاا في الأرض وفرعها في السماء, لم تفقد صلتها بالواقع ولم تنزوِعن عالم الخيال والتحليق في الأعالي.. لغة تكاملت معنى ومبنى كتكامل الروح والجسد.
إضافة الى كل الجماليات التي تمتع بها النص فهو ينقل إلينا رسالته الفكرية التربوية في بناء شخصيتنا ورعايتها, أمام القوى المدمرة الرابضة في دواخل أنفسنا وخارجها.. لقد استمعت جدا بهذه الأفكار, التي أحسّ بصداها يتردد في أعمق أعماقي
أبارك ألأديبة شاعرة الرقة والغذوبة سلوى فرح على هذا النص الباهر أسلوبا ولقة

متمنيا لها مزيدا من الإبداع مع خالص مودتي وباقة من الفل والياسمين




5000