..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


بورتريت: هو الذي انتصَر!

سعد الحجي

مختبئاُ كانَ أوّلَ وهلةٍ يكتمُ أنفاسَه

في هَدْأةِ ليلٍ مغتسلٍ للتوّ برشَاشِ المطر

تنفّسَ على حينِ غرّة

ينهضُ رويداً بحُمرةٍ تُشْبهُ الحريق

وسطَ الغابةِ الكثيفةِ المكتظةِ بأشباحَ سوداء

الأشباحُ التي لم تعبأ برهةً باختباءٍ عن أعينِ الناظرين

تعمّدتِ احتلالَ الأفقِ الفسيح،

تلوحُ من بعيدٍ للرائي بضحكتِها المكتومةِ بخبث

ونظرتِها الماكرةِ الساخرة

تقولانِ: (ما جرّأكَ إذن على التطلّعِ إلينا ومن تكونُ أنت؟

نحن الجالباتُ الكوابيسَ السوداءَ إلى هناءِ الكرى

نحن النافثاتُ القشعريرةَ الباردةَ في المناكبِ المستدفئةِ بمواقدِ الجمرِ

المرسِلاتُ بين النجومِ رصَدا؛

عجائزَ ساحراتٍ يمتطينَ المكانسَ

ويَجُبْنَ فضاءَ المخاوفِ والظنون

أنتَ.. ألا تستمع؟

آه... ألستَ الذي يزعمُ أنهُ تموزُ القتيل؟

ينتظرُ عشتروتَ في ليلةٍ بابليةٍ مقمرةٍ تأتي عالمَه السفليّ

لتمضي بهِ إلى ربيع الخصبْ!

أنتَ أيها الحالِمُ الواهِم..

نحنُ أميراتُ السمواتِ السبعِ والليلِ المُطارَدِ في نصف الأرضِ من نصفهِ الآخر..

ليس ثمةَ عشتروت ولا وجودَ لها إلاّ في وساوسِكَ...)

...

الجمالُ كان ينطقُ خللَ صمتِه الباهر

ورُوَيْداً تسلّق جدارَ ظلمةِ السماء فتوسّطها مُعلناً سلطانَ ضيائه،

بوجهٍ لُجينٍ يتلألأُ..

خشيتُ عليه حينئذٍ من مفترسٍ لا يرعوي

كان حشدُ الأشباحِ السوداء قد غطّ في صمتٍ

وأوصِدَتْ محاجرُ العيونِ تظاهراً بالنوم أو الاختباء!

تفرّستُ فيهنّ مُتَشفّياً

صرختُ: (كأنَّكُنّ لا تُبصِرنَهُ!

هذا الرائعُ العصيُّ على أنْ يُمَسّ

الجمالُ المبهرُ يتجلّى فوقَ الأفق،

المُرتقي أشجارَكنّ المعتمةَ المدلهمّة،

المستنكِفُ أغصانَ بيوتِكنَّ المتفحّمة،

يرنو خلالَ سِفر عليائهِ إليّ بابتسامةِ محيّا

يرتفعُ وئيداً.. حثيثاً

يشرئبّ من الظلامِ إلى الحياة،

من المواتِ إلى الولادة

صامتٌ بوقارْ،

ناطقٌ بموسيقى

ملتهبٌ بأشواقْ،

محترقٌ كعشّاقْ

آسِرٌ مُسفِرْ ..

مُغدِقٌ مُغرِقْ ..

لكَم هي مدهشةٌ مباهِجُكِ-مآسيكِ أيتها الحياة!

ويلُ مُجافيكِ..

ويلُ عاشقيكِ!

لطالما استدعيْـتِـني من خلفِ سورِ الغبَشِ المائيّ هناكَ لآتيكِ..

حينَ تُشرِعُ عصافيرُ الصبحِ بأنشودتها

لكنني هاهنا الآن

أتلقّى شلالاً من ضياءِ قمرٍ ذهلٍ هو الآخر

برغمِ الأفقِ المُدجّجِ بالأشباحِ السوداء) ..!

بنغازي.. 1-2-2010

سعد الحجي


التعليقات

الاسم: سعد الحجي
التاريخ: 01/08/2012 15:52:18
الصديق سلام محمد البناي
تقبل تحيتي بمودة.
أطيب التمنيات الرمضانية لك
بالخير والعافية ودوام الابداع.

الاسم: سعد الحجي
التاريخ: 01/08/2012 15:45:31
سلام كاظم فرج
الصديق الناقد الأديب..
تحياتي لك وأنت ترينا بدهشة كيف تحضر الساحرات كموضوع مشترك بين الدراما الرومانسية لشكسبير وبين السخرية اللاذعة بلا وجل لآرثر ميللر..
فما أغنى جعبتك بما تحوي من أعاجيب مذهلة تسمّر السامعين الى لذاذة الإصغاء.
دمت بخير وعافية
مودتي.

الاسم: سعد الحجي
التاريخ: 01/08/2012 14:57:30
راضي المترفي
الصديق القاص المبدع...
هل أزاهيرك عطشى بسبب رمضان أم بسبب مجاورتها وملازمتها للأهلة التي هي وقارُ (ليتها عيّرت بما هو عارُ) !
قل لي: (لتدير بال) حتى ارتاح هههه.
تحيتي بمحبة.

الاسم: سلام محمد البناي
التاريخ: 31/07/2012 22:54:00
العزيز سعد الحجي .يلوح لي من بعيد شراع الدهشة وهو محمل بوقار كلماتك .سلمت مبدعا ابدا

الاسم: سلام كاظم فرج
التاريخ: 31/07/2012 06:53:25
الشاعر المثقف الاستاذ سعد الحجي
نص عراقي بامتياز.. وجدته يصلح ان يكون قصيدة طويلة جدا. او مسرحية شعرية.. اما لماذا هو عراقي وبامتياز.. ؟ فلأن الشاعر مسكون بعشتروت.. رغم نفي الساحرات..ورفضهن الاعتراف به وبعشتروته..
في الادب العالمي ثمة ساحرات يشبهن ساحرات النص..في.. ماكبث لشكسبير.. كانت هناك ساحرات متنبئات .. كانت نبؤتهن مخادعة.. ضيعت ماكبث ودمرت حياته.. رغم ان النبؤة كانت صادقة..وفي مسرحية. ساحرات سالم لارثر ميلر.. كانت هناك ثمة ساحرات.. عزفن على وتر الخديعة من خلال النبؤة الكاذبة الصادقة..
لكن ساحرات سعد الحجي...لعبن على ثنائية الجمال والقبح..
لكن الشعر.. هو الذي انتصر.. والجمال. انتصر. والشاعر. انتصر...
بورتريت بديع عميق... رغم اني وجدته اكبر من مجرد بورتريت.. بل هو لوحة فخمة.. يمكن ان تتشكل بموازاتها لوحات..
تقبل اعجابي...

الاسم: راضي المترفي
التاريخ: 31/07/2012 01:46:44
الرائع سعد الحجي
تحياتي قطرات ندى على ازاهير عطشى
اعترف لك صديقي على عجزي عن كتباة تعليق يتلائم مع نصك الساحر المزدحم بالساحرات فعذرا .
ادهشتني فغلبتني .

الاسم: سعد الحجي
التاريخ: 30/07/2012 16:06:40
د.انعام الهاشمي
مرحبا بالحرير والذهب..

في تلك الليلة الشتائية كنت عائدا الى مسكني (الذي تفصله عن أضواء المدينة حقول تفترش الروابي وغابة من أشجار الزيتون واللوز).. كان المشهد للحظات بزوغ القمر كما حاولت وصفه هنا.. الغابة بعيدة عند الافق ومدلهمة بينما كان القمر يرتفع رويدا من بين أغصانها السوداء المتشابكة
فكانت لحظات انعتاقه من بين أصابعها التي تحاول تكبيله
هي لحظات انتصار حقيقية
فما هي الا دقائق حتى كان يتوسط كبد السماء بلألاءٍ من أنوار فضية..
مرحى لك لانك الحرير والذهب
ومرحى لأنك تحبين الانتصارات..

الاسم: سعد الحجي
التاريخ: 30/07/2012 15:50:23
زينب العابدي
مرحبا بك بين الساحرات والأشباح السوداء..
لا يمكنني أن أظنك تخافينها.. فمنذ أن كنا صغاراً شبعنا تخويفا بالـ(طنطل) و(خطاف القلوب) و(السعلوة)
حتى ما عاد أطفالنا يخاافون من شيء! ولا الكبار طبعا هههه
أتذكر الان مشهدا من مسرحية عراقية (النخلة والجيران) يتأفف فيه الممثل من الحر الشديد وهو يحرك الهواء الساكن من حوله بمنديله ويخاطب نفسه قائلا:
أوووف.. من هذا العراقيين ميخافون من نار جهنم !!

تحية رمضانية ودمتِ بابداع.

الاسم: حرير و ذهب (إنعام)
التاريخ: 30/07/2012 13:02:34
طائر السعد والليالي المقمرات
المغتسلات برشاش المطر والساحرات والمكانس
والأشباح السود والضحكات المكتومة بخبث
تقول من انت ومن تكون وكيف تجرؤ على النظر الينا!!!!
الشاعر سعد الحجي

عشت أجواء نصك هذا وفسرته تفسيراتي الخاصة ... ولكني سأمتنع عن التصريح بها الآن فلي عودة معه... فقط أردت أن اقول أنك كنت قاصاً وشاعراً ورساماً ... ولا أدري هل هو تصويرك أم خيالي الذي وضع اللوحة أمامي ودعاني للتجول في أرجائها ... هذا نص يستحق العودة ... انه فعلاً بورتريت المنتصر...وأنا أحب الانتصارات!!!
تحياتي؛
...........
حرير و ذهب (إنعام)
الولايات المتحدة

الاسم: سعد الحجي
التاريخ: 30/07/2012 11:47:05
صديقي راعي البجع
تحايا وأشواق لك ولريفك البرليني
لا يا ساحرات:(اذا القوم قالوا من فتى خلتُ أنني/ عُنيتُ فلم أكسل ولم أتبلّدِ)!
يسميك السماوي فتى بني عامر ويتهمنا أنا وأنت بأن أحدنا علمه على شرب السلافة والآخر على (الجكاير)
شوف التهايم! وهو يعلم بأننا كنا نعدو خلف طائراتنا الورقية حينما كان هو يرتاد ويكاد يسكن في شارع أبي نؤاس..
أما "صفرية" الكناني فلا تخيف الا سمك الزوري الذي يسمطه فيها (عضيدي وأعرفه)، فاهنأ:
زعم الفرزدقُ أن سيقتل مرْبَعا/أبشِر بطول سلامةٍ يا مربعُ !!

الاسم: سعد الحجي
التاريخ: 30/07/2012 11:28:09
لطيفة حساني
تحية لك أيتها الشاعرة الجزائرية الباهرة..
رأيتك تكتبين القصيدة العمودية بشغف الشعراء الأندلسيين
(فالأصلُ تتبعهُ الفروعُ)!!

الاسم: زينب العابدي
التاريخ: 30/07/2012 10:38:15
الله الله على هذا الابداع والرقي...أستاذي الرائع المتألق (سعد الحجي)
بالله عليك كيف كتبت هذا النص ؟؟
أحتجت وقتا كي أستوعب كيفية ترتيب المفردات والفكره فلا تستغرب سؤالي.
حتى اني لدقة تعبيرك عن الصور تلفت من حولي بحثا عن الساحرات والاشباح...
بوركت وبورك قلمك البهي
تقبل خالص احترامي وتقديري

الاسم: سامي العامري
التاريخ: 30/07/2012 10:10:29
نص مغامر بالبحث عن أسطورة ليصنع منها أسطورة أخرى أكثر إثارة وتعاطفاً رغم أني ابتسمت وأنأ أتخيل العجائز الساحرات وهن يمتطين المكانس !
ترى ما الذي بنشدنه بفعلتهن هذه يا تُرى ؟ هل تنظيف الفضاء من الضياء !!؟
والسؤل الآخر يا صديقي يا طائر السعد: نصك مكتوب قبل عامين فلماذا لم تنشره إلا الآن ؟
هل كنتُ تخاف المكانس !!
لا هذه ليست حجة فضرية مكنسة من ساحرة أشبه بالزبيب الذي أثارك في قصيدتي الأخيرة ولكن يا وليلك من صفرية الكناني التي وعدني بأن يصمطني فيهاإذا لم أزره في شهر آب !
مودتي وتهنئة قلبية برمضان

الاسم: لطيفة حساني
التاريخ: 30/07/2012 01:32:29
جميل هذا النص الراقي شكلا ومضمونا سلمت الأنامل ودام الإبداع




5000