.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


عقلية الضدّ و ولادة الدكتاتورية في زمن سقوط الطواغيت

د. سامان سوراني

عالم الاجتماع الفرنسي غوستاف لوبون (1841-1931) الذي ساهم في إيثار نظرية سلوك القطيع و علم نفس الجموع يقول:"حتى لو كانت الجماهير علمانية تبقى لديها ردود فعل دينية تفضي بها إلى عبادة الزعيم والخوف من بأسه والإذعان الأعمى لمشيئته، فيصبح كلامه (Dogma) لا تناقش وتنشأ الرغبة في تعميم هذه الدوغمائية، أما الذين لا يشاطرون الجماهير إعجابها بكلام الزعيم فيصبحون هم الأعداء الألداء.

فعندما يكون الحل في دولة ما في أيدي أصحاب الآراء المهجورة من الجهلة الغافلين تنقلب السلطة تسلطاً ويكون الرأي وبالاً والحكم غبناً. إذ من العار علی الإنسانية في العراق أن نكون مرة أخری شاهداً علی تحركات عسكرية في المناطق المستقطعة من إقليم كوردستان، التي تعرّب في القاموس السياسي السلبي بالمناطق المتنازعة عليها. فهذه التحركات المغرضة و المدفوعة من قبل رؤوس يتمنّون ولادة دكتاتورية جديدة في زمن سقوط الطواغيت، تجري تحت يافطة "الحفاظ على سيادة البلاد وحماية الحدود والتصدي للإرهابيين". فبملاحظة إستطرادية يمكن القول بأن تلك المحاولات اللامنطقية و الخارجة عن الدستور لا تحمل في طياتها سوی الوقوف ضد عملية بناء المسيرة الديمقراطية والسماح لقوی شوفينية بإرجاع العراق ثانية الى ظلمات الدكتاتورية المقيتة.

إن دروس الفلسفة و النظريات العلمية في السياسة فسّرت وبيّنت لنا بأن سياسة الفرض والإملاء وإقصاء الآخر المختلف و مخادعة الشركاء لهدم النظام الديمقراطي يعني ولادة الدكتاتورية، عندئذ يتم رفع الشعار القائل: "أنا الدولة"، "أنا القانون".

والذي يخدش جلد التعجب فينا، هو أن "تسو نامي" الثورات في العالم العربي لم يجرف بعد عقول اصحاب الفكر الدكتاتوري في العراق. فالنوايا الخبيثة و الخطط العمياء لعسكرة المجتمع العراقي من جديد والعمل علی إحياء خيارات العنف کوسيلة لكسب الغايات السياسية و إهمال لغة التحاور ومبدأ الشراكة المبني علی أساس الدستور ترسم مؤشرات متجلّية تعمل كناقوس خطر يدق في آذان المؤمنين بالديمقراطية والعاملين في سبيل التعايش السلمي بين المكونات الأساسية في هذا البلد.

لقد استبشرنا خيراً كثيراً بسقوط الطاغوت صدام و نظام حكمه الفاشي وإعتقدنا بأن ذلك يخوف كل من يفكر علی نمطه و أن هذا السقوط سوف يجلب معه عودة الحياة للعراقيين من جديد و ينجي البلد من الدمار والخراب المادي والمعنوي، لكن بشرانا هذه لم تدم طويلاً، فالسيد رئيس مجلس الوزراء العراقي، الذي كان في السابق يدعي مناهضة حزب البعث القوموي الفاشي، بدأ بعد تسنمه السلطة للدورة الثانية، بفضل المبادرة التاريخية للسيد رئيس إقليم کوردستان وإتفاقية أربيل، علی اتباع النهج المخالف لمبادیء الشراكة و الفدرالية و الديمقراطية، ساعياً لإخضاع المجتمع العراقي لثقافة العسكرية الخشنة، مهملاً بسياسته التفردية كافة المؤسسات القانونية الأخری، مرّوجاً لفكرة الوصاية الفاشلة علی شؤون الكوردستانيين و حريته، مستخدماً لغة الاتهام والاستعداء علیهم بمنطق الانعزال والانكفاء.

نقول له و للذي يريد تقليد الطغاة المستبدين، بتسلطه على مقومات الدولة تسلطاً شاملاً معتمداً على القوة العسكرية للدولة، بأن التغييرات الجوهرية المستمرة في الخارطة السياسية للمنطقة و التطورات التي تشهده المجتمعات بلورت صيغ أفكارها و تطلعاتها المتقدمة، فهي لا تسمح بمرور الديكتاتورية مرة أخری في صفوف المجتمعات الديمقراطية. والذي لا نستريب فيه هو إن المجتمع الكوردستاني الحي، الذي قاوم النظام البعثي و الحكم المركزي أكثر من نصف قرن، لا يمكن أن يتقبل أية حالة دكتاتورية سواء إذا برزت من قبل أحزاب دينية أو زعامات فردية عريقة في سلوكها الدكتاتوري أو من قبل جهات قررت الابتعاد عن فلسفة الاحتكام للعقل والدستور في حل المشاكل العالقة والأزمات، والتي تعمل اليوم علی تشكيل جبهة سياسية عريضة لمعارضة الخط الديمقراطي الذي ينتهجه القيادة الكوردستانية الحكيمة و تحويل العراق الى حاضنة للفاشية والظلام والفقر والحروب والخراب.

لا يمكن التعامل مع الديمقراطية والفدرالية بعقل أحادي. فالعمل بعقلية التمييز والفرز أو التطهير والتصفية مآله الفوضی والفشل والإفلاس و نتيجته هو سد الطريق علی العيش المشترك. من يمارس سياسة کتلك التي يمارسه السيد المالكي يقفز فوق الاحداث و ينفي المتغيّرات و أخيراً يقبل أن يكون جندياً حجرياً يُحرّك دون إرادة منه على رقعة شطرنج منافع قوی اقليمية.

وختاما نقول: من يحاور الكوردستانيين بلغة الصاروخ والمدفع والحشد المرصوص و يسعی في تشکيل الجمهور الأعمی لا ينوي صناعة الحياة أو جلب الحرية أو تغير الواقع العراقي نحو الأحسن، هدفه الأول والأخير هو تدمير الحاضر و افتراس المستقبل بدلاً عن المشاركة في ورشة الحضارة القائمة بابتكار شيء خارق.

د. سامان سوراني


التعليقات




5000