..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
رفيف الفارس
امجد الدهامات
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


كلّ شيء خاضع لـ (البرمجة)!

بشرى الهلالي

لعدة سنوات، كان يجد في بيته الجو المناسب للكتابة والابداع ، فأسرته صغيرة وهادئة، وبيته واسع ومريح خصص فيه مكتبا مجهزا بكل وسائل العمل والراحة ابتداءً من جهازه المحمول وانتهاءً بجهاز التكييف.

وبعد ان كان جهاز التكييف (بدعة وضلال) صار ضرورة في معظم البيوت العراقية التي ضم بعضها اثنين واكثر لتكون (للكشخة) فقط، فهي مشلولة تقريبا في فصل الصيف في ظل زيارات الكهرباء الوطنية (الخجولة). الا أن الهبة التي تمتعت بها بعض المناطق التي كانت توصف بـ (المحظوظة) طيلة السنوات الماضية من توفر الكهرباء، كانت السبب الرئيس وراء الجو المناسب في بيت ذلك (المبدع) الذي شاء الحظ أن يقع بيته ضمن منطقة (عمارات سكنية)، كانت ولفترة قريبة غير مشمولة بالقطع المبرمج وخصوصا في فترة الليل.

وانطلاقا من مبدأ العدالة والديمقراطية، ونتيجة لتراجع الكهرباء الوطنية في كل أنحاء بغداد، حتى قيل بأن البرمجة طبقت على مجلس الوزراء والمنطقة الخضراء (لاسمح الله)، وبناءً على هذه التطورات الجديدة، شمل القطع المبرمج بيت المبدع وأصبحت الكهرباء ضيفا عزيزا يحل كل اربع أو خمس ساعات لتستمر لساعتين أو أقل.

وهكذا التحقت أجهزة التكييف في بيت المبدع بسرب العاطلين عن العمل، وشمر عن ساعديه ليزيل الغبار عن (مبردة) الدار التي أهملت لسنوات، فقضى يومين في رحلة البحث عن (ليف المبردة) الذي صار الجيد منه نادرا، وبعد أن هيأها للعمل، اكتشف أن الحياة والعمل في ظل هوائها الساخن المعبأ بالرطوبة والغبار أمرا مستحيلا، ناهيك عن صوتها المزعج الذي يضاف الى صوت المولدة فتتحول الحياة في الدار الى صخب لا يطاق.

عبثا حاول المبدع أن يجمع شتات نفسه ليكتب بضع كلمات، فكانت النتيجة أنه استهلك من السكائر عددا يفوق ماكتبه من الكلمات. فأحكم غطاء حاسوبه المحمول، وودعه لأيام مؤملا نفسه بأن حالة البرمجة هذه مؤقتة وأنه في إجازة من العمل ريثما يتم إصلاح الكهرباء في منطقته. لكن صدمته كانت كبيرة عندما علم عن طريق أحد المسؤولين في دائرة الكهرباء في محلته بأن البرمجة ليست مؤقتة وأنها ستكون حالة دائمة وعليه ان يتعايش مع الوضع الجديد. لم يفكر صاحبنا بأن معظم العراقيين يتعايشون مع الوضع لسنوات طويلة، وقليل منهم ممن حالفه الحظ ليكون بيته خارج نطاق البرمجة، بل إنه شعر بعجزه عن التكيف مع الوضع الجديد.

وما يؤرق المبدع بالطبع ليس الإحساس بالحر أو الرطوبة او الأصوات المزعجة وكل التعقيدات التي استجدت في حياته بسبب البرمجة، بل إن سبب قلقه الرئيسي نابع من كون قلمه هو سلاحه الوحيد للبقاء حيا ولإطعام أسرته، فبدون جو مناسب للكتابة لن يستطيع أن ينتج ما يضمن له سبل العيش في فصل الصيف، فهل عليه الأنتظار حتى حلول الشتاء ليعمل؟ ومن قال إن العمل سينتظره حتى الشتاء؟ ففرص العمل للمبدعين في بلادنا أقل منها للسياسيين. و

في خضم هذه الأسئلة، قاطع سلسلة أفكاره برنامجا كان يعرض على إحدى القنوات الأجنبية يتحدث عن الديون التي خلفها الراحل مايكل جاكسون بسبب حياة البذخ التي عاشها والتي سيحرم أطفاله بسببها من الإرث. لكن المذيعة سرعان ماطمأنت محبي جاكسون ودعتهم الى عدم القلق على مستقبل أولاده فحصة جاكسون من مبيعات اسطواناته تضاعفت ارباحها بعد موته وستكفي لإعادة ثروته الى الحياة. وعوضا عن البحث عن حقوق النشر والكاتب في بلاده، قرر الكاتب أن يبرمج بنات أفكاره لتتلاءم مع برمجة قطع التيار الكهربائي، فهو يعيش في بلد يخضع فيه كل شيء للبرمجة!.

بشرى الهلالي


التعليقات

الاسم: بشرى الهلالي
التاريخ: 27/07/2012 01:06:59
الاخ جواد المحترم

شكرا جزيلا لمرورك.. شاعرا حتى في ردك.. امنياتي ان لايخضع ابداعك للبرمجة ويظل قلبك ينبض حياة

تحياتي

الاسم: بشرى الهلالي
التاريخ: 27/07/2012 01:06:06
الاستاذة فوزية العزيزة

شكرا جزيلا لمرورك واهتمامك.. انه غيض من فيض وربما حتى الغيض سنضطر لاخضاعه للبرمجة
تحياتي

الاسم: بشرى الهلالي
التاريخ: 27/07/2012 01:04:36
الاخ فراس المحترم

كل عام وانتم بالف خير
دمت سفيرا رائعا للنوايا الحسنة وعينا لاتغفل عن جرة قلم سلمت

تحياتي

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 26/07/2012 13:52:51
بشرى الهلالي


........................... ///// لك وقلمك الحر الرقي والابداع والنجاح الدائم أن شاء الله

تحياتي فراس حمودي الحربي ................................. سفير النوايا الحسنة

الاسم: فوزية موسى غانم
التاريخ: 26/07/2012 13:19:10
الأستاذ القديرة بشرى الهلالي المحترمة

كل شيء خاضع للبرمجة والرفض اصبح غير مرغوبا به والشكوى لم تعد تجدي في زمن الكهرباء الجلادة والطريدة في نفس الوقت.. حلم مغامر وغير مشروع ان تنعم بيوتتنا بيوم وطني وتواجد دائم للكهرباء فيه,, دام قلمك وسلمت بداك

تقديري الكبير واعتزازي

الاسم: جواد كاظم اسماعيل
التاريخ: 26/07/2012 09:29:34
الاخت المبدعة بشرى الهلالي

قلمك ينث ابداعا ودروسا في معنى الوطنية والانتماء للوطن بروح صادقة لا كما الكهرباء الغير وطنية ,,دائما وابدا اقول لك لقلمك شارة امام,,, والامام المايشور محد ايزوره

كوني بخير وعافية وابداع دائما مع ارق المنى




5000