..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


صدور كتاب ( بغـداد والشعراء والقـدر ) للزميل د. خيرالله سعيد

د. خير الله سعيد

 بعـد انتظـار طويل ، صدر في بيروت عن دار العلم للملايين – الطبعة الأولى لكتاب د. خيرالله سعيد بعنوان (بغـداد والشعراء والقـدر) في بداية شهر تموز الحـالي ، والكتاب صدر ضمن منشـورات ( إكتب ) الألكترونية التابعة لدار النشر المذكورة – والكتاب منشور على ( موقع نيل وفرات ) الألكتروني ، وقد قـام الفنان التشكيلي العراقي ( عمـّار داود ) بتصميم صورة الغـلاف للكتاب ، في أدنـاه مقـدّمة الكتاب التي وضعها المؤلف لتسليط الضوء على قصائد الشعراء الذين تغـزّلـوا أو رثـوا بغـداد تاريخيـّاً منذ تشكيلها وحتى سقوطها الأخير على يـد الغزو الأمريكي لها عام 2003 م .

                                *          *          *

 المقــــدمـة:

             لم يعد خــافيا على دارسي حضارة وادي الرافــدين من أنّ المكان الجغراقي ، كان عاملا مهمــا  في تشكيل " البـــؤرة الحضـــارية" التي يمكن أن تطلق اشعاعاتهــا الثقافية  في كل اتجــاه ، ومن هنـــــا نفهم  اختــيار " أبو جعفـــر المنصــور : ت 158 هـ / 775 م "لموقع بغـــداد وسط العـــــــــراق

 سنة 141 – 145 هـ / 758 – 762 م ، اضافة الى أن " هذا الموقع" كان ذا أهمية استراتيجية للسيطـــرة على بقية أقــاليم الخلافة العبـــاسية، ومن الملاحــظ  أن تــربّص الأعـــداء في بغــداد كان قائما

 منذ الوهلة     الأولى لتأسيسهــا ، اذ يشير " مــؤرخ بغـــــــداد الأول- أبن الفقـيــــه " الى أن المنصــــور رأى أن يختــار هـذا الموضـــــــع

مديــنة ومنــزلا ومســتقرّا ، هذا وخراسـان تتمخـّـــــض ، وفي أكناف الشــام جمــاعــــــة من بني أمــيـة يحاولون طلب المـــــــلك ، وبالحرمـــين" الحجاز" طـــالبيــون، يرون أنهم أحـق النـاس بالمـلك" 1 –

ولم يغب عن بال المنصور ، عند اتخــاذ " المكان" مستقرا أن يكون لهذا الموقع ، فائــدة لساكنيه ، وبقعـة أرضيـــــة تجمــع شــتـــــــات

الأفــئدة، وينتفــع شاغليه بما عليه من موارد طبيعية وغـيرها، فقـد قال المنصــــــور لبعض أصــحـابه:

"أريد موضعا ترتفق به الرعيــة ويوافقهـا ، ولاتغلو عليها فيــه الأسعار ، ولاتشــــــــتد فيه المــؤنـة ، فأني ان أقمـــت في موضــــع

لايجلب اليه في البـرّ والبحـــر ، غلت الأسعار ، وقــــلت المـــــــــادة

واشتدت المــؤنة  وشق ذلك على الناس، وقــد مررت في طريقي بموضع قد اجتمعت فيه هذه الخصـــال ، فـأنا راجـــــع اليــــه وبايت

فيــه، فان أجتمع لي ما أريد  من طـــيب اللـيل، فهو موافق لما أريده لي وللنـاس "

قال، فأتى موضـــع بغـــــداد . " -2 –

 قــراءة هـادئة لهذا النص الخالد ، توضح لنا مقدار المسؤولية في روح باني المديــنة، فهـو أولا يفـــــــكر

بالناس، بمعنى كيف سيخلق مجتمعــا جـديدا يتماشى وروحــية القــــائد التاريخي، لاالقائـد المـــــــدّعــي!

اذ مسؤولية القـــا ئد هي مفصل هام فيما تؤول اليــه روح المدينة وشعبهـا ، فيما بعــد، وهذا الأمر تجـلّى واضحــا بعد تأسيس بغــداد ، فلقد سـكنها مختلف الأجــناس  من العرب والعجم، فيهم المـــروزية – من مرو الروذ- والخراسانية والكرمانية وأهــل فـارياب والأفـــارقة والــديلم والبغــــــييّن. – 3 –

كما كان للمــــوالي حــظّ كبير فيــها ، في أيام العــــباسيين.

ان هــذا التـمـــازج الاثــني بين الأقـــوام ، وتلاقح ثقافاتهم ، أمـر له مـردوده الحضــاري ، على بغــداد خاصة، ومــدن العراق عــامة، ومن شأن هـذا الاختـــلاط  اكتســاب عادات وتقــاليد جــديدة متطــــــورة

ونازعـــة في أغــلبها نحــو التمـــدن.

ينقســم تاريخ بغـــداد ، الذي بدأ بالمنـــصور الى عـهـــدين عـظــيمين: الأول- عـهـــد بني العبــــــــا س

الذي دام 500 ســنة -4-  كانت فيه بغـــداد قصبــة دولــة اســلامية عظيمــة- ماخلا 55 سنة منها-   اذ

عــدت مركز الحــياة العـقـــلية ، وأهم مركز تجاري للشرق الأدنى،  وكسـفت شـمسهــا حواضر بقــــية

ولايات العــالم الاسـلامي، بل أنـهــا احتلت أرفع مكان في العالم المتمــدن في ذلك العـــهـد، بفضــــــــل 

اتســاعـهـاوازدهـــارها الاقتصــادي والأجتماعي والثقـــافي.

أمـــا العـهــد الثــاني: فيبدأ بسـقوط الخـلافة العبــاسية على يـد المغــول والتتار عام 656 هـ/ 1258 م

الى تاريخ  9- نسان- 2003 ، اذ بــدأ الســـقوط المــدوّي على يد الولايات المتحــدة وحـلفائهـا الغربيين

وقد كان هذا السقوط وصمـة عار تاريخــية لاتمحـى من جــبين "  النظــام السابق وأتباعـــه" اذ أنهـــــم لم يستطيعــــوا  أن يـدافعـــوا

عنــها ، دفــاع أهــل العــراق ، حين اجتاحهــا المغول ، حيث دامت دفاعاتهــم أكثر من 40 يوما

فيما سـلّـمها قادة البعــث بين ليلــة وضحاها !!! دون اجــتراح أيّ مـأثرة، سوى مأثرة الهــزيمة والأندحـار والتي ستلاحقهم أبد لدهـر.

ان هذا السقوط التاريخي لبغـــداد ، لايعـني مجرد لحظـة عابرة في عمر الزمن ، بل هو ناقوس مــــــــد و لايبطل رنيــنه في سماع الأجـــيال ، باعتـــبار أن الشــاخص الحضـــاري، مرموزا اليه ببغـــداد ، قـــــــد

اهــتزّ بعنـــف وتحــرّك الجــذر فيه ، وهذا يعني ســقوط الحضــارة العربية- الاســلامية( المعاصرة) من خــلال هذا الرمز، لأن بغــداد عـربية واســلامية ، منــذ البـــدء والتكـــوين ، ومن هــنا نقول على الحـدث

الاخـير" ســقوطا مــدويا".

ان حكام بغــداد – في سقوطها الأخير- لم يعــوا دلالة الـرمز الحضاري، ولا أبعــاده القومية والثقافية ، بـل

كانوا " يعون الرمــز المـؤدلج" الذي ساهم بسقوط بغــداد ، وسقوط تاريخه الشخصي والسياسي،   لأن

بغــداد ليست حاضــرة بلــد بعــينه ، بل كانت عاصمــة الثقافة العربية- الاســلامية، وهي أكبر مـن كـــل

مـديات الآيــديولوجـــيا- مهما كان لونها-  ومن هنـــا ندرك شعور الكتاب والمثقـفين بالخـطــر المحـــد ق

ببغــداد، منذ تــولي " الطــاغية" على مقــاليد أمورها ، وقد بان هذا الهــاجس عنـــدهم في بــداية الحــرب

العراقية الايــرانية، وازداد هذا القلق اشتعالا عند غــزو الكويت 1990 م ، ثم ظهـرت بدايات الســـــقوط  عندما فرضت " القرارات الدولية" بحصارها عل العــراق ، وليس على حاكم العـــراق، وبـدأالعـــــــــــد  العكســي ، والحصار ينخر كل أشلاء بغــداد وبقية انحاء العراق ، والشــعراء مكلــومـة أفـئــدتهــم وتنزف

دمــا راح يعــلم بلونه القــاني على حروف الكلمات ، وبين قصائدهــم تشمّ رائـحــته" بين مفـــــاعيـــــــل"

الأوزان ، وتقــلبات الصــور وعــلامات الاســتتفهـام التي تطرحـــها القصائــد، بشكل مباشر أو ما بيــــن

الســطور ، الأمر الذي يشعرك بأن هــؤلاء الشــعراء هم أحرص على بغــــــــــداد ن أحــداق أعيــنـهـم ، والغريب في الأمر ، أن هذا الاسـتشـعار لدى الشعراء يعــيد نفســه عبر التاريخ ، فمنذ الســـــــقوط الأول لبغــداد على يد المغــول ، وحتى سقوطها الأخــير ، كان الشعراء ســبّـاقون لـدقّ ناقوس الخطــر، ولكنــهم

كانوا  في ـواد والسياسيون  في واد آخــر، وهذه المفارقة التاريخية والمعــرفية، تبين لنا مدى جـهل السا ســــة

بحـيثيات الأمــور الجســام ، لأنهم – كما نعتقــد- يفكرون بمصير كراسيهم لا بمصير بلــدانهم ، في الوقت

الذي كان الشعراء فيه يدركون خــطورة " شــدخ" الشاخص ، حتى ولو بتعليقــة جـوفاء يطلقها الطـغـــــاة والمتجـــبرون .

                          *          *          *

   بيـن أيدينا مجمــوعـة من القصــائد الشعرية، مختلفة الأزمــان والأشخاص ، مـؤتلفــة بموضوعــها ، وحسـرتها ،وبكائها، وكل قصــيدة تظهر لواعج  شاعرها على بغـــــداد.

تنقســم هذه المجمــوعـة الشعرية الى فـئتين ، الأولى:  انطــلقت من أوان العصــر العبـــاسي  ، حـــين

جسدت شموخ الحضارة برمــز بغـــداد العباسية ، مشخصــة حـالة بغــداد وظــروف ذلك الـزمان، ومعلّمة

على حالات الخــلل السياسي – آنـــذاك- ، فيمـا   الفــئـة الثــانية – هي فئـة الشعراء  المعـــاصرين  الـذين

 عشــقوا بغـــداد وتغـــزلوا فيهــا ، منذ أن أصـبحـــت" جمهــورية الثــوب والملبس" ، وكل شاعر يــدلـي

بــدلوه ، وبالصــورة التي يراهــا ويرسمهــا لبغــداد.

 وقد لعبت " قصــيدة بغــداد" للشاعر الفـلســطيني  ســـميح القــاسم ، دورا رئسيـّا ومؤثــرا في رســــم

مديات موضوع " ســقوط بغــداد" لأنهــا كانت الأجــرأ والأسبق في تـبيان الخلل السياسـي والآيـديولوجي

لحكام بغـــداد، من جــهة، ومن جهـة ثانية كان شكل القصــيدة " عمــوديا" يتماهى فيه الشـــــــاعر ورح

العصــر العبــا سي ، وكأنــه أحــد شعراء تلك الفتــرة، ويربط ذلك بالواقــع الحالي وبحـــس جمـــا لــــي

وسياسي مسؤول. ثمّ أنـّـه – أي القاسم-  كتب القصـــيدة بعــد سقوط بغـــداد بأيـــام فليـــلة ، حيث لجــــّة الأحـداث بسقوط بغــداد، كانت دافعا قــويا لـه ، وقد عــبّر بهــا عن نفوس وحــناجر وأفئدة المــــلاييـــــن

من النــاس ، ومن هنــا  كان انصـــباب دراستنا عليها – بشكل مستقل- أولا، ونشرها في عـدة أمكـــــــنة.

ثم أن هذه القصيدة  حفّـزتنا لأن نجمــع " قصــائد الموضوع" عبـر مساراتـه التــاريخــية، لاسيـــــما وان موضوع " سقوط بغـــداد" يحتاج الى قراءة تاريخية وسياسية، وان للأدب موقفـــه في هذا الجانـــب ، اذ قريحة الشاعــر – في حالة الأنفعـــال- أصدق تعـــبيرا من عـقلـــية السياسي المراوغ في عبـــاراتــــــه

" الدبلوماسية" وآيديولوجــيته المخــادعـة ، ومن هذه الزاويــة ارتـأ ينا- نحـن الأدبـاء- أن نـؤرخ سـقوط بغـــــداد بشعرنا ، قبل غيرنا ، كي نلفت الأنتـــباه الى مكر الأحـــداث قبل تشويههــــا على يـد السيا سيّين

" ومؤرخي السلطات"، اذ أن  حــكام بغـــداد السابقين لم يجــرؤوا على " تقيّــيم السقوط" حتى هـــــــــذه

اللّحــظة، وهذا يعني " الهـــروب من المحاســبة التــاريخية"، رغم كون شواهــد الحدث لاتعد ولا تحصى

، والمسؤولية عليهم تبقــى أبـــلج من النهـــار.

                                         *          *          *

لقد أبقــينا " دراساتنا " عن القصــائد التي رثت بغـــداد والتي نشرناها سابقا- كدراسات مستقلة- على ماهي

عليــه، حفاظا على وحــدة الموضــوع وتاريخية النشر.

 نـأمل ، في هذا الموضوع، أن نقـــدم صـــورة مبــدعـة- رغم الجراح النازف- للشعراء الذين أبـقـــــــــوا

بغـــداد في وجــدانهـم تنبض ، وعاشت في مفردات قصا ئدهم، وخلدوها في بحورهم الشعرية.

                                                                                       

د. خــيرالله ســـعيد

 اوتــاوة  / كــــندا  

 

الهــــــــــــــــوامش

1- ابن الفـقــيه الهـــــمداني: بغـــــــداد مـديــنة الســلام- ص 88 – تحــقـيق د .صالح أحمد العـــلي الطبعــة الأولى – منشورات وزارة الاعلام العراقية – بغــداد

2- المصدر السابق ص 130-131.

3- اليعقوبي..البلدان – ص 18-20 – منشورات المطبعة الحيدرية – النجف – ط3 – 1377 هـ / 1975م

4- دائرة المعارف الإسلامية – 4/8 – ترجمة الشنتاوي وجماعته

د. خير الله سعيد


التعليقات

الاسم: علي آل قطب الموسوي
التاريخ: 29/11/2012 23:55:52
د. خير الله سعيد. تحية طيبة.
أتمنى أن نستفيد دائماً من قلمكم البارع علمكم وفكركم وتحقيقاتكم.
بحثكم بحث موضوعي. اشكركم عليه وأتمنى ان نقرأ كتبكم.

الاسم: صفا أنور
التاريخ: 02/08/2012 09:58:06
د0خير الله سعيد قرأت بعضاً من اسطر كتابك وقد أعجبني ما كتبت فيها وقدشعرت بالحزن الشديد لما كانت عليه اهداف القادة سابقاً وما آل اليه عراقنا بسبب اهداف القادة حالياًمبروك كتابك الجديد واتمنى ان يلقى حظاًوافرا في اقبال الشباب على قرائته




5000