..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


استثمارنا السياسي في سوريا

علي الأوسي

الثورة السورية التي اصبحت تدق بقوة أبواب دمشق وغيرها من كبريات المدن السورية لم تبلغ بعد مراحلها النهائية. ورغم ذلك فإن اللغط والحديث الكثير حول هذه الثورة وطبيعتها وهويتها الحقيقية يسود شرائح إجتماعية واسعة من ساحتنا العراقية دون تمييز بين النخب السياسية والثقافية أو عامة الناس والمجتمع حيث الجميع يهتم بأحداث هذه الثورة وينخرط في النقاش حول طبيعتها وهويتها.

ويسود اعتقاد عند نسبة كبيرة من هذا المهتمين بهذا الشأن السياسي بان الثورة السورية ثورة سلفية، وإن نتائجها النهائية قد لا تكون في مصلحة العراق والعراقيين أو شرائح مذهبية منه على أقل تقدير.

ويتولد هذا الرأي من تجربة العراقيين لفترة ما بعد 9 نيسان 2003 مع التنظيمات الإرهابية التي تشكلت ولو في ظاهرها، من مجاميع سلفية وتشكيلات دينية شرعنت مختلف أشكال القتل والذبح والإرهاب. وتزداد الحساسية من الثورة السورية عند القطاع الأوسع من هؤلاء المهتمين بتطورات الأحداث في سوريا من العراقيين لان حركة الإرهاب التي إجتاحت العراق لفترة ما بعد التغيير كان مصدرها الأراضي السورية حيث كان الإرهاب يأتينا من هناك، لذلك تولد الانطباع العام بان البيئة السورية بيئة مفرخة وحاضنة للسلفية والإرهاب وأن هذه الثورة هي نتاج لتلك البيئة وأنه لن تمر فترة طويلة على عملية التحول المتوقعة في سوريا حتى نشاهد من جديد اجتياح ارهابي للعراق قادم من سوريا الجديدة أيضا.

ويرافق هذا التوجس الداخلي البريء والمبرر أيضا، عمل إعلامي كبير جدا وهو بالمناسبة غير بريء يخوف الرأي العام العراقي من الثورة السورية ويحرضه ضدها باثارة الغرائز العاطفية والمواجع الطائفية بحيث يصور الأمر وكأن ما يجري في سوريا حركة طائفية. ويرتبط العمل الإعلامي المناهظ للثورة السورية هذا مع الصراع الإقليمي والدولي الحاد الذي يصاحب حركة الثورة. ذلك أن هذه الثورة وبسبب من أهمية سوريا الجيواستراتيجية في المنطقة، فان نهايات الثورة لن تتوقف عند حدود عملية التغيير الداخلي في سوريا وانما ستتعدى ذلك الى رسم خرائط اقليمية ودولية جديدة تحدد خارطة القوى الدولية في المنطقة ومعادلات التوازن الإقليمي ايضا خاصة لما يتعلق بلبنان والعراق.

ولهذا اصطحب الحراك الثوري السوري معه صراعا دوليا واقليميا على الثورة ومستقبلها، وكان العمل الإعلامي الذي ذكرنا بانه غير بريء جزءا من هذا الصراع في تشويه صورة الثورة واتهامها بالسلفية تارة وبالإرهاب تارة أخرى خاصة وإن الإرهاب الذي إقترن بالسلفية اصبح فزاعة يستخدم في التخويف والإبتزاز والإستفزاز.

لقد سبق استخدام فزاعة السلفية والإرهاب في ليبيا وحاولوا أيضا تشويه صورة الثورة الليبية وتخويفنا من سلفيتها وإرهابها وعنفها وتشددها، ولكن ماذا كانت النتيجة؟

إن الإنتخابات التشريعية الليبية الأخيرة كانت كاشفة لطبيعة التيارات الثقافية والسياسية السائدة في الساحة الليبية اذ جاءت نتيجة انتخابات المؤتمر الوطني العام في ليبيا مفاجئة للجميع عندما فاز الليبراليون في التحالف الوطني بزعامة الدكتور أحمد جبريل بالأغلبية متقدما بذلك على الإسلاميين بكل ألوانهم واشكالهم وأصنافهم، فلماذا لا نتطلع الى الساحة السورية ومستقبلها السياسي والفكري من خارج المشهد المظلم الذي يصنعه اعلام الصراع الإقليمي المذهبي على سوريا؟ ومما يساعد على توقع مستقبل غير ما يقال حول سوريا هو طبيعة سوريا وتركيبتها الإثنية والدينية.

إن سوريا تعددية وفيها مختلف الأديان والطوائف والأعراق والقوميات حيث العرب والكرد والتركمان والمسلمون من الشيعة والسنة والإسماعيليون والمسيحيون والعلويون والدروز واليزيديون، وإن لسوريا تاريخا عريقا وحضارة ممتدة في عمق التاريخ طبعت شعبها بمواصفات حضارية متميزة، فهل يمكن لتيارات ارهابية او سلفية أن تسرق سوريا الجمال والفن والأدب والفن والموسيقى؟

إن الإرهاب الأسود الذي ضرب العراق لم يكن ارهاب الشعب السوري، وانما كان ارهاب السلطة السورية وهي نفسها اليوم اي السلطة السورية، تستعيد تطبيق ما كان قد جربته معنا من قبل على السوريين من ذبح بالسكاكين وقتل بالعبوات الناسفة والمفخخات مع ما اضافته من قصف بالمدفعية والدبابات والطائرات.

ولمن يتابع العلاقات في الوقت الراهن على الطرفين العراقي والسوري، يلاحظ نوعا من التوتر والتشنج غير المبرر بسبب سوء الفهم هذا، وربما سوء التقدير ايضا، ولغرض كسر هذا التشنج وتخفيف هذا التوتر أو تجاوزه، لا بد من انعطافات مهمة وضرورية على صعيد المواقف والسياسات، علما إن هذه الانعطافات والتحول في المواقف والسياسات جزء من الاستثمار اللازم والمطلوب على صعيد العلاقات الثنائية المستقبلية بين البلدين والشعبين الجارين الشقيقين، فهل نتحرك بسرعة ونتدارك الوقت في تحقيق هذه التحولات في المواقف والسياسات ونوظف هذا الاستثمار؟.

علي الأوسي


التعليقات




5000