.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


عندما يفقد المواطن هويته

محمود المفرجي

الوطن ، هو المكان الذي يستوطنه الناس ، ويقال انه مربط البقر والغنم ، او انه منزل الاقامة في قرية او مدينة او دولة.

كل هذه المعاني تشير الى حالة مكانية يستقلها الافراد ويعيشون فيها ليثبتوا انتمائهم الى الارض التي يستوطنوها ، فحينئذ يطلق على هؤلاء الافراد (مواطنين) ، أي ان وجودهم مرتبط بالوطن الذي يعيشون فيه ، وبطبيعة الحال ان لهذا الوطن حدود مرسومة تكون هي الحد المعروف لابناء الوطن الذي يبيح لهم التصرف بوطنهم ، وكذلك هي الخط الاحمر بالنسبة الى الافراد من هم خارج هذا الوطن ، او الذين لا يستمتعون بالمواطنة لهذا الوطن.

والمواطنة ليست حكرا على طائفة او قومية او عرق ، وهي خارج حدود الاثنية ، نعم يمكن ان يتجمع هؤلاء الافراد وفق هذا المفهوم ، ولكنه لا يمنع ان يعيش معهم افراد من باقي الطوائف والملل ، لان القومية والعرق ليست مبررا للاستئثار بالوطن ، فالوطن ملك من يستوطنه والكل مشتركون به ومتقاسمين الحقوق والواجبات داخل حدوده، وهذه هي قمة المساواة .

والوطن يعطي امتيازات خاصة لابناءه تميزه عن الوافد او الزائر لهذا الموطن ، وهذه قيمة عرفية وعقلائية تقر بها كل الادبيات والاعراف السماوية .

اذن المواطنة لا تقتصر على الحالة المادية المتعلقة بالارض او المساحة او التملك ، بل اكبر من هذه المعاني ، واجمل وصف للمواطنة انها شعور واحساس لا يمكن وصفه او حصره بورقة او ورقتين .

وهذا الشعور هو الرباط الازلي الذي يصنع الانفعالات العاطفية لدى المواطن الذي تبقى مكنونة في ذاته وتدفعه الى الابداع من اجل ارضه ووطنه. فحب الوطن والعاطفة الوطنية هي اكبر من مصطلح الحب نفسه ، لان مرتبتها تتعدى مرحلة الحب للمحبوب او للام او للاب او للاخ او .... حتى انني اعتقد جازما ان عاطفة حب الوطن هي مرحلة تفوق مرحلة العشق، الا انها لا تتعدى مرحلة العشق الالهي الذي لا يناله الا ذو حظ عظيم. لان الوصول الى مرحلة العشق الالهي هي التي تصنع وتعزز العشق للوطن .

واذا خرجنا من الاطار الفلسفي لمعنى ومكانة الوطن ، لابد لنا ان نطرح كل هذه المعاني السامية على وطننا (العراق) ، الذي لا اعتقد ان باقي الاوطان لها مكانا كمكانته او رفعة كرفعته او شموخا كشموخه او تاريخا كتاريخه ، فالعراق هو موطن التاريخ ، وهو ليس جزءا من التاريخ بل ان التاريخ هو جزءا من العراق ، وكيف لا يكون هكذا وهو مهد الحضارة وهو الارض التي تحتضن اجسادا هي محط فخر للعراق ومواطنيه ، فضلا عن كونها محط فخر لباقي الاوطان.

وهنا يجب ان ينبري سؤال يختزل العديد من الاسئلة في ان واحد مفاده: العراق لمن؟

هذا السؤال الذي اصبح اليوم الصوت الذي ينادي به الجميع من العراقيين وفاتهم المشتركات التي تجمع ابناء العراق بكل طوائفهم وقومياتهم المتعددة ، انه الصوت الذي سلب منا هويتنا ومواطنتنا التي نفخر بها ، ما هو ذنبنا وما هي جريرتنا ، وما هو سر اختلافنا ، أأختلافنا يكمن بديننا ؟ ، فكلنا مسلمون ، أأختلافنا يكمن برسول الله صلى الله عليه واله ؟ ، انه نبينا كلنا.

ولكن الظاهر ان ذنبنا هو انتمائنا لهذه الارض التي ابتلاها الله من دون كل الارضين ، وذنبنا هو هويتنا التي يريد ان يسلبها منا اعدائنا ، لا لشيء ، فقط لاننا عراقيون !

محمود المفرجي


التعليقات




5000