.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الإخوانيات نوع ادبي ذو جاذبية / مالك المطلبي والابتسامة * الفصل الثالث

أ. د. عبد الإله الصائغ

 

  

 


هديـــــة : صورة نادرة بعدستي التقطتها  لاستاذي  الكبير العلامة  الدكتور عبد الجبار المطلبي  نور الله ثراه  وهو  الأخ  الاكبر ) مثابة الأب ) للاستاذ مالك منتصف تسعينات القرن العشرين بشقته في السكن الجامعي لمدرسي جامعة الفاتح في طرابلس وتظهر الصورة  شقيق مالك الذي نسيت اسمه ولعله احمد  وسبطة الاستاذ عبد الجبار المطلبي  وولدي علي الصائغ والأستاذة فتيحة مسعود   .

عن أدب الاخوانيات مرة أخرى  : مغامرة والله ان يكتب كاتب في هذا السنخ من الادب ! في زمن العذاب المتصل بحيث نسي الناس السمات ثم ما  أشق ان  يُحبِّر مثقف عراقي مستقل مثلي مقالة  في الاخوانيات وفيها ما فيها من المغامرة في الصورة والجرأة في التعبير بل وفيها ما يخدش الحياء احيانا ! والعراقي في حساسية وكراهيتة للنقد او تضايقه من توريخ اخوانية  خاصة لا يحب ان ترى النور !! لايختلف  في شيء وبأي شيء عن ابن جلدته العراقي الآخر !!  وسيان في ذلك المثقف وغير المثقف  ! وادري وحسبي انني ادري ان كتابتي هذه وما سبقها وما سيلحقها ستثير عليَّ  المواجد والوخزات  ! وعزيز عليّ ان يزعل مني صديق او غريم ولكن تدوين هذا النوع الادبي   عندي أعزّ كمثل مقولة سقراط في عزيزه  افلاطون !! و المصريون اكثر تفوقا  وتوفيقا من كل العرب في الاخوانيات الشعرية الفصحى او الشعبية او المساجلات المبتكرة فأدب الاخوانيات له سوقه الرابحة وجمهوره المتطلب ! ولم يغضب اديب على آخر او مثقف على سواه بسبب من طرفة شعرية او ظريفة سلوكية او رسالة ماكرة ! فهم صبورون على ما يقال فيهم وعنهم من المواقف الظريفة بل وهم يشجعون على ذلك وربما يكافئون ! ومهما يكن ففي مصطلح إخوانيات خطورة تكمن في التباسه بمصطلحات أخرى لاتمت اليه  ربما بأدنى صلة ! الخطورة هي  وقوعه  في اللبس ! ويتفق  كبار محللي النص قديما وحديثا ان امن اللبس موضوعة سوغت صناعة النحو والقانون والمعجمات والحدود بين الدول والحدود بين المسموح والممنوع !  القواعد  انما وضعت ليأمن الناس اللبس ! وقيل ان ابليس من الابلاس والإلباس ! الاخوانيات كنوع ادبي تالد غير الاخوانيات كمصطلح سياسي طارف ! لكي ننصرف الى أدب الأخوانيات بوصفع نوعا ادبيا مطلوبا ومرغوبا  فقد عرفه  العصر الجاهلي بسبب قدرته على  تجديد الانتباه وتاجيج المشاعر وتبديد السأم   وبخاصة في ليالي الشتاء الطويلة المملة فكانوا يعتدون الاخوانيات ضربا من الملهاة ! ولكن التاريخ الادبي الذي ذكرها لم ينقل الينا من الاخوانيات نصوصا ذات بال ! وفي   العصور الاسلامية : صدر الاسلام و الاموي  والعباسي وبينهما الاندلسي  والفاطمي والعثماني ! دونت العرب  باستفاضة كثيرا من ادب الاخوانيات ! وعلى حد اطلاعي فلم اجد حدودا جامعة مانعة لهذا المصطلح المنفتح ! ولذلك لن اغامر بوضع مصطلحي الخاص واذا كنت لم اجرؤ على الكتابة في كينونة الاخوانيات فانني اجرؤ على  وظيفة الاخوانيات في اشاعة روح الظرف والفكاهة بين الناس وبخاصة الصارمين منهم ! والادباء اكثر خلق الله قربا من هذا الفن ! كأن  يكتب شاعر قصيدة او مقطوعة او بيتا فيرد عليها صاحبه بشعر ايضا يعزز فيه قول صاحبه او يفنده ! وقد يكون الشعر فصيحا وقد لا يكون ! ولم يتخل النثر الفني عن الاخوانيات بل حقق شاوا في هذا المضمار الجميل  مهما ! ولا يمكننا ان نطلس الحدود بين فني  الاخوانيات والمناقضات ! والثاني شاع في مرابد البصرة العهد الاموي !! والمناقضة هي ان يكتب شاعر فخرا بنفسه او هجاء لعدوه فيرد عليه شاعر غريم على البحر والقافية نفسيهما فينقض ما قاله السابق باللاحق نظير ما حصل بين الشاعرين الفرزدق وجرير ! اما المعارضة فهي ان يكتب شاعر قصيدة فيعجب بها شاعر آخر فيحاكيها على البحر القافية نفسيهما ! كما عارض شوقي نونية ابن زيدون وكما عارض ابراهيم طوقان لامية شوقي في قدسية المعلم ! وكما ان فنون الشعر مدارس فثمة الحداثوي والقداموي والادب المقارن مدارس فثمة المدرسة الفرنسية المتشددة والمدرسة الامريكية المنفلتة والمدرسة الروسية المعتدلة ! فان الاخوانيات مدارس فمنهم من يقصرها على الشعر ومنهم من يتسع صدره للنثر ايضا ! ومنهم من يوقفها على المكتوب ومنهم من يفتحها على التصرف ويدخل فيها حتى مقالب المجالس وغيرها ! وانا ميال الى فتح وظيفة الاخوانيات لتشمل كل قول او فعل ينجزه مبدع مع مبدع او مبدع مع غير المبدع او غير المبدع مع المبدع ! فقد نقل لنا  رائد المسرح العراقي الاستاذ حقي الشبيلي حين زرته صحبة صديقيّ واستاذيّ الدكتور عزمي الصالحي ( رئيس الجامعة المستنصرية في السبعينات ثم سفير العراق في بريطانيا  خلال الحرب العراقية الايرانية المشؤومة )  والدكتور عادل البياتي ( درسني في البكالوريوس وناقشني في الدكتوراه )  في نادي سمر الخاص بحقي الشبلي  وصفوته وكان يطل على شارع ابي نواس خبرا اعتده ضمن دائرة الاخوانيات وهذا هو الخبر :

يقول الشبلي  نور الله ثراه نقل لي العلامة الدكتور مصطفى جواد رحمه الله  انه في ليلة من ليالي الشتاء المثلجة وخلال منتصف الليل طرق عليهم باب البيت وكان مصطفى جواد مبرادا بحيث يلبس اثقل الملابس داخل البيت ويتدفأ بالخشب الجزل ! فتوسل جواد الى زوجته ان لا تفتح الباب لان الوقت ليس وقت زيارة ! لكنها خالفت توسلاته وفتحت الباب فاذا هي امام رجل يشبه الاسطورة طويل مفرط الطول نحيل الى درجة الهزال بوجه رفيع طويل وجمجمة صغيرة لاتناسب الجسد وقال الرجل على الفور اريد الدكتور لامر مهم وحاولت ان تعرف وجه الاهمية ولكن الاسطورة قالت نسيت ان اقول لك انه امر مهم وخاص بيننا الدكتور وانا ! فعادت الزوجة الى جواد لتشرح له المأزق  ! فقال لها جواد الم انهك عن فتح الباب والله قولي له لو جاء منكر ونكير وطلبا الي ان اخرج لهما في هذا البرد القارس لما فعلت ! فرجعت الزوجة الى الطنطل لتقول له ك استاذ الدكتور يعتذر الدنيه باردة وهو مريض ! فقال لها الرجل قولي له ان لم يخرج الي سابقى الى الصباح اطرق الباب واذا شاء الدكتور فانا اقبل دعوته للدخول الى البيت ! فعادت الزوجة لتنقل الى الدكتور ورطتها فاضطر جواد ان يلتحف البطانية ويخرج الى الطويل لكي يستجلي منه الامر المهم ! فقال له سيدي الدكتور لدي مشكلة ولا احد يحلها لي غيرك ! فقال له جواد طيب اتركها لصباح الغد فقال له الرجل والله قطعت مسافات كي اصلك ولن اغادر قبل ان تعطيني الجواب فاستسلم جواد وقال له اتفضل ! فقال الرجل : مولاي من خلال ملاحظاتي الدقيقة لهجرة اللقالق وزياراتها لبغداد رايت انها لاتبني اعشاشها في الكرخ بل في الرصافة ! فما السبب العلمي لذلك ! فبغت الدكتور وعرف سخف الرجل فارتجل له جوابا سريعا مؤداه ان ذاكرة اللقلق قوية وكان العباسيون والخلفاء الذين اعقبوهم يبنون قصورهم ذات القباب والمشارف التي تحاكي المنائر في ارتفاعها ويضعون ادق الحراس واسرعهم حراسا على القصور ليل نهار ! وكان اللقلق اذا دخل بغداد يختار القباب السلطانية ومشارفها لكي يبني اعشاشه  ويبيض فيها ويفقس ! لكن الحراس كانوا يصوبون الرماح والسهام الى اللقالق لكي يمنعوها عن بناء اعشاشها وكلما حاولت اللقالق كلما رماها الحراس فيصيبون منها مقتلا ! ولهذا توارثت اللقالق مزية الرعب من الكرخ دون ان تعرف الاجيال الجديدة من اللقالق اسباب الخوف ! ففرح الطويل بالجواب وقبل يد مصطفى جواد ولم ينصرف قبل ان ياخذ رقم هاتف الدكتور الذي كان يضن به على اقرب مقربيه ! وهكذا عاد جواد مزكوما بعد ان تعرض للبرد ونام وهو تعيس ! وفي اليوم الثاني رن جرس التلفون في الثانية بعد منصف الليل فقرر الدكتور وزوجته عدم الرد على التلفون فالذي يخابر في هذا الوقت اقل ما يقال فيه انه قليل ذوق ! لكن رنين الهاتف لم ينقطع وكلما سكت ثواني عاود الرنين دقايق ! عندها قالت له زوجته يمكن تلفون مهم من خارج العراق ومرة ثانية وربما الالف تعاند امر زوجها في ان لاترد على المتطفلين ! ونهضت وهي تختض من البرد ففوجئت ان الطويل المخرف كان على الهاتف وذكرها بنفسه وقال هذا اليوم قررت ان لا ازعجكم لذلك اكتفيت بالهاتف احتراما لك وللدكتور ثم قال لها اريد الدكتور ولن اقبل منه اي عذر ! فهو عالمنا وابونا ! واضطر جواد ان يخرج من تحت اللحاف مرتجفا وقال له موبخا ياولدي هل يعقل انك تخابرني في هذا الوقت وانا رجل عجوز ومريض ؟ فاجابه الاسطورة دكتور هذي ضريبة الشهرة والعلم دكتور رحمة لوالديك اجبني على ثلاثة اسئلة فقط السؤال الاول : العرب تسمي العضاة ابو بريص والسؤال هو هل عناك ام بريص ؟ والسؤال الاهم هو ماذا كان اسم ابو بريص قبل ان يرزقه الله ببريص ! يقول المرحوم حقي الشبلي يقول الدكتور مصطفى جواد : فوالله ما شعرت الا وانا لا استطيع السيطرة على اعصابي فقلت له تعرف شنو اسم ابو بريص حين كان اعزب ؟ فقال له الطويل رحمة الى جدك ! فقال له اسمه ( كــ  أمك ! ) واقفل الهاتف واقسم وزوجته ان لايفتحا الباب او الهاتف بعد الثامنة مساء ! .

مالك يوسف المطلبي شخصية  استثنائية

مالك المطلبي ظاهرة متميزة في الوسط الثقافي ! فهو عالم لغوي من طراز راق   حتى ان استاذة الجيل دكتوره  خديجة الحديثي  حين سئلت عن اسماء عشرة طلبة درستهم في طول حياتها ابقاها الله وعافاها  تعتز بهم وتفخر ! فلم تنس مالكا وهي تعدد طلبتها المتيزين ! وحين ناكفتها وقلت لها لماذا جعلت مالكا ضمن طليعة العشرة  فقالت وهي تبتسم واثقة عبد الاله ان مالك المطلبي ( عنتيكة ) ! والمطلبي رائد متميز في علم تحليل النص ( وفق المنهج الوصفي البنيوي ) لايتنطع ولايتشادق ولا يزعم كفعل اكثر نقادنا المتلبسين بوهم البنيوية ! وعائلة المطلبي انتجت خيرة المبدعين العراقيين والاعلام :  العلامة عبد الجبار المطلبي  والروائي عبد  الرزاق المطلبي   و صاحب اكتشاف افريقيا محمد شمسي المطلبي  نور الله ثراه والعلامة دكتور غالب المطلبي وآخرين .  

ومالك شاعر ستيني لا تمحوه الذاكرة اذا كتبَ حلَّق ! وهو وفراتي ظريف قل نظيره فلم اجد فخورا بقريته الحلفاية كفعله ! حتى ان المتابع لهمومه الثقافية قادر على رسم صورة بل صور للحلفاية الولود واهلها الطيبين الساطعين ! لا اتذكر بالضبط المناسبة التي تعرفت فيها على البروف د. مالك المطلبي ! وسوف اسميه مالك فقط لانني اتذكر انه وحين تسلم حميد آدم ثويني الدكتوراه كان مالك يوقف اصدقاءه في باب كلية الآداب ويقول لهم من اليوم سيغيضني من يقول لي دكتور بل ويهينني ايضا اللهم انني شاهد على هذا  !  ولكن حين تشكلت ندوة الآداب والفنون المعاصرة مطلع ستينات القرن العشرين وكنا (  موسى كريدي وعبد الاله الصائغ وزهير غازي زاهد وزهير الجزائري وموفق خضر وجاسم الحجاج ..... ) مؤسسيها ! كان اسم مالك يتردد على لسان موسى بشيء من الاعجاب قلما يمحظه لسواه ! فإذا صدرت مجموعة مالك الشعرية سواحل الليل بقطع صغير احدثت دويا جميلا في الفضاء الابداعي ! ولعل قصيدته المرحة المشاكسة (نحن عشرون غبيا )  التي لا اتذكر منها سوى

نحن عشرون غبيا

وابونا حفظ القرآن مذ كان صبيا

واتذكر حين درسني المغفور له العلامة الكبير  الدكتور عبد الجبار يوسف المطلبي في كلية التربية المسائية ان طالبا لجوجا سال المطلبي استاذ هل انت اخ الشاعر مالك المطلبي فاجابه الاستاذ المطلبي وقد انتبه الى مكر السؤال : نعم وانا احد الأغبياء العشرين ! اريد فقط ان اتذكر الوجه الآخر لمالك المطلبي الشاعر والعالم واعني وجه الطرفة والنكتة ! وسيرى القاريء ان مالكا مخلوق سريالي بتلقائيته غير المصطنعة  ! هكذا خلقه الرب ! وهذه بعض الابتسامات  الجميلة  مهداة الى العام المبارك 2008 :

  ابتسامة # 1 : حين كنت رئيسا لدائرة القسم الثقافي في  تلفزيون بغداد كان مالك كثير التردد على الدائرة وتربطه علاقات عمل بالمخرجين  الأساتذة بسام الوردي وعدنان ابراهيم وخليل عبد الواحد ( رحمهم الله ) ! كنا صدقاء فزارني مرة وهو يبتسم كمن يخبيء شيئا ! فاستفسرت منه ولكنه  تنحنح  ثم وضع  سبابته على فمه يريد ان لا احدث صوتا ورفع سماعة التلفون دون اذن مني  وهمس لي سوف ابهذل ابن عمك !! وهاتف الدكتور حسن كريم الشرع وكان طالب دكتوراه  وقتها عائدا من القاهرة فنسب اليه العلامة ابراهيم حرج الوائلي مشرفا دون موافقة من الوائلي وهذا موضوع تحدثت عنه في حلقة عن الدكتور عدنان محمد سلمان الدليمي ! مالك كان يدري ان الوائلي غير راض عن تلميذه الشرع كما يعرف ان الشرع متوجس من الوائلي ! فلم اكد اصدق ما اراه ! مالك المطلبي يقلد صوت الوائلي مئة بالمئة حتى طريقته حين يكح ! سمعت الشرع يقول اهلا استاذي العلامة الكبير ماهذا التواضع مولاي انت بنفسك تخابرني ؟

مالك متلبسا دور الوائلي : ابني ليش انت ما عندك اصول غير اتخليني اكمل كلامي وبعدين امدحني مو ؟ حسن ؟ شيم المعيدي واخذ عباته ؟

الشرع : استغفر الله مولاي اخذني بعقلك الكبير و...

المطلبي ( مقاطعا ) : ابني شنو انت تقشمرني ؟ قابل انت طالب ابتدائية حتى آخذك بعقلي موعيب انت راح اتصير دكتور مو حسن ؟

الشرع : استاذي انت تقرر وانا اطيع دون مناقشة لأنني مع عالم ...

المطلبي ( مقاطعا ) : يا ابني يا اقرر يابطيخ ! ذولة الفصول اللي انطيتنياهم ميساوون فلس ! نكَعهم واشرب مايهم .

الشرع : استاذ دخيلك شنو هل حجي مو انته صلحت الفصول وانا التزمت بتصليحك ؟

الوائلي : استغفر الله العلي العظيم ! يا حسن ياحسن انتبه عليه وخليها ترجية  باذنك هاي اطروحتك خرط تسمعني حسن لو لا ؟   هاي اطروحتك خرط تسمعني حسن  ؟   شنو الدكتوراه صارت مسخرة مثلك وامثالك يحلمون بيها ؟ .

الشرع : استاذي تحجي صدكَـ ؟ ترة اكتلتني والعباس ( يختفي صوت الشرع من الصدمة الفادحة عندها اخذت التلفون من مالك وقلت الى حسن سيد حسن تره هذا مالك المطلبي مو الاستاذ الوائلي ! يريد مالك يتشاقه وياك

الشرع : ابن عمي امشي عليك العباس ابو فاضل احبس مالك بغرفتك لتخلي يطلع وآني جايك ! هو يعرف اشلون ابرد دمي !!  اما مالك فقد غادر الغرفة لأنه موقن ان الشرع سوف يضربه ضربا مبرحا وحسن الشرع طويل القامة عريض المنكبين ! وحقا وصل ابن عمي حسن الشرع بوقت قياسي ولكنه لم يجد مالك فتركني وذهب يبحث عنه في غرف التلفزيون الثقافي ...

ابتسامة # 2: نقل لي الروائي عبد الرزاق المطلبي ( الحكاية عن ايام زمان لان المطلبي  وسلوم ملتزمان دينيا )  ان مالكا وفاروق سلوم واصدقاء آخرين نسيت اسماءهم خرجوا من احدى الحانات وعبروا مشيا جسر الملكة عالية وفي منتصف الطريق قال لهم مالك منو بيكم صاحي خلي يرفع ايده ! فقال له اصدقاؤه ليس بيننا صاح ! فقال احلفكم بشرفكم فحلفوا له فقال سوف اختبركم فنزع حذاءه والقاه في النهر وقال لهم افعلوا مثلي ففعلوا والقوا احذيتهم ومعها الجوارب ! ثم خلع ساعته اليدوية والقاها في النهر وطلب الى اصدقائه محاكاته ففعلوا الا فاروق سلوم فقد كانت ساعته ثمينة فتردد ! فقال له مالك ولك مو حلفت بشرفك عندها خلع فاروق ساعته والقاها في الماء ! ويضيف عبد الرزاق المطلبي ان المفارقة لم تقف عند هذا الحد ! فقد كان مالك مدير ثقافة الاطفال وفي الصباح وقفت سيارة المدير العام امام بيت مالك وطرق السائق المهذب الباب ! والذي يبدو ان مالك لم يكن يمتلك سوى حذاء واحد والقاه في النهر فخرج مالك بكامل قيافة المدير العام ولاحظ السائق ان مديره العام كان يلبس الجوراب فقط ونسي ان يلبس الحذاء ! فقال له سيدي ما ناسي شي ؟ فقال له المطلبي وهو يجلس في الخلف ويتصفح الصحف : شنو ولك شتكَول ؟ قال له السائق المهذب استاذ دخيلك لو تتاكد حضرتك ! فنهره مالك وقال له ياالله شغل سيارتك ولتسوي لي صداع ! فنفذ السائق الامر لكن وفي منتصف الطريق قال للسائق خذني الى شارع الرشيد اشتري حذاء ! عندها ادرك السائق ان مديره في ورطة فاخذه الى محلات في المربعة وكان مالك يجرب الحذاء ويسال عن السعر وكان يعترض اما على تصميم الحذاء او على السعر ! فيخرج من محل ليدخل آخر ولعل الحرج كان من جهة السائق ولم يستر مالك حذاء الا بعد ام جاب شارع الرشيد ! .

ابتسامة # 3: كانت مديرية الثقافة العامة ومديرية الصحافة العامة في عمارة تقع بشارع الكفاح مقابل ظهر سوق الشورجة ! كنت في زيارة لمدير عام الثقافة وصديق طفولتي موسى كريدي ! ولمقالب موسى كريدي مجال آخر قد يستغرق كتابا ! فجأة دخل مالك المطلبي واغلق الباب وقال لي شوف موسى طلب من السكرتيرة ان لا تمنع احدا من زيارته ! بينما مدير عام الصحافة صديقنا سامي مهدي لم استطع الدخول الى غرفته لان سكرتيرته لم تسمح لي ! ورفع سماعة التلفون الخاص بمدير عام الثقافة وكلم البدالة وقال لهم بلهجة كويتية متقنة ! ابني انتو البدالة ؟ فقال له العامل نعم من حضرتكم ؟ فقال له مالك ابني آني سفير الكويت واريد اتكلم وي مدير عام الجرايد ! فقال له العامل وقد ايقن ان المتكلم هو السفير سعادة السفير اتكلموا مع سعادة المدير العام الاستاذ سامي مهدي !

سامي : تفضلوا سعادة السفير اهلا ومرحبا بكم

المطلبي بلهجة كويتية : انت مدير عام الجرايد ؟

سامي : نعم مدير عام الصحافة ! عموما ما اكو فرق اكرر ترحيبي بسعادتكم !

المطلبي : ليش وليدي جرايدكم تشتمنه ؟ مو عيب عليكم ؟

سامي : سعادة السفير وبشكل رسمي اؤكد لكم ان موقف حكومتنا لا ولن يسمح لاحد بالتطاول على دولة شقيقة !

مالك : ولك اسمع الدنيا كَايمة عليكم ! خوش درب الجرايد تشتم والمدير العام يجذب ! بهي بهي

سامي : سعادة السفير ما اكو داعي للغلط  نحن لا نكذب ! اذا تحبون نفتح تحقيق مع اي صحيفة عراقية نشرت الشتيمة !

مالك : ولك انجب متعرف تحجي عاب صلعتك  !

عندها عرف سامي مهدي انه ابتلع طعم مالك المطلبي فهرول الى غرفة موسى كريدي وكانت غير بعيدة عن غرفته ودخل في مشادة مع مالك بل هدده بالسجن  وهو يضحك وكان موسى كريدي سعيدا بما فعله المطلبي .

ابتسامة # 4: في ندوة النقد الادبي التي تشرف عليها جامعة الموصل دعونا من بغداد مجموعة من الأدباء بينهم مالك المطلبي ويوسف نمر ذياب وراضي مهدي السعيد وعبد الامير الورد وعناد غزوان ......... ولقد تضافرت جهودي بوصفي رئيس اللجنة الثافية وجهود صديقي وتلميذي ( في الماجستير ) الشاعر ذنون الاطرقجي رئيس فرع الموصل لاتحاد الادباء العراقيين وجهود الشاعر أمجد محمد سعيد مدير تلفزيون الموصل ! دعانا اتحاد الادباء في جلسة عشاء قدمت فيها المشروبات الكحولية الممتازة ! وقد التقطت عينا مالك لقطة سريعة ليوسف نمر ذياب وهو يخبيء ربع قنينة وسكي في جيبه دون ان يراه احد ! لكي يؤمن شرب بقية الليل في الاوتيل ! ولقد خابر مالك من هاتف غرفتي يوسف فإذا بمالك يحذق طريقة ذنون الاطرقجي المتميزة في الكلام بينها مثلا قلب الراء لاما فضلا عن تقليب الحروف وفق اللهجة الموصلية المملحة !

مالك يمثل ذنون : استاذ يوسف اششونك منيح ؟ كيف كانت السهرة ؟ هل كفيكم الشغب ؟؟ يوسف وقد ابتلع الطعم : حبيبي ذنون  انته كريم والله كريم كل شي تمام .

مالك يخفض صوته كانه يهمس : دحِّكَـ يوسيف اني تعبتو امبوغ اجيبلك غبع وسكي اضافي لان الغبع اللي بكَتو ميكفي !

يوسف وقد تنبه الى تهمة السرقة الظريفة : استاذ عيب عليك تهين ضيوفك  آني ما بكت ويسكي شنو معنى كلامك تره ازعل وارجع لبغداد  ؟

مالك : انته تخالقني يوسيف وتكسغ خاطغي كوي جبتونو الويسكي معاني  وارجع خجلان ؟

 يوسف نمر ذلياب : لا حبيبي  لتزعل مقبولة منك , انته وين حتى اجيلك ؟

مالك آني في صالة الطعام ( وكانت خالية ) فنزل يوسف ليجد في انتظاره قهقهات الادباء مع اختفاء مالك وذنون وهذا يعني ان ذنون لايعلم وان مالك اختفى بعد المقلب .

ابتسامة # 5   في قاعة المحاضرات  البهية الكبيرة في الطابق الثاني فوق المكتبة المهيبة امتلأت القاعة بالحضور النوعي وكانت لجنة التشريفات قد اختيرت من احذق الطلاب والطالبات وأأنقهم ! كان يوسف يقرأ شيئا من شعره وهو منشرح المزاج بسبب كثرة الجنس الناعم الذي استحسن شعره ! وهو يقرأ تنزل في مخيال مالك ان يفعل الآتي وكان يجلس الى جانبي فكتب رسالة بهذه الطريقة وكأنها من شابة  معجبة براضي السعيد شكلا وشعرا شابة لاتتقن الاملاء لكي يبعد ذهن السعيد عن اي احتمال :

عزيزي وفارسو احلامي الشاعر الكبير راضي مهدي السعيد

تحيتن ومحبتو انا شابة حالمة وجدت فيكا فارس احلامي وانا معجبتون بك جدن ولا احب ان ازعجك ولكنني انتظرك تحت هذه القاعة بعد خروج الادباء ويروحون للفندق عندها  تراني جالسة في المكتبة وملابسي تركواز وموف ! ارجوك حبيبي لا تجعلو الادباء يعرفو انني احبك او انتظرك .

سميرة  سمير ( اسم مستعار ) واستأذن مني ان يسلمها الى احدى الموظفات  في التشريفات على ان تقول للاستاذ راضي مهدي ان شابة جميلة  تلبس موف على تركواز سلمتها الرسالة وسلمت  لها وهي مرتبكة هذه الورقة ! فوافقتُ على رغبته وانا اضع كفي علي قلبي !  وعليه حملت التشريفاتية الجميلة الرسالة الى الاستاذ راضي وكان يتحدث مع المؤتمرين عن تجربته الشعرية  فهمست في اذنه كلمات مالك فقطع حديثه والتفت الى التشريفاتية فهزت راسها ان انهض يا استاذ راضي مهدي !  فإذا انتهى الاجتماع وحان ميقات المغادرة الى حيث فندق اوبروي تلفت الشاعر  راضي وتحرك كثيرا بما يؤكد انه ينوي مغادرة المكان فنهض مالك  وقال رجاء لحد يطلع والتفت وخاطب رئيس الجلسة : استاذ ان الشاعر الكبير راضي لم يجب عن سؤالي المهم  وهو ..... فقاطعه يوسف متذاكيا : من رخصة رئيس الجلسة استاذ مالك بعد عيني انته اصملله عليك راسي كَام يوجعني لاني نسيت دواي .ز إي دواي ومضطر اترك القاعة فقال له مالك لاباس استاذنا بس بكره  مشكولة ذمتك اذا متجاوبني ! . وحين خرج الوفد اعتذر الاستاذ راضي منهم ولم يستقل  معهم السيارات الناقلة الى الفندق  مدعيا  ان لديه اسبابا خاصة  ! وهكذا غادر الوفد وحين دخل الشاعر المكتبة وتلفت لم يجد احدا فقد كان الدوام منتهيا ! وانتظر وانتظر حتى شاهد مالك يقترب منه  قائلا  استاذ راضي حين لم اجدك في السيارات قلقت عليك جدا وخاصة انت تقول ان راسك يوجعك فكلفت صديقي ليوصلني اليك فمن ذا الذي سيوصلك غيري ؟ عندها فقط ادرك الشاعر الاستاذ راضي ان مامن عجاجة تصيبه مثل هذه الا وهي منطلقة من مالك ولكنه كظمها في نفسه خشية افتضاح الامر وحين عاد الى الفندق وجد الجميع بانتظاره وهم يضحكون .

ابتسامة # 6: كنا نجلس مجموعة في حدائق اتحاد الادباء الخلفية نحن اعضاء المجلسين المركزي والتنفيذي امثال الأساتذة : علي الحلي وخالد علي مصطفى وعبد الامير معلة ونافع عقراوي ومالك المطلبي ! ومرة قال لنا معلة ان المطلبي مالكا مقتدر على تحويل اية كلمة الى قافية الابوذية ! فقال المرحوم نافع عقراوي سوف ادفع حساب المائدة من جيبي اذا استطاع المطلبي ان يصنع من كلمة ( تكنو لوجي ) قافية لأبوذية ! فقبل الاستاذ مالك التحدي وارتجل التالي :

يروحي اعله الأحبة حيل لوجي

وكلمن حرز لوحه وضاع لوجي

عراقي الما يفيده  التكنه لوجي

يظل بنزول من دون البرية

ودفع الدكتور نافع عقراوي تكاليف المائدة وهو يضحك ويقول لاخلقني الله ان لم ادخل الابوذيه في ادبنا الكوردي! ومرة اخرى كلفه الأستاذ  منذر الجبوري  ان يصنع من كلمة رين الانجليزية اي المطر rain ابو ذية   فقال مالك على البديهة :

جار الما يحن ماهوش يارن ( جار )

و جروحي من حبيبي عَلَيّْ  يارن ( من الجور    )

 أصيح بصوت امطر حيل  يارين

وخلي الدنيه فرحانة ونديَّة  .

وبعد فهذه سلفة من البسمات اهديها للصديق العزيز الاستاذ مالك المطلبي مع اجمل تمنياتي له بالعام المبارك 2008 فإذا  أزعجته  كتابتي عنه فله عليَّ أن  لا اكملها إكراما له ومحبة وإن رضي عنها  فله عليَّ  ايضا ان ادبِّج مقالات ومقالات عن البسمات المطلبية  التي كان يزرعها  بتلقائيته المحببة في ارواحنا نحن اصدقاءه أزمان  القهر والحزن العميقين .   

  عبد الاله الصائغ *مشيغن المحروسة * 27 ديسمبر 2007

 

أ. د. عبد الإله الصائغ


التعليقات

الاسم: نزار ماضي
التاريخ: 01/10/2018 12:32:49
ما أعذبك أستاذنا

الاسم: محمد المطلبي
التاريخ: 05/04/2016 14:53:49
شكرا جزيلا دكتور على الصوره و الموضوع, اني الي بالصوره ابن المرحوم ...الله يبارك بيك
و تحياننا الخالصه بالمحبه

الاسم: حمزة اللامي
التاريخ: 01/10/2010 18:17:28
شكراعلى هذاالموضوع الجميل




5000