..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مبدعون في الخارج ملاحقون في الداخل

د. ناهدة محمد علي

يعتبر العراق بلد المبدعين فهم علماء مكتشفون شعراء نوابغ والأسماء كُثر منذ عبد الجبار عبد الله الى الجواهري وجواد سليم ونزيهة سليم والدكتور علي الوردي والدكتور مصطفى جواد ومعظم هؤلاء لم يجدوا التقدير الذي يستحقونه في داخل الوطن .

ولو تحرينا المنطق لوجدنا إن الكثير من أبناء الشعب العراقي هم مبدعون سواء كانوا في المدن أو الأرياف رجالاً ونساءً , لكننا تعودنا أن ننظر الى كل شخص مختلف ومتميز نظرة خوف وشك من نواياه وقواه العقلية ومن إتجاهاته السياسية ومن قدراته التي يمكن أن تستعمل للتخريب بينما الخراب موجود أصلاً في التربية الأُسرية التي تخشى الأبناء المتميزين والمتميزات وتتم إحاطتهم بجدارِ من القسر والشك والريبة , أما قادة المجتمع فمحدد لديهم مسبقاً من هو العبقري ومن هو النابغة , إنه فقط من يمدحهم في قصيدة عصماء أو من يرسمهم وينحت لهم تمثالاً إلاهياً .

ذكرني بهذا الوجع الوسام الذي إستلمته مؤخراً المهندسة المبدعة العراقية ( زهاء حديد ) من الملكة ( اليزابيث الثانية ) وهو وسام الفارسة , وتمنيت أن تصمم المهندسة حديد جسوراً جديدة غير التي هُدمت في العراق وأبراجاً صناعية وسياحية غير التي نُسفت لكنها علمت وبدقة المصير الذي قد ينتظرها وهو على الأكثر الموت الخفي وبيد أُمي جاهل وبسعر لا يزيد عن ( 100 ) دولار لرأسها العبقري .

 

 
 
 


 

ذكرني هذا بطفل عراقي نابغة بزغ في نهاية الستينات في مدينة صغيرة وبعيدة من مدن العراق كان إسمه ( عادل شعلان ) وكان عبقرياً في مادة الرياضيات ويقوم بأعقد العمليات الحسابية بثواني معدودة وكان عقله يعمل كحاسبة ألكترونية متطورة جداً . كنا أطفالاً نتطلع إليه ونبتسم ويطمح كلُ منا أن يكون مثله , لكن هذا العقل إختفى فجأة بعد أن أُتُهم من البعض الجاهل بالجنون أو ( مخالطة الجن ) ولُعن من قِبل البعض في مدينته ولم يعُد له بعد ذلك ذكر أو وجود .

إن الماضي يتكرر وبأشكال مختلفة فلقد رأيت بالأمس القريب أحد الإعلانات في الإعلام العراقي وكان عن طفلة في العاشرة إسمها ( زهراء ) وهي طفلة ذكية لكنها طُردت من المدرسة لآنها لا تمتلك شهادة الجنسية العراقية فوالداها كانا قد قُتلا في حادث إرهابي وربتها وهي رضيعة إمرأة طيبة ولا تعلم الإثنتان الى أي سبيل يذهبا ليحصلا على الإنتماء العراقي , أتساءل ألم تولد الطفلة عراقية ؟ أولم يكن سوء الخُلق السياسي سبباً في موت والديها ! , أولم تكن دماء والديها كافية لتسجيلها في السجل العراقي , أوليس العراق بحاجة للأطفال المُبدعين وأن تكون تربة العراق مهداً لهم , يبدو أن كل هذا لم يعُد كافياً لأن الجميع قد أُصيب بـ ( الإستكماتزم ) فأصبح يرى اليمين يساراً واليسار يميناً .

إنما يوجع أي مواطن عراقي شريف أن يرى العقل العراقي المُبدع يخشى أن يُصرح بعبقريته حتى لا يُقتل في أحد الأزقة المظلمة كما حدث لأشهر أطبائنا وجراحينا وأساتذتنا ومهندسينا ومثقفينا ومبدعينا وإذا إستطاع الهرب الى النور تاركاً وراءه الظلام الدامس فهو كمن خرج من مقبرة الأحياء .

تذكرت ما يفعل العالم بأطفاله وشبابه العباقرة في علوم الكمبيوتر والتصميم الهندسي والصناعي والكيمياء والفيزياء والطب , وكيف يُخصص لهم مدارس داخلية أشبه (بالجِنان ) يحيطهم بكل ما يمكن أن يحفز عبقريتهم وينميها ويحافظ على قواهم العقلية والجسدية فيقدم لهم كامل الرعاية الصحية والنفسية , فمن هؤلاء العباقرة الشباب من يقوم بتصميم الطائرات أو يضع برامج معقدة جداً للكومبيوتر أو يواضب على مكتشفات علمية وصناعية وهو لن يتعدى السادسة عشر , ومنهم من يقوم بتدريس الأطفال المبدعين بنفس تخصصه ويتحول هؤلاء الى نجوم لامعة في مجتمعاتهم , أما نحن فنقوم بإلغاء عقول شبابنا ونشجعهم على نسخ تقاريرهم وبحوثهم من الكتب والإنترنت ليصبحو بعد هذا مجرد آلة ناسخة وأيضاً لصوص ثقافة لا مبدعين , لكن المبدعين رغم كل هذا يتواجدون في كل بيت عراقي إستطاع أن يحافظ على قيّمه النبيلة رغم الفساد القيّمي الحاصل .

 

 

د. ناهدة محمد علي


التعليقات

الاسم: صبيحة شبر
التاريخ: 11/01/2013 18:24:32
أصبح المفكرون والمجتهدون خائفين من عراق اليوم حيث يراق دمهم رخيصا او يختطفون وتطلب الفدية الكبيرة التي ليس بمقدور الأهل دفعها ، الأذكياء والعلماء ليس لهم مكان في العراق اليوم ، ولكن ليس بالامكان ان يدوم هذا الحال
جزيل الشكر للصديقة الرائعة ناهدة محمد علي على مقالها القيم

الاسم: سامية عبد الرزاق
التاريخ: 07/07/2012 02:49:21
هناك خروقات في الداخل والخارج,لحقوق المبدعين . تريد الحكومة العراقية ان ترجع النخبة المثقفة ولكن بعد رجوعها ماذا يحدث ؟ وعود كاذبة وخروقات لكرامتهم .
هذا يصح على المرافق العراقية الرسمية في الخارج كالهيئات الدبلوماسية تلكأ في إداء المهام وتسميع المراجعات كلمات جنسية ومن مسؤولين كبار .والمسكينة ترتجف خوفاً من الرجوع والعيش في عراق الكرامة .
يامشاء الله على التغييرات , نفس الحال كالسابق .

الاسم: Yassen
التاريخ: 03/07/2012 12:43:35
الدول العربية كسبت خوف الناس والعالم بالإرهاب , اما الدول المتقدمة فكسبت الإنسان بفكرها الحر وإنسانيتها .
ففرضت إحترامها .

الاسم: jane
التاريخ: 03/07/2012 09:54:07
مع الأسف البلد الذي أعطى للعالم من علومه وثقافاته المتنوعة, الآن شرمذة أبنائه تفتخر بتهديدهم وعلى من ...؟
من يرفعون اسم العراق في السماء وهم مبعث فخر وكبرياء.
والله هذا خزي وعار على البلد قبل فاعليه . هذا تهديد على كل متميز خلوق وعبقري .
عندما نسمع اسماء دول كالإسكندنافية .....
اول مايتبادر إلى إذهاننا المستوى المعيشي العالي في تلك البلدان , احترامهم للإنسان .
أما العراق بعد ان كان الأول في الحضارة والإنسانية , اصبحوا حثالته يفتخرون بالتهديدو بتخويف الناس العزل .
ليرى العالم نماذج من موظفيِّ خيرة مؤسسات العراق كسفاراته وكيف يعاملون هؤلاء خيرة ابناء بلده .
لاخير وإحترام في الإرهاب والتهديد .
هل العراق ومسؤوليه ضعيفان الى هذه الدرجة

الاسم: jas
التاريخ: 03/07/2012 06:57:56
thinking rationally been always a problem to Iraqi official. we enjoy our minds more a way...SAD really SAD.




5000