.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
.
عبدالجبارنوري
د.عبد الجبار العبيدي

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


(أفاتار)AVATAR

د.غالب المسعودي

طغت في الآونة الاخيرة موجة متابعة الافلام ثلاثية الابعاد في دور السينما العالمية ,وحتى شاشات العرض الصغيرة في المنازل, وهذا المقال ليس دعاية مجانية لفلم ما, الا ان قلم الافاتار يشكل علامة في هذا المسار, وانا شخصيا من المعجبين به, وهنا لا أريد ان احاكمه نقديا لكني من خلال متابعتي لأحداث الفلم ,وان كانت تدور في عالم خيالي, وجدت ان الشعوب البدائية عندما تصر على محاربة الشر تجد لها وسيلة ,وعندما تتوفر الارادة لمواجهة العنف المتمثل بتكنولوجيا الاسلحة الحديثة البالغة التعقيد تجد لها منفذا ,وكما لكل قصة نهاية ,ينتهي الفلم بسيادة الشعوب البدائية وانتصارها على الة القمع الحديثة, وهذا النصر يتحقق على يد كائن اسطوري تعبده تلك الشعوب, عندما يتحول الى وحش حقيقي, يبدد احلام التكنولوجيا التسليحية ويجلب الخلاص, ويبدو ان هذا الخلاص مطلوب الان, في زمن التردي الحضاري والثقافي في مجتمعاتنا الوهمية, وهيمنة الة القمع التكنولوجي ,التي جعلتنا نسير بعكس الاتجاه وبزاوية انحدار حادة ,لكن في فانتازيا السينما كل شيء وارد ,اما الواقع فهو خلاف ذلك لان الكائن الاسطوري لن يصحو من غفوته الا بصحوة الانسان. والحداثة وما بعدها هي صحوة مرت بها شعوب كثيرة ولم تأتي من فراغ ,بل كانت نظاما ثقافيا يمتلك الشفافية حتى من ناحية سلوكية, وهي التي اطاحت بذهنية التحريم آنذاك, و كانت تلك الشعوب اسيرة لها, وهيمنت التحولات واصبحت تفرض على الواقع المجتمعي. إن الكشف التاريخي يجعلنا نرصد ان الحداثة الاوربية لم تبدا مع بدايات القرن الثامن عشر بل ان بداياتها تمتد الى ابعد من القرن الخامس عشر الميلادي, و بالرغم من العزلة التي عاشتها اوربا, لكنها قضت قرونا تصوغ الافكار الثقافية الرئيسية ,والتي اضحت افكارها ,مع الاقرار بوجود تباينات محتملة في مظاهر التكيف البشري, والحداثة هي ليست تداعيات تتبدى في الحلم ,بل هي فلسفة ومهمة الفلسفة هي فهم الواقع وصياغة الحقيقة ,وبالتالي صياغة الحياة والوصول الى الاساليب الاكثر عمقا ,والفلسفة تحاول اعادة صياغة نفسها  على نحو مضطرد ,على الرغم من اشكالية هذه المحاولة وتعقدها ,وذلك لإيجاد اكبر قدر من التناغم بين الحرية الفردية والوحدة الاجتماعية, ومواكبة الصور التطورية للوجود ,وهوعلى مستوى الواقع يعود الى تطور روحية المجتمعات التي تحاول ان تختار شكلا اعلى من الوجود له تجلياته في الوعي والحياة.

من الصعب ان نتصور معنى ولا نبرهن على هذا المعنى ,لأنه لا يؤدي الى ايضاح ,وتأسيسا على هذا فان السلطة والنفوذ في اي منظومة انسانية تعود للأفضل تأهيلا لا للأكثر تقبيلا للأيدي والاكتاف, وللحداثة موقف من هذه الاشكاليات القائمة اذا اعترفنا ان هناك اشكاليات, وتتمثل بمواقف جديدة قد تكون متباينة وهي تشير الى التحديد الحضاري لمجتمعاتنا, ان التطبيقات الماضية اصبحت ذات قيمة محدودة ولا تواكب الأوليات, كونها تمزج المحتوى الاجتماعي بالماضي التاريخي والاسطوري, ومع مرور الزمن وظهور وجهات نظر وافكار ومدركات مختلفة, لا يمكن ان يكون التراث والاسطورة اداة الفهم الجديد ,وقد يعمي البصيرة ,ويؤدي الى الشقاق والاحتكاك بين المجموعات ويؤثر على الكيفية التي تتقدم بها البلدان ,وهذا نابع من ادراك غير مطمئن للمثل الذي كان سائدا والذي شكل امتيازا لطرف على حساب الطرف الاخر وعلى حساب العدالة التعاقدية, ومن المؤشرات التي نحتاجها لمتابعة تطور مجتمع ما وقياس مواكبته للحداثة الانسانية , هو التعليم وبالذات مستوى الامية ,وحينما نجد ان مستوى الامية متفش في المدن الكبيرة وهوعكس وجهة نظر الدارسين ,كون الأمية تترحل نسبيا من المدينة الى الريف  اذ تكون في الريف اعلى نسبة بسبب ظروف يطول شرحها ,وهو مقياس اخر تترصده الحداثة ,و هذا يعود بجملته الى ان قوة العمل في المدن الكبرى اصبحت لا تتطلب القراءة والكتابة, كما ان التعليم يزيد من وعي الانسان في فهم حقوقه الاقتصادية , بعد ان اصبحت البلدان خليطا غير مألوف قائم على الولاءات الاسرية والعشائرية ,الضمان الاجتماعي من قبل الدولة في مهب الريح . النتيجة ستكون كيانات اجتماعية على درجة عالية من الغرابة والهشاشة ,ساهمت في ارسائها اسباب اقتصادية  واجتماعية استثمرتها قوى إقليمية مكنت من خلالها الخطاب الأسطوري والرأسمال الرمزي', وهو من طبيعته  ان ينفذ ببطء مستغلا تنامي مشاعر الاحباط والانهزامية والسخط, ويمتد الى جميع مفاصل الحياة وبالأخص الشرائح الادنى في المجتمع. ان الضحايا دائما ابرياء وطيبون لكنهم يسعون الى مطاردة الافكار الجديدة واعتبارها مصدرا للفوضى, ويبدو ان هناك افرادا قليلون على وعي بهذه البنية ,وهم القابضون على السلطة السياسية والروحية ويملكون القدرة الادائية التي تطلبها هذه المهارة, في تفتيت الافكار الخلاقة التي تمور بها المجتمعات الحديثة باعتبارها تهديدا للنظام الاجتماعي عندما تكون البنية غير واضحة التعريف.

د.غالب المسعودي


التعليقات




5000