.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
.
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


فلسفة الحوار بين شرط الإمكان و خرق الشروط

د. سامان سوراني

في الديمقراطية الغربية يُنظر الي السلطة السياسية، التي هي محصلة قانونية أو إجرائية للحراك الاجتماعي والنشاط الإنتاجي أو الإبداعي لكل الفاعلين الإجتماعيين، في مختلف القطاعات والحقول، كمجال يُخضع للمناقشة العمومية والمداولة العقلانية والمراجعة النقدية. 

لذا يؤسفنا أن لا نري هذا المجال في حالة الأزمة السياسية الحالية في العراق، التي ولدت بسبب تصاعد الخلافات بين الكتل السياسية والكيانات حول أمور دستورية تتعلق بالشراكة الحقيقية في إدارة الدولة، بالإضافة الي ملفات ومواضيع عالقة أخري حساسة. والمطالبة بسحب الثقة عن رئيس الوزراء السيد نوري المالكي بعد إنعقاد إجتماعات في عاصمة إقليم كوردستان و محافظة النجف و السعي نحو استجواب السيد المالكي في البرلمان إلا إنعكاس واضح لتلك الأزمة وفي نفس الوقت هو سعي لخلع صفات الألوهة والقداسة والعصمة من الحاكم بأمره لكي لا تُحتكر المشروعية ولا تُصادر حرية التفكير والتعبير للإنفراد بالرأي و القرار.

في الماضي القريب، أي خلال عقد التسعينات من القرن العشرين شاهدنا كيف أن اكثر من خمسين دولة في العالم تحولت من النظام العسكري التوتاليتاري الى النظام الديمقراطي وکيف أن الدعوة الى الديمقراطية فرضت من الخارج على النظم الديكتاتورية إستناداً الى معطيات دولية معينة ومبررات أخري منها محاربة الارهاب الدولي وحماية الأقليات القومية أو الدينية. و العراق كان من جملة هذه الدول، ففرض عليه نظام ديمقراطي منسجم مع معطيات العصر، ليكون نموذجاً في المنطقة. لكن هل نجح هذا الفرض؟

نحن نعرف بأن العراق لم يمارس الديمقراطية في تاريخه السياسي، إلا لفترة وجيزة كانت في ظل الحكم الملكي، بالرغم من أن تلك التجربة كانت تفتقد المعني الحقيقي للديمقراطية. وبعد الإنقلاب علي الحكم الملكي و ولادة الجمهورية العسكرية و تسنم البعث دفة الحكم ظهرت مدرسة خاصة لإعداد وتدريب العقل السياسي في العراق، تميز هذا العقل بعد ذلك بالخضوع لفترة طويلة لتثقيف أحادي الاتجاه وصَلب التحيز، متقوقع في هويته، لم ينتج معارف حول واقعه أو حول عالم المعرفة. وأصبحت العقلية  المتسلطة في العراق مغلقة علي آرائها التي تعتقد بها. أما الشخصية العراقية فقد استلبت وبالأخص في الثمانينيات من القرن الماضي علي أوجه كثيرة، منها النفسي والفكري والثقافي عبر أيديولوجيا دامغة للآخر المختلف، غير معترف به علي الإطلاق، و كانت مآلها ظهور مسالخ الأنفال و الإبادة الجماعية والإعدامات المتواصلة والحروب الداخلية والخارجية المدمرة، وجراثيم هذه الأيديولوجيا المضادة للقانون والدستور والحقوق والقيم الجامعة أمرضت العقل العراقي، بحيث لم يتمكن من ممارسة الديمقراطية، التي تقوم بناءاً علي الاعتراف بحق الإختلاف و شرعية المختلف لغوياً و تاريخياً.

المنطق يرشدنا بأن الذي يقوم بتحويل الهوية الي زنزانة عقائدية أو الي مصنع لإنتاج الفرقة والفتن من أجل نصب جدران الكره والحقد فيما بين الكيانات المختلفة لا يستطيع بعقله الأحادي و الإصطفائي المشاركة في صناعة العالم، عمله لا يمكن أن ينتج سوي الدمار والدماء و لنا في صدام الطاغي المثل الخالد.

نستنتج من هذا بأن الديمقراطية ليست مجرد فكرة تقتبس أو صيغة تطبق، وإنما هي عمل شاق و جهد متواصل يقوم به المجتمع علي نفسه، علي غير مستوي أو صعيد.   

والسياسة لا تخلو من هاجس البرهنة والإقناع، فلكل سياسي مخياله و مثالاته التي بها يتمثل المواضيع والقضايا أو يمثل عليها، لكن المشكلة تكمن في الممارسة السياسية عند من انتدبوا أنفسهم لمهمة التفكير و صياغة القرار عن الكيانات المختلفة بإسم الوحدة و التحرر و التقدم. أولئك الذين يتهربون دوماً من النقد و يقفزون فوق الوقائع لكي تسلم عقائدهم وسياساتهم و تصح مقولاتهم.

الوحدة لا تعني أبداً الجمع علي سبيل القهر والضم، ولا علي سبيل التمييز والإقصاء، أي كل ما يلغم عمل التوحيد، فالوحدة هي القدرة علي خلق فضاء واسع أو وسط جامع.

نحن نري بأن ممارسة الوصاية علي الكيانات الأخري باسم الدولة المركزية و الإدعاء بالعمل من أجل إنصافهم والدفاع عن حقوقهم، هو في الحقيقة العمل علي التميّز عنهم أو التفوق عليهم بالذات وإن مثل هذه الوكالة دفعت الكيانات و ما تزال تدفع أثمانها الباهضة، تفاوتاً و قهراً، أو عجزاً وفقراً، أو خراباً ودماراً.

بعد سقوط الطاغية عام 2003 كُتِبَ الدستور ليصبح وسيلة لتحرير الكيانات الأخري و ظهر فضا‌ء الإنسان العراقي الجديد الذي كان عليه أن يساهم في تشكيل وعي جديد، كي لا ينتظر من سواه أن يقوم بتحريره و إنصافه أو إنقاذه من الذين كانوا يمارسون عن طريق الإستلاب الفكري وصايتهم عليهم عبر التهويمات المثالية والخلقية حول الوحدة والحرية و المساواة في سبيل طمسهم و ذوبانهم في إيديولجيتهم الفاشلة. 

 

 

د. سامان سوراني


التعليقات




5000