..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الإعلام النفسي

د. ناهدة محمد علي

إن علم النفس كأي علم من العلوم يمكن إستخدامه لأغراض سلمية أو عسكرية أو لأغراض لصالح البشرية أو لزعزعة الكيان البشري وعلى هذا الأساس يمكن أن يكون هناك نوعين من العلماء في كافة العلوم علماء يفنون حياتهم لخدمة البشرية وآخرين لهدمها .

إن الإعلام النفسي ويسمى أحياناً الحرب النفسية أو الحرب الباردة يمكن أن يستخدم في أوقات السلم والحرب , وقد يستخدم في أوقات السلم من قوى داخلية أو خارجية لبث مفاهيم قد تكون مغلوطة أو صحيحة إجتماعية أو سياسية وإقتصادية , أما في أوقات الحرب فيبث الإعلام النفسي إحصائيات مغلوطة عن عدد أفراد الجيش المُعادي وتسليحهم وقوة عسكرتهم وتضخيم القدرات العسكرية للجيش المحلي والتقليل من الخسارات الجسدية والآلية أما في أوقات السلم فقد تُبث إحصائيات مغلوطة عن نسبة الحد الأدنى للفقر أو أعداد المجرمين أو المدمنين وأساليب التعامل مع سوء الأوضاع في المستشفيات ودور الأيتام أو المؤسسات الإجتماعية الأخرى كذلك الأوضاع في المؤسسات الإقتصادية ومستوى الإنتاج وجودته وعلى هذا الأساس قد ترتفع المبيعات الداخلية والخارجية للمنتوج الصناعي والزراعي , كذلك يشمل هذا أنواع الدعاية للإنتاج الفني والدرامي بكافة أشكاله ويمكن أن يعطي هذا الإنطباع المزيف للمستوى الفني المحلي في بلد ما , ويمكن للإعلام النفسي أن يضخم الحقائق أو يغمطها أحياناً .

إن نشر المفاهيم السياسية لصالح هذه المفاهيم أو ضدها هو لُعبة نفسية وسياسية يتلاعب بها علم النفس لصالح نظام ما أو ضده وغالباً ما تُحرك اللعبة من الخلف من قِبل سياسيين لهم مصالح مختلفة فمنهم من يسند هذه المفاهيم السياسية ومنهم من يقوم بكشف أخطائها وأخطارها وقد تؤخذ الشخصيات السياسية كنماذج للإستدلال على أخطاء هذه المفاهيم من خلال أخطاء هذه الشخصيات وتأريخها الشخصي في الفترات العُمرية المبكرة كما حدث لكثير من رؤساء الحكومات في العالم الغربي والعربي وتؤخذ هفواتهم الأخلاقية في المدار العائلي والمهني والإجتماعي وتوضع تحت الأضواء كدلبل مادي على الدعاية الإعلامية النفسية المضادة .

إن للدعاية النفسية الإعلامية المضادة تأريخ طويل منذ الحربين العالمتين الأُولى والثانية وقبل ذلك أيضاً حيث كان حصان طروادة إحدى الخدع النفسية لإشاعة الذعر بين الجنود , وقد إنتشر هذا الإعلام النفسي في الحربين العالميتين حيث كانت تُبث الإشاعات عن إنتصارات وهمية للجيشين وخسارات وهمية أيضاً , وعن نفاذ الإسلحة أو وجود الخيانات العسكرية , وكانت تجري عمليات إعتداء من قِبل الجنود على الأهالي في المناطق المفتوحة لأجل كسر معنوياتهم , كما أن إشاعة إنتشار الأمراض الخطيرة كانت شائعة ايضاً لكسر معنويات الجيش المُعادي وكان الفعل العسكري المدروس يكفي لإثارة الرعب كبث الإشاعات عن وحشية الجيش القادم وقسوته أو ترك القتلى بلا دفن لإشاعة الذعر وقد يُسبب هذا الجمود العضلي والعقلي لدى الجنود المعادين , كما يمكن إستخدام الإعلام النفسي الإيجابي لأجل تقوية المعنويات وكسب الثقة .

إن المعارك السياسية والفوز السياسي والعسكري والإقتصادي هي الأسباب الرئيسية لإستخدام الإعلام النفسي والإعلام المضاد لكسر شوكة البعض وتعضيد الثقة في البعض الآخر سواء كان شخص أو نظام أو مؤسسة إنتاجية .

لقد سمعنا الكثير عن الحرب الباردة بين روسيا والولايات المتحدة وبينهما وبين الصين عمن هو الأفضل في التطور العسكري والصناعي وفي ريادة الفضاء وكلُ يستخدم إعلاماً نفسياً مضاداً لكسر إنتشار الآخر , إن الإشاعة النفسية قد تسبب حروباً فعلية كما قد تسبب إستقالة رؤساء حكومات ودول , وكان هذا واضحاً في خفوت نجم الكثير من الرؤوساء الأمريكان وغيرهم بعد ظهور الشائعات حول شخصية هذا الرئيس أو ذاك , وتعتمد قوة الإعلام النفسي على الظروف الموضوعية وصلابة المبدأ والمفهوم المُشَكَك أو قوة الشخصية ومستوى الثقة المحاط بها شخص سياسي ما , فإذا كان هذا المبدأ أو الشخصية يبدو كجدار هش بمكن إختراقه أو كان صلباً يصعب تفتيته فإن الإعلام النفسي يتأقلم مع هذا الوضع أو ذاك .

إن الإعلام النفسي الصناعي والتجاري والعسكري بحاجة الى دعم مُكثف وتمويل وقبول داخلي مكثف وعوامل أُخرى مساعدة تسهل إختراق شخصية الفرد الموجه ضده الإعلام النفسي وتسهل زعزعة المفاهيم الموجه ضدها وتسهل كسرها وتحويلها الى الشكل المراد , والإعلام المُكثف غالباً ما يكون في الصحافة والصحافة الألكترونية ووسائل الإعلام الأخرى والملصقات الجدارية والفنون الدرامية والتشكيلية , وقد لا يكون من خلال الكلمة بل الفعل المدروس والمخطط له مسبقاً وإعتماداً على رد الفعل المدروس من قِبل أفراد المجتمع , فما حدث مثلاً في ( 11 سبتمبر ) في الولايات المتحدة وضع نقاط سوداء على سمعة العرب الأخلاقية ومبادئهم الإنسانية وكان رد الفعل لدى المجتمع الأمريكي مساوياً لضخامة الحدث , كما يمكن بث الإشاعات في نطاق محلي لأي بلد لزعزعة الثقة بالحكومات كإشاعة تسميم المياه والعطور والحلويات كما حدث في العراق أو إشاعة وجود القنابل الموقوته والموضوعة في مراكز حساسة كمحطات القطار والمطارات والمطاعم كما حدث في باريس ولندن , والهدف من هذا كله بالطبع أغراض سياسية لمحاولة التشكيك وبث حالة من الغضب وعدم الرضا في مجتمع ما , وقد يتخذ الإعلام النفسي مسارات ملتوية إجتماعية وإقتصادية للوصول الى الأهداف السياسية .

إن تكنيك الإعلام النفسي يكون على أساس الإعتماد على إشاعة فكرة مُضادة محددة في فرد واحد أو مجموعة أفراد ثم تجري محاولة توسيع دائرة إنتشارها من خلال الإعلام الورقي والألكتروني مع تضخيم الفكرة وتهويلها من خلال الصور أو الإحصائيات الكاذبة وأحياناً الصادقة , وتلعب الصورة الإعلامية دوراً يتفوق على الكلمة خاصة إذا كانت لمصور ماهر حيث قد تتغلب على مقالة أو بحث أو إحصائيات موثوقة خاصة الصور التي تخوض في المجريات الإنسانية والإجتماعية ومواضيع هدر حقوق الإنسان في بلد ما كصور النساء والإطفال المتسولين أو صور المجاعات في دول أفريقيا أو صور القتلى في الحروب المحلية والخارجية أو صور إيجابية أحياناً عن مظاهر الكفاية الذاتية والرقي الإجتماعي لبلد ما .

إن الإعلام النفسي أو الحرب النفسية لا يُقصد بها دائماً التوجهات السلبية لغرض التغيير بل قد تستخدم للتغيير الإيجابي لصالح المجتمعات التي تسودها الظواهر السلبية المؤلمة كظاهرة العنف والفساد المالي والإداري والتخلف الإجتماعي وهدر حقوق المرأة والطفل ومشاكل الزواج المُبكر والقسري والجهل الأبجدي والثقافي والتمزق الإجتماعي والإقتصادي بسبب الحروب .

وقد يُستخدم الإعلام النفسي أيضاً لصالح التطور العلمي والدفع الصناعي وبث الخيال العلمي لدى الشباب كإشاعة وجود المخلوقات الفضائية والصحون الطائرة والتي قد تدفع الشباب للبحث العلمي والتجريب في علم الفضاء وصناعة الصواريخ الفضائية فيزيد هذا من إنتشار البحوث الفضائية ويزيد من سعة دائرة التصنيع العسكري الحديث والذكي على حساب التصنيع العسكري التقليدي , كما يُروج الإعلام النفسي الصناعي لإنتشار الصناعات الكيمياوية والصناعات الثقيلة والخفيفة ويخلق أجواءً إجتماعية مروجة للدراسات العلمية في هذا المجال .

إن الإعلام النفسي في كافة إتجاهاته يمهد لرفع مستوى الوعي المجتمعي في كل مجالات الثقافة ويجعل المجتمع رافضاً أو قابلاً للمفاهيم المطروحة أي يجعله فاعلاً حسب ردود أفعاله تجاه هذا الإعلام .

د. ناهدة محمد علي


التعليقات




5000