.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


سفيرة الفن العراقي هديل كامل تصطحب الحقائب

أ. د. عبد الإله الصائغ

  

شعر لصديقي العزيز عبد الرزاق الربيعي  فديوانه لا يفارقني  ..

اصطحبنا الحقائب

وصاحبنا الجوازات

وشرطة الحدود

وقلنا ... نسافر

ولم نعرف

اننا تزوجنا الغيوم المسافرة

لننجب مسافات قاحلة

وشيئا فشيئا

صرنا نسافر بلا دموع

ولا مودعين

ولا مستقبلين

ذلك لاننا نسافر

داخل السفر

مثل رحلة داخلية

لطائر وحيد

والاكثر مرارة

اننا لا نعرف متى نصل

ولا متى نعود

ولا الى أي جهة

تمضي بنا الجهات

نسافر لنجس برودة الخرائط الضالة

نسافر لنركل كرات المنافي

لعلها تدخل في مرمى الوطن

نسافر لنكون تحت رحمة الرجوع ولا رجوع

الا الى سفر جديد

نسافر لنضع رؤوسنا على مخدات الامل

نسافر لنقول انها الخاتمة

لكننا نكرر المطارات

بمجرد الوصول . إ . هــــ

***************  

ابنتي الأستاذة هديل كامل

حياك الله وحباك عنايته

  تعلمين ياعزيزتي حق العلم ان الفن هو المعادل الجوهري للحياة  ! اية حياة لن تجد معادلها بسوى الفن ! فمن خلال الفنون والفنون وحدها يمكننا تقويم حضارة اي مجتمع او حزب او دولة او مؤسسة ! والفنان العراقي خالق منماز بالدأب  ومبدع منحاز للحضارة ! ولو لم يكن الفنان العراقي كذلك لما امكنه تقديم المسرحيات الجوالة في الحضارات السومرية

أبنتي الأستاذة هديل كامل

حياك الله وحباك عنايته

  كلمات في المبتدأ والخبر : تعلمين ياعزيزتي حق العلم ان الفن هو المعادل الجوهري للحياة  ! اية حياة لن تجد معادلها بسوى الفن ! فمن خلال الفنون والفنون وحدها يمكننا تقويم حضارة اي مجتمع او حزب او دولة او مؤسسة ! والفنان العراقي خالق منماز بالدأب  ومبدع منحاز للحضارة ! ولو لم يكن الفنان العراقي كذلك لما امكنه تقديم المسرحيات الجوالة في الحضارات السومرية والبابلية والآشورية ! كان الممثلون يمشون في الطرقات العامة ويلتحق بهم الناس ليُسهموا معهم في تراجيديا غياب دموزي الذي اختطفته بيرسفون  ابنة العالم السفلي وزنازين الموت! لتستمتع بجسده الذي يتجدد مع كل آيار ! الممثلون يبحثون عن بريسفون مليكة القبور والظلمات لكي يستردوا حبيبهم دموزي معادل الخير والجمال والخصب والإزهار    ! واستمر تخليق الفن فعملت اللوحات والجداريات في المعابد والطرقات والشوارع والقصور الملكية ! الحديث سيطول بنا اذا اردنا التسلسل من شاهق عال الى منحدر عميق ! مرت على العراق بعيد الانقلاب العسكري في 14 جولاي 2007  محن حقيقية فكان الفنانًُ الجانبَ الرخْوَ من صراع الاضداد حين صار العراقي يقاتل العراقي من اجل العراق !  والاخ يفتك بالاخ بمسوغ استئصال الشر واستنبات الخير  ! الكوارث التاريخية الكبرى جاءت العراق المسكين باسم الدين مرة وباسم القومية اخرى وباسم الوطنية ثالثة وباسم الطائفة رابعة وباسم التقدمية خامسة ! وباسم الحرية دائما !! والضحايا كبار المبدعين العراقيين ! وفي العراق الحديث أُعيد انتاج المصائب والويلات التاريخية لتناسب لون العصر وحساسيتَه !  وكان ان غادر العراق  جلُّ فنانينا المبدعين! الى السجن او الطوى او التهميش او البلاد البعيدة حيث الموت كمدا ومجانا  وشعارهم انج سعد فقد هلك سعيد ! نعم لقد فرطنا بسبب تخلفنا الاجتماعي وورطتنا التاريخية ورطانتنا البلاغية وخطابنا التصفوي الإلغائي بفنانين كبار كان ذنبهم الوحيد انهم خلقوا في العراق ! والعراقيون بكل أسف وصراحة يقدسون الموتى ويدنسون الاحياء ! يقتلون الاحياء وينتظرون الأموات ! وكان تاريخنا الفني ترجمةً لوعينا الجمعي ! فقد اسس فينا البدو الأجلافُ العتوَّ بحيث نشرب الماء صفوا ونترك الكدر والطين لغيرنا ! ان مقتلنا في يقيننا المهتريء بأننا اشرف الناس واذكاهم واشجعهم واسخاهم ! وقد ياتي مفهوم الناس من الاطراف ويدخل المركز وقد ينطلق من الاطراف الى المركز ! لا اريد ان اتمنطق فالسلف يقول من تمنطق فقد تزندق لكي يئدوا الإجتهاد والتفكير العلميين !!  اننا سليلو اجداد خذلوا مبدعيهم ! وفي لاوعيهم  أن الابداع ضلالة ورجز من عمل الارواح الشريرة !  ثم بكوهم مُرَّ البكاء ! لا اريد ان استطرد بتوطئة كئيبة وانا حيال فنانة رقيقة الشكل حديدية الروح كتب عليها ان تنحت بأصابعها مجدين مجدها الشخصي ومجد الفن العراقي ! ان هديل كامل ليست ممثلة وان كانت كذلك وانما هي ظاهرة انثوية نادرة تذكرنا بشموس انثوية كبيرة ناضلت وكافحت من اجل تطوير الوعي الفني ! واذا اخترتها للحوار مع انني لست معروفا بصناعة الحوارات ! وبعبارة مرتبكة وهي انني اعتدت أن أُحاوَر( فتح الواو ) ولم اعتد أن أُحاوِر ( كسر الواو ) ! ولكنني أحاول تغيير الاعتياد  هذه المرة وقد قالها الإمام علي بن ابي طالب كُرِّمَ وجْهُه ( عادتي ترك العادة )  فمع ابنتي هديل كامل اشعر انني اصنع منولوجا وليس ديالوجا !  بسبب من  أنني رصدت مسيرتها بحيادية حاولتها قدر استطاعتي ! فوجدتها او تهيأ لي انني وجدتها تحمل صخرة سيزيف لا اختيارا وولعا بالتعب وتذويب الذات وانما قدرا ان تخلق هذه الفنانة في زمن مضطرب وبلد مضطرب فالكلُّ الحسين والكل يزيد ! الكل مقابل الكل ! ولقد شغلنا بالوطن عن المواطن كما شغلنا بمتطلبات المواطن البدائية عن متطلباته المواطن الابداعية ! شغلنا عن يوسف العاني اليوم كما شغلنا عن حقي الشبلي امس ! وشغلنا عن هديل كامل اليوم كما سنشغل عن الجيل الذي ينتظر بعدها غدا ! الدولة امس واليوم مشغولة الى الاذقان بمشكلات كبيرة ولكنها مشكلات من صنع يديها ! والمبدع مهمش من قبل الدولة ومهمش من قبل تسانومي التخلف الذي هب علينا من كل الجهات حتى جرؤ جاريء باحراق المسارح والنوادي ودور العرض ! وقتل الموسيقا ورجم المغني !! هديل كامل محاولتي في صناعة حوار جريء ولا اقول مغامر ! حوار لايُجَسِّر الاسئلة ويمشي فوقها ! وانما حوار قد يصطنع الفجوات والإشكاليات لمعرفة الدخائل والمبدع الحق مثل عود البخور الذي يزيده ُ الإحراقُ طيبا .

الصائغ : مم كانت تشكو السفيرة هديل خلال زحمة عملها الدرامي ؟

هديل : انا سفير بلا سفارة ...فما معنى ان احمل هذا اللقب دون ان اقدم خدمات حقيقية تليق بهذا التشريف ...للان لم نخطو خطوة واحدة في هذا الموضوع ولربما اللقاءات التي ستجمع المؤسسين لهذا المشروع ( رعاية الاطفال الايتام في العراق )...من الممكن ان تفعّل اكثرمن سير هذا المشروع والتقدم به

الصائغ : كنت تكتبين مقالات تتصل باختصاصك او مكابداتك ثم انحسرت كتاباتك هل من مسوِّغ مقنع ؟

هديل : نعم ...في الفترة الاخيرة عرضت علي بعض الاعمال الدرامية وقد تم اشتراكي فيها  وبدانا الشروع بها ...وهذا بالتاكيد يسرق ساعات اليوم بكامله...فمايتبقى من الوقت يكون من حصة عائلتي والتفرغ لخدمتهم ...والكتابة بحاجة الى   ساعات محددة وايضا تتطلب الاستمرارية في الكتابة بلا انقطاع خاصة عند هواة الكتابة امثالي ...وبهذا فانا اسعى جاهدة ان لا اغترب عن الكتابة تماما ...بل اجاريها او اتحايل عليها ...بانني ارعى افكاري ...وادونها على شكل مسودات جاهزة للتطوير متى ما توفر الوقت الحقيقي لاكتمالها والانتهاء منها

الصائغ : أ تكتبين دراما متميزة ام ان التميز حالة مستعصية ؟

هديل :  لا اعتقد ان التميز حالة مستعصية على العراقيين ..فلقد كان التميز مرافقا للعراقيين في كل المجالات الثقافية والفنية والادبية ولعل اخرها فوز كوكبة من ادبائنا بجائزة دبي.....  بالنسبة لي انا الان مقبلة على كتابة اول عمل درامي ...للتلفزيون طبعا ... انا في حيرة ...لانني لااريد ان اكتب للفائدة المادية... اريد ان انجح في الكتابة وبهذا فانا حريصة جدا على اختيار الموضوع وهذا هو مصدر حيرتي ...هل اكتب عن احداث اليوم المفجعة ...ام اكتب عن موضوعات عراقية تبتعد قليلا او كثيرا عن هذه الاجواء ...لا ادري ...لا استطيع حسم هذا الموضوع ...لان ذائقة المشاهد العراقي الان غير مستقرة ايضا فتارة نراه يتعطش لمشاهدة آلامه عبر الشاشة وفي ذات الوقت هو بحاجة للهروب منها لانه اتخم بالاحزان ....عموما ساترك اختيار الموضوع لاحساسي في قراءة ذوق المشاهد العراقي ومزاجه ... 

الصائغ : أ تخرجين دراما مغايرة وإذا كان الجواب لا  فما مسوغ الاخراج إذن ؟

هديل : حاليا لا ...ولا حتى سابقا ...لكنني خضت غمار هذه الموضوعة من خلال عملين في الدراما التلفزيونية وكانت على صعيد تجريبي ...وفي الواقع وجدت الامر شيقا جدا ....وميلي اليه كبيرا ولكن الاخراج مثل الكتابة عليك ان تتفرغ له تماما ...بل ان تختص به ولا توزع طاقتك بين التمثيل والاخراج ...كي تكون مبدعا وتتمكن من تطوير ادواتك في العمل ...ولان الاخراج فيه مسؤولية اكبر بكثير من مسؤوليات الممثل ...فهو بالتالي يتطلب المواكبة والالمام بكل تقنيات العمل والتدخل في كل التفاصيل ...فالمخرج قائد حقيقي في العمل ...وانا اعني هنا المخرج المفكر الواعي ...الذي يجسد خطابه الفني عبر الصورة..ولا اعني المخرج الموظف او المرتزق ..اتمنى ان تتوفر ظروف حياتية طبيعية لفناني العراق ..لان فيهم عددا كبيرا من المبدعين ولكن ينقصهم الوطن اولا واعني به الاستقرار ...وينقصهم الدولة واعني بها الجهات الممولة التي تدعم الانتاج بطريقة باذخة ...وينقصهم التوفيق بسبب الظروف السياسية العسيرة التي عاشها البلد سابقا ومايزال 

 

الصائغ : كيف  ستتمين مشوارك الاكاديمي نحو الدكتوراه وتسعين لممارسة دورك الاكاديمي ؟

هديل : كان واحدا من احلامي التي خسرتها وانا هنا في دمشق انني لم استطع ان اكمل دراستي لنيل الدكتوراه بسبب عدم توفر الاختصاص ...وانا الان افكر في  ان احصل على هذه الشهادة عبر الانترنت من خلال احدى الأكاديميات  العربية  المفتوحة المعترف بها ...وكان الابهى بالنسبة لي لو انني كنت في بغداد واكملت مشواري العلمي هناك ...ولكن..    

 

الصائغ : تستطيعين رسم  صورة للفن العراقي اليوم داخل العراق وخارجه دون رتوش ؟

هديل : الوضع النفسي الذي يعيشه الفنان العراقي صعب جدا بسبب عدم الاستقرار وتهديدات البقاء المستمرة التي يتعرض لها وهو في الغربة ...وليس هناك من يكفل الفنان ويخفف من همومه لا من داخل البلد ولا حتى من خارجه ...ولا اخفيك ان الدافع الاكبر لعمل الفنان العراقي الان هو الارتزاق ...لانه يعيش دون أي ضمانات حاله في ذلك حال كل العراقيين الذين يعيشون قسوة الغربة والمستقبل المبهم ...وقلقه هذا لا بد ان يتجسد بشكل من الاشكال ...احيانا في طريقة اختياره للادوار ...فتراه محروما من رفاهية الاختيار او الرفض كما كنا نترف بها في بغداد ...وفي احيان اخرى بسبب انقطاعه الاضطراري عن العمل الفني للاسباب العامة التي تخص العراق ...تراه  يؤدي بطاقة مضاعفة ويبدع اكثر لانه يتحرق شوقا للعمل ويرغب بالتعبير عن امكاناته باجمل الصور ...لكنه يظل حاملا حزنه معه والاصح ان الحزن مصر على الالتصاق بنا ..ادمن شبابنا ويريد ان يشيخ معنا ...وانا الان بعد رحلة امل عقيم امتدت 27 عاما منذ بداية الحرب العراقية الايرانية وحتى الان ...ايقنت بعد ياسي ...ان لامناص ..العمر وثيقة منتهية الصلاحية ...ولكن رجائي مازال طريا لم يطله الياس بعد ...في ان يظل الحزن مرافقا لنا فقط ويبتعد قليلا عن اولادنا ...مازلت ارجو ذلك 

الصائغ : العزيزة هديل كامل معذرة فانا اريد منك   كتابة خمسة اسطر بالعبارة المصرحة او العبارة الملمحة او رسم صورقلمية  لمنجَّمات تالية  ولعل هذا السؤال هو مسوغي الوحيد حال تحرجت الفنانة عن الاجابة لكي نرجيء الحوار الى سانحة قادمة !

الصائغ : حاضر المسرح العراقي؟

هديل : المسرح العراقي الان هو الناصية الوحيدة التي يعتليها الفنان العراقي ...ليجهر بقضاياه..حتى لو كان العمل كوميديا...فانه يشرح حال العراقيين بطريقة هزلية تحاول ان تخفف من مرارة الواقع...يقينا ان الفنان يجد في المسرح ساحة للبوح الحر..يحاول فيها ان يستصرخ ضمير العالم الى احداث الوطن الاستثنائية...وخلال مسيرة النضال الطويلة مع الالم احترف الفنان العراقي تجسيده لمجريات الواقع..فابدع في تصويرها ...بدلالة مايحصده من جوائز فنية ...واشادات اكبر فناني المسرح في العالم العربي.

الصائغ : المسرح والمستجدات في السياسة العراقية

هديل : المستجدات السياسية في العراق لم تؤسس ارضا صلبة لاي حقل من حقول الثقافة والفن ...فالدولة ماتزال الى الان مشغولة بالاحداث الامنية المتدهورة في الداخل ...ولعلها غفلت عن دور الفنان والمثقف العراقي ... وهي بلهوها هذا ستفسح المجال واسعا لتسربهم وخروجهم من الوطن وهم بذلك سيجهزون على تاريخ حافل بالامجاد ...ولا يستطيعون باي حال من الاحوال ان يعوضوا هذه الخسارة لان اسماء فنية كبيرة غادرت العراق ...وهم لا يستطيعون استبدالها في ذاكرة المشاهد بعد ان كانت سببا اساسيا في تشكيل ثقافة المتلقي وبلورتها.

الصائغ : تشكيل منظومة مسرحيي المنفى؟

هديل : اتمنى ...اتمنى ..ان لا يطول بقاؤنا كثيرا خارج الوطن ونضطر لتشكيل تجمعات من هذا النوع ...نحن الان من غير مسميات نعمل بهذه الروح مع كثير من زملائنا ...واخرها كان مسرحية خلايا بيضاء وقد شارك في هذا العمل اسماء فنية عراقية التقت على حب الوطن والارتفاع بصوته عاليا...لم يكن هدفنا في هذه المسرحية ماديا ...وانما كنا فريق عمل جند لاداء الواجب تجاه العراق ...وهذا ليس كلاما عاطفيا ...ولكننا على الرغم من ان خروجنا من العراق لم يكن طوعيا او مختارا والكل يعلم ذلك الا ان شعورنا بالذنب او التقصير يدفعنا الى العمل بطاقة اضافية كي يسجل التاريخ اننا لم نتخل  عن بيتنا الكبير..واننا نحيا لاحيائه في ذاكرة العالم.

  

الصائغ : مطالبة وزارات الخارجية والهجرة والثقافة والتربية بدعم المسيرة المسرحية دعما ملموسا وعاجلا فثروات العراق للعراقيين وليس لتوزيع الثروات على العراقيين ما يشكل فضلا او سابقة ! كما ان دعم الدولة للفنانين لايعني رشوتهم او دحرجتهم نحو هواها السياسي ! الفنانة هديل كامل كيف توجهين هذه التأشيرة ؟   

هديل : نعم ...نعم ...نعم...نطالب وبشدة الدولة العراقية برعاية المشروع الثقافي العراقي ...وهذا واجبها الحقيقي تجاه تاريخ البلد ...كل مؤسسات المجتمع المدني مهما حاولت يظل دعمها محدودا ...وتظل اهدافها ايضا ضيقة ...وتمويل الافراد ايضا يكون له ابعاد سياسية او اجتماعية او استثمارية ربما ...لكن الدولة هي الجهة الوحيدة التي يجب ان ترعى الثقافة لاهداف وطنية بحتة وبعيدة كل البعد عن التسييس...وانا هنا اتحدث لو كان العراق يعيش ظرفا سياسيا طبيعيا ...تكون اولى مهمات الدولة هي احتضان الفنان والمثقف ورد اعتباره واعطاؤه المكانة التي يستحق...لانه لا محالة يمثل الواجهة الحقيقية للبلد .

الصائغ : يوسف العاني؟   

هديل : الاستاذ الكبير يوسف العاني هو الاول الذي قدمني الى عالم الفن كممثلة اثارت الانتباه ...وانوه الى ذلك اعتدادا واعتزازا بفضله وليس غرورا ...فلقد كان حريصا وبمحبة ان تظهر قابلياتي الادائية واضحة في اول عمل درامي في التلفزيون في تمثيلية ثابت افندي ...وشعرت حينها وانا في الرابعة عشرة من عمري...ان الدور قد صمم خصيصا لي..وحصلت بسببه على شهادة تقديرية في مهرجان قرطاج التلفزيوني في تونس.

الصائغ :  المجلس العراقي للثقافة؟   

هديل : كنت اتمنى ان يكون بديلا حقيقيا وفاعلا عن المؤسسات الاعلامية والثقافية الرسمية في ظل الظروف الداخلية الخاصة التي يعيشها العراق الان...وحاولت ان اؤكد ظني به ...حين عرضت عليهم قضية تخص استغلال الفنان العراقي في الخارج من قبل جهات الانتاج...وكنت اتوخى ان اجد ادنى تفاعل.. حتى لو كان على شكل رسالة ممن يمثل المجلس ...يحاول من خلالها ان ينظر (بجدية) الى ملف الفنان المغترب ...ولكن للاسف لم اجد أي صدى او حتى اي تعليق ...الفنان والمثقف العراقي يشعر باليتم ...لانه يتحمل اعباء عمله وحيدا دون ان يجد جهات تسانده او تدعمه ...للاسف.

الصائغ : هديل كامل ؟

هديل : احبها سابقا ...ولا احبها الان...كل الامور تجري عكس رغبتي ...ماعدت اثق بالحياة كالسابق ...وبذا فقدت حالة التوافق الداخلي التي كانت تدفعني للامام سريعا...

الصائغ :  جدل الزواج والعمل في حياة هديل؟

هديل : الزواج بلا شك يشكل عقبة امام سير الفنان والتقدم بعمله ...لان الزواج يجبرك ان تفرغ وقتا لاسرتك وبيتك ...ولكن عندما يختار الفنان الاسرة الى جانب عمله فهو بذلك يرسم خطا متذبذبا بالحضور وليس بالفاعلية ...والفنانة بالذات ...فلا بد ان تاخذ منها الامومة الكثير من الوقت ...وواجباتها تجاه الزوج والبيت ...وفي النهاية يبقى قرار الفنان في اختيار الابقى والاكثر امتداد وكل يقيم الامور حسب اسبابه النفسية والاجتماعية.

الصائغ : هند كامل؟

هديل : اختي الكبيرة ...وصوت الحكمة الذي يحضرني حتى لو كانت غائبة ...والانسانة الوحيدة في العالم التي احتاج الى وجودها في كل الاوقات ....

  

الصائغ :  النقص في النصوص المسرحية؟

هديل : لا يوجد نقص في النصوص المسرحية ...النصوص العالمية متوفرة والنصوص المحلية الرائعة متوفرة ايضا ...ولكن الاختيار والتوظيف هو الذي يتحكم في مجال المسرح...وهذه مسؤولية المخرج بالدرجة الاساس ...والممثل الباحث الذي يسعى لاحتلال حيز فني مهم ... يبدأ باختيار النص واختيار كادر العمل تباعا ...طبعا في حالة انه تمكن من انتاج العمل .

تضاؤل دور المنتج ! عفوا... الافضل ان نقول استئساد المنتج ...واقصد به هنا المنتج الوسيط بين الممول والفنان ...له دور كبير في خراب العملية الفنية ...اما الكارثة الاكبر عندما يكون المنتج مقاولا ...ويحسب الانتاج الفني مشروع استثمار بحت خالي من كل القيم الفنية والجمالية والاعتبارية وهذا للاسف مانعيشه الان ..

الصائغ :  الدراما التلفازية ؟

هديل كامل : المساحة التي شغلتها في ظهوري على التلفاز كانت هي الاكبر ...وكان من الممكن ان تكون لي مشاركات مهمة في السينما لولا الحصار اللعين الذي عطل العمل تماما في مجال السينما ...عموما التلفزيون والسينما في نظري هما مضمار واحد...الفرق فقط في بعض التقنيات ...انما الطريقة في التنفيذ والادوات متقاربة الى حد كبير ...وحتى في البنية الدرامية للنص التلفزيوني او السينمائي هناك قرابة وثيقة ...لا يمكن ان تتمثل في المسرح واختلاف منهجه التام عن التلفزيون او السينما ...العمل في التلفزيون ممتع جدا ...لكن نادرا مايكون الفنان قد ارضي طموحاته وتطلعاته ...للاسباب الانتاجية التي تعتمد سرعة الانتاج متجاهلة القيمة النوعية للعمل ولهذا لا نجد سوقا رائجة لاعمالنا التلفزيونية العراقية عكس الطفرة السريعة والجديرة بالاهتمام التي تمت في الدراما السورية ...وطبعا هذا له اسباب تتعدى نوعية المنتجين القائمين على الدراما الى الظروف السياسية والنفسية التي يعيشها كل من الفنان العراقي والعربي عموما ...والتي هي بالتاكيد ليست بصالح الفنان العراقي المسكين....اضف الى ذلك اننا نادرا مانجد نصا تلفزيونيا ينجّم الممثل ويصنع منه بطلا اجتماعيا ...دائما نجد في اعمالنا الدرامية التلفزيونية ...ان الحدث هو البطل وليس الشخصية ...بل ان الشخصيات تتمحور حول الحدث عكس مانجده في الدراما المصرية ...حيث ان ممثليهم ابطال في التلفزيون وفي الشارع ولهم القدرة الحقيقية على التاثير وتغيير قناعات المشاهد ...وحقيقة هذا لا يتم الا بفضل وبجهود المؤلف ...واسامة انور عكاشة خير مثال على ذلك ...كم من الشخصيات تعيش مواقفها للان في ذاكرتنا بسسب الجودة في صناعة الحكاية والقدرة الكبيرة على رسم الشخصيات ...اما في العراق نجد ان فنانينا الكبار بفنهم امثال الرائع الابدي حجي راضي الفنان الكبير سليم البصري والعملاق جعفر السعدي وغيرهم من المبدعين ...اذا تميزوا فغالبا مايكون بجهودهم الشخصية والموهبة العالية التي تفرض حضورها وهم من يحفرون اسماءهم كابطال حقيقيين في العمل.

الصائغ :  مخرجون حفروا اسماءهم في ذاكرة هديل وتجربتها ؟

هديل كامل : عملت مع كل المخرجين تقريبا ...في السينما ...الفنان الكبير محمد شكري جميل ...في التلفزيون احببت كثيرا العمل مع المبدع عدنان ابراهيم وقبله كنت وماازال احب العمل مع حسن حسني ...في المسرح استاذي الكبير قاسم محمد والفنان المبدع غانم حميد.

الصائغ :  ممثلون ايضا؟

هديل كامل : كل الفنانين من الممثلين هم اصدقاء لي واتمتع بعملي معهم ...ولكن تحديدا كنت ولا ازال اجد نفسي متالقة وانا امثل مع محمود ابو العباس ..فهو فنان راق  ووعيه جميل...احب العمل مع الفنان جواد الشكرجي لانه ممثل باحث غير نمطي ...كذلك الفنانة شذى سالم فنانة كبيرة ...وطاقتها في العمل لا حدود لها.

الصائغ : اجمل ايامك الفنية؟

هديل كامل : سنة الافراح والبشائر والنجاحات الفنية في نهاية عام 1988 وحتى نهاية عام 1989...مثلت اهم اعمالي في السينما والمسرح والتلفزيون ...فقد كنت امثل فيلم عرس عراقي مع الفنان محمد شكري جميل ...ومسلسل الاماني الضالة مع حسن حسني ...ومسرحية لعبة حب مع المبدع قاسم محمد ....والاهم من هذا كله انها السنة التي انتهت الحرب العراقية الايرانية فيها وكان املنا في المستقبل لا حدود له ...كان.. ....

الصائغ :  حلمك الفني؟

ان آخذ فرصة ان أشعر بانني استحقها والكثير من زملائي الفنانين ...في التلفزيون وبانتاجات ضخمة ...اقدم فيها عملا دراميا تلفزيونيا بمستوى مسلسل ام كلثوم مع اختلاف الموضوع ولكنني اعني طريقة الانتاج وتميز الفرصة في الكشف عن طاقاتنا ...اشعر انني امتلك طاقة عظيمة ولكنها معطلة ..وهذه القضية تتعبني نفسيا....وتشعرني بالعجز

الصائغ :  فيصل الياسري؟

هديل كامل : من الفنانين الذين انتجوا اعمالا للتلفزيون رسخوا من خلالها تقاليد عمل فنية واخلاقية رفيعة ...وكان ينتج لانه فنان ويعشق فنه لا من اجل المادة والربح على حساب الاخرين ...واذكر ان مقر الانتاج التابع له في بغداد كان يضج بالحياة وكنا ناتي الى التصوير ونشعر بالدلال ...لانه كان يجيد رعاية العاملين معه.

الصائغ :  والد هديل؟

  هديل كامل : ان اجمل شيء اهداه لي والدي رحمه الله هو ثقته بي ...وكانت مسؤوليتي التي لم اتنازل عنها في كل الظروف الطبيعية منها والقاسية ...ولربما مرت ايام عصيبة في حياتي دفعت ثمنها غاليا وغاليا جدا ...لكنني في داخلي كنت انتصر لثقته بي مجددا ...ابي انسان نظيف ...زرع فينا اجمل زهوره محبة وكبرياء.. وتعالي على اللوءم بالخلق...ولانه منظم  جدا كان ينزعج من أي فوضى وعدم تنظيم ...

الصائغ :  الطفولة؟

هديل كامل : لقد عشت طفولة غير مستقرة في بيت واحد ...حيث انني في السابعة من عمري نشات في بيت عمتي ...ولمدة ثلاث سنوات ...لانها كانت تحبني جدا ..والله لم يرزقها بطفل ... فرغبت هي وزوجها ان يكون وجودي بينهما تعويضا عن هذا  الموضوع ...وقد وفرا لي كل الحب والرعاية والدلال ...ومن ثم عدت الى عشي الاول وانا في العاشرة من عمري ...فذكرياتي الان تتوزع على بيتين احاطاني بكل الحب ...بيت ابي وبيت عمتي...اذكر في بيت عمتي ان ابي الثاني وهو زوجها كان يكمل دراسته في كلية الفقه والشريعة ...وكان يرغب كثيرا ان يذاكر محاضراته وانا اسمع له وارقبه كيف يقرا وينطق بالعربية ...وكان احيانا يترك لي التسميع والتحفيظ ...ولهذا السبب اجد لغتي العربية كانت متميزة عن قريناتي في المدرسة ...والى الان اعشق العربية واحب التبحر في فنونها وعلومها...

الصائغ :  المدرسة الابتدائية ؟

هديل كامل : كنت طالبة شقية جدا ...واحب اللعب كثيرا ... واحب صحبة الاولاد اكثر من البنات ربما لانهم يحبون اللعب اكثر من البنات  ...وكنت متميزة في درس اللغة العربية واللغة الانكليزية ...

الصائغ :  التفكير بصناعة كتب في المسرح العراقي؟

هديل كامل : احب كثيرا العمل في المسرح كممثلة فقط ...اما تخصصي الاصيل فهو الاخراج التلفزيوني ....اي ان دراستي الاكاديمية بعيدة تماما عن المسرح ...واذا رغبت في المستقبل ان اتفرغ للبحث والكتابة فبالتاكيد انني ساختار ميداني الاول ...التلفزيون.

الصائغ :  عن الكم والنوع في مشاركات هديل ضمن فضاءات  الدراما العربية ؟

هديل كامل : مشاركاتي العربية هي في التلفزيون فقط وكانت عبارة عن مجموعة من المسلسلات البدوية وبعضها اجتماعية واخرها مسلسل كوميدي حديث سعودي الانتاج ....اما الانتاجات التي سبقتها فكانت معظمها اردنية ...وبرنامج افتح ياسمسم  خليجي الانتاج.

الصائغ :  روايات لاتنسى؟

هديل كامل : لا اميل كثيرا لقراءة الرواية ...ولكنني قبل اسبوعين قرات رواية عراقية جميلة للروائية العراقية ميسلون هادي بعنوان العيون السود...وقد عشت معها اياما جميلة .

الصائغ :  وجوه لاتنسى؟   

هديل كامل : هناك اسماء مهمة في حياتي صدقني استاذي العزيز انني لم ار وجوههم  ولم التق بهم اطلاقا ولكن الانترنت هذه التقنية العجيبة التي خلقت الية جديدة في العلاقات والصداقات.....مواقف هؤلاء كانت معي من اعظم مايكون ...والغربة امتحان كبير لكثير من القيم...واذكر منهم الشاعر الجميل عبد الرزاق الربيعي ...الصحفي جاسب عبد المجيد ...الاعلامي سعد الاوسي ...السيد محمد جاسم العبيدي...وصديقي  العتيق الغالي معد فياض ...هؤلاء كانوا لي اخوة واهلاً حقيقيين..

الصائغ :  عذابات يمكن اختزالها؟   

هديل كامل : لا عذاب ينافس عذابي الابدي في بعد ولدي الامير وسلطان عني ...اسال الله ان يحفظهما لي من كل مكروه ...وان يردهم الى احضاني .

الصائغ :  طموحات يمكن تحقيقها؟

هديل كامل : اسعى جاهدة لاستكمال دراستي ونيل الدكتوراه .

الصائغ :  هل كتبت الشعر ؟ القصة ؟ هل رسمت اللوحة ؟ هل تعزفين ؟ هل لديك رغبة في المسرح الاستعراضي ؟ هل يسمح صوتك بالغناء؟   

هديل كامل : لا لا طبعا لا يسمح صوتي اطلاقا بالغناء ...ولا اجيد العزف بالرغم من محاولات غير معمرة في تعلم العود في بيت المقام العراقي مع الاستاذ يحيى ادريس ...واحب كثيرا المسرح الاستعراضي ...واعتقد ان من اهم احلام أي ممثلة هي ان تختبر قدراتها في عمل استعراضي ...ولا اجيد الرسم ولكنني اتذوقه واتابع معارض الفن التشكيلي ...كتبت الشعر وانا صغيرة ولم اواضب عليه ...لانني اتجهت الى التمثيل.

الصائغ :  كيف يمكن الموازنة بين لغة الجسد ولغة النص؟

هديل كامل : في كل عمل مسرحي هناك بناء درامي وهناك سياقات خاصة لكل شخصية ...علمني استاذي قاسم محمد ان تتناسب حركة الممثل مع فعل الكلمة ...وفي اعمال اخرى اكتشفت ان للجسد لغة تعبيرية اخرى قد تفترق تماما عن اللغة المنطوقة وقد لا تتسق معها اطلاقا وافتراقها هذا....هو الذي يولد الدهشة والابهار وحسب الفرضية الفنية لكل عمل مسرحي..لان كل عمل مسرحي له نظام عرض مستقل هو الذي يحدد الهيئة الاخيرة التي سيظهر فيها .....وعليه نرى ان مسرح القصب الذي يعتمد على لغة الجسد وتاثير الايماءة وسينوغرافيا العرض التي تعتمد على الصورة بشكل اساس ...تختلف عن اتجاهات اخرى ينتهجها مخرجون اخرون لهم رؤية واقعية للعمل ...وبهذا تكون لغة الجسد معبرة عن نهجهم وعن تصورهم ورؤاهم  

الصائغ :  اللياقة البدنية للممثل؟

هديل كامل : من اهم ادوات الممثل المسرحي هو جسده ومقدار المرونة التي يتمتع بها ...وفي كلية الفنون الجميلة هناك دروس تختص بتطوير اللياقة البدنية للمثل وتعليمه الفروسية وغيرها من اللياقات التي يحتاجها اثناء العرض ...والاحماء الجسدي الذي يقوم به الممثل قبل التمارين وقبل العرض من اهم الواجبات التي يتبعها ...كي يكسب جسده الاستعداد التام للهيمنة على الحركات المناطة به ...اما عني فلأنني كسولة جدا ولا احب الرياضة بكل اشكالها ...فانني لا اواظب ولا اطبق ايا من الذي ذكرت ...ولكنني ادرك اهميته جيدا.

الصائغ :  كيف تنظرين الى رياضة اليوغا؟

هديل كامل : لم اجربها اطلاقا ...لكنها تثير دهشتي وفضولي في احيان كثيرة ...خصوصا وانها تؤدي الى نتائج مثيرة كما نسمع لمن يواظب عليها من خلال الايحاء والقدرات الخاصة التي يكتسبها الفرد بسبب ايمانه ببعض الاشياء.

الصائغ :  اقرب الهوايات الى نفسك؟

هديل كامل : اقرب الهوايات الى نفسي هو ان اكون على ضفاف دجلة....وعموما احب الطبيعة واميل كثيرا ان امتع نظري بها وان اتاملها وحدي دون مشاركة الاخرين لي.

الصائغ :  الجواهري الكبير؟

هديل كامل : احبه لانه اجمل من تغزل بدجلة وخلد النهر وخلد عشق العراقيين لدجلة الخير..... وهو الان حي بيننا لاننا نعيش عذاباته حين كان في الغربة يقاسي البعد والحرمان....شاعر كبير... من انا؟... كي اعطي رايا بالجواهري...

الصائغ :  بسام الوردي؟

هديل كامل : فنان رقيق رحمه الله...واحد من الذين لم ياخذوا فرصتهم في الفن ...كان بامكانه ان يقدم الكثير ...ولكن الظروف التي كانت وماتزال تعاكس تطلعات الفنان العراقي.

الصائغ : مسقط الرأس؟

هديل كامل : بغداد ...الكاظمية  22 نوفمبر 1967

الصائغ : الطفولة؟   

هديل كامل : قضيت طفولتي في حي الجامعة حيث بيت ابي الذي نشأت به...وكانت من المناطق الجميلة في بغداد...كنت احب ركوب الدراجة الهوائية ...وايضا احب مساعدة ابي وهو يزين حديقة بيتنا ...واحب الفلاح الذي كان يعمل عندنا اسمه (ابومهدي) اطال الله في عمره اذا كان حيا ...وكنت افرح بمجيئه كثيرا وانقل له كل مايدور بالبيت من مشاكل ومن مناسبات...ولهذا كانوا يلقبوني في البيت ب ( الفتانة )...واذكر انه جلب لابي مسدسا في ايام ابو طبر.... اشتراه ابي منه كي يتمكن من حمايتنا ...وهو يسهر الليل خائفا علينا...واقصد ابي ..وكانت كل عوائل البيوتات المتجاورة تبيت ليلا مع بعض في بيت واحد... تنام العوائل ويتناوب الرجال على حمايتهم...

الصائغ :  كيف تتعامل هديل مع مسرح الطفل؟

هديل كامل : احب الطفل كثيرا ...ولكنني حقيقة ويعرفها كل زملائي في العمل انني لا احب الخوض في مسرح الطفل ...لا يستهويني العمل به .

الصائغ :  كم هي المسافة بين مسرح الوطن ومسرح الغربة خشبة المسرح ومسرح التلفاز؟

هديل كامل : الفرق كبير بين مسرح الوطن عنه في الغربة ...مثل الفرق الذي يعيشه الملك وهو يحمل صولجان العرش وحين يصبح بلا تاج ولا صولجان...

اما عن خشبة المسرح أي صالة العرض الجماهيرية واختلافها عن المسرح في التلفزيون ..فهو فرق كبير في المتعة عند الممثل وكل فريق العمل... العرض المسرحي الحي يجعل الممثل يحصد مكافاته من الجمهور طازجة وتتمثل هذه الحالة في التفاعل المباشر بين الفنان والجمهور وحالة الاندماج العالي عند المشاهد ....اما المسرح في التلفزيون ففيه من المكننة الكثير بسبب الاعادة والتوقفات الكثيرة وفترات الانقطاع هذه تؤثر في حالة التدفق العالية وتقلل من وهج الممثل

الصائغ :  انت خجولة اليس كذلك ؟ جريئة ؟  مترددة ؟ وما الحدود بين الخجل والجرأة ؟

هديل كامل : نعم عندما يطلب مني ان اكون عريفة لحفل فني وثقافي ...فانني اخجل كثيرا واتردد ...في الوقت الذي اقف فيه على المسرح واتحدى فيه كل الخجل والارتباك ...لانني في المسرح انقطع تماما عن كل الذي يحيطني ...واعيش احوال الشخصية فقط ...وبهذا يذهب الخجل والخوف والارتباك...التردد في حياتي حيزه قليل جدا ...بل انني متسرعة في احيان كثيرة ...واجني الكثير من المتاعب بسبب هذه الصفة..انا احب الحياء في المرأة وهو الحد الفاصل بينه وبين أي عمل مشين ...واحب فيها التحدي والجرأة ...وهاتان الصفتان تجدهما مترافقتين  عند كثير من النساء.

الصائغ :  أيشكل المستقبل للاستاذة هديل فرحا وثقة ام توجسا وتفريطا في العمر؟

هديل كامل : لان الله اوصانا بالامل وعدم القنوط.... لا بد على المؤمن ان يحيي امله دائما مستوحيا ذلك من ايمانه بالله ...ولكن احيانا... كثرة الاحزان تجعل الجزع واضحا عند الانسان خاصة اذا كانت الخسائر كبيرة ...يبدأ صبره بالنفاد  ...لكنني اعود واقول ان خير من ينجي الانسان من كل آلامه ومن عذاباته ويشد ازره في النائبات هو الصلاة... الصلاة وقراءة القرآن ...اذكر انني في احلك ايام حياتي ...مرت علي ...وانا وحيدة تماما الا من رحمة الله وحنانه... كان القرآن لا يفارقني ...وخرجت من ازمتي  اكثر صلابة وقوة....بل ان الذي يتبحر في قراءة القرآن ويتوغل في معانيه والقيم الاخلاقية العليا التي يحث عليها ...لا بد ان يبدأ بتقويم سلوكه وافعاله..

الصائغ:وجهي لنفسك اقسى نقد..؟   

اشعر بالخجل لانني لم استطع ان اكون سببا في نجاة ابي رحمه الله .

الصائغ : أيكون بمستطاع الفنانة هديل تمثيل ادوار تعالج الجنس مثلا؟ تعالج الدين؟   تعالج التابوات والمحظورات؟

هديل كامل : نعم انا لا اتردد في ان اشارك باعمال تناقش موضوعات جريئة اجتماعية ودينية ولكن شرط ان تتفق مع قناعاتي ...اما موضوعات تخص الجنس ...لا لا اطلاقا لا استطيع الاقتراب من هذه الامور حتى لو اتفقت مع مضامينها واهدافها ان كانت تربوية او توعوية ...لكنني لا استطيع تجسيد أيا من اشكالها...وكذلك السياسية انا حذرة جدا ...لان الحرية غير ممنوحة للعراقيين لا سابقا ولا الان ولا بعد مليون سنة ...اقصد ان العراقي غير محمي لا داخل العراق ولا خارجه ...وبذا التعبير عن ارائه باحوال البلد السياسية دائما ماتكون مرصودة وخصوصا الفنان .

الصائغ :  لماذا نشعر جميعا نحن المثقفين العراقيين  بالخيبة؟

هديل كامل : لاننا لم ناخذ استحقاقاتنا لا من الدولة ولا من القائمين على الثقافة والفن ...ربما رصيدنا الوحيد الذي يخفف من خيباتنا وشعورنا بالغبن هو حب الناس وتفقدهم لنا ....وايضا الحياة لم تكن رحيمة معنا لشدة النكبات التي مرت علينا ...وانقصت من اعمارنا سنوات استهلكها الحزن بدلا من ان نستثمرها بالنجاح والتقدم.

الصائغ : حدثيني عن اطروحتك للماجستير من الموضوع الى المشرف الى لجنة المناقشة الى الدرجة ولخِّصِي الفكرة كذلك حدثيني عن العنوان القريب لشهيتك الذي تواجهين به الدكتوراه ولماذا؟   

هديل كامل : اذكران الحظ كان يرافقني الى فترة طويلة من الزمن ...فعلا كنت فتاة محظوظة ..فقد استطعت منذ الرابعة عشرة من عمري ان احقق الكثير من احلامي في التمثيل وفي السفر في وقت كان العراق فيه يخوض حربا شعواء مع ايران وكان السفر ممنوعا في حينها الا لوفود رسمية وكانت الفنية من ضمنها ...ولكنني لم اكن محظوظة عبثا ...اي بمعنى ان الله قد وهبني الكثير من النعم ...الحمد لله... وقدر لي التوفيق فيها ...وهكذا اصبحت ثقتي بنفسي لا حدود لها بل ثقتي بالحياة ومايمكن ان اكتسب منها ...واستمرت صداقتي الوطيدة مع الحظ حتى بعد انتهائي من دراسة البكالوريوس ...اذ بعد عامين فقط أي في عام 1992 ...وافقوا على فكرة الدراسات العليا في عموم جامعات البلد...او هكذا اتذكر ...وبهذا اصبحت الفرصة ملك يدي وانا اقبل على تجاوز اهم عقبة كانت تواجه المتقدمين للدراسة الا وهي امتحان الكفاءات باللغة الانكليزية ...ولم يشكل هذا الموضوع أي قلق  بالنسبة لي ليس لانني ضالعة باللغة الانكليزية ولكنني متمكنة بحدودها المتوسطة أي اجيد الحديث اليومي وبطلاقة ...وهذا لم يمنعني عن دخول دورات كثيرة في تطوير اللغة الانكليزية ومن ضمنها كانت في جامعة بغداد كلية الاداب ..عموما اجتزت الامتحان بنجاح ...واذكر انني كنت اؤدي اختبار اللغة التحريري ...وابني (الامير) ينتظرني في البيت وعمره لم يكمل الاسبوعين بعد ...وانا اتلظى خوفا وقلقا عليه حيث انني حديثة العهد بتجربة الامومة ..وكان هذا هو خروجي الاول من البيت بعد الولادة ...وكان فاله حسنا ..حيث انني انخرطت الى صفوف الدراسة خلال اسابيع او اشهر لا اذكر  بعد ان هيات له من يرعاه في البيت  حتى عودتي له من محاضرات الدراسة ومتطلباتها...

كان هناك فصلان دراسيان ...وبعدهما يبدا الطالب بكتابة البحث ..وقد درسني مجموعة كبيرة من الاساتذة  ...على راسهم الدكتور كاظم مؤنس والذي اشرف على رسالتي فيما بعد ..وايضا الاستاذ قاسم حسين صالح والدكتور حارث عبود ...وتوفر كثير من الانسجام العلمي بيني وبين الاستاذ كاظم مؤنس ..هذا الذي قادني في النهاية ان اعرض عليه فكرة الاشراف على رسالتي ...وهو من اختار لي العنوان ...ولنقل اقترحه علي ...كنت افكر في الكتابة عن  الاعلان التلفزيوني ..لانني خريجة قسم السمعية والمرئية فرع التلفزيون ...لكنه  وبعد مجموعة اختبارات تحريرية منها وشفهية وايضا استطاع من خلال الحوار الذي كان يجمعنا وانا تلميذته استطاع ان يشخص ميلي الاكبر الى الدراما...ولهذا السبب شجعني ان ابحث في منطقة درامية بحتة وهي التي ترتبط بشكل مباشر باستهلال المنتج الدرامي وعليه كان عنوان الرسالة . المظهر التنبؤي في المقدمة الدرامية المنطقية .

وكانت معاناة طلابنا في تلك الفترة (فترة الحصار) المفروض على العراق معاناة مريرة في توفير المصادر العلمية  ..وذلك لشحة الحديث منها ...وامتلاء المكتبات بالقديم فقط.... والتلفزيون غير المسرح ...لانه حقل فني تتدخل فيه التقنية بشكل كبير ...وبهذا فاننا لانستطيع مواكبة التطور التكنلوجي السريع في العالم ونحن نعاني من عزلة تامة عن العالم بسبب الحصار الذي لم يعرف ولن يعرف طعمه الا الذي ذاق مرارته ...

ولكنني تاخرت كثيرا في نيل شهادة الدكتوراه ...لاسباب كانت تتعلق بانشغالي بالعمل الفني ...وكنت ارى وماازال ...ان قيمة الفنان الحقيقية هي في انجازه ميدانيا ..اما الدراسة فهي تسانده في كل الاحوال لكنها لا تخلق فنانا ...الدراسة تؤهل الفرد علميا ...تزيد من وعيه ...وهناك افراد موهوبون في العلم و الدراسة ...فتراهم يبدعون في التنظير وفلسفة الموضوعات ...والفنان الحقيقي يكون بحاجة لهم ايضا وخاصة الفنان الباحث لانه مطبوع على الاكتشاف وعلى ترصين خبرته ...فهو يلتقي مع العلم بكل اشكاله ...وبهذا ترى من هو على صنفه ميالا لاستكمال دراسته ...بالنسبة لي لم استطع ان احقق كل الاشياء في وقت واحد ...لانني عدا انشغالي بالعمل الفني ...كنت اهتم كثيرا بان تكون لي اسرة واقوم على رعايتها ...وبهذا فكان مشروعي الثاني مباشرة بعد الانتهاء من الماجستير ...هو مجيء ابني الثاني سلطان ...وكانت سعادتي كبيرة ولا توصف بهما هو واخيه الامير ..

في عام 1998 عاودتني مجددا فكرة الحصول على الدكتوراه ...الا ان بعض قرارات التقديم منعتني من تقديم اوراقي ...وكانت هناك عدة محاولات للحصول على استثناء بذلك ...ولكن لم يكتب الله لها النجاح  ...

  الان بعد عشر سنوات اواقل بقليل ...افكر باصرار على ان استمر في مشوار الدراسة ...في دمشق لا يوجد قسم في كليتهم الفنية يدرس اختصاصي نفسه ...وبذا فانا افكر جديا ان استثمر تقنية الانترنت في احدى الجامعات العربية المعترف بها عبر الانتر ...واقدم اوراقي لها ...لم يشغلني عنوان الرسالة كما يشغلني متعة البحث في موضوعات الفن  والدخول الى دهاليزه ولربما العنوان ياتي انسيابيا  اثناء الدراسة وبغير تخطيط ...لكنني اميل عموما الى الدراما اكثر من البرامج على مستوى الدراسة والميدان ...واميل الى الفيلم التسجيلي الذي يخرج من خيمة الدراما ...اي الذي تحتل فيه الدراما مساحة معقولة في التعبير عن الفكرة ...وليس على طول الفيلم...لا ادري كل حقول الفن المرئي بالنسبة لي مثيرة ومدهشة ...والعناوين ستاتي لاحقا ...  

الصائغ : اهم قراءاتك؟

هديل كامل : انا اقرا باستمرار كل مايقع تحت يدي ...واحيانا ..تمر فترات طويلة وانا لا اقرا شيء ...ولكنني لا امتنع خلالها او اتوقف عن اغتراف المعرفة عبر مصادرها ...عملنا الفني وخاصة المسرح فسح لنا مجالا كبيرا في تلاقي الثقافات وكثرة الحوارات التي تجمع العاملين في هذا الوسط ..فعموم لقاءاتي مع اصدقائي وزملائي المختارين من الفنانين...تكون مثمرة بالافكار والنقاشات الساخنة ...مذ كنت طالبة في كلية الفنون الجميلة ...ولكنني حينها كنت انتبه الى نقاشاتهم وهم في المرحلة الثالثة او الرابعة ...وانا ماازال طالبة في الصف الاول ...انتبه لها وانا صغيرة عليها بعض الشيء ...وهذا استفزني كثيرا على مواكبتهم فما كان علي الا ان انضم اليهم اكثر ..وان اكون جزءا من فريقهم ...وان امارس نفس نشاطاتهم الدؤوبة في العمل المسرحي وفي المشاهدات المسرحية المستمرة في تفسير العروض والتوقف عند معطياتها ...عموما كنت محظوظة ايضا بوجود نخبة رائعة من الاصدقاء منهم ( كريم رشيد , رائد محسن ,خالد علي ,اقبال نعيم ,رضا ذياب ) هؤلاء كانوا المقربين جدا ..لان علاقاتي كانت واسعة جدا ...ولكن لا بد من بضعة اسماء يكون ارتباطي بهم حميميا اكثر ...وللان ماتزال علاقتي بهذه المجموعة من اروع مايكون ..

اعود الى القراءة ..احب كثيرا قراءة الشعر ...لاني حاولت كتابة الشعر ومن منا لم يحاول ...ولكنني لم استمر بذلك لان الله منحني موهبة في التمثيل...ولو اعطاني موهبة الشعر لكان استمراري مؤكدا في هذا المجال ....احب الشعر ...واحب شعراء العراق ...وشغفي كبير لا يوصف بالشعر الشعبي العراقي ...لانني احب الترميز العالي فيه ( الحسجة ) كما يطلق عليه بالدارج من القول ...لا احب التعبير المباشر وهو فج في كل الاحوال حتى في المسرح في كل فضاءات التعبير اكره وسائل الايضاح ...وحتى حينما اكتب بعض الموضوعات في الفن او غيرها ...في المسودة عند مراجعتي لها ارى ان بعض الجمل تبدو مبتورة قليلا ...وعندما احاول الوقوف على ذلك ارى انني احاول الابتعاد عن النمطية او الكليشية في الكتابة احب التكثيف والاختزال ...وربما هذا يعود الى رغبتي الكبيرة في عموم عاداتي اليومية الى استثمار الوقت ...لان كثيرا من الهواجس تعيش في دواخلنا وهي التي انمت هذه العادات عندنا ولعل اهمها ان سنوات العمر تمضي سريعا نحاول اللحاق بها بكل الطرق ..الحرب سرقت من ترف شبابنا والحصار قضى على ماتبقى من حماسنا واندفاعنا وارجأنا بعيدا عن العالم ...اما الاحداث الاخيرة ...فلم تبق شيئا للقول.

اميل الى قراءة المقالات دائما لانها قصيرة وغنية ...واحب فيها جانب التحليل... واقرا الكتب المعرفية في علم النفس وعلم الاجتماع ...وخاصة للعلامة علي الوردي ..مكتبة ابي كانت من المكتبات الزاخرة ...,توفر فيها اهم كنوز الكتب ...بعضها مشهور جدا ...وحينما اتصفحه لا اجد فيه مايمتعني ...وبذا فانني لا احب استعراض اسماء المجلدات الكثيرة ...ولكنني كنت اقرا الكثير من اجزاء( ملامح من تاريخ المجتمع العراقي الحديث) ل علي الوردي ...وايضا (قصة الحضارة) ل ول ديورانت ...وايضا (الكامل في التاريخ) ...لأبن الأثير كذلك (العقد الفريد) لابن عبد ربه ...ولعل من اهمها جميعا( نهج البلاغة) للامام علي ( ع ) ...وعندما كنت صغيرة كنت اقرا ولا افهم المعاني لصعوبة التراكيب ...ولكنني مع مرور الوقت بدات افهم ...واعمم فهمي على حياتي ...ففي خطب الامام علي (ع ) تجد اجابات كثيرة على تساؤلات كثيرة ...وبهذا فانا اعد هذا الكتاب مرجعا لي في كثير من المحن.

في الفترة الاخيرة وتحديدا قبل شهر بدات بالتوجه الى قراء الرواية ..لانني لست من هواة قراءة الروايات ولكن الذي دفعني الى ذلك هو رغبتي لكتابة عمل درامي تلفزيوني ...والحياة بكل تاكيد مليئة بعشرات الروايات ...ولكنني احببت ان الج عالم صنع الحكاية ...وخبرتي كبيرة بحكم عملي كممثلة تلفزيوني ..في قراءة السيناريو وتحليله والوقوف على عيوب كتابته فنيا وانتاجيا وفكريا ...ولكنني كنت اتعامل معه كممثلة ..واحيانا من الجانب الانتاجي ...اما ان اكون مؤلفة او سينارست ...فالموضوع مختلف ويتطلب عناية اكبر خصوصا وانها التجربة الاولى ...اتفقت مع صديقتي  الكاتبة رشا فاضل ان نتعاون سوية ربما في اعداد رواية جديدة لها ...او انني اتولى كتابة نص من وحي الواقع باحداثه وشخوصه والموضوع حتى الان غير محسوم.قبل يومين انتهيت من قراءة رواية (العيون السود) للروائية والقاصة ميسلون هادي ...وكانت مبدعة في تصوير الاحداث وسرد  تفصيلاتها.  

الصائغ : شيء في نفسك ؟

هديل كامل : اكثر ماتهواه نفسي هو ان اكون مع اولادي ...اسعد ساعات يومي عندما اعود الى البيت واجد امامي اولادي واضمهم الي ...ربما هو تعويض عن امان مفقود لا المسه إلا بوجودهم معي.. احب الموسيقى اسمع لعبد الوهاب ونجاة وام كلثوم...احب اغاني سليمة مراد وزهور حسين وسعد الحلي وياس خضروفواد سالم ومائدة نزهت وانوار عبد الوهاب ! احب الحان واغاني كاظم الساهر وعبد فلك وكريم منصور! كنت احب السفر كثيرا ...الان بعد ان تحول السفر الى فرار ورحلة مع المجهول بدأ يفقد طعمه ...وخاصة عندما تعيش في ظروف تختارك ولا تختارها ! اتمنى ان يستقر حالنا ...اتمنى ان نعود الى الوطن ..فتعود للسفر حلاوته ...عندما توظب حقائبك وانت تقطن بيتك الذي هو ملكك ...وتعلم عند نهاية الرحلة ان بيتك بانتظارك ...واثاثه وسجاده والفراش النظيف الدافيء ينتظر الاولاد كي يتدثروا بدفئه وامانه .. لا تستطيع باي كيفية ان تتحايل على الوطن...عندما تغيب عنه لا محالة ..تشعر بالحرمان ...

الصائغ : تكوينات حلم يقظة؟

هديل كامل : الفنان انسان رقيق مخملي ...اتمنى ان يمكننا الله من الاستقرار كي نستعيد رخاءنا و ترفنا ونكون قادرين على الابداع اكثر ...قبل ايام... كنت في حوار مع الفنان الكبير طالب القرغولي وقد جمعنا عمل مسرحي واحد في دمشق ..وايضا جمعتنا الغربة ...داهمته بحيرتي ...قلت له حاليا.... نحن نبحث عن ساعة اضافية واحدة نتفرغ فيها لاولادنا او لبيوتنا ..نعمل في المسرح ونصور في التلفزيون ...ولكنه الفراغ نفسه يسورنا ...اجابني والملل قد طفح منه...(الفنان خارج بلده دائما يمشي بنصف قامته)...لا احب ان اكون متشائمة ...ولكنني احب الاقتراب من الحقيقة دائما ...انا حاليا اشعر بالشيخوخة ...عبثا ابحث دائما عن زهو كان لا يفارقني وفرح هرب مني بعيدا جدا ...احاول ان ادوس على احزاني لاقاوم ...ارى نفسي اعيش في وهم كبير ... لا يمكن ان نتجاهل الام بلدنا ..لا يمكن ان نتحمل فراق اولادنا ...مستحيل ان نعود الى وطننا ....قلق البقاء المعلق والمستقبل المجهول ..امام واقع قاسي  من هذا النوع لا يصبح الفرح الاوهما كبير.

الصائغ : كيف ترسمين صورة للعراق  من خلال الوطن والإغتراب ؟   

هديل كامل : ارسم له صورة عرفتها عندما كنت طالبة في الابتدائية ...علمونا ان بيتنا تبدأ حدوده من زاخو وتنتهي بالفاو...ويداي حفظت اجمل رسم لخارطة العراق ... لا يمكن ان اتصور انها ستعتاد على رسمة غير التي عرفتها ولا اريد ان اتعلم غيرها ...هذا ظاهر السوال اما عن مستقبل العراق ...فانا اؤمن بالمستقبل مهما ضاقت السبل ...لا بد من حيز كبير للحكمة .... سيعلو صوتها عاجلا ام اجلا ...لان مايحدث في العراق الان يثير العجب ...فليس اهل العراق من يتقاتلون بسبب اختلاف المذاهب والقوميات ...منطقيا وعن استعراض حقيقي لتاريخ العراق ...لم تظهر شقاقات من هذا النوع الا بفعل فاعل ...والاهداف واضحة ومكشوفة ...الذي يحز في القلوب ان الضحايا من الابرياء لا عد لهم ...وحتى يحين موعد الكف عن هذا النحر اليومي ...كم ستبلغ خسائرنا حينها...ومن سيشيد العراق بعد هذه الاحداث؟؟؟

وكيف ستتشكل الشخصية العراقية بعد ئذ...انا اتوقع باننا سنمر بنقاهة قاسية وستتطلب زمنا لا يقل عن زمن الاقتتال ...ولكن املي بالله كبير بان شعبنا سينهض مجددا ...لانه ادمن على التحدي ...

 الصائغ : هل لديك طموح (الموفي ستار)  والعالمية

 هديل كامل : في السابق نعم...الان ...لا الوقت متاخر جدا جدا ...

الصائغ : اثمة لغة ثانية تتحدثين بها

هديل كامل : نعم اتحدث اللغة الانكليزية ...عندما كنت طالبة في الاعدادية كنا انا وزميلاتي نتحدث كل الوقت ونحن في المدرسة ونحن نتهاتف ...باللغة الانكليزية ...وهو جزء من ولع الشباب والمراهقة والقفز باحلامنا الى اجواء الغرب خاصة عندما كنا لا نستمع الا لاذاعة الاف ام وماتبثه من اغان اجنبية ...والواقع ان صديقة لنا قضت طفولتها في اميركا وكانت تجيد التحدث بطلاقة ...وهي التي تصوب لنا القواعد والتلفظ والنطق ...وكانت تجربة رائعة ...وكنت فعلا اتحدث بطلاقة ...الان مؤكد بسبب عدم ممارسة اللغة في احيان كثيرة افقد الجراة في الكلام ...الا انني افهم جيدا مااسمعه بالانكليزية.

الصائغ : من قاد خطواتك للفن؟

هديل كامل : بالتاكيد كان للعائلة دور مهم ...الا ان ولعي بالفن منذ الصغر وتشجيع المحيطين بي كان له اثر اضافي اخر ...وكان علي امام عائلتي ان ابلي بلاء حسنا في الدراسة المتوسطة والاعدادية كي اضمن سماحهم لي بالاستمرار ..وهذا الشرط فرض علي جهدا اضافيا علمني الصبر والمثابرة ...اذكر انني اشتركت بعمل تلفزيوني اردني صورناه في الاردن واليونان ...وانا حينها كنت اعد نفسي لامتحانات البكالوريا ...وكانت كتبي ترافقني في حقيبة الملابس ...استعدادا للامتحانات ومواصلة للقراءة وانا هناك ...وهذا الوضع لم يفرضه علي اهلي بان احمل كتبي معي في السفر ...ولكنني كنت طالبة في( ثانوية الجامعة) وكانت  مدرساتي من اروع مايكون من حيث الكفاءة في التدريس وكنت حريصة في حينها ان احوز على اعجابهم بفني وبمثابرتي ... كانت الدراسة عبئا علي ...ولكن لا مناص لا بد من النجاح ...وعليه فانا لم اكن من المتفوقات ...لكن درجاتي لم تنخفض عن السبعين اطلاقا .

الصائغ : النخلة والجيران موقع ثقافي عراقي وطني يبتعد عن السياسة بمفهومها الذي اتسخ  ليتقترب من المواطنة العصية على الاتساخ ! قد افهم سر تسمية الموقع بالنخلة والجيران ! وقد افهم دوافع افتتاح مثل هذا الموقع الذي ولد كبيرا وكهلا ! فقط اريد ان تمسكي بيديك الناصعتين فانوس ديوجينوس وترينا كواليس هذا الموقع وطموحاته وخيباته !

هديل كامل : في البداية كنتُ منشغلة بانشاء موقع شخصي لي وقد قمت بذلك فعلا ...لكنني وجدت ان ذلك لا يلبي طموحي ...فانا لا اريد ان اعرّف بانجازاتي وسيرتي وانتهى ...في حين ان هذه الحدود مقبولة جدا وفي كل الاوساط واصبحت الان البديل المنطقي لكارت التعريف ...احببت ان يكون موقعي صالونا ادبيا ...يجمع خيرة الاقلام ...ولم يكن هدفي من ذلك استعراض اسمي من خلال نتاجاتهم الادبية ......بالعكس ...احببت ان اسجل في تاريخي الشخصي انني لم اضيع الوقت هباء بل انني احسنت استثماره بما يخدم طموحي اولا في تاسيس موقع ثقافي فني يخدم الثقافة العراقية والعربية ....وفي ذات الوقت اذا كتب الله التوفيق له ...فهو واحدة من الواجهات الالكترونية العراقية ...وبذا سيظل العراق متسيدا هوية الموقع ...وانا اشكرك جدا بل افرحتني كثيرا برأيك الجميل باداء الموقع وحضوره...وتوصيفك له ...حين ذكرتم انه يبتعد عن المشاكسة السياسية ...لانني لم انشئه الا ليكون موقعا ثقافيا فنيا ...ووطنيا بكل تفاصيله ...ولا باس ان نتطرق لموضوعات سياسية نبحث من خلالها شؤون الوطن واحواله ...دون ان يتحول الموقع الى منبر للتناحرات الشخصية ....وفي ظل الظروف الموحشة التي يعيشها العراقيون وهم في منأى عن البلد .....يكون الموقع واحدا من الحلول الواقعية التي تخفف من الغربة وتقرب فيما بينهم وتزيد من التعارف والاطلاع المستمر على انجازات بعضهم ومواكبة الاحداث  ...وللامانة اقول ان موقع النخلة والجيران ...هومشروع عائلي بحت ينطلق من بيتنا والذي يتحمل اعباء تنفيذه بالكامل هو زوجي فقط ...وبذا في هذه المناسبة ارغب ان ابدي له كل الامتنان واجدد بيعتي لحبه ...لان كثيرا من الاراء الجميلة تصل الى الموقع تكبّر من جهودي ولا يعلمون ان الوحيد الذي يستحق الثناء هو ابو فاطمة.   

الصائغ : علمت انك تكتبين الشعر احيانا فهات؟   

هديل كامل : للاسف الشديد كل اوراقي ووثائقي وصوري ظلت في بيتي هناك في بغداد ...واتمنى ان يكون الامريكان قد تعاملوا برفق مع اشيائي الحبيبات على قول الساهر.. وهم يقتحمون بيوتنا هناك ...ولا اظن ذلك ...فما وصلني انهم لم يتمتعوا بالشفافية وهم يقومون بالتفتيش ...عموما انا لا احفظ شيئا مما كتبت لان محاولاتي في كتابة الشعر تمت وانا صغيرة جدا لكنني احب ان اقرا عليك شعرا لصديقي العزيز عبد الرزاق الربيعي  فديوانه لا يفارقني  ..

اصطحبنا الحقائب

وصاحبنا الجوازات

وشرطة الحدود

وقلنا ... نسافر

ولم نعرف

اننا تزوجنا الغيوم المسافرة

لننجب مسافات قاحلة

وشيئا فشيئا

صرنا نسافر بلا دموع

ولا مودعين

ولا مستقبلين

ذلك لاننا نسافر

داخل السفر

مثل رحلة داخلية

لطائر وحيد

والاكثر مرارة

اننا لا نعرف متى نصل

ولا متى نعود

ولا الى أي جهة

تمضي بنا الجهات

نسافر لنجس برودة الخرائط الضالة

نسافر لنركل كرات المنافي

لعلها تدخل في مرمى الوطن

نسافر لنكون تحت رحمة الرجوع ولا رجوع

الا الى سفر جديد

نسافر لنضع رؤوسنا على مخدات الامل

نسافر لنقول انها الخاتمة

لكننا نكرر المطارات

بمجرد الوصول . إ . هــــ

************

 سيرة وجيزة للسفيرة الفنانة هديل كامل  

  ماجستيراخراج تلفزيوني كلية الفنون الجميلة / بغداد

  تاريخ الولادة: 1967 /  بغداد

  المهنة : ممثلة و مديرة برامج

  بدأت العمل في التمثيل طفلةً  في السادسة ضمن برامج تلفزيونية واذاعية خاصة بالاطفال،ثم بدأت المشاركة في اعمال درامية  تلفزيونية ومسرحية وسينمائية كثيرة للمؤسسة العامة للاذاعة والتلفزيون ودائرة السينما والمسرح  وكانت لها  مشاركات في اعمال درامية تلفزيونية مع شركات فنية عربية اردنية ولبنانية ومؤسسة الانتاج البرامجي المشترك لدول الخليج العربي/ الكويت في برنامج (افتح يا سمسم)  الجزء الثالث.

شاركت الفنانة هديل كامل في مهرجانات مهمة وفيرة منها مثلا مهرجان الانتاج التلفزيوني في تونس (تمثيلية ثابت افندي  1984مهرجان بغداد المسرحي (مسرحية العودة) 1986الاسبوع الثقافي العراقي في الجزائر(مسرحية العودة) 1987مهرجان قرطاج المسرحي في تونس (مسرحية البديل) 1994مهرجان ايام عمان المسرحية (مسرحية الرجال الجوف) 1998مهرجان الاذاعة والتلفزيون في القاهرة 2005 جولقد كانت الفنانة هديل محظوظة قليلا ما فقد حصدت جوائز فنية مهمة وهي غضرة العود ناعمة الأظفار منها مثلا جائزة تقديرية عن دورها  في تمثيلة (ثابت افندي) المشاركة في مهرجان التمثيليات التلفزيونية الثاني في تونس/1983جائزة افضل ممثلة واعدة عن دورها  في مسرحية( العودة) المشاركة في المركز العراقي للمسرح /  ITI  في بغداد لسنة 1987..شهادة تقديرية من نقابة الفنانين العراقيين كمساهمة مبدعة لعام 1988  جائزة افضل ممثلة اولى في الفلم العراقي ( عرس عراقي ) المشترك في مهرجان النصر والسلام /بغداد 1989  جائزة افضل ممثلة اولى في مسرحية ( لعبة الحب ) المشتركة في مهرجان النصر والسلام / بغداد .1989  .

والفنانة المقتدرة هديل كامل تضع في اجندتها  عددا من اعمالها التلفازية  والاذاعية والمسرحية والسينمية  بل وتضع عددا من مسؤولياتها الإدارية ايضا ! فمن اعمالها التلفازية  ثابت افندي اخراج/عماد عبد الهادي  .. 1983  ...ثلاثية الدمعة الباردة   اخراج عماد عبد الهادي .. 1984مسلسل   القضوة..اخراج محمد العوالي  .. 1985مسلسل   الصقر   اخراج سعود الفياض  1985 مسلسل قطاف من ثمر  اخراج سالم الكردي  1986 تمثيلية  من يعطيني الشمس  اخراج/صلاح كرم 1987مسلسل الاماني الضالة اخراج حسن حسني 1989مسلسل افتح يا سمسم  1990مسلسل  نساء في الذاكرة  اخراج فيصل الياسري  1991مسلسل   الأوائل اخراج سلام الامير  1997مسلسل رياح الماضي  اخراج نبيل يوسف 2005برنامج  مسرح بلا حدود   قناة العراق الفضائية  2002برنامج  عالم الرواية  قناة العراق الفضائية          2002

اهم الاعمال المسرحية...مسرحية العودة   اخراج قاسم محمد  .. 1986مسرحية لعبة الحب  اخراج قاسم محمد   1988 مسرحية ثورة الموتى  اخراج ...محسن العزاوي... 1990مسرحية انظر وجه الماء  اخراج عزيز خيون .. 1993مسرحية البديل اخراج محسن العزاوي 1994مسرحية الرجال الجوف   اخراج غانم حميد  1998

اهم الاعمال السينمية..فلم الحدود الملتهبة   اخراج صاحب حداد  1984فلم مكان في الغد   اخراج صبيح عبد الكريم 1987فلم سحابة صيف  اخراج صبيح عبد الكريم  1987فلم عرس عراقي  اخراج محمد شكري جميل  1988

اما أهم الاعمال الاذاعية...البرنامج اليومي (عالم الاطفال) في اذاعة صوت الجماهير برنامج (حذار من اليأس)مجموعة كبيرة من الاعمال الدارمية الاذاعية  وثمة اعمال حرفية وادارية ايضا زاولتها هديل كامل فمثلا قامت بدبلجة افلام علمية لشركة سومرالسمعبصرية)

كما تسنمت عددا من المسؤوليات منها مثلا : مديرة برامج في قناة الرشيد التلفزيونية ....مديرة برامج في قناة السومرية الفضائية...مديرة برامج في قناة عشتار الفضائية.

مسك المبتدأ والخبر : يقول الصوفنيون ( منظِّرو الصورة الفنية )  ان اللوحة لن تبين حين تتخلى عن فضاءات الفراغ ! ثمة فراغات يمكن اشغالها بالسؤال وأخرى بالفعل وثالثة بالحلم ورابعة بتركها !! كما قال الإمام الكبير الزروق كم من حاجة لنا قضيناها بتركها ! الحوار بين الاب وابنته  الأستاذة هديل كامل موشك على الابتداء ولا اقول على الانتهاء فما تهيأ لي يا ابنتي هو انك كنت تردين على اسئلتي بأسئلة جاءت بهيئة اجوبة وهذا ما سعى اليه الحوار ! فقط اريد ان اقول ان الحوار اي حوار لن يطفيء جذوة الفضول بل يقينا انه يزيدها اوارا فالنفس البشرية لاتؤمن بقرار للاشياء فكل عال تشرئب لتسلق الأعلى منه وكل عميق تتهيأ لسبر الأعمق منه فالأعمق ! وذلك ما يحبب الينا الحياة ! آدم العظيم فرط بالجنة من اجل ان يرضي فضول السؤال في حناياه ! لماذا اصطفاني الرب ولماذا حجر حريتي عن شجرة تفاح عادية جدا ! لكننا ندري ان تعاملنا مهما جمح بنا الخيال وجنح لن يكون الا مع مكنات الواقع ! نحن ابناء الواقع المحدود وضحايا الحلم غير المحدود !  وكي نسوغ هزيمتنا في المحاولة نزعم ان ما لا يدرك منه الكل لايترك فيه الجل وبعض البعض يرى الغنيمة بالاياب او السلامة ! هذه الخاتمة تترك الحوار مفتوحا وذلك ادعى لجدل النهر الذي لن ننزل اليه مرتين !

انتهى الحوار وربما ابتدأ الحوار بين الفنانة هديل كامل والدكتور عبد الاله الصائغ دمشق مشيغن الجمعة 23 نوفمبر 2007

 

أ. د. عبد الإله الصائغ


التعليقات

الاسم: المحامي كريم راشد
التاريخ: 19/03/2016 03:39:31
لانني من مواليد 67 هذا يجعلني احترم واحب الفنانه هديل مرتين

الاسم: عبد الجبار ابراهيم
التاريخ: 04/03/2016 11:29:59
يافنانتنا العزيزة
كم هائل من الحزن في عينيك وهو واضح لي من بريق عينيك
وكم أقارن الان بين الصورة الحالية وصورتك وانت طفلة في
التلفزيون وانا كنت في نفس عمرك اتفرج عليك وكنت وقتها
أتمنى ان امثل معك لكي أكون قريبا منك، الان انا مهندس
واعيش في السويد واتذكر تلك الأيام وكم كانت أحلامنا بسيطة
وبريئة، وكم الحزن والغربة طوقتنا. لااعلم ان كانت هذه الرسالة
ستصلك ام لا؟

الاسم: هدى من الموصل
التاريخ: 19/09/2014 21:46:20
انا من المعجبات بك يااعز فنانة الى قلبي والله عندما اسمع صوتك في التلفاز يشدني الحنين الى الايام الجميلة التي كنا نقضيها في متابعة مسلسلكي الجميل الاماني الضالة ‏

الاسم: احمد الساری
التاريخ: 28/05/2014 20:42:44
تحیاتی الی الفنانه الکبیره و المتالقه هدیل کامل مشتاقین الی رویتک علی الشاشه العراقیه ابو ریهام من ایران الاهواز

الاسم: د زهره فتح الله طعمه
التاريخ: 04/02/2013 08:24:59
عزيزتي هديل ( أم الأمير )
أنا أم سرمد جارتك قديما في بغداد ( حي صدام) . ذهبت كما تعلمين إلى ليبيا ونحن أزلا تستقر في الدنمارك .

سمعت انك في سوريا . قمت بزيارته إلى سوريا عده مرات لمقابله إلا هل من العراق وسئلت عنك كان بودي الاتصال بك و معرفه أخبارك . وهذا اليوم وجدت هذا الموقع بالصدفه . المهم هذا عنوان بريدي الإلكتروني ورقم تلفوني إذا كان ليك الرغبه في الاتصال
Tel mobil 0045 31136968 ً
يمكنك الاتصال على الviber أو العادي

تحياتي

الاسم: ali
التاريخ: 24/12/2012 10:31:34
هديل عملاقة في فنها واخلاقها وبالمناسبة انا من نفس مواليدك ومن سكنة حي الجامعة.... الله يحفظك

الاسم: ali
التاريخ: 24/12/2012 10:28:05
هديل كامل عملاقة في فنهاواخلاقهاوبالمناسبه هي نفس مواليدي

الاسم: سهاد
التاريخ: 03/02/2012 17:03:19
عزيزتى الست هديل نريد نسمع اخبارك

الاسم: ام رغد
التاريخ: 14/07/2011 20:08:30
عزيزتي هديل
انفطر قلبي
ماهو سبب ابتعاد ولديك عنك ؟
لايوجد سبب على وجه الآرض يبعد الام عن ابنائها
ومن الام انتي ؟
الطيبة الاصيلة
يارب يرجع احبابك الى حضنك هوولي ذلك والقادر عليه

الاسم: عادل الشمري
التاريخ: 28/12/2010 19:47:10
دمتي للعراق رمزا مشرفا بارك الله فيك

الاسم: ام نور
التاريخ: 01/12/2010 13:11:39
مرحبا ست هديل انت فنانة رائعةوام جميلة جدا اتمنى لك التوفيق

الاسم: افنان
التاريخ: 17/08/2010 15:00:00
السلام عليكم مرحبة ست هديل اشلونج؟مشتاقيلج اني لمن جنت طفلةجنت من المتابعين لبرنامج افتح ياسمسم ولحد هسه حافظة اغنية افتح ياسمسم .احب واتمنى تقبليني صديقة واحب اعرف اخبارج دائما.اني اسمي افنان مهندسة من محافظة كركوك.وعمري23سنة . تحياتي

الاسم: اشرف فالح الزعبي
التاريخ: 04/11/2009 11:42:22
كيفك هديل انا زميلك أشرف الزعبي مشتاق لك اذا قرائتي اميلي ارجو ان تردي عليه حتى اتمكن من معرفة اخبارك واعلمك بااخباري سلام ايتهتا الزمليه الرائعه

الاسم: ابو تيمور
التاريخ: 31/12/2007 14:11:18
اللقاء مع الفنانة هديل كامل يعني الرجوع الى الماضي وحنين الذكريات والوطن والثقافة هديل تعني لي سيرة جيلنا الذي عاش الماسي ولكن ايضا عاش الفترة الذهبية المثقفة بوجود فنانين حقيقين نطقوا ما لم نطلقه عرضوا ما كنا نحمله من الحب والانسانية والثقافة والوطن . كل فنان حقيقي يسنحق كل الحب والتقدير ومنهم الفنانة هديل




5000