..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ملاعـب الأستاذ ( اللعيبي) .. وحواري معه

جاسم العايف

 "اللعيبي, ونعني به رئيس المهندسين الأقدم الأستاذ جبار علي حسين اللعيبي, الرجل الذي وقف بوجه العاصفة في أحلك الظروف, فكان من أكفأ اللاعبين في الميادين النفطية, قرأنا وسمعنا عنه الكثير في الصحف الأجنبية والعربية, وتحدث هو عن نفسه بصراحته المعهودة في كتابه الموسوم (تحديات في الزمن الصعب).كاظم فنجان الحمامي/ مركز النور/13 /6 .

أتابع باهتمام ما يكتبه الأستاذ الفاضل "كاظم فنجان الحمامي"، وأجد أغلب ما يكتبه في مواقع الإنترنت العالمية، منشوراً في الصحف العراقية وبعض العربية. والأستاذ "الحمامي" كفاءة وطنية عراقية بَحّريةٍ نادرة ، وكتاباته في شتى مجلات الحياة السياسية- الاجتماعية متميزة. إضافة لمواقفه الوطنية الصادقة ودفاعه الدائم عن مصلحة وطنه العراق وشعبه في هذه المرحلة الحساسة والحرجة التي يمر بها. وأوضح الأستاذ " كاظم الحمامي" بصراحة و بمهنية علمية - رفيعة فيما كتب وتحدث به مع وسائل إعلامية فضائية عراقية وعربية و عالمية عن مشروع (ميناء مبارك الكبير) وما سيلحقه من ضرر بالمصالح البحرية الحيوية العراقية مستقبلاً ، وهي أراء خبير متمكن جداً في هذا الشأن ، ولا أحد يستطيع أن يفندَ ما ذكره. وقد قرأت مقالته ، والتي نشرها في (مركز النور الإعلامي الكريم) بتاريخ 13 /6 /2012 المعنونة (الملاعب التي لعب بها اللعيبي) وهي عن الأستاذ "جبار علي حسين اللعيبي " رئيس المهندسين الأقدم والخبير النفطي وكتابه )تحديات في الزمن الصعب). واطلعت شخصياً على الكتاب،بعد أن جلبه احد الزملاء الأدباء والصحفيين معه إلى مقهى "أدباء البصرة"،صباح يوم جمعة ما، وكان احد العاملين في المكتب الإعلامي لـ"شركة نفط الجنوب" حينما كان الأستاذ "اللعيبي " مديراً عاماً لـها ، وأقترح زميلي عليّ زيارة السيد "اللعيبي" في مسكنه معاً، فاعتذرت. الحوار المرفق مع مقالتي كنت أجريته مع السيد اللعيبي بتكليف شخصي من السيد "نائب رئيس تحرير" صحيفة عملت فيها أكثر من ثلاث سنوات ، مشرفاً على قسم المحليات، وهي صحيفة مرموقة و نصف أسبوعية تصدر في البصرة ، وكانت تطبع في دولة (الكويت)، وتوزع في كل أنحاء العراق وبعض دول الخليج العربي .

والمعروف عن الأستاذ "اللعيبي" انه نادراً ما يمنح الصحفيين والإعلاميين ، قليلاً ، من وقته الثمين ، حينما كان مديراً عاماً لشركة نفط الجنوب في البصرة. وللعلم فأنا لم أكن قد تشرفت بالتعرف على السيد "اللعيبي" قبل حواري معه ، و لم التقَ به بعده إطلاقاً. وللتاريخ أود أن أؤكد أن ولدي اتصل بيَّ هاتفياً وأخبرني بأن والدته قد تم نقلها إلى غرفة "العناية المركزة" بمستشفى البصرة العام ، وعليَّ أن احضر فوراً، وكنت أنتظر في غرفة المكتب الإعلامي للشركة لغرض الحوار مع السيد اللعيبي، بناء على موعد مسبق حدده هو، فقلت لولدي أمام مدير المكتب :لا يمكن ليّ أن احضر نهائياً الآن ، وسأحضر بعد أن أؤدي المهمة الصحفية المكلف بها احتراماً وإكراماً مني لمن أنا على موعدٍ مسبقٍ معه. وهذا ما حصل فعلياً ، إذ انتقلت بعد استكمال الحوار الذي دام أكثر من ثلاث ساعات متواصلة مع السيد " اللعيبي" وفي مكتبه الشخصي، إلى مستشفى البصرة العام للاطمئنان على وضع زوجتي الصحي الخطر والحرج جداً حينها. كما ونقل ليَّ بعض العاملين في المكتب الإعلامي للشركة رفض السيد" اللعيبي" التام أجراء حوار معه تقدم بطلبه مندوب إحدى وكالات الأخبار الأجنبية الدولية ، بعد حواري معه بيومين ، منوهاً بأنه قد خصني بحوار مطول ، ولا جديد لديه لأضافته لحواري معه. فعمد مندوب "الوكالة الدولية" الاتصال بيَّ ، هاتفياً، عارضاً عليَّ منح حق نشر الحوار حصراً بالوكالة مع نشره فيها باسمي، وتعهد بدفع الوكالة مكافأة مجزية ليَّ ، بـ"الدولار" ، لقاء موافقتي ، فرفضت العرض نهائياً ، لا بل وبخته بشدة على ما ذكر.

وللعلم فأن الصحيفة التي كلفتني بالحوار لم تنشره مع محاولاتي المتكررة على نشره فيها ، دون أن يوضح لي الزميل "نائب رئيس التحرير" الأسباب. ودفعاً لأي إحراج يطلني تجاه السيد"جبار اللعيبي" حول حواري معه، وعدم نشره . خاصة وانه لم يمنح أحداً من الصحفيين والاعلامين ما منحني من وقته الثمين، وتقديراً وتثميناً مني لذلك ، وبعد أن يئست من نشره في الصحيفة التي كلفتني بذلك ، أرسلته للنشر في جريدة "طريق الشعب" التي نشرته على صفحتها الثالثة وخصته بعنوان كبير ، مع صورة السيد"جبار اللعيبي". أعيد نشر حواري الذي أجريته معه ،بتاريخ 6/2/ 2008، لمناسبة ما كتبه الأستاذ"كاظم فنجان الحمامي" عن السيد" اللعيبي" وصدور كتابه المعنون)تحديات في الزمن الصعب) والذي أقصى ، لسبب أجهله تماماً، حواري المطول معه عن النشر فيه ، مع أن الكتاب أحتوى على بعض التصريحات الصحفية البسيطة جداً والمختصرة والمرتبكة إعلامياً ومهنياً والتي أجريت معه ، وقد عمدت مجلة "نفطنا" التي تصدرها الشركة على إعادة نشر الحوار كاملاً في عددها المرقم31 /السنة الرابعة/ آذار/ 2008 / صفر 1429 هـ/ مع صور لمنشئات الشركة وبعض معداتها وبخمس صفحات كاملة و ملونة ، و كان حينها السيد "جبار اللعيبي" مديراً عاماً لـ"شركة نفط الجنوب"، وعليّ لزاماً أن أؤكد للسيد" اللعيبي" ذاته، والذي لم ينشر حواري معه في كتابه، أن مجلة الشركة كانت تدفع مكافئات لمن ينشر فيها ، حتى خاطرة تافهة لا تتجاوز اسطر عدة ، لكن مدير تحريرها ، قرر عدم صرف أي مكافئة ليَّ عن حواري معه والمنشور فيها ، وعندما نبهه أحد أعضاء هيئة التحرير لذلك كان جوابه :" جبار اللعيبي أحيل على التقاعد.. ولن نصرف فلساً واحداً لمن حاوره ". وللأمانة فأن حواري مع السيد "اللعيبي" أجريته معه ، دون اطلاعه على أسئلتي الموجهة له مسبقاً.

ــــــــــــــــــــــ

 

الخبير النفطي (جبار اللعيبي ):

النفط والغاز ثروة لكل العراقيين ويجب أن يبنى وطنهم عبر وارداته وبما يليق بهم وبتاريخهم

 

تقديم وحوار/ جاسم العايف

يعود تاريخ الامتيازات النفطية الأجنبية في البصرة إلى الربع الأول من القرن العشرين. فقد منح الامتياز الأول سنة 1925 لاستغلاله لـ"شركة النفط التركية" وهي تمثل مصالح شركات بريطانية وأمريكية وهولندية وفرنسية وكذلك رجل الأعمال (كولبنيكيان) وسميت فيما بعد بشركة نفط العراق. في السنوات1932 - 1938 تمكنت شركتان فرعيتان لهذه الشركة هما شركة نفط الموصل وشركة نفط البصرة، الحصول على امتيازات مماثلة. وعندما أقام البريطانيون قاعدتهم العسكرية في منطقة (الشعيبة)بالبصرة بدئوا عن طريق (شركة نفط البصرة) بالاهتمام باستخراج النفط من أراضي البصرة. و شرعت الشركة ، بحفر آبار تقويمية واستكشافية في مناطق الشعيبة والزبير والرميلة الجنوبية فيما بعد. وتبين أن هذه المناطق الثلاث تطفو على بحر من النفط الخام. وبدأ الإنتاج الفعلي فيها عام 1951. في البداية كان الإنتاج لا يتعدى 500 ب/ي. من النفط المصاحب للغاز. لكن هذه الكمية ارتفعت إلى نحو 5000 ب/ي . شهد العام 1953 إضراب لعمال شركة نفط البصرة و ساهمت فيه القوى الوطنية واشرف عليه ونظمه "الحزب الشيوعي العراقي " في البصرة. عمد النظام السابق، بسبب عسكرة الاقتصاد التي قام بها وتحقيقاً لمصالحه بتفكيك شركة النفط الوطنية العراقية واستبدلها بشركتي نفط الشمال ونفط الجنوب . وفي كل الحروب التي خاضها العراق وكذلك سنوات الحصار، كان القطاع النفطي هو المتضرر الأول.بعد إسقاط النظام الصدامي في 9 /4 / 2003 دمرت ونهبت البنية التحتية لشركة نفط الجنوب. تمتلك الشركة اليوم 65% من احتياطي العراق النفطي المؤكد البالغ نحو (115) مليار برميل. ونحو 60% من احتياطيات الغاز في العراق المؤكدة أيضا البالغة 3,6 تريليون متر مكعب وهي تعد في ضوء ذلك رابع اكبر شركة نفط في العالم بقوة عملها مع احتياطيات نفطية غير مؤكدة تبلغ ضعف ما هو مؤكد، تقريبا. و تمتد عملياتها النفطية إلى مساحة 180 ألف كم مربع ، من مينائي خور العمّية والبصرة إلى منطقة حديثة في غرب العراق مروراً بالوسط حيث تتوزع منشآتها على مساحة شاسعة من الأراضي العراقية ولأهمية شركة نفط الجنوب الوريث الشرعي لشركة النفط الوطنية العراقية التي أسست سنة 1964 والتي منحت صلاحيات تنفيذ أهداف القانون رقم (80) لسنة 1961 ، الذي حدد مساحة الامتياز للشركات الأجنبية العاملة في العراق وقد تمكنت الشركة من إحكام سيطرتها على الأراضي غير المطورة فعلا. ولأهمية دور الشركة عراقياً وإقليمياً وعالمياً ، وحول الثروة النفطية العراقية التي تخضع حاليا لتجاذبات داخلية وخارجية شتى أحاور بشكل مباشر الأستاذ "جبار اللعيبي" الخبير النفطي ومدير عام الشركة، في مكتبه.


- بعد سقوط النظام في 9/4/ 2003 تعرضت الشركة إلى عمليات نهب وسلب وتدمير البنية التحتية وصلت في بعض المواقع إلى نسبة90% تقريبا.. كيف تمكنتم من إعادة إنتاج بعض الحقول في ظل ذلك المشهد المؤلم؟

*
أن تمتع هذه الشركة بقوى بشرية خبيرة وماهرة مكنها من النهوض بمسؤولياتها الوطنية، وتمكنت من إعادة الإنتاج بعد اقل من شهر تقريبا على ما يسمى بنهاية (العمليات الحربية الكبرى في العراق) بمعدات ومستلزمات تعود لزمن القرن الماضي. لقد تعرضت العديد من المواقع إلى الدمار شبه التام وسرقة معدات الإنتاج والأثاث ، وكنا في حينها نشاهد ذلك المشهد المأساوي، فكان لا بد من أن نعمل شيئا ما لنحفظ ديمومة (سلة غذاء العراقيين) ومستقبلهم ؛ فكانت الخطوة الأولى بالاعتماد على البصريين ومحاولة إشراكهم في حماية ثرواتهم المتمثلة في شركة نفط الجنوب.. البعض من هؤلاء تعاون معنا ورأى في قرارنا هذا الخطوة الأصح.. لكنهم في الوقت نفسه قالوا : لا يمكن لنا ذلك دون وجود أسلحة نحمي بها أنفسنا و ما بقي من منشآت الشركة ، فتوجهنا إلى الخيرين من أهالي البصرة والذين يتمتعون بإمكانات مادية ، وطلبنا منهم مساعدتنا بالأموال لشراء الأسلحة من السوق المحلية على أن نسددها لاحقا .. فكان لنا ما أردنا وفعلا تم شراء عدد من البنادق تمكنا من خلالها حماية ما تبقى من منظومات الإنتاج. أما ما دمر فقد تمكنا من إعادة أعماره بالخبرة العراقية الفنية المتراكمة في هذه الشركة وهي كبيرة ومتميزة . واليوم فالحماية توسعت ونعمل على توسيعها بشكل اكبر بواسطة التعاون مع الجهات الحكومية المعنية لتشمل كافة آبار نفط وحقول الشركة وتهيئة القوة القادرة على حمايتها .


- ثمة تصريحات تؤكد بان الشركة قادرة على إنتاج ثلاثة ملايين برميل في اليوم ، ما الذي يمنع من بلوغ هذا المعدل من الإنتاج ؟

*
لا بد أن أقول بان إمكانيات الشركة الفنية والادراية والخبرة التي يتمتع العاملون بها مهيأة لذلك وبكفاءة .. لكننا لا زلنا نعتمد في الإنتاج على القرارات المركزية التي تصدر من العاصمة. و نقول بان الشركة تخطو خطوات دقيقة ومحسوبة انطلاقا من مبدأ الحفاظ على الثروة النفطية التي تمكن البلد من الحصول على العملات الصعبة التي يمكن لها إن تغيير وجه الحياة في العراق .


- الشركة تنتج بمعدات الستينيات والسبعينيات في حين شركات نفط دول الجوار ودول أخرى أدخلت في عملية إنتاجها تقنيات صناعية حديثة.. ما الذي يمنع من ذلك؟

*
لا يمكن اعتبار معدات نفط الجنوب متخلفة مقارنة بشركات دول الجوار ، فهي جيدة وتعمل بإنتاجية عالية ، لكن هذا لا يعني بأننا متوقفون عن تحديث بعض المعدات وإدخال ما يمكن إدخاله واستخدامه في الصناعة النفطية في شركتنا ناهيك عن الإمكانيات والخبرات الفنية الكبيرة التي تتمتع بها ملاكات الشركة ، فهي قادرة على إعادة أعمار وتصليح ما يتوقف من معدات الإنتاج وإدامته.


- ماذا بخصوص العدادات في موانئ شحن النفط وحقيقة ما يحدث هناك؟

* لا اعرف لماذا تثار مثل هذه (الحكايات) بخصوص العدادات النفطية فأبواب الشركة مفتوحة والموانئ النفطية مفتوحة وفيها من الشفافية ما يكفي لان يطلع الجميع أو بالضبط كل من يشكك بوجود العدادات. و ملاكات الشركة الفنية قامت بعمليات تفريغ الأنابيب البحرية والأجهزة الساندة لها من النفط إلى منظومة عدادات رصيف رقم (4) وربط الأنبوب (48 - 32) عقدة فضلا عن استبدال صمامين قياس 24 عقدة لأذرعة التحميل في رصيف رقم (4) علاوة على نصب (6) صمامات للسيطرة في منصة التحميل ، وهذه لم يكن مخططا لها ضمن حملة إعادة التأهيل.والشركة تقوم بأعمال الفحص اليومي والاستلام والتسليم والإيعاز لجريان النفط عبر الأنابيب الرئيسة وأنابيب منظومات الميناء .


- بالنسبة لـ (الفاقد) من النفط من بداية رأس البئر إلى منصة التحميل..لماذا لا ترد الشركة على من يتهمها بممارسة تهريب النفط على أساس هذا الـ"فاقد" وهو معمول به عالميا؟

*
نحن لا ندخل في جدل عقيم مع من يتهم الشركة بالتهريب فكميات الإنتاج معروفة والعدادات معروفة للجميع ورجالنا يعملون في الليل والنهار بوضوح وعلنية وهم يتعرضون لأقسى الظروف الطبيعية والأمنية من اجل زيادة الإنتاج وتوفير العملة الصعبة للبلد.. و إذا ما أردت أن أرد على مثل هذا الادعاء فأقول:إننا نعمل أكثر مما نتكلم. وبسبب الظروف الأمنية المعروفة فأن هناك مجموعات فاقدة الضمير والحس الوطني تعمد لثقب الأنابيب التي تمتد لمسافات شاسعة وسرقة النفط منها وتتاجر به وتهربه.. وقد تم تحجيمهم والقبض على بعضهم ومع تشديد الحماية واستقرار الأوضاع الأمنية ، سيتوقف نهائيا هذا السطو.. إن لم يكن قد توقف حاليا .


- نريد أن يطلع الرأي العام على الكيفية التي تتم عبرها المناقصات والمقاولات التي تطرحها الشركة؟ والآلية المعتمدة لإعطاء هذه المناقصات؟ وهل ثمة ضغوط من جهات معينة تجعل الشركة تفضل إرساءها على حساب المنفعة العامة والنوعية والكلفة الاقتصادية؟.

* من يعرف شركة نفط الجنوب وموقعها بين شركات الدول المجاورة يدرك بان هذه الشركة لا تعمل إلا على وفق الأنظمة والقواعد الصحيحة قانونياً ومهنياً. ونعمل بالمناقصات بموجب لجان متخصصة فنياً وإدارياً وتجارياً أسوة بمناقصات الشركات العالمية فعندما تقدم لنا ثلاث مناقصات يجب أن نقبل المناقصة الأقل كلفة بالإنتاج ضمن المواصفات العالمية التي تخدم بلدنا وهناك لجان تدقيقية في مركز الوزارة تعمل على مطابقات الشروط المعلنة مع ما هو مقدم إلينا ثم تراقب اختياراتنا وبعد التدقيق تعمل على الموافقة على إرساء المناقصات على وفق ما معلن من شروط معلنة على الملأ بوضوح.


- يقال أن (الشركة.. إمارة منفصلة و مغلقة على نفسها) بمعنى أن علاقتها تكاد تكون منقطعة عن المجتمع الجنوبي عامة والبصري خاصة بحيث لا احد يعرف كيف تعمل؟ وكم تنتج من النفط يوميا؟ وكيف تدار المناقصات والمقاولات؟ وكيف يتم التوظيف؟ وما هو عدد الموظفين الفنيين و يضمنهم الادرايون؟ في حين أن شركات مماثلة تصدر تقارير شهرية حول هذه الموضوعات. تقارير مفصلة وبشفافية.. كيف تردون على ذلك؟

* استغرب وصفكم الشركة بالـ( الإمارة المنفصلة..الخ ).. فالشركة بكل ملاكاتها وموظفيها وعمالها اغلبهم من محافظة البصرة بشكل خاص و الجنوب والعراق بشكل عام وتشارك الشركة وتدعم كافة الفعاليات الاجتماعية.. و لابد من القول نحن عمليين.. نعمل أكثر مما نتكلم ومسؤوليتنا كبيرة جدا فعلينا توفير العملة الصعبة لسلة غذاء العراقيين وبناء بلدهم وكميات الإنتاج ترفع بشكل يومي إلى مركز الوزارة ، أما بخصوص عدد الموظفين فكل شيء موثق بسجلات خاضعة للتدقيق من قبل الجهات الرسمية ..أما قضية التعيينات فنحن عينّا الكثير وخاصة الذين ساهموا في حماية الشركة ،وما زلنا نعين كلما احتاجت الشركة إلى اختصاصات أو كفاءات معينة ، فهي شركة الكل وإنتاجها من اجل الكل.. و لا نفرق بين (س و ص) في التعيين ولكن حسب حاجة الشركة.. أما بالنسبة للمقاولات والمناقصات فهي تجري وفق المعايير والأنظمة المعمول بها والتي تقدم اكبر خدمة للبلد وعلى وفق شروط الجودة العالمية ولقد قمنا بإحالة مشاريع محلية كثيرة جداً ، على شركات عراقية وبصرية ودون تمييز بين هذا وذاك ، ولقد عملنا على مشروع تجميل البصرة وطالبنا بتخصيص قطع أراضٍ لبناء مدينة عصرية في البصرة ليس لمنتسبي الشركة .. ولكن ثمة عراقيل في ذلك من جهات أخرى و لسنا مسؤولين عنها .. وطموحنا أن يرتقي مواطننا العراقي في حياته لمستوى ثرواته التي هي أصلا ملكه .


- الفساد الادراي طال كثير من المؤسسات في العراق وعلى أعلى المستويات ، ترى هل شركة نفط الجنوب تعاني من هذه المسألة ومدى حجمها إن وجدت؟ وكيف تكافحونها من موقعكم؟

* الفساد الإداري ومهمة مكافحته منوط بالدولة العراقية فهي المسؤولة عن إيقافه وتحجيمه..أما ما يخص الشركة فنحن وضعنا خمسة (فلاتر) لمكافحة هذه المشكلة فمن أين ممكن أن يحدث؟.. لكن في كل مكان لا بد أن أقول هناك الصالح والطالح ونحن نبذل كافة الجهود من اجل القضاء على الفساد أينما وجد في الشركة ولا نتهاون بهذا الخصوص قطعا .


- ما رأيكم بتشكيل (شركة النفط الوطنية العراقية) وهل تعتقدون إنها ستكون أجدى برفع مستويات إنتاج النفط من التشكيلات الحالية ؟

* نحن مع تشكيل (شركة النفط الوطنية العراقية) ونعتقد بأنها مهمة في هذا الوقت لزيادة إنتاج النفط.. إذ لا ينبغي بان يكون أغنى بلد في العالم وشعبه هو أفقر الشعوب و من العار حقاً أن يسكن العراقي وأسرته بيتاً من الصرائف أو الطين وأرضه فيها كل هذه الثروات فهذا كما أتصور عار تاريخي سيلحق بمن تسبب بذلك وستشير إليه الأجيال العراقية القادمة بمرارة وحسرة وأسى .. فهذه الثروة لا بد أن يستفيد منها كافة أبناء الشعب العراقي لذلك علينا أن نجد أحسن السبل والوسائل لإنتاجه وتصديره وإقامة أفضل الخطط والخطوات الفنية- الادراية التي تساعد على ذلك فإذا ما كان تشكيل (شركة النفط الوطنية) يصل بنا إلى الإنتاج الجيد وتتولى الشركة إدارة العمليات النفطية مثل الاستكشاف والإنتاج وتطوير الحقول العراقية النفطية فهذا أمر حسن جدا ، وكذلك هو لمصلحة العراقيين عامة، ونحن معه .


- كيف تنظرون إلى مستقبل العراق النفطي؟ وهل حاولتم التعاون النفطي مع دول الجوار وما مدى هذا التعاون؟.

* أعتقد بان مستقبل العراق النفطي ،سيكون زاهراً بسبب وجود هذه الثروة المهمة ولكن بشرط أن تستخدم بالشكل الأمثل في إعادة الأعمار والتطوير العلمي والتكنولوجي والاجتماعي، وان يستفيد منها كافة أفراد المجتمع وبما يقدم لهم من الخدمات الحديثة والتعليم المتطور والمعاصر وإعادة بناء البنى التحتية بجدية ، أما بخصوص التعاون مع دول الجوار فنحن نحرص على إقامة مثل هذا التعاون خاصة فيما يتعلق باستخراج النفط من المكامن و الآبار المشتركة أو الحدودية بعدالة.. و هنالك طلب من دولة الكويت لتزويدها بالغاز الطبيعي.. لذلك أنا أرى ضرورة ملحة لهذا التعاون وسنعمل على تطويره .


- معهد النفط في البصرة ما علاقة الشركة به؟ وما هو موقف الشركة من خريجيه؟

* المعهد تابع لوزارة التعليم العالي وليس لنا علاقة به لكننا قمنا بتعيين أعداد معينة من خريجيه بالشركة ، وبالتأكيد لهم الأولوية كلما سنحت الفرصة واحتاجت الشركة لاختصاصات معينة يمكن الحصول عليها من خريجي المعهد.


- ما مستوى مساهمة الشركة بإعادة أعمار البصرة وهل توقفت عن ذلك؟

*
الشركة لن تتوقف عن المساهمة في إعادة أعمار العراق عامة .. ففي الوقت الذي تجاهد فيه من اجل زيادة إنتاج النفط وإدخال عملة صعبة للبلد لإحداث أعمار تصاعدي تسعى الشركة لزيادة نطاق نشاطها العمراني وإبداء المساعدة المادية إلى الدوائر المهمة مثل الدوائر الصحية والمستشفيات ودور الرعاية والأيتام ، ولن تتوقف عند هذا الحد بل امتدت إلى أعمار الكثير من شوارع مدينة البصرة والمساهمة بإقامة أحواض زراعية وزراعة آلاف الشتلات في مناطق مختلفة من البصرة إضافة إلى الأعمار الواسع الذي طال مرافق الشركة المختلفة ونحن حريصون على توسيع الأعمار، ليشمل الكثير من المناطق المحرومة فالنفط والغاز ثروة لكل العراقيين.


- ما رأيكم بقانون النفط والغاز؟ كخبير نفطي بعيدا عن كونك مديرا لشركة نفطية تابعة للوزارة؟

* أرى في القانون كأي قانون وضعي ، ايجابيات وكذلك سلبيات وعلينا أن نطور ونعمق الايجابيات ونعمل بالحوار وروح المسؤولية الوطنية للحفاظ على النفط العراقي ومستقبل العراق من اجل أن نقلل من السلبيات فيه.


- بعض الكتل السياسية في البرلمان وخارجه ووزير النفط أيضا أشاروا إلى عدم شرعية ودستورية العقود النفطية الموقعة من قبل (حكومة إقليم كردستان).. كخبير نفطي عراقي ما رأيكم بذلك؟

* لابد من التأكيد على أن الدستور العراقي والمادة 111 منه حددت إن (النفط والغاز ملك للشعب العراقي) ولكل الأقاليم والمحافظات.. وأنا أرى إن النفط العراقي ومعه كل الثروات العرقية الأخرى و في كل الأراضي العراقية يجب أن تؤول للعراقيين دون الاستفراد به.. فهو حق لكل الشعب العراقي .. أنا لست سياسياً لكنني كخبير نفطي أرى لابد من ضمانة توزيع الثروة ، بعدالة وشفافية ودون تمييز ، على كل مناطق العراق و بواسطة الدولة العراقية و مؤسساتها المركزية التي يجب أن تتعامل مع الثروات العراقية ، مهما كان نوعها وموقعها الجغرافي ، والنفط والغاز يجب أن يكون في مقدمتها.

جاسم العايف