..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


عن الصحفيين العراقيين ويومهم

جاسم العايف

عد العراق منذ العشرين من آذار عام 2003 ، تاريخ بدأ العمليات الحربية لإسقاط النظام السابق عبر ما سمي حينه بـعملية( تحرير العراق) من قبل الولايات المتحدة الأمريكية والدول المتحالفة معها ، من اخطر المناطق التي تواجه العمل الصحفي والإعلامي وكان هذا التشخيص من قبل منظمات دولية محايدة معنية بالشأن الصحفي والإعلامي إذ تم توثيق قتل أكثر من 315 صحفياً وإعلامياً عراقياً، و25 أجنبياً ، قتل بعضهم على أيدي مسلحين أو مليشيات وقسم منهم خلال تواجدهم في أماكن وقعت فيها انفجارات إرهابية وآخرين بنيران القوات متعددة الجنسيات أو بنيران القوات العراقية و تم اعتقال أكثر من 68 صحفياً و اختطاف 58 عراقياً وأجنبياً وتم الإفراج عن بعض المختطفين الأجانب بموجب فدية مالية دفعتها دولهم عبر وساطات محلية. أما الصحفيون العراقيون الذين تم اختطافهم على أيدي مجهولين مسلحين فقد تعرضوا للتعذيب بقسوة ووحشية وأصيب بعضهم بعاهات دائمة قبل الإفراج عنهم، ولا يزال بعضهم مجهول المصير و فقدت عوائلهم أي اثر لهم، وتبخروا كأنهم لم يكونوا قد وجدوا قط في الحياة وعلى الأرض العراقية بالذات .عام 1869 وفي 15 حزيران منه صدرت (زوراء) في بغداد وهي أول صحيفة عراقية تصدر باللغة العربية ، بعد أكثر من ثلاثة عقود ونصف في حكم العراق ومن قبل دولة السلطنة العثمانية والمتلفعة برداء الدين الإسلامي، ذلك الحكم الفاسد الجائر ،

والذي حاول أن يحرم حتى النطق باللغة العربية، مع إنها لغة (القرآن) الكريم وعده جريمة كبرى تستحق أشد العقاب. تم اعتبار ذلك التاريخ منذ أوائل سبعينيات القرن المنصرم، يوماً للصحافة وللصحفيين في العراق. واستعادته في هذه المرحلة يدفعنا لاستذكار عالم المسؤولية في إظهار الحقائق والوقائع أمام الرأي العام وتبصيره بما حدث ، للعراق ولماذا وكيف يمكن معالجته. ومحاولة المساهمة في صياغة توجهاته والتخلص بهذا الشكل أو ذاك من أزماته. يكتسب هذا التاريخ أهميته الكبيرة في الظروف التي نعيشها، فبعد سقوط النظام انفتح الفضاء واسعا أمام العراقي لما يبدد عزلته وخنقه عبر الخطاب الأيدلوجي الأحادي الذي لا حقيقة سواه، ولا مكان في المجتمع العراقي إلا لحزبه الأوحد فقط. لعبت الصحافة الوطنية في العراق سرية أو علنية دوراً مشهودا في المسيرة الوطنية العراقية وحاول الحكام الذين تعاقبوا على العراق لجم الصحافة والصحفيين بوسائل قهرية شتى، وإحالة بعضهم للمحاكم والسجن والحجز القسري وإسقاط الجنسية، ولقد قدم بعض الصحفيين العراقيين بمختلف توجهاتهم الاجتماعية - الفكرية التضحيات وتحملوا أنواع المعاناة والاضطهاد والفصل والسجن والتشرد والبطالة وثمة أمثلة دالة على نصاعة الموقف النضالي الوطني لبعض الصحفيين العراقيين وانحيازهم إلى جانب شعبهم ووطنهم و دفعوا لذلك أثماناً قل نظيرها في أمكنة أخرى فغصت السجون بألمع الأسماء الصحفية في العراق وتعرض بعضهم غدراً لأشد أنواع التعذيب وقسم منهم اختفى دون معرفة مصيره ، ومنهم من ارتقى المشانق شهداء لقاء قناعاته بقضيته العادلة ومن اجل تبديد المظالم التي تقع على كل العراقيين دون تمييز.

إن السجل التاريخي للصحافة في العراق- خاصة- ذلك السجل المرتبط بالقضية الوطنية الديمقراطية العراقية دون تكريس لهوية و منطقة و طائفة و قومية وعشيرة لامعاً وباعثاً على الفخار. وبعد انفتاح الساحة العراقية على أطياف ومشاهد صحفية إعلامية لا يمكن حصرها تتكرر المأساة ثانية بطريقة همجية تجاه بعض الصحفيين والإعلاميين في محاولة لشراء ذممهم أو دفعهم للنكوص والتردد أو عزلهم عن شعبهم العراقي وهو يخوض معركته من اجل الانبثاق الجديد ورسم ملامح المستقبل الذي يجب ان يصبح عليه العراق وشعبه.وفي حالة عدم استجابتهم فلا شيء سوى الابتزاز والاختطاف والقتل بدم بارد بوحشية لا شبيه لها. كل ذلك جرى للصحفيين والإعلاميين في العراق وهم يحاولون نقل الواقع والأحداث في بلد أصبح تحت مجهر العالم كله عقب زلزال 9 /نيسان 2003 حيث ترك العراق بكامله نهبا لكل من هب ودب وتركت بنيته التحتية عرضة للتخريب والسرقة ولم يسلم جراء ذلك كل شيء، وأعقب تلك الكارثة الوطنية قرارات غير صائبة لازال العراقيون يدفعون أثمانها دون مبررات مقنعة ، وكان يمكن تفاديها بوسائل أخر وبطرائق أكثر فعالية وشرعية وإنسانية وعدالة. أن كل ذلك الذي جرى للصحفيين والإعلاميين ومما لم يكشف عنه من وسائل التهديد والترغيب والتخويف و الإغراءات لم تقلل في عضد بعضهم وجهودهم لاستكشاف الوقائع اليومية وما يحيط بها من مشاهد مرعبة دموية لا شبيه لها في تاريخنا المعاصر لتمزيق العراق والنيل من نسيجه الاجتماعي تحقيقاً لمآرب ومطامع ومخططات دولية- إقليمية لا شأن للعراق وللعراقيين بها.

 يواجه بعض المسئولين الجدد العمل الصحفي والإعلامي الذي لا ينسجم وتوجهاتهم بشكوك دائمة ويصبح الصحفي محاطاً بسوء النوايا جراء عمله الحر وبحثه الدائب عن الحقيقة التي غالبا ما تختفي خلف مطامع تخضع للسرية والكتمان والتحفظ. في يوم الصحافة في العراق، ومع صدور (قانون حماية الصحفيين) والتحفظات الكثيرة المثارة حوله ، من قبل جهات صحفية عراقية متعددة باعتباره لا يفي بما هو مطلوب حالياً، ومع نفاده لكن الكثير من الجهات عملت على عدم الالتزام به وفي مقدمتها الأجهزة الأمنية والعسكرية الحكومية وبعض حمايات المسؤولين العراقيين بالذات، فأن على البرلمان والجهات ذات العلاقة القيام بواجبها القانوني والإجرائي للوقوف بوجه الانتهاكات الوحشية التي جرت ولا زالت تجري بعد صدوره تجاه بعض الصحفيين العراقيين ،خاصة الشباب منهم، ووضع حد لعمليات الاعتداء المبيت والتحفظ والاعتقالات المتكررة عليهم خارج القانون ذاته والشواهد والأمثلة كثيرة ومتنوعة ، وهي متواصلة بشكل دائمٍ وكثيرة جداً، كذلك مواصلة القتل والاختطاف والابتزاز والتهديدات التي تنالهم جراء عملهم ومواقفهم من اجل التوصل للمعلومة وكشفها بحرية وصدق وأمانة أمام الرأي العام العراقي خدمة لوطنهم وشعبهم. ومع كل الخسائر التي وقعت على المكون الصحفي والإعلامي في العراق ومع كل ألأذى المتوقع ومع كل ما جرى وما سيجري فلا يمكن للصمت الإعلامي والصحفي أن يكون سيد الموقف راهناً ، لأن العراق ووحدته وتطوره ورفاه شعبه أثمن ما يمكن الحفاظ عليه في زمن بات بعض اللاعبين الدوليين والإقليمين، ومَنْ ينوب عنهم في الساحة العراقية والرسمية بالذات، يحاولَ أن يدفع بالعراق والعراقيين نحو مستقبل مجهول مرعب.

 

 

جاسم العايف


التعليقات




5000