.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حقل السوسن

سلوى فرح

(نص مشترك بين الأديب سردار محمد سعيد والأديبة سلوى فرح)

ينتظرها العشب وسيقان الشجيرات والورد وحتى الفراشات وصغار فراخ البط كل فجر لترش عليهم الماء وتملأ الإناء الصغير المستقر في عجز شجرة الزيتون ببقايا الرز والطعام الفائض .

بعد هذه المهمة اليومية لا تنسى قضب باقتين من زهر السوسن واحدة لإهلها وواحدة لغرفتها لتضعها على المنضدة التي تجاور سرير نومها فتسعد برؤيته ويتسلل إلى رئتها فتحلم برفيق العمر القادم من خلف البستان الحريري الممتد في عمق القرية .

يوم رأت أشلاء البط مبعثرة ومنتثرة بين العشب شدهت وملائها الأسى ولكنها حين أبصرت عيون الثعلب بين غصون الدفلى صرخت بقوة وملأها الرعب .

خلال ثوان وهي لم تكمل صرختها انهال فأس الجار الفتى ذي الذراعين المفتولين على رأسه فأرداه .

كان الفتى يراقبها من بستانه الذي يتداخل مع بستانهم ولا يحدهما غير شجيرات الزيتون وساقية يجري الماء فيها بهدوء .

لملمت الشمس ثوبها القرموزي وتوارت عن بستان السوسن وعزفت العصافير إنشودة الأمل معانقة فراشات الحلم .

يالها من لحظات تأملية ، انعتقت روحها كيمامة وانصهرت في ثنايا النسيم وطارت باحلامها وتنهيداتها إلى أحضان عاشق إسطوري لتغفو بين حريره ..

إرتعش الفتى وشهق وكأن انفاسه هجرته إلى عالم أخر وسرقته من ذاته فغدا يطير بهارمونية خيالية لايرى إلا النجوم حوله.

غفت الفتاة في ارجوحة الشوق وذوى الياسمين على خديها وهو يختلس النظرات اليها يحرسها ودموع الفرح تترقرق في مقلتيه ،فيحتضن روحها الملائكية بقوة ويخبئ إيقونة الفجر في كبده وعروس الخلود في قلبه .

هذه هي المرة الأولى التي تراه عن قرب ولم تدم سوى دقائق ،ولكنها كانت كافية لتدوم عمرا ًغير طويل .

لم تعد الحسناء تجمع السوسن لتضعه قرب سريرها المنفرد بل صارت تضعة قرب وسادة سرير الزوجية ولم يثنها الحمل ولا بطنها المنتفخة عن الإستمرار في هذه العادة حتى أن زوجها نهاها عن ذلك خوفا ً عليها .

جاء موعد الثمرة التي نضجت ، فكانت ( سوسن) هبة السماء لهما .

 

 

نمت سوسن وصارت تغري الناظرين وكانت أمها تسعد حين ترى ملامح الأنوثة تتفتق وتبرز .

سوسن لم تكن فتاة عادية مثل البشر ، سوسن ثلاثة ارباعها ملاك ،

تشع عينيها بأساطيرالأزل ويُسمع صدى الخلود من عذب شفتيها .

قيثارة ماسية ترنم في السماء..بألحان سماوية رقيقة وتتهادى بغنج وردي..

تحلم بالمستحيل والمجد ، ثائرة متمردة لاتقنعها الحكايات العادية ..سوسن هي الحلم وهي الحقيقه...

كل شيء مسموح لسوسن فالأم لا تريد أن يمسها أدنى أسى فتتذكر رحيل أبيها المبكر .

كل شيء عدا مستطيل السوسن الذي زرعتة في الموضع الذي تلاقت فيه مع أبيها أول مرة .

وضعت كرسيا ً قديما ً بالقرب من المستطيل السوسني وتحت ظلال شجر الزيتون لتجلس عليه وتحاول كتابة قصة الحب الذي لم يطل والذي كانت ثمرته .

- ما الذي تفعله الحلوة ؟

إنتبهت فإذا بيافع ثلاثيني يقف خلفها وأخبرها أنه جارهم ويملك مطبعة وينشر عشرات القصص سنويا ً .

- وما الذي ترسمه ؟

- أرسم شخوص قصتي .

- لامحال هذا وعي سابق لأوانه لفتاة لم تبلغ العشرين من عمرها.

الطريق إلى قطف سوسنة يبدو ممهداً ، حسناء لم تعرف ذكرا ً من قبل ، فأغراها بنشر كتاباتها ، ففرحت .

- ولكن ذلك يحتاج ثمنا ً ونحن لا طاقة لنا به .

شبكها فخافت قليلا ً ثم سرعان ما استسلمت .

لاتدري لماذا استسلمت أهو حاجة أم تريد إقناع نفسها بأنها أنثى .

فزعت الأم حين رأت مستطيل السوسن قد عُبث ، راعها تهتك كاسات فضته وانسكاب سلسبيل ذهبه.

....................

 

- من عبث بسوسني ؟ أرى أثرا ً لجسد قد استلقى فيه ، من اتخذ من مساحتي السوسنية فراشا ً ،لابد أن الشيطان عبث بأذناب الطواويس ، واستباح عبق الخافقين ، كأن براعمه عيون تستر دمعها .

بقيت قرابة شهر لا تنام إلآ ثلة من الليل متخوفة من فضيحة تتصوّرها ، وعندما خفقت رايات الضيوف الحمر هان الأمر عليها ولكن خوفها لم ينته ، فلا تعرف إن كان ما أقدمت عليه حقا ً أم باطلا ً ، حقا ً في إشباع رغبة إنسانية وحاجة لا مناص منها أم باطلا ً لكونه لم يتم ّ على وفق العرف والتقاليد .

خطبت عدة مرات ، وكانت تتهرب خوفا ً من الأفكارالسائدة .

في مدرسة الفنون الجميلة كانت تبهر زملائها وزميلاتها بألوانها وتبهر أساتذتها بأفكار مواضيعا ولا سيما أستاذها الفتى الوسيم الذي أنهى دراسته للتو في بلاد الغرب .

دهشت عند معرفتها أنه يملك داراً للطباعة والنشر .

هي ليست ملكي فهي لأخي وورثتها منه بعد أن حبس بتمة طبع مناشير مضادة للسلطة ثم قتلوه غيلة .

إذن نام سر لا أحد يعرفه في الثرى غير زهور السوسن .

خطبها ، ففرحت الأم

بنيتي آمل في بنية من صلبك تضع على قبري زهور السوسن كل جمعة .

تكلم معها على انفراد لعلك تقنعها فأنا مقتنعة بك

لا .. لا أستطيع الإرتباط بك

هل لديك سبب يحول دون ذلك ؟

لا أريد أن أكمل دراستي في خارج البلاد

المشكلة محلولة ألآ تعرفين أني راجع لإكمال دراستي ويمكنك مصاحبتي .

لا .. هناك أمر آخر لا تعلمه .

ارتعدت فرائصها فإن استطاعت أن تخبره بأنها ليست عذراء ، فلا تستطيع إخباره عن فعلة أخيه المتوفى معها .

أعلميني به ولا تخشي من محب صادق .

إستجمعت قواها وقالت :

أنا لست عذراء .

فتفجأت ببروده

وماذا في ذلك ، فهل كنت ُ قدّيسا ً طوال حياتي ، أنا مثلك ، وهل أحل ّلي ما حُرم عليك .

أعلن المعلق في الطائرة المحلقة في الفضاء عن سعلدة القبطان وطاقم الطائرة عن وجود عروسين بينهما .

لم تمر سوى بضعة دقائق حتى أعلن مذيع الطائرة :

شدّوا الأحزمة ثمة خلل مفاجىء .

سرعان ماتهاوت الطائرة وتمزقت .سارعت فرق الإنقاذ ولم يجدوا غير حطام

متناثر وقتل من كان فيها جميعا ً .

أعلن عن سقوط طائرة في حقل سوسن .

 

سلوى فرح


التعليقات

الاسم: سلوى فرح
التاريخ: 05/06/2012 22:26:06

الشاعر العزيز النصيري..
شكرا لمرورك الماسي ولكلماتك الراقية وقع عذب على النفوس..
متابغتك غالية عزيزة مع فائق تقديري واحترامي ودمت بود وخير.

الاسم: المهندس النصيري
التاريخ: 05/06/2012 21:01:13

جمل ورائع هذا النزف المتوافق والثنائي بتراتيل المشاعر والهتوف
تناغم مشاعر واريج البوح المتشظي من توئمة الحس
كلمات راقيه
عذبه
هذبه تحت ظل التوافق الحسي
قوارير معتقة تحت ظل خمائل روض التداني
جنايا متلظيه بالرنيم
طاب حسكمااا
احترامي

الاسم: سلوى فرح
التاريخ: 05/06/2012 14:45:45
الشاعر الراقي حسن البصام..
كم هي غالية زيارتك الدافئة..شكراً لروحك التي خطت أجمل الحروف..نعم هي تجربة أفتخر بها بالمشاركة مع أستاذي القدير سردار محمد سعيد..
وسعيدة جدا إنها نجحت وأعجبتك..كيف لا وأنت شاعر الرقة والجمال..دمت كما أنت بكل الود والألق..مودتي وتقديري.

الاسم: حسن البصام
التاريخ: 05/06/2012 09:35:33
الاديبة البارعة سلوى فرح
الاستاذ القدير سردار محمد سعيد
هل يمكن ان يكون الاشتراك في كتابة نص بين كاتبين مجازفة اومخاطرة ؟ كنت اعتقد ذلك ولكن الان وجدت ان اديبين مرموقين مثل الفرح سلوى والاستاذ القدير سردار قادرين حقا على خلق نصا يليق بهما وقد تجلى ذلك من خلال تناول ثيمة مشبعة تناولا وتاويلا , الا اسلوب الكاتبين خلق لنا نصا جميلا مغايرا لما قراناه ..
مساحات خضر تتراقص على جوانبها الورود لاقدامكم وهي تخطو في طريق الابداع.

الاسم: سلوى فرح
التاريخ: 04/06/2012 21:19:57
الأستاذ العزيز علي الزاغيني..
شكرا لفوح مرورك..نعم هي تجربة أعتزبها مع استاذي القدير سردار محمد سعيد..كل التقدير.

الاسم: علي الزاغيني
التاريخ: 04/06/2012 19:13:22

الاديبة الرائعة سلوى فرح
الاستاذ الرائع سردار
نص رائع وجميل كما تعودنا ان نقرا لكم
فالاستاذ سردار له بصمات رائعة ونصوص مشتركة مع الزميلة زينب الخفاجي والزميلة بان الخيالي
تجربة رائعة
دام ابداعكم وتالقكم

الاسم: سلوى فرح
التاريخ: 04/06/2012 18:32:21
الشاعر المرهف جميل الساعدي..
أرى أسراب السنونو ترف من أناملك لتحلق بالنص إلى ماوراء الأفق السرمدي....
دائما لعطرك المسكوب بين نصوصي المتواضعة عبق مميز..
وما أنا إلا تلميذة في بحر الأدب والفضل الأكبر للأديب سردار محمد سعيد..
شاعري العزيز..كم أشكر عذب مرورك مع باقات من الياسمين والجوري الأبيض لروحك..كل الود..

الاسم: جميل حسين الساعدي
التاريخ: 04/06/2012 14:45:11
غاية في العذوبةوأسلوب جذاب في متابعة سير الأحداث وتصويرها, هناك تناغم ملقت للنظر بين أسلوبي الأديب السردار والأديبة فرح, حتّى انُ القارئ الذكيّ ليجد صعوبة في التمييز بن الأسلوبين. نصّ
ينتمي ال الشعر أكثر مما ينتمي الى القصّة, الأسلوب , الذي كتب به النص يذكرني بكتابات بلزاك, حيث تجد روح الشعر تجري في كلّ مفصل من مفاصله.نص غاية في الروعة رقم مأساويّتهِ

محبتي مع أجمل التحيات للأديبين الرائعين سردار محمد سعيد وسلوى فرح




5000