..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الإعلام العراقي2 – امثلة من الإيحاء المغالط

صائب خليل

في المقالة الأولى (*) من هذه السلسلة عن الإعلام العراقي نقلت امثلة من الأخبار التي تستند الى مصادر مجهولة، اي اخبار "المصدر الموثوق", وبينت ضرورة الإنتباه اليها والى تأثيرها، حيث يمكن ان تخفى داخلها اية اكاذيب يريد صاحب الوسيلة الإعلامية بثها على الناس دون ان يتحمل اية مسؤولية او يخشى مساءلة.
.
في هذه المقالة سنأخذ امثلة عن تلاعب اخر في الإعلام وهو الأيحاء بالأخبار الكاذبة غالباً(دون تحمل مسؤولية). نلاحظ انه في هذا النوعمن الأمثلة، مثلما كان في امثلة "المصدر الموثوق"، يتركز الإعلام المظلل على اولاً الصدريين وايران، وبشكل عام يكون لخصوم اميركا في العراق حصة الأسد من هجمات الإعلام الكاذب او المظلل. اما الفئة الثانية من اهداف الإعلام المظلل فتتركز على اخبار كاذبة او غير دقيقة تتجه الى تركيز الجو الإرهابي في البلد باختلاق حوادث لم تحدث او المبالغة بأخرى. اي ان هذا الإعلام يحاول اقناع الناس بشدة الإرهاب وبأن الصدريين والإيرانيين مسؤولين عنه، اضافة الى الضغط الإيحائي لتمرير قوانين ترغبها اميركا في البلاد، ويمكنكم اهمال استنتاجي هذا ومراقبة الأخبار بانفسكم مستقبلاً لتحصلوا على استنتاجكم الشخصي في الموضوع.
.
قبل الإنتقال الى الأمثلة المذكورة لابأس من ايراد ثلاثة امثلة جديدة حدثت مؤخراً عن "المصدر الموثوق" او "المسؤول الذي رفض ذكر اسمه" والذي ينتشر بغزارة في الإخبار العراقية، مما يدلل على نجاحه وعدم انكشافه.
.
الخبر الأول من "الملف برس" (احسان عزيز- السليمانية) بعنوان: "القبض على عصابة تتاجر بالاعضاء البشرية بالتعاون مع ايران" وجاء في نصه: "كشف مصدر امني في مديرية الاسايش بقصبة " قلعة دزة " بمحافظة السليمانية، عن القبض على عصابة متخصصة ببيع الكلى البشرية عبر خداع اصحابها واغوائهم بمغريات مادية .
واضاف المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه....الخ" ليضيف الكثير من التفاصيل التي لاقيمة لها عن عدد افراد العصابة وفترة عملها واساليبها وقيمة الكلية...الخ، حيث توحي هذه الأرقام والتواريخ وغيرها من التفاصيل "الدقيقة" لمتلقي الخبر ايحاءً مزيفاً بأن الخبر دقيق ومحدد. هذا الخبر يذكرني بخبر اخر تناقلته وسائل الإعلام قبل ثلاثة شهور عن تلوث الإنسولين المستورد من ايران بالأيدز, واثار ضجة كبيرة قبل اكتشاف حقيقته, وسوف نتطرق اليه في المقالة القادمة المختصة بالكذب المباشر.
.
الخبر الثاني ايضاً من "الملف برس" ويقول " اكد ((مصدر موثوق)) (!) في وزارة الداخلية العراقية ان علي موسى دقدوق الذي اعلنت القوات الاميركية مؤخراً عن اعتقاله في البصرة، مسؤول عن تدريب مجموعات خاصة من الميليشيات وتزويدها بالمتفجرات...الخ" مضيفاً معلومات عن رقم القسم المسؤول عنه في "قوة القدس" و كمية الدعم المادي التي قدمت لدعم جيش المهدي وبعض التلاوين التفصيلية التي تعطي الخبر شكل الحقيقة، ليكمل بعد ذلك قائلاً: "وقال ((المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه او موقعه)) لاسباب امنية لوكالة ( الملف برس) ان دقدوق مسؤول ذو رتبة عالية في الوحدة 2800 من حزب الله اللبناني.....الخ" وهنا ايضاً اضيفت الكثير من التفاصيل عن اسماء حركية وغيرها.
بعد ذلك ينقل الخبر نفي التيار الصدري لعلاقته بالشخص او معرفته مؤكداً انه محض افتراء من الأمريكان، ليعود الخبر الى تصريحات سابقة للجنرال بترايوس عن الخطر الإيراني وقلق العراقيين منه، من معلومات سابقة مقبولة كحقائق، وهكذا تخلط الحقائق بالإيحاءات التي خرجت من "المصدر الموثوق" لتعطيها بعض صلابة لاتستحقها.
.
اخيراً هذا الخبر الطازج المنشور في "صوت العراق": ...وقال ((المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن إسمه))، للوكالة المستقلة للأنباء (أصوات العراق) أن "الشرطة عثرت، صباح اليوم (الثلاثاء)، على جثة مقطوعة الرأس ،في حي نابلس (جنوب غربي الموصل) تبين انها تعود لشرطي مختطف". ثم يضيف بعض الرتوش "التجميلية" من تفاصيل، ولفت انتباهي الى التفصيل الأخير في الخبر, وهو "وتقع الموصل على بعد 405 كم شمال بغداد." اليس غريباً ان يذكر مصدر عراقي اين تقع الموصل؟ لا اجد لذلك تفسيراً سوى تطبيق اعمى لقاعدة "تخفيف الإنتباه" عن نقص المصداقية بإيراد حقائق بديهية او مقبولة تأتي بعد نصوص "المصدر الموثوق" المثيرة للشكوك.
.
الإيحاء
.
يكتب باقر الفضلي منبهاً الى " أكبر حملة إيحاء ركزت بالأساس على الإحتمالية الكبرى لمصادقة مجلس النواب على مسودة مشروع القانون (قانون النفط والغاز) التي ستقدمها الحكومة دون تعديل أو تبديل" وحذر من ان هدف " الحملة الإعلامية لايقتصر على الإيحاء للجماهير والعمال بالذات بما يفيد: بأن مسودة القانون في طريقها للمصادقة عليها من قبل البرلمان حسب، بل الإيحاء للنواب أعضاء مجلس النواب أنفسهم، وكأنهم قد وافقوا سلفاّ على المسودة وكأنما وقعوا صكاّ على بياض..!". حملة الإيحاء، حسب تحليل الفضلي، لها تأثيران: الأول "عامل إحباط، وزرع للتردد واليأس في نفوس معارضي مسودة قانون النفط والغاز، المرفوض من قبل أوساط واسعة من جماهير المثقفين والمتخصصين في قطاع النفط والغاز، ومن قبل جماهير العمال وبالذات عمال النفط" وتحوي ايضاً "تهديد مبطن لمعارضيها، من النواب بشكل خاص، بما توحيه من مغبة النتائج السلبية المحتملة لرفض التصديق على المسودة".
.
قناة الشرقية حسب ما كتب علي جاسم، اوحت من خلال "تغطيتها لخبر استشهاد محافظي الديوانية والسماوة" الى ان "اغتيالهما جاء بتخطيط مسبق من التيار الصدري" وذلك "من خلال التركيز على موضوع الخلاف بين المجلس الاعلى الاسلامي والتيار الصدري" اثناء نقل الخبر. ويؤكذ علي جاسم استخدام الشرقية لـ "المصدر الموثوق" قائلاً " انها لاتشير الى مصدر الخبر" الإيحائي مثل: "العلاقة بين المالكي وابوريشة تدهورت في الايام القلية قبل وفاته".
.
ما انتقده علي جاسم من خبر هو من نوع محاولة "الإيحاء بالمجرم" دون ان تتحمل مسؤولية قول شيء محدد. ومثال اخر على ذلك النوع من الإيحاء، الخبر التالي من رويترز: "قالت الشرطة انه جرى العثور على عشرين جثة ملقاة بالقرب من مركز للشرطة يوم الاثنين غربي مدينة بعقوبة في العراق. ولم تتوفر على الفور معلومات بشأن هوية الضحايا." ثم تعقب هذه الجملة فوراً جملة توحي بأن المجرم هو الخلاف الطائفي بين الشيعة والسنة: فتقول: " وتضم بعقوبة التي تبعد 65 كيلومترا شمال غربي بغداد خليطا طائفيا من الشيعة والسنة وشهدت أعمال عنف طائفية."، وهي الخاتمة "التخفيفية" المعتادة لمثل هذه الأخبار كما قلنا.
.
"الحياة" كتبت قبل عام ونصف تحت عنوان: "قتل جماعي على الهوية في البصرة وبعقوبة" الخبر التالي: "اشتدت النزاعات المذهبية في سائر أنحاء العراق، حيث قُتل أمس 39 في البصرة، بينهم 11 قتلوا بتبادل لإطلاق النار بين قوة من الشرطة وحراس مسجد سنّي. فيما قتل 20 آخرين في بعقوبة، معظمهم طلاب وقعوا في مكمن نصبه مسلحون سنّة." وإذا فهمنا انه يمكن تبيان الهوية الطائفية للمسجد فكيف عرفت "الحياة" طائفة اصحاب الكمين؟
هنا يقفز "المصدر الموثوق" للنجدة فيكمل الخبر: ". وقال مصدر أمني، طلب عدم كشف هويته، إن «بين القتلى طلاباً جامعيين». وأكد ان «المسلحين اوقفوا السيارات وانزلوا ركابها منها وسألوهم عن هوياتهم وقتلوا الشيعة منهم»." حسناً انه خبر يعتمد في مصداقيته "على الثقة" بـ "الحياة" التي لم يثبت تأريخها انها تستحق الثقة العمياء.
.
"واشنطن بوست" اوحت بأن خيارات العراق محدودة في خيارين فقط في مقالها " سيناريوهات محتملة لما بعد الانسحاب الامريكى من العراق" الذي نشرته في تموز الماضي فتقول": "هل ستسيطر ايران على العراق ام القاعدة ستفرض سيطرتها". محاولة اقناع كل من العراقيين والأمريكان بضرورة بقاء القوات الأمريكية في العراق!!
.
لم تتعب الوكالات الأجنبية بشكل خاص من الإيحاء بان اضطهاد صدام للعراقيين كان اضطهاداً "سنياً" للشيعة، واضطهاداً عربياً للأكراد. ففي خبر لرويترز كما هو معتاد، وبعد فقرات مطولة عن اجتماع زعماء العراق لمناقشة ازمة سياسية، تكتب رويترز في آب الماضي: "..ويتهم العرب السنة الذين كانوا المهيمنين أثناء حكم الرئيس العراقي الراحل صدام حسين حكومة المالكي بتهميشهم الا أن عددا من شيوخ العشائر شكلوا في الآونة الأخيرة تحالفا مع الحكومة العراقية ضد تنظيم القاعدة السني ....وتأمل واشنطن أن يساعد جذب العرب السنة بشكل أكبر الى العملية السياسية والتعامل مع شكواهم في تخفيف التوترات العرقية التي أسفرت في أكثر الاحصاءات تحفظا عن مقتل عشرات الالاف." وساهمت مثل هذه الكتابات في لصق صدام وبقاياه بالسنة رغم كثرة الشيعة في البعث، ليتاح فيما بعد اعادة هؤلاء الى السلطة كما تريد اميركا باعتبارهم "سنة"!
وما دمنا في اكاذيب امريكية حول العراق لنتذكر ما حاول بوش الإيحاء به حين صرخ متسائلاً : "اين مانديلا (العراقي) ؟ صدام قتل جميع المانديلات"!! حاول الإيحاء بان مانديلا يقف مع اميركا وان اميركا تفتقد مثله في العراق وهو ما كتبت عنه مفنداً في مقالة اخرى تبين وقاحة مثل هذا الإيحاء (**)..
.
اكرر دعوتي الى الإنتباه وتكوين انطباع عن اسلوب توجه اخبار "المصدر الموثوق" المخلوطة بالمعلومات الصحيحة والأخبار الإيحائية للتعرف عليها فوراً, وكذلك ملاحظة الجهات التي تخدمها مثل تلك الأخبار لتكوين فكرة عمن يقف وراءها, وما الذي يريدون اقناعنا به، ولنعلم في اي فيض وحشي من التظليل الإعلامي يعيش الفرد العراقي واي خطر يتعرض له.


 

(*) http://alnoor.se/article.asp?id=14431

 

(**) http://alnoor.se/article.asp?id=11275

 

 

صائب خليل


التعليقات




5000