.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قراءة في رحيل السيد عبد الرحيم الحصيني

حيدر قاسم الحجامي

"النهايات التي تختارنا أم نحنُ من نختارها " تلك هي المسألة باعتقادي ، فالجميع مرتهن للنهايات مهما كان موقعه او منصبه او موقعه ، ولكن الشيء الأهم هو كيف نختار نهاياتنا ، كيف نؤمن بأن النهايات لن تكون سوى ومضة الانتقال ، وان البقاء أثراً في هذه الحياة هو الأهم .

 ملايين البشر مروا مرورا سريعاً ، ونسوا سريعاً ،لم يخلد في هذه الحياة سوى ثلة قليلة ثبتوا في ساحاتها وتركوا اثاراً شاخصة في ميادينها المتباينة .

 نعم الخلود حلم بديل عن التلاشي وهي فكرة نبيلة وخلاقة لأنها تترك مساحة للإنسان ليبدع ويستمر في ابداعه ِ وعطائه ِ وكله ُ أمل بأنه سيخلد من خلالهِ .

 ومع ذلك فالحركيون قلائل والمؤثرون أقل في مسيرة الحياة كما اسلفت ، وها أنا في معرض نعي شخصية كبيرة عاشت في ظهرانينا ردحاً ، وكانت حياته قصة أشبه بتلك القصص التي نقرأها عن سير المجاهدين الابطال أصحاب الرسالة الإنسانية .

لستُ في معرض التعريف بهذه الشخصية او التصدي للكتابة عن سيرتها الذاتية ، فأنا أعترف آسفاُ أن عمر معرفتي عن قرب لشخصية السيد الحصيني تقتصر على أخر عام من حياته ِ القصيرة ، لكنه ترك اثاراً على شخصيتي وطريقة تفكيري بالرغم من محاولاتي الحثيثة البحث عن تباينات فكرية في كل لقاء يجمعنا به ،لقاء المعلم بتلميذه ، كي يكون حوارنا معه مفيداً وجدلنا منتجاً ، فأنا أؤمن بنظرية "الاختلاف الخلاق " فكلما بحثت عن مكنون شخصية ما أو سر فكرة عظيمة ، فما عليك سوى ان تحاول ان تمارس دور الضد ، كي تعرف وتتطلع وتتطور ايضاً ويكشف لك الأخر عن موقفه الحقيقي ونظرته للأمور وتحليله لها .

 من خلال هذا العام وجدته –رحمه الله – مثالاً واقعياً عن الحركي الإسلامي الواعي الذي يدرك أن مساحات الفراغ تحتاج أن تملئ ، ولكنها لن تكون سهلة وطيعة لملئها بما متاح ، بل كان يدرك أن الحاجة للتأصيل الفكري والمعالجات الموضوعية وطرح حلول علمية ومنطقية بعيداً عن التهويمات والتحريم الفكري الذي تمارسهُ بعض التيارات الفكرية على انصارها ، كي يعاد المقطوع في اس العلاقة بين الإسلام كدين نهضوي مدني والمجتمع الاسلامي المبتلى بآفات التخلف والاستبداد والجهل والجمود الحضاري .

 وكان من اجل هذا الهدف يواصل مسيرته من خلال البحث والتقصي والدراسة والمراجعة الفقهية والفكرية للتاريخ .

 و لا يهدأ له ُ بال محاولاً المزج بين الفكر المجرد والواقع العملي ، ممارساً دوره خلال تدريسه في الاكاديمية في فضاء معرفي بحت ، وترك في مجال تخصصه اثاراً طيبة ، الى جانب ذلك لم تلهه الأكاديمية وفضاءها عن الواقع ،فلقد بقي متواصلا معه عبر خلقه مجسات تواصل مع الواقع ، فكل فترة تمضي تراه -رحمه الله- يحاول التواصل من خلال انشاء منتدى علمي او مجمع بحوث او مؤسسة ثقافية ما ، و كان عبر كل هذه الفعاليات يمارس ما يعتقده الدور الرسالي الذي يقع على عاتقه ، وبالرغم من اعتزاله العمل السياسي مبكراً الا أنه كان يمارس السياسة من خلال الكتابة والتعليق المباشر وغيرها من السبل التي كان يعتقد أنها ادوات ذات فعالية ما ، يحاول من خلالها أن يقول رسالته بأقل عدد من الخسائر ، منتقداً طرق التقديس والمديح التي سادت بعد 2003 في المجتمع ، وكان يركز على ضرورة تحويل الدين والممارسات الدينية من ممارسات طقوسية فاقدة لحركيتها المطلوبة ، الى طاقة تغيير وممارسات واعية قادرة على أعادة تكوين الفرد المتدين وشحنه بطاقة التغيير والتحرر من عقده وسطحيته الفكرية والدينية ، كان يؤمن أن التغيير الناجح والاصلاح الحقيقي والاعمار المطلوب هو القائم على وجود نخبة واعية قادرة عالمة ، تمزج خطابها المجرد بأفعال على الارض ، فلا فكر مجرد قادر اداء المطلوب ولا العكس صحيح .

 يصعب اختزال منجز السيد الحصيني الفكري والثقافي والحركي في هذه العجالة وهذه المساحة المحدودة ، ولكنني أود الإشارة الى أن هناك الكثير من الحركيين الرساليين الذين يحاولون أن يحدثوا تغييراً ما او يفككوا ثوابتاً خرافية لا زالت قارة في الوعي الجمعي ، لكنهم كما الراحل لم تتح لهم الفرص الكافية ومساحة التحرك المناسبة لأطلاق مشروعهم النقدي والتغييري لنقل المجتمع الى ما يطمح وما يستحقه.

رحم الله الاستاذ الحصيني باحثاً ومجاهداً وحركياً اسلامياً ، وهي دعوة لقراءة ما تركه الراحل من تراث فكري وادبي ، واكمال حركته التي كان يأمل من ورائها اظهار معالم الدين الإسلامي والتركيز على بعده التنويري والتغييري بعيداً عن تعصب الجاهلين واصحاب الغايات الخبيثة 

 

 

 

حيدر قاسم الحجامي


التعليقات




5000