..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
رفيف الفارس
امجد الدهامات
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


لمن يوجه الخطاب النقدي...!

دهام حسن

لمن يوجه الخطاب النقدي في ضوء المتغيرات المتسارعة، التي يصدمنا ، يفجؤنا بها المستقبل ؟ وبما يحمل من مستجدات، تعصف بكل قديم ولى أوانه 0 هل يوجه الخطاب النقدي إلى النخب الحاكمة ؟ وقــد عرفـنــا أن الحكومات لا تصنع التغيير مختارة ، بل تقاومه ، وإن تلك النخب لا تلقي بالا على نداءات الإصلاح ولا على دعـوات التطوير والتغيير ؛ فهي تظل مشبعة بأفكار التسلط ، وأسيرة شهوة السلطة ، إدراكا منها بأنها في المحصلة من بين المقصودين بالتنحية فيما لو تم الإصلاح فعلا00

إننا في مواجهة حقيقية مع المستقبل القادم نحونا على جناح السرعة بكل جديد ، نتلمس معالمه في مختلف منا حي الحياة ، فإما أن نكون جديرين بملاقاته ، وفي ذهننا قراءة واضحة للمتغيرات ، وتفهم للمستجـدات، وسعي جاد لمواكبة التطور ، وإلا فسوف تقـذفنا قاطرة التاريخ إلى قارعات الطرق ؛ لنحدو بعدها آخر الناس ملومين محسورين 00

إن ما تحقق من تقدم مضطرد غير مسبوق في العلم والتكنولوجيا ، لا سيما في مجال المعلوماتية ، لـه بالغ التأثير في قلقلة بنية المجتمعات وهياكل التنظيمات المختلفة ، وإحداث ما يشبه دوار في الـذهنيات المتحجرة ليعود صاحبها إلى مراجعة كثير من المفاهيم ، والمسلمات التي شب عليها وشاخ ؛ لكن الذي يبدو لي أن من يشغل مواقع المسؤولية في النظم التقليدية ، لا يريد أن يعي واقع مجتمعه المتخلف ، ولا يريد أن يرى ما أنجـزه الآخرون ، وما خطوه من خطوات بل قفزات في طريق التطور والسبق ؛ مثل هـذا المتغافل لن يسير في طريق التقدم ، ولن يستجيب لاستحقاقات المرحلة، ويظل في عـربة الماضي ، ينشد خيالاته ، وتصوراتـه الخاطئة عن الواقع 00 وحري بنا أن ننبه على محاذير الواقع في حال تجاهله ، أو القراءة الخاطئة له ، فقـد يثور وينتقم ، ليجرف في طريقه كل العقبات ، والمعترضات ، والتاريخ يعج بالأمثلة 0فما كانت تعرف بالمنظومة الاشتراكية ، تهاوت ، بلدا إثر بلد..

إذا كان نقد السلطة واجبا يقتضيه النضال اليومي ، فهناك حقول أخرى أولى بالخطاب حتى يؤتى الخطاب ثمره ، وأعني بها الجماهير الشعبية ، وبضمنها التنظيمات الاجتماعية ، ينبغي أن يوجه الخطاب إلى المحكومين لا إلى الحكام - كما يرى ماركس - إن التطوير والتغيير لا يتوقفان لا على سلبية الحاكم ، ولا حتى على سلبية حزب سياسي بمفرده ، فالتحولات الاجتماعية منوطة - كما هو معلوم - بفعل وحراك الجماهير الشعبية ، إذ لابد للواقع المحتضر أن يحل محله ( واقع صالح للحياة ) بتعبير إنجلز000

وإذا ما سلمنا أن الجماهير الشعبية أولى بالخطاب، لأنها صاحبة المصلحة الحقيقية في التغيير، تواجهنا- هنا- أيضا إشكالية ، فالانتفاضات العفويـة والمعارضات الاستعراضية غير المنظمة ، وغير المسلحة ببرنامج سياسي اجتماعي ، ليست هي السبيل إلـى التغيير المنشود ؛ فقد يؤدي نشاط تلك الحركات الجماهيرية غير المسيسة إلى تغييرات وأحداث دراما تيكية لايمكن لأحد الإحاطة بمسارها أو التكهن بمآلها ؛ فقد تفلح حفنة من المتربصين من قوى ظلامية أو سـواها بالظفر بالسلطة في خضم الفوضى ، فتقطف ثمرة نضال وجهود تلك الجماهير لتعود بنا الحالة إلى نقطــة البداية، فنعيش الدوامة نفسها من جديد 00

من هنا تأتي أهمية تسييس المجتمع ، وضرورة عودة التنظيمات السياسية إلى بيئتها الاجتماعية ، حيث نشأت وترعرعت ثم انطلقت ، على تلك التنظيمات السياسية المعبرة عن آمال وتطلعات الجماهير، أن تثقف الجماهير وتستمع إليها ، وتتوقف على أوجاعها وتطلعاتها ، وتسعى للاستحواذ عليها بما تطرح من فكر وثقافة وبرامج نضالية ، تستمزج طموحات الطبقات الدنيا، وتستحوذ على الجماهير ثقافيا ، بما ترسم من خارطة الطريق طريق، المستقبل ، فالسير نحو التغيير يقتضي تنظيمات اجتماعية قوية بجماهيرها ، وبما تطرح من برامج نضالية ، تترجم على صعيد الواقع ، ولا يمكن خداعها أو تضليلها بشعارات على الورق ، لا تترجم على صعيد الواقع..


إن الحلقية والجمود ، والمركزية المتشددة، وقدسية النصوص ، والأصولية في العودة على السلف الصالح ، أو الاستشهاد بالكلاسيكيين الكبار دون اعتبار للمتغيرات أو المستجدات والظروف المتبدلة حتما، فضلا عن عسكرة التنظيم ، ما عاد يجاري حركة الواقع ، حركة التغيير 0

إن النزوع نحو حياة ديمقراطية داخل التنظيمات , وابتداع أساليب جديدة في النضال ، ونفض الغبار عن الذهنية المسبتة ، وفتح البصر ، والبصيرة على إيقاع الواقع المتجـدد أصبحت من ضرورات الحياة البشرية ، تفرض نفسها كحالة لا يمكن تجاهلها ، أو تجاوزها، فهي من المسلمات التي لا يقف عندها الجدل ..

إن استقطاب الجماهير إلى الساحة النضالية، وتهيئتها للمعترك النضال السلمي خير من حبك مؤامرة انقلابية ، أو مخاطبة السلطات بالإصلاح والتغيير بقوى ضعيفة تقليدية مترهلة معزولة0 فالسلطات -كما هو معلوم - لن تستجيب لأي نداء من هـذا القبيل ، إلا إذا استشعرت بقوة المنادي ، كما أن الجماهير تظل تراقب نشاط مختلف الأحزاب والتنظيمات ، لكنها في آخر المطاف ، تنـدار إلى الحركات التي تحمل في ممارساتها أجندة التغيير ، أي الحركات التي تقرن القول بالممارسة ، صحيح أن الناس ينظرون إلى برامج التنظيمات السياسية، لكن حكمهم سيكون في النهاية بما تترجمه تلك التنظيمات على الصعيد الواقع الفعلي العملي، من أعمال نضالية أمام سمع وبصر الناس ؛ وبهذا الصدد يقول أحد المفكرين : " إن البرنامج الرسمي لحزب من الأحزاب يتسم على وجه العموم بأهمية أقل ممـا تتسم بـه أعماله " ..

وفي الختام 00 نقول ، لقد ولى زمن الديناصورات ، فقد انقرضت ، لأنها لم تفهم لغة التطور ، ولم تواكب الواقع الجديد ، ولم تستطع التكيف معه 000ترى00ماذا ينتظر ديناصوراتنا البشرية ،؟ الذين يعيشون بعقلية الماضي ، وبعزلة عن الجماهير ، في هياكلهم التنظيمية المتكلسة 00!

 

دهام حسن


التعليقات




5000