.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الفسيفساء العراقية والواقع الامني / الحلقة الاولى

محمود المفرجي

اصبحت أُمنية النهوض بالواقع الامني هو الهاجس الوحيد الذي يداعب حلم المواطن العراقي ، بعدما ابدى استعداده بالتخلي عن كل حقوقه متطلباته الحياتية الاخرى كانت اقتصادية او اجتماعية في سبيله، فالعراقي اليوم وصل الى حالة اللامبالات من الوعود الجمة التي اطلقتها الحكومة لتحقيقها من انتعاش اقتصادي واعمار وغيرها من الوعود التي لم يتحقق منها أي شيء لحد الان، بل بالعكس حتى هذا القدر من الوعود اتت بنتائج عكسية واصبحت ثقيلة على كاهل المواطن الذي اعيته الحالة المعيشية الصعبة.

وهذا الشعور ليس تشاؤما بقدر كونه حالة طبيعية افرزتها المتغيرات السريعة التي اصابت البلد منذ سقوط النظام الدكتاتوري الظالم على ايدي قوات محتلة لا تختلف عن هذا النظام في الظلم شيئا ، اتت بمثابة واقع جديد فرض فرضا على العراقيين لمراعاة المصالح الامريكية وتنفيذا لاجندتهم التي تمهد لرسم خريطة جديدة في المنطقة ككل.

وعلى هذا الاساس يجب علينا الفصل بين التطلعات الامريكية التي لا يهمها الا مراعاة مصالحها، وبين التطلعات العراقية التي تتمنى ان يعيش البلد عيشة طبيعية حاله حال باقي شعوب الارض ، حياة خالية من الدماء ومظاهر القوة والاحتقانات الطائفية.

ونعتقد ان العراق يملك من الاهمية التي تجعل مصير باقي دول المنطقة متعلق بمستقبله ، وذلك لوجود مصالح لهذه الدول داخل العراق ، وهذه المصالح هي سياسية اكثر من كونها اقتصادية او اجتماعية .

والظاهر ان المصالح العقائدية ليست غائبة ، بل هي واضحة الى حد يعيد وفق التشكيلة الفسيفسائية للشعب العراقي التي اعطت مبررات لدول الجوار بالتدخل في شؤون البلد والعمل بالخفاء لمراعاة مصالحهم . وعليه يجب الاشارة الى بعض النقاط المهمة قبل الدخول في اصل البحث:

1 - الطائفة الشيعية :

هذه الطائفة تمثل الغالبية العظمى من الشعب العراقي والذين يصلون الى 65% من مجموع سكان البلد . هذه الطائفة تمثل التيار الديني السائد والذي مهد له الكثير من عظماء الطائفة في فترة التسعينيات ، من امثال السيد الشهيد محمد محمد صادق الصدر (قده) ، الذي كان بؤرة استقطاب مهمة لابناء الطائفة وتوجيه انظارهم الى اهمية الدين ، لذا فان هذه الطائفة المهمة تؤمن بالدين اكثر من ايمانها بقوميتها ، بالرغم من اعتزازها وفخرها بها ، الا انهم بكل الاحوال يرون الدين بعين الشمولية لا الخصوصية .

ولا يفوتنا ان نذكر ان الحركة الصدرية المحمومة ولدت فكرا ثوريا جديرا له توجهاته وتطلعاته الخاصة كان لها التأثير البارز في رسم الخريطة السياسية العراقية ما بعد نظام البعث ، هذه الحركة تتميز بالتنظيم العالي والاندفاع الفطري نحو قياداتها التي واكبت الجماهير منذ حياة القائد الروحي للتيار (السيد الشهيد الصدر) ولحد هذه اللحظة التي تصدوا لقيادته بصورة فعلية واثبتوا جدارتهم وتأثيرهم على القرار العراقي ، وهذه القيادات هي:

اولا- السيد مقتدى الصدر: وهو شاب في اواسط الثلاثينيات من عمره يملك الكم الاكبر من القاعدة الصدرية التي تعتبره يمثل المد العاطفي لوالده السيد الشهيد الصدر (قده) .

لعب دورا مؤثرا في تاريخ العراق ما بعد الاحتلال ، فقد كان يمثل الحس المعارض لقوات الاحتلال الامريكي ، وبنفس الوقت كان يتحسس من القيادات السياسية العراقية وابدى في مرات عدة عدم ثقته وعدم حسن ظنه بها ، لانه كان من الرافضين للعملية السياسية وكان يوصفها بانها عملية مرسومة مسبقا وان الشعب العراقي ليس مسؤول عنها.

اعلن تحديه للاحتلال والحكومة في ابان حكومة الدكتور علاوي وقاد انتفاضة شعبية كبيرة كانت نقطة مضيئة في ترسيخ وجود هذا التيار بعدما ابدى الاحتلال جديته بالتخلص منه كليا، ولكنهم فشلوا فشلا ذريعا وخرج المنتفضين منتصرين من هذه المعركة التي حددت ورسخت الشخصية الشيعية وجعلتها ورقة لا يمكن تجاهلها او القفز فوقها .

عمل الدكتور ابراهيم الجعفري في فترة رئاسته للحكومة المنتخبة على اقناع تيار السيد مقتدى الصدر في الدخول بالعملية السياسية واسند لهم عدد من الوزارات ، واستمروا فيها لحد هذه اللحظة بالرغم من التزامهم بمطلبهم الرئيس خروج الاحتلال من البلد.

ثانيا- الشيخ محمد اليعقوبي: في اواسط الاربعينيات من عمره ، واحد القياديين المهمين لتيار السيد الشهيد الصدر الثاني ، يحضى بتأييد معتد به من مؤيدي هذا التيار ، ولكنه يلتزم بنهج خاص يختلف اختلافا كبيرا عن سابقه، فهو يدعوا الى التعامل السياسي مع الامور ، ولم تسجل له أي دعوة لمقاومة المحتل او أي مطالبة لخروجه من البلد ، لانه يرى ان النهوض في الواقع السياسي هو الكفيل بتقويم الامور، لذا عمل على الانخراط بالعملية السياسية منذ البداية وقام ببناء كيان سياسي معتد به ويعتبر القائد الروحي لحزب الفضيلة المنضوي ضمن قائمة الائتلاف العراقي الموحد .

ثالثا- الشيخ قاسم الطائي: في اواسط الاربعينيات من عمره ، واحد الدعائم المهمة للتيار الصدري ، يمتاز بالذكاء والقدرة العالية على ادارة الامور ، كان يدعو الى اسقاط النظام بارادة عراقية خالصة ، ورافضا لفكرة احتلال العراق من قوة اجنبية ، له تاريخ سياسي حافل بالحركية والثورية ، حيث كان من المقاومين المعتد بهم لنظام البعث الذي عمد على اعدام اخيه كاظم (احد قيادي حزب الدعوة الاسلامية).

شارك مشاركة مسلحة في الانتفاضة الشعبانية في النجف الاشرف، وقام بعدها بالذهاب الى ايران ومقابلة الشهيد عز الدين سليم ليتباحث معه اسباب فشل الانتفاضة.

وعلى اثر هذه الزيارة الى ايران قامت المخابرات العراقية باعتقاله في سراديبها ما يقارب العام وخرج بعد ذلك دون ان يعترف بالرغم من تعرضه للتعذيب .

بعد الاحتلال مباشرة عمل على زيارة كل محافظات العراق لاقامة صلاة الجمعة حتى السنية منها مثل سامراء وبعض المناطق مثل ابو غريب في حملة منه لنشر الوعي الديني والسياسي ودعواته المستمرة الى الوحدة الوطنية ونبذ الطائفية ، لم يشترك بالعملية السياسية ، كما لم يخفي رفضه للاحتلال ، وكان له دورا مميزا في انتفاضة النجف الاشرف وكان المرجع الديني الوحيد الذي لم يترك النجف ابان الانتفاضة واصدر ما يقارب العشر بيانات التي تدعو الى مقاومة المحتل ، وكانت هذه البيانات هي المعتمدة من قبل المنتفضين حينذاك.

يحضى بتأييد واسع من قبل المنتمين لهذا التيار وخاصة فيما يخص المراجعات الدينية والشرعية.

اصدر عدد من المشاريع التي تواكب الحدث ، مثل مشروعه في تشكيل الحكومة المؤقتة ، وصفاة الحاكم ، ومشروع المشاركة الوطنية (وليس المصالحة) ، ووضع ايضا الخطة الامنية التي اصدرها قبل ان تصدرها حكومة السيد المالكي

محمود المفرجي


التعليقات




5000