..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


إرادة فتاة

منيرة عبد الأمير الهر

ست سنوات وهذا السيف معلقا معتليا هام آمالها مشدودا إلى ساعد أفكار ذويها تهمي به حد الإياس تارة أو تعلو فتتنفس الصعداء

ليس ذنبها أنها ولدت لعائلة تطبق أفكار الجاهلية الأولى وإن عاشت بهذا الزمن وأول ماتؤمن به وأد البنات وأن أتخذ شكل آخر غير الدفن في التراب وقت الميلاد ولكن بحرمانها من ابسط حقوق النساء فضلا عن الإنسان وقد يؤاخذني البعض على هذه العبارة متسائلا عن الفرق بين حقوق الإنسان أو حقوق النساء وهل المرأة إلا إنسان فأقول إن هذه العائلة لاتقبل هذه المفاهيم فقط بل تحاربها وبشده

فالإنسان هو الذكر فقط هو الرجل فقط فهو السيد المطلق  أما الأنثى أما المرأة شيء ثانوي مجرد ظل لذلك الذي يدعى إنسانا .

ليس ذنبها أن ذويها أدخلوها المدرسة بفارق أربع سنوات عن لداتها وكان لهذا الأمر حكاية طويلة وربما كان لمجرد فكرة عابرة شاءت الصدفة إن تتحقق كيلا يقال عن أبويها إنهم مازالوا جهلة لكن الفتاة أثبتت جدارتها ونالت إعجاب الجميع بتفوقها العلمي وبخلقها الرفيع وشجاعتها الأدبية فضلا عن التزامها الديني رغم صغر سنها حتى أن كثيرا من معلمات المواد المختلفة كن يعهدن إليها أن تراجع الدروس لزميلاتها ليس إثناء غيابهن فقط بل وحتى بحضورهن حتى إذا ما انتهت سنوات الدراسة الابتدائية وإذا بالسيف المعلق يتقلقل ليهمي قاطعا كل أمل ومقبرا جميع المنى وكان ذلك حين تسلمت شهادتها وكانت الأولى بطبيعة الحال فقدمتها لوالديها ممنية نفسها بسماع كلمة تسعدها وتطيب خاطرها لكن الذي حدث هو أنهما كليهما لم يزيدا على كلمة أحسنت ثم أضافا العبارة القاتلة وهي (يكفي هذا لقد كبرت على الدراسة فليس بإمكانك الاستمرار)  لم تستطع أن تتكلم فانكفأت صامته لكن دموعا ساخنة تفجرت من عينيها ماكانت لتشفع لها عند أبويها الذين ازدادا حنقا فصرخ فيها أبوها قائلا ماذا تريدين وتساءل مستنكرا هل تجعليني أضحوكة للناس وماذا سيقال عني حين أرسلك وأنت بهذا العمر إلى المدرسة وهز إحدى يديه مستنكرا الأمرثم أن امها زادت الأمر سوءا إذ ذكرته بأن الدراسة الثانوية في قريتهم يعني أن تدرس مع الأولاد فعظمت ثورته وتحشرج صوته ليس هذا فحسب بل صار لون عينيه  قانيا كالدم وهذا يعني ارتفاع ضغط الدم الذي قد لاتحسن عقباه فأمسكت عن البكاء طالبة إلى والدها بصوت هادئ حزين أن يترك الأمر ولا يغضب ومضت إلى غرفتها بخطوات وئيدة كأنها حملت للتو على كاهلها ما ليس بقدورها حمله فبدت محدودبة الظهر كأنها عجوز هرمه وليست فتاة غرة صغيره ذات أربعة عشر ربيعا وما إن استقربها المقام في غرفتها إلا واستسلمت لنوبة من البكاء المريرمشفعا بدعاء لرب كريم فكأنما ألهمت الصبر وعولت على أيام العطلة الصيفية بتغير المقال فالإله يعلم الحال.

وهكذا توالت الأيام وانتهت العطلة الصيفية التي استغلتها بالتحدث إلى هذا أو ذاك ممن تثق برأيهم ويمكن أن تظفر بمساعدتهم لتغيير رأي الوالدين وايلاء الأمر أهميته وبيان خيره وفعلا بذلوا جهدهم وعرضوا للأبوين رأيهم لكن صخرة الجهل الصماء كانت من القسوة والحدة مما لايمكن أن تفتتها كلمات رقيقة وإن كانت حقيقة ولهذا ما أن حل اليوم الموعود الذي صار من واجبها أن تقدم أوراقها للدراسة الثانوية إلا وذهبت إلى بيت إحدى المعارف طالبة إليها الاتصال بمديرة مدرستها سائلة إياها التدخل لجعل الأمر واجبا لابد منه لأن ذويها لايعترفون بالحق إلا أن يفرض عليهم وتعاطفت معها تلك ألسيده وآزرتها في الأمر إذ كانت مؤمنة بأهمية تعلم الفتاة وممن يحظون دائما على طلب العلم والمعرفة فبادرت إلى الاجتماع بمديرة المدرسة فأرسلت المديرة بطلب والد الفتاة وأخبرته بأن أبنته قد حازت أعلى المعدلات ولهذا فأنه يتوجب عليها تقديم أوراقها للدراسة الثانوية ودونما أي تأخير لأن ذلك قد يعرضهم للمسائلة القانونية إذ أن أمر أكمال الدراسة أصبح إلزاميا كما في أغلب الدول ولم تكذب مديرة المدرسة بهذا الشأن إذ إن  ذلك القرار كان بصدد التنفيذ في كثير من الدول وقدمت لائحته للبرلمان للمصادقة عليها فما كان من الأب إلا أن ابدي استعداده التام لذلك بل وأبدى مزيدا من الحماسة وتأييد الأمر حتى أن المديرة اخفت عجبها ودهشتها بل وراودتها الشكوك في أن الفتاة ربما كذبتها الحقيقة أو ربما كانت مغالية في اتهام أبيها بالتضييق عليها واشد من ذلك حسبت أنها قد استغفلت بهذا الأمر لكن الذي حدث هو أن الأب    كان قد أخفى في نفسه أمرا إذ ما أن ودع مديرية المدرسة تلك ألا وذهب إلى بيت أخيه طالبا إليه أعداد وليمة الزفاف فقد آن أوان أن تزف فتاته لأبن عمها الذي خطبت إليه  مذ أول يوم ولدت فيه ودون أن يستشيرها أحد إن كانت راضية أم لا بل أن ابن عمها أيضا

لم يسئل فهذا أمر مقرر عليهم الالتزام به وتنفيذه بأي حال من الأحوال فما مضى من الأيام إلا ثلاثة إلا وقد انتقلت الفتاة إلى بيت جديد غير بيت أهلها يسمى بيت الزوجية.هكذا انتصر جبروت الجهل وقتل حلم فتاة كانت لها إرادة .....متى ننهض من كبوتنا فتستطيع الإرادات تحقيق الأماني والآمال بالسعي الجاد دون أن تصدها عواصف الجهل وترجمها أحجار الهمجية الرعناء التي تطلب  رضا المخلوق وان كان ا لثمن غضب الخالق ...متى ننتبه للخطأ ونستبدله بالصواب ...سؤال أتوجه به إلى كل ذي لب وقلب ....؟؟؟

 

منيرة عبد الأمير الهر


التعليقات




5000