.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ضمير منفصل - اسطنبول انطباعات ومشاهدات

د. باسم عبود الياسري

كانت هذه هي زيارتي الأولى لتركيا من خلال بوابتها الواسعة اسطنبول، مشاركا في منتداها العالمي السنوي، ورافقني في رحلتي صديقي الأستاذ جابر الحرمي رئيس تحرير جريدة الشرق القطرية الذي كان مدعوا الى ذات المؤتمر، وهناك ألقى محاضرة قيمة عن الإعلام لاقت صدى وحركت نقاشا واسعا، وحل ضيفا على عدد من وسائل الإعلام هناك، وكذلك فعلت في محور ( ثقافة وتعليم متطور يخلق مجتمعا متطورا)، الذي سيكون موضوعا للأسبوع القادم.

هذه ملاحظات سريعة وددت تسجيلها ، فما إن حطت الطائرة في المطار حتى تغير كل شئ، برودة الهواء المنعشة، الطبيعة الهضبية المختلفة، وسحنات الناس، كل شئ مختلف هنا، وأنا الذي كنت أظن أن هناك امتدادا بيننا نحن العرب وتركيا، عالم متغير تماما. رحب بي موظف المطار كلمته بانجليزية متواضعة، لكنه فاجأني بأنه يتحدث العربية، وتوقعت أن العربية متداولة، فاكتشفت لاحقا أنها مصادفة فلا العربية ولا حتى الانجليزية يمكن التعامل بها بسهولة، وهو ما يؤشر اعتداد الأتراك بثقافتهم أكثر مما يفسر جهلهم بلغات الآخرين، أ لم يقل الروائي السودانية الطيب صالح في روايته الشهيرة (موسم الهجرة الى الشمال): إنهم يعلمونا الإنجليزية لنقول لهم نعم بلغتهم، في إشارة ذكية الى التبعية؟ لكن المفارقة أنه أمضى معظم حياته في بلاد الانجليز حتى توفاه الله فيها.

لم تكن اسطنبول مدينة جميلة، إنما هي لوحة فنية مشغولة بعناية، بذل فيها صانعوها قدرا كبيرا من الجهد، فضلا عما منحهم الله من طبيعة وجو خلاب، لقد نجحوا في بث الحياة في الأبنية القديمة، وشيدوا العمران الحديثة معه، بتوافق رائع جميل.

شاهدت شعبا غير ما كنت أظنه هكذا، فهناك احترام فطري للنظام، وليس خوفا من عقوبة، ووجدت شعبا يحب العمل ولا يخجل منه، فقد كان عامل النظافة يقوم بعمله ــــ وهو ابن بلد ــــ باعتداد حقيقي بالنفس، وسيدة مسحت الطاولة التي أمامي تجاوزت الستين بسنوات. المرأة هناك امرأة عصرية تسير بكامل أناقتها وبهائها، لكنها تشعرك بإنسانيتها لا بأنوثتها، فلم أر سيدة تمشي بغنج، لأنها تعرف لكل مقام مقال، والسير في الشارع غير البيت.

وجدت شعبا مهووسا بالنظافة على عكس الكثير من مدننا العربية، رمى أحد ضيوف المنتدى دون أن يدري عقب سيجارته في الطريق، فخرج صاحب محل ليرفعه بيده، ويرميه بالمكان المخصص، مع نظرة منه لها معنى. واشترى لنا الصديق جابر الحرمي كستناء مشوي على الفحم، فأعطانا بائع العربة الأنيقة مع كل كيس كيسا فارغة نضع فيه  بقايا الكستناء، كان ذلك في منطقة تقسيم حيث يمتد شارع الاستقلال الطويل والملئ بالمحلات لكل الصنوف ويمر فيه آلاف الناس على مدار اليوم، فهو شارع لا يهدأ نهارا ولا ليلا. ما لفت انتباهي وجود 4-5 مكتبات أنيقة في عرض الكتب مثل أناقة عرض الملابس والمأكولات. صباح اليوم الثاني مررت بذات المنطقة فوجدت أطفالا وصبية بنين وبنات مثل الورود يحملون أعلام الجمهورية يلوحون بها بفرح، وعزفت الموسيقى السلام الوطني فتسمر المارة والسيارات في أماكنهم وكنت معهم احتراما لهذا البلد.

روى لي صديق أنه كان ذاهبا في باص نقل كبير في طريق على مشارف اسطنبول، شاهد الركاب أن السائق توقف بعدما شاهد دخانا يتصاعد من منطقة بعيدة قليلا عن الشارع، أجرى اتصالا حدد فيه المكان، فكان أن ابتسم فقد كان الرد أن شكروه وابلغوه أن هناك عدد من الناس اتصلوا قبلكم وسيارات الدعم في الطريق. هناك شعور حقيقي بالانتماء بلا نغمات قومية ولا ادعاءات إسلامية، لا أدري هل هذه هي علمانية أتاتورك؟ سؤال ينبغي الوقوف عنده.  

 

د. باسم عبود الياسري


التعليقات




5000