.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


البدائية الثقافية

د.غالب المسعودي

كان افلاطون قد شغل نفسه بمشكلات المدنية, الجمالية والتكنيكية والقانونية, في وقت غدت فيه المدنية اليونانية مشكلة لا حل لها, لكن المهم في الامر, انه كلما تعمقت المدنية واتسعت انتشر الخوف من التكنولوجيا وتطوراتها المخيفة ,وهذا يسبب ارباكا للعقل البدائي ,وهو الذي لا يجد تفسيرا للظواهر الطبيعية الكبرى بالرغم من القفزات الهائلة في مسار التكنولوجيا وهي تسبر اعماق الكون, يقارن اهدافه الحياتية وهي تصبح اكثر تفاهة, يجد نفسه مستلب انسانيا بسبب المتطلبات المتنامية ,والتي تبتعد الى ما لانهاية عن الانسان المشروط بحكم الالهة وهو ينظر الى المدنية وكأنها بيروقراطيات تفرض وتسود ولا تستوعب مبدا العدل الالاهي, وهي لعبة سياسية بعيدة عن المبادئ والمعنى ويصبح التزمت الجديد هو تزمت الالهة,وهذا هو الخطر الذي يواجه نمو الحضارة ,وهذا تضاد والارث الحقيقي للبدائية الثقافية ,التي لا تستبصر ماهية الانسان واحتياجاته, وهي بعيدة عن الواقع وهياكلها اشد منها غرابة متمثلة بأعلى حالات الشخصانية البدائية, وهي اللمسة الواحدة للطبيعة والإنسان رغم تعدد انماط التفكير البدائي الا ان التطور النوعي للإنسان ثقافيا قد ابرز عيوب هكذا انماط من التفكير.

 لذا نجد ان البناء المديني والعمران الثقافي يحمل نمطين من البناء, نمط قديم او اقل تطورا ويبدو وكانه وريث ثقافات منقرضة غير قابلة للإصلاح, ونمط أخر يحمل مفهوم التقدم والتطور, وهو اكثر تعقيدا من ناحية عقلية واخلاقية من وجهة نظر الثقافة, وبصورة عامة ان مفهوم الثقافة هو سلوك بقدر ما يبتعد به الانسان عن اصله البدئي, وان البدائية كما يحددها الانثروبيولوجيون تمتاز باقل ما يمكن من التغيير رغم انها قد تعيش في زماننا لكنها لا تنتمي الى عالمنا ,وتعيش عالم الماضي بكل  اخفاقاته, اما ما هو مرتبط بمفهوم المدنية ,وهو اتساع الافق الفكري خارج بيئة الفرد والتسامح مع انماط الحياة الاخرى وتفهمها ,وهي نزعة  توصف احيانا بانها نزعة مضادة داخل المجتمعات المغلقة, وهنا يحرص فيها الانسان ذو النزعة الثقافية البدائية الى تعريف الانسانية من خلال جماعته المحلية, ولا يأخذ بالحسبان اي حقوق اخلاقية وجمالية للجماعات الاخرى,والعالم اليوم اوسع مما كان رغم  ما يشاع بانه قرية صغيرة, وهكذا  تبدو الفجوة شديدة الاتساع بين سمات الجماعات المحلية والعالم, والظاهر ان الافكار النمطية لا تتأثر بتراكم المعلومات, او هي تستعمل المعلومات بشكل انتقائي وضمن الاطار الفكري المفضل لديها وهي تركز من ناحية ثقافية على انماط سلوك تحاول ربطها بشخصيات اسطورية من التراث المكتوب لتلك الجماعات ,حتى تبدو وكأنها الشماعة التي يعلقون عليها الكثير من الآراء, ويقبل الانسان هنا على تلك الآراء دون استطلاع وتساؤل وكانه عبد لكل تلك الموروثات التي تصله  من الماضي ,تتلاعب به العواطف والعادات ,وهو عاجز عن التفكير المنطقي ويصبح اطار ه العقلي محدد بالجماعة ,ويكون مجالا للتركيز الاجتماعي والشعائري في الثقافة البدائية, لكن دراسة التاريخ الطويل للتطور الانساني ترينا ان الاختلافات العرقية والاثنية ,هي اختلافات ثانوية وليس لها اي دور في تمايز الجماعات ,لذا تطلعنا المادية الجدلية والتاريخية, وهي النظرة العلمية للعالم وهي نتاج العلوم الطبيعية والاجتماعية ان الثقافة البدائية تهمل العوامل الاساسية التي تؤثر في الظاهرة وتصنعها وتركز على ما هو ثانوي متمثلا بالعقوبة الطبيعية والتي هي المقابل المادي لوعي الانسان لمحيطه ,واي محاولة للكشف عن كل ما هو جوهري تلاعب في ميزان الكون وان التطورات الاقتصادية والاجتماعية مبنية على اساس متين من علوم الاولين,وهنا نجد انفسنا ندور في حلقة مغلقة لابد من تجاوزها  ,بوعي اعلى واسمى, ثمة واقع معاش ذو طابع محدد ,وهناك صروح حضارية توحد بين الداخلي والخارجي لا كشكل محايث بل هي مثابات يستفاد منها في البناء المستقبلي, ومن النادر ان لا نجد انسان لا يمتد به الزمن الافتراضي الى الابدية وهذا راسخ في الذاكرة الجمعية, والمفاضلة التكنولوجية لها علاقة بالمفاضلة بالثقافات ولها صلة مباشرة بالعلاقة بين الشعوب وانشغالاتها وهي الاطار الفكري الذي يفحص من خلاله الواقع الحضاري, وان الثقة بقدرات البشر الطبيعية تجعل الانسان  ليس بحاجة الى الاعتماد على النخبة البدائية, لأنه قادر على رؤية الصورة بأكملها وبالتالي يكون مضطرا الى صياغة نظريته للحياة من البداية ,لا على روحانية الجماعة.

د.غالب المسعودي


التعليقات

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 12/05/2012 19:56:09
د.غالب المسعودي

.................... ///// سيدي الكريم سلمت ومسعاك لك وقلمك الرقي

تحياتي فراس حمودي الحربي .................................. سفير النوايا الحسنة




5000